يرجى إبطاء السرعة..!!

حينما كان الصادق المهدي، رئيساً للوزراء في التعددية الثالثة، كان يصغي باهتمام لإفادات من وزير الخارجية الأثيوبي..الإمام كان يلوم دولة أثيوبيا على دعمها للحركة الشعبية التي يتزعمها الدكتور جون قرنق..حرك الوزير فنجان قهوة من على المنضدة كان يظن أنه يمنع التواصل مع ضيفه..بصراحة تحدث وزير خارجية منغستو بعبارة ارتكزت في قاع عقل الأمام الصادق حين قال” إن لم يكن قرنق موجودًا لاخترعناه”.. التعبير كان يشير لمواقف السودان الداعمة والمتعاطفة مع حركة استقلال أريتريا في ذاك الوقت.
قبل أيام استقبلت بلادنا جثامين عدد من أبطال الجيش السوداني الذين يحاربون في معركة إعادة الشرعية لليمن..خطوة مساندة السعودية في عاصفة الحزم كانت موفقة لأنها أخرجت السودان بشكل نهائي من المعسكر الموادد لإيران..تلك الخطوة صححت أخرى كانت في الاتجاه المغاير تماماً حينما وقفت الحكومة السودانية مع العراق في احتلاله للكويت.. ذاك يعني أن السودان كان محتاجاً لموقف صادم وله ضجيج حتى ينال القبول الدبلوماسي وقد كان.
الملاحظ في الأشهر الماضية أن ثمة اندفاعاً سودانياً بمعدلات زائدة تجاه الحماس لعلاقة استراتيجية مع الخليج..حتى وصلت تخوم الأماني لأن تكون بلدنا عضوا بمجلس التعاون الخليجي..ذاك المجلس لم يستوعب العراق أيام أمجاده الاقتصادية رغم أن ذاك البلد يشاطر تلك الدول ذات الخليج..كما ظلت الاْردن واليمن وحتى المغرب تأمل في نيل تلك العضوية ..التركيبة السكانية والطبيعة السياسية تتشابه مابين دول مجلس التعاون وتلك الطامحة..رغم ذلك لم يتحقق المراد ويتمدد ذاك المجلس المحافظ ليشمل غير الدول الست.
هنا يجدر أن نسال أنفسنا عن سقف الشراكة الذي يمكن أن تتحقق مع تلك الدول البعيدة نسبيًا بمعايير الجغرافيا باستثناء المملكة العربية السعودية ..للسودان أرض خصبة ومياه عذبة ربما تحقق الأمن الغذائي في المستقبل لهذه الدول التي تستورد جل غذائها من بلاد بعيدة ..شركاؤنا في الخليج لديهم المال والخبرة المتراكمة في مجال القطاع الخاص..استبيان أسس الشراكة المستندة على قواعد المنفعة الاقتصادية يجب أن يبعدها عن آفاق الشراكات العسكرية التي لا تستقر على حال..من غير المفيد أن يلعب السودان دور الحارس للمؤسسات وبإمكانه أن يكون شريكاً ..هذا الدور هز صورة مصر يوم اندفعت بشدة في حرب اليمن..بل حينما طالت المعركة اضطر الزعيم جمال عبدالناصر للانسحاب حتى يتفرغ لمعاركه في جبهة سيناء المحتلة وقتها.
في تقديري أن الوقت مناسب لإعادة جرد الحساب في علاقتنا الدولية..هنالك التماس حاد بين حدود الأمن القومي لكل دول المنطقة ..مثلاً إذا وقعنا الآن اتفاق دفاع مشترك مع أثيوبيا تكون الرسالة موجهة لمصر وأريتريا ..إذا ما التحمنا عسكرياً مع الخليج نجد أنفسنا تحت مرمى الغضب الإيراني ..التهافت على التقارب مع أمريكا يجعل روسيا تتشكك في الاعتماد على صديق قد يستدير راجعاً إلى جهة معادية.
بصراحة..أفضل الخيارات المتاحة الآن هي تصفير المشاكل مع كل الدول..البداية تكون بالابتعاد عن أي خطوات يمكن تفسيرها بالعدوانية ..ومن بعد ذلك تأسيس العلاقات على أسس اقتصادية بحتة..كل العلاقات التي تبنى على المصالح الاقتصادية المشتركة تكون أكثر أقوى وأطول استدامة .
الصيحة



احسن استثمار للخلاجنة وأسوء استثمار لنا زراعة البرسيم في التروس العليا بالشمالية- هذه الأراضي لا سبيل لريها إلا من المياه الجوفية المعرضة للنفاد لمحدودية حجمها ولعدم تجدد مصادرها – علما بأن المنتج يباع في الخارج بعملات صعية وتدخل ايرادات البيع في جيوب المستثمرين ولا يطالنا منها سوى قيمة ايجار الأراضي بواقع قريشات متعددة للفدان – حسب ما علمنا
إقتباس (للسودان أرض خصبة ومياه عذبة ربما تحقق الأمن الغذائي في المستقبل لهذه الدول التي تستورد جل غذائها من بلاد بعيدة ..شركاؤنا في الخليج لديهم المال والخبرة المتراكمة ..) يا ظافر في ظل وجود اخوانك أخوان الشيطان مافي إستثمار ناجح
1.هل تعلم أن شركة أمطار لديها مشروع في الشمالية وبالتحديد منطقة الدبة حقق الإكتفاء الذاتي للامارات من العلف وبحلول عام 2018 قد يحقق الإكتفاء الذاتي لكل دول الخليح وماهي الفائدة التي تحققت للشعب الفضل ؟؟؟
2. هل تعلم الانتاج الذي حققه الراجحي من القمح في الشمالية ؟؟؟ وماهي الفائدة التي تحققت للشعب الفضل ؟؟؟؟ وهل تعلم بأن شركة أمطار والراجحي تدخل اموالهم للسودان عن طريق تحويل الريال والدرهم بالسوق الاسود ؟؟؟ وإخراج ذلك في شكل منتجات من السودان
لقد صدق من سماكم (صحافيو الدفع المقدم)…………….قبل أيام استقبلت بلادنا جثامين عدد من أبطال الجيش السوداني الذين يحاربون في معركة إعادة الشرعية لليمن……قوات حميدتي هي الجيش السوداني
السيد الظافر…..سلام
ثبت تاريخيا ان علاقاتنا مع روسيا من أيام الاتحاد السوفيتى لم تكن ذات مردود يذكر سوى الجانب المتعلق بالسلاح. لم تقدم روسيا الحالية ما يمكن ان نسميه اسهاما في التنمية الاقتصاديةالشى الذى يحتاجه السودان بشدة.نفس الشئ علاقاتنا بايران وبالرغم من ان مصفاة بورتسودان القديمةتم تصميمها لتكرير النفط الايرانى ولكن عفا عليها الزمن من حيث المادة والتقنيات المستخدمة بصراحة علاقاتنا بدول الخليج هى المدخل الصحيح نستفيد ونفيد لهم مواردهم ولنا مواردنا والأهم أنه لا أطماع إقليمية للخليجيين في السودان نقيضا لكل من مصر واثيوبيا بيد أن الجيوسياسيا تحكمنا وتفرض علينا التعامل مع كليهما إذن ما المطلوب بصراحة نحدد اولوياتنا وما هو مطلوب منا ومن غيرنا لنحقق غاية مصالح بلادنا فايران مثلا لم تكن في اىة مرحلة تاريخية في السودان جزءا من اى تعاون سوى محور طهران القاهرة الخرطوم ايام النميرى والشاه والسادات وكان ذلك تحقيقا لرغبة امريكية في مواجهة غريمها الاتحاد السوفيتى الذى كان.
اتفق تماما معك بان المصلحة الاقتصادية يجب ان تتقدم علي سواها ولكن لعن الله الفقر والحاجة وأضيف القعود الفكرى لعجزنا المستديم عن إحداث اختراق كبير مع مكونات وطننا والإستفادة من خيراته التى لا تملكها كل دول الخليج. وبحسن استغلالنا لمواردنا يمكننا تحقيق نمو إقتصادى مشهود ويمكننا أيضا تحقيق التفوق المراد فقط يطلق العنان لقدرات الشعب السودانى وتفجير طاقاته بحسن الإدارة بكل معانيها لإحداث التغيير المطلوب.
يا عزيزي ، الكيزان ديل جماعتك و مفروض تكون عارفهم …ليس لدينا علاقات دولية و لا عربية اعني علاقات طبيعية تقوم على الندية و المنفعة المشتركة لانه ليس لدينا دولة من اصله … الان السودان تحكمه عصابة تعمل حسب مصالحها و ماكسبها – مصالح العصابة و ليس الوطن – و في سبيل مصالحها فان العصابة تماؤس البلطجة السياسية و الارتزاق و البيع …. ما نراه الآن من علاقات عربي يندرج تحت مسمى الارتزاق و البيع و ليس له اي مسمى آخر … السلطة الشيطانية تبتز و ترتزق و تبيع جنودها … و هي ايضا تبيع اراضينا و مقدراتنا لمن يدفع الثمن و قريبا سنكون بلد تحت الانتداب … انتداب مختلط بين الصين و دول الخليج الملاك الجدد لاراضي ما كان يوما جمهورية السودان!
طبعا لا داعي لان نسال عن ثمن بيع بلادنا و اراضيها … فهو في قبضة ذوي الايدي المتوضئة