التعامل بالمثل.. بل تأخرتم كثيراً

مثلما قال الإعلامي المصري محمد ناصر في التعليق على زيارة سامح شكري: ما الداعي لان يأتي سامح شكري أصلا للخرطوم لتوقيع ميثاق شرف إعلامي لوقف التلاسن وهناك اتفاقيات قديمة غير منفذة..؟!!
نعم ليست مشكلتنا في نقص الاتفاقيات والمواثيق.. هناك (مليون) اتفاقية تعاون وتكامل سبق أن تم توقيعها بين السودان ومصر، خلال السنوات بل العقود الماضية وجميعها محشوة بالمفردات العالية الدسم من نوع (شعب وادي النيل والأشقاء والعلاقات الأزلية والمصالح المشتركة والمصير الواحد والدم الواحد).. إلخ..
وليس فيها اتفاق واحد التزمت مصر من جانبها بتنفيذ جميع بنوده دون تلكؤ وأمور (الأوانطة) التي تدمن ممارستها مع الجميع .
فلو أرادت السلطة الحاكمة في مصر تسوية أية توترات أو شكل من أشكال الأزمة في علاقات البلدين فما عليها إلا أن تحكم ضميرها وتخلص نواياها وتزور مخزن وثائقها واتفاقياتها القديمة ثم تسحب من طرف (الدولاب) أية مجموعة من الأوراق دون تحديد أو فرز وتتواضع في القيام بتنفيذ وتطبيق نصف ما في تلك الأوراق فقط من التزامات كانت قد وقعت عليها بيدها ولم تنفذها.. ستجد أن أموراً كثيرة قد حلحلت تلقائياً .
لو كنت في مكان وزير خارجية السودان لاعتذرت لسامح شكري عن ما يسمى بميثاق وقف التلاسن لأنه في الواقع ليس هناك تلاسن بل توجد حملة إساءة و(قلة أدب) من جانب الإعلام المصري الموالي للحكومة أو ما نستطيع وصفه بالإعلام شبه الحكومي المصري مع السودان .
نعتقد أن الحكومة السودانية اتخذت مؤخراً بل متأخراً جداً أصح قراراتها ومواقفها في التعامل مع مصر، وتحتاج الآن للتمسك بتطبيق مبدأ التعامل بالمثل الذي اتبعته في موضوع التأشيرات.. في جميع القضايا الأخرى وأن لا تسمح بتمرير أصغر وأتفه ملاحظة تمس خيطاً من ثياب السيادة السودانية أو من الوضعية المتساوية المفترضة في التعامل بين البلدين.. وأقصد هنا تلك الملاحظات البروتوكولية التي قد يراها البعض صغيرة وتافهة مثل غياب علم السودان من لقاء بين الرئيسين في هامش القمة العربية في الأردن .
ومثلما وضعوا من قبل خارطة البلدين في خلفية لقاء بين الرئيسين كانت فيه حلايب خارج حدود السودان فإن المطلوب أن يضع السودان خارطة واضحة (كبيرة) في خلفية أي لقاء ثنائي يتم في الخرطوم تبرز فيه حدود السودان الشمالية المتضمنة لكل مساحة مثلث حلايب .
هذا هو التعامل بالمثل الذي نعرفه، وكفى.
شوكة كرامة
لا تنازل عن حلايب وشلاتين.
اليوم التالي

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..