مقالات وآراء

ما الذي ينقصنا … نحن السودانيون ؟

ما الذي ينقصنا ؟ هذا السؤال يؤرقني كثيرا … ويؤرق كل إنسان شريف وطني غيور يحب أهله ووطنه … هموم الوطن وقضاياه لا يدرك أبعادها إلا أصحاب العقول والضمائر الحية … فهل يا ترى هذا السؤال يقلق ويؤرق مضاجع النُخب السودانية التي خذلت الشعب ونهبت وبدّدت كل ثرواته ؟ .. هذه النُخب ستُحمل الأجيال القادمة ما سوف تعجز في المستقبل عن تحمله وما سيجعل تلك الأجيال تلعنهم لسفاهة تصرفاتهم في الماضي …وإنشغالهم بصغائر الأمور بينما الأمة تجتث من جذورها بالجوع والمرض والجهل والدسائس وهذه من أعظم الخيانة لها

ما هو الشي الذي لا نجده في كل فكرة وكل تطبيق لهذه الفكرة ؟ ما الذي يمنع الفكرة الجميلة من أن تعيش طويلاً ويجئ من يضيف إليها فكرة أخرى أو تعديلات أخرى ويستمر كل شي نحو ما هو أفضل ؟ ما الذي يجعل الواحد منا يقف في وجه الرأي الجديد .. والإجتهاد الجديد ؟ والموهبة الجديدة ؟ …لماذ لا نتعلم كلمة ( شكراً) على مجهوداتك ونقدر لك مجهودك ؟ … لماذا لا نستمع للآخرين ؟… لماذا التجريح ؟
كم مشروع صفقنا له وكان التصفيق نوعاً من تشجيعه على الموت حياً ؟ ! كم من واحد منا أطبق على صدره سره ومات حسرة لأن لا أحد يستمع إليه , أو لم يمكنه من أن يقول شئيا ينفع الناس ؟ هل من قلّة الكفاءات ؟ هذا الإحتمال غير وارد .. لأن لنا أساطين الفكر والقانون والسياسة والعلوم جميعا … ونرى ونسمع بالعلماء السودانيين الذين إنتشروا في قارات العالم وضربوا المثل الحي في الذكاء والعبقرية … إذاً ما السبب ؟

عاصمتنا من أسوأ وأوسخ العواصم في العالم من المفارقات مدينة دبي نمت وترعرعت على يد مدير بلديتها كمال حمزه … وبلدية أبو ظبي زاد عطاءها في أول مديرا لها أحمد عوض الكريم …كلاهما سودانيي الجنسية
ما الذي ينقصنا ؟
والذى خطط مدينة العين والتى اصبحت بعدها المدينة رقم ( 4 ) في العالم فى التخطيط دكتور مهندس سوداني … والقائمة تطول وتطول ….
وكذلك الأطباء المنتشرون في أعظم مستشفيات العالم … ولندن أعظم أطباؤها سودانيون … دكتور وجراح العظام لملكة بريطانيا سوداني إسمه مامون… بينما مازلنا نتسول العلاج في الخارج ونتعرض لأبشع الجرائم من تجارة أعضاء وسرقة أموال !!! لماذا وصل الوضع الصحي في السودان إلى أسوأ مراحله ؟ والسودان يزخر بكفاءات طبية عالمية ولها بصماتها التي لا تخفى على أحد في العالم ؟ ما الذي ينقصنا ؟
إقتصادنا يمر بأسوأ مراحله وسط تخبط لا يعلم بأسراره إلا الله في حين السعودية تكرم عالم الإقتصاد السوداني البروفسور العبيد الحسين وتكرمه بنجمة الإنجاز لأنه حقق لها إنجازا إقتصاديا مهماً ..عندما تكرم المملكة عالما وسط عدد هائل من العلماء ومن عشرات الجنسيات المختلفة وفي ظل هذا التنافس … فهذا يعني الكثير على الأقل أنه عبقريا فوق العادة … إذاً ما الذي ينقصنا ؟
ولماذا يصل التعليم في السودان إلى الدرك الأسفل وجيل من المعلمين السودانيين تشهد لهم دول الخليج في إسهامهم في تطوير نُظم التعليم فيها وشهدوا لهم بالكفاءة والخبرة والأمانة… والأمثلة كثيرة والقائمة تطول ويطول معها الأرق والخوف… ونسأل ثانيا ما الذي ينقصنا ؟ وما هو الشيء الذي لا نجده ؟

وإنني على قناعة بأن كل جلساتنا ومجالسنا نذكر فيها إنجازات ومآثر علمائنا السودانيين المنتشرين في أصقاع الأرض وبتخصصاتهم المختلفة ونعتز ونفخر ونتباهى بهم أمام الشعوب الأخرى وهذا يدلّ على حبنا لهم .. وما من جلسة إلا وتدور فيها أشكال وألوان من هذه الأسئلة وتنتهي الجلسة عادة بعبارة واحدة وهي كفن لكل فكر وكل عمل وكل عالم موهوب إنه شي غريب وعجيب : نحن السودانيين هكذا …
لكن السؤال ما معنى هكذا ؟ معناها إننا عاطفيون حتى هذه الكلمة ليست دقيقة ولكن معناها أننا نتحمس بسرعة وتخمد الحماسة بسرعة . أو بعبارة دقيقة : نارنا قش والقش يشتعل بسرعة وينطفئ بنفس السرعة ويعود كل شئ إلى ما كان عليه قبل ذلك

ولكن لماذا أيضا ؟
هذا هو السؤال الجوهري المهم في كل مناقشة لنا … أو كل نقد ذات أو تجريح ذاتي .. ونحن ميالون إلى التجريح أكثر من ميلنا إلى النقد .. لأن النقد مناقشة هادئة … والتجريح مناقشة دامية .. ونحن ميالون للدم في الكلام .. لماذا تثبيط الهمم … وقتل المواهب في مهدها … وإحباط المبدعين ؟ فلماذا كل هذا ؟؟
لأننا ينقصنا : الإستمرار والإستمرار معناه القدرة على الصبر على تحقيق فكرة .. وبشرط أن نكون قد آمنا بالفكرة وإقتنعنا بها وعندنا إستعداد آخر للتضحية من أجلها … ونحن ليس لدينا صبر …ونستعجل النتائج
وهذا الإستعداد لا يجئ إلا من صفة أخرى وهي الصدق ومعناه أن نكون صادقين عندما إقتنعنا وصادقين عندما قررنا المضي في تحقيق هذه الفكرة أو هذا المشروع فإن توافر الصدق وأخطأنا لسبب ما كان الصدق شفيعا لنا , لأن كل من يعمل يخطئ والذي يخطئ عن حسن نية غير الذي يتعمد الخطأ . والإهمال واللامبالاة يعتبران من الأخطاء المتعمدة … ونحن اليوم نعيش في العصر الذهبي للامبالاة والإهمال

ولكن هناك صفة أخرى كريهة أعتبرها أم المصائب والكوارث وهي إننا أنانيون بمعنى أن كل واحد يقول : أنا وليس بعدي أو أمامي أو ورائي أحد … أنا أنجح ثم لا ينجح أحد غيري وهذا خطأ فكري وعملي .. وهذا التفكير حتى على مستوى مدراء الإدارات والمدراء وعلى كل المستويات وهذا سبب إحباط لكل مبدع .. ونراه واضحا في زعامات الأحزاب الذين ليس لديهم إستعدادا للتنازل قليلا والإستماع للآخرين وهذه من مشاكلنا الكبرى عدم الإستماع وإستصغار الآخر … لذلك عندما يموت زعيم الحزب يتم تشييع الحزب معه إلى مثواه الأخير والنماذج لا تخطئيها العين
فلا بد من إقناع الآخرين ودفعهم بالفعل إلى أن يعملوا معنا لكي ننجح ولا يهم من الذي ننسب إليه هذا الفعل ..
ولك أن ترى عزيزي القارئ في كثير من المشاريع الكل ينادي بها وتقام الندوات وورش العمل وعندما تُنفذ وبأكمل وجه يبدأ التجريح .. والدم في الكلام … وكأن لا أحد كان يريد هذا المشروع … لماذا أيضاً ؟ بإختصار هي الأنانية وحب الذات لأن الكل يرى إن هذا العمل هو صاحب فكرته ويجب أن يُنفذ عن طريقه هو أو سيقوم بإفشاله …..

فلابد من الحياة الجماعية أو المشاركة العملية … لكي نحقق عملا عظيما … فالعيب في داخلنا نحن .. ونحتاج إلى تربية طويلة .. تربية روحية .. تربية وطنية … وتربية عامة … واساس هذه التربية النموذج السليم والأهم فوق كل ذلك القدوة الحسنة , على كل المستويات

[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. استاذ ياسر عبد الكريم انت تقول ماذا ينقصنا .الجواب ينقصنا كل شئ بل كل ماذكرته ينقصنا
    تنقصنا الامانة تنقصنا العزة والشهامة تنقصنا النخوة والمرؤة ينقصنا الايمان وحب الوطن .نحن فاقدين لكل شئ وكما يقال فاقد الشئ لايعطيه وعليه لا امل فى هذا البلد الا اذا تقسم وتفتت الباقى منه وكل يحكم قبيلته وولايته ويتصرف وينتهى السودان الى ابد الابدين

  2. للاسف انا ..دائما فى كل كتباتى..وتعليقاتى بالنقد الذاتى..ونحن شعب لا يعجبه العجب…عندما يظهر مبدع يقول لك ده كانت امه تبيع الكسرة؟؟لماذا هذا عيب ؟؟؟وهذا كان يشحت حق اصاعوط؟؟؟
    وده عب ودى حلبى ودى عربى..هناك عقلية نشأت بفكر جماعى …كاريح يمشى مع الاشاعة فقط ولا يتمحص…
    العالم الخارجى يحترم عطاءكم الانسانى والفكرى فقط ويعترف بخصائصك التى وهبها الله لك..
    اذكر الممعلقيين ظهرت الاستاذة عفاف تاور وهى محامية ضليعة ولها مؤلفات وكل اسرتها اعلام فى السودان يستهزأ بها ويقول تطلع منو دى والله كنت اشطاط غضبا بل كمدا على هذه السطحية والمفاهيم التى لا تبرح نواصينا ..الحكم بالشكل ..
    بنغالة صاروا مكان تبجيل من دكتور متعلم من الغبش؟؟؟
    هذا خلل نفسى ناديت بل ناشدت د.بلدو ان يكتب ويحللويعالج هذه العقدة هقدة الهوووووية؟؟؟؟؟؟
    والتصالح مع الذات هذه هى الاشكالية؟؟؟
    بوبار شديد وشوبار كثير ..لمن لا شىء عندهم ..مخاسرية وبس؟؟

  3. ما ينقصنا يا استاذ بكل بساطة هو اننا لا نعرف من نحن الا من رحم ربي و اسأل من شئت من السودانيين من انت فإما تلعثم او اعطاك اجابة هو غير مقتنع بها في قرارة نفسه و هذا حاجز يمنع الإبداع في الوطن اما ابداع البعض في الخارج فمرده في اغلب الأحيان محاولة إثبات شي مفقود

  4. الذي ينقصنا عدم وطنيه وفهم ووعي والسبب يرجع لكل الحكومات الذين تتالو على حكم السودان
    جعلونا عبيدا وعربا هامشا ومركزا والتعليم لزوي الزوات ومتوسطين الحال اما المعدمين فلا مكانه لهم فهذه الدوله
    ان سألتني شخصيا عن الوطنيه فأسجيبوك من أين لي اذا كنت في بلدي وحضارتي يفوق الآلاف السنين والعالم كله يشهد بذلك
    ويقولون لي اصحاب الإسلاموعروبي بالعبد وبالهامش وينظر الي بدونيه ووجودي مواطن درجه تاني فمن أين سأتيك بحب الوطن والوطنيه لايستقيم العود وهو اعوج مقالتك يجب ان يوجه للدوله وللساسه لأن هم الذين اوصلونه لهذه المرحله المنحطه اخلاقيا تجاه وطننا وتجاه بعضنا البعض كسودانيين وزرعو فينا التفرقه اللونيه والعرقيه والدينيه حسبي الله ونعم الوكيل لكل ظالم

  5. استاذ ياسر عبد الكريم انت تقول ماذا ينقصنا .الجواب ينقصنا كل شئ بل كل ماذكرته ينقصنا
    تنقصنا الامانة تنقصنا العزة والشهامة تنقصنا النخوة والمرؤة ينقصنا الايمان وحب الوطن .نحن فاقدين لكل شئ وكما يقال فاقد الشئ لايعطيه وعليه لا امل فى هذا البلد الا اذا تقسم وتفتت الباقى منه وكل يحكم قبيلته وولايته ويتصرف وينتهى السودان الى ابد الابدين

  6. للاسف انا ..دائما فى كل كتباتى..وتعليقاتى بالنقد الذاتى..ونحن شعب لا يعجبه العجب…عندما يظهر مبدع يقول لك ده كانت امه تبيع الكسرة؟؟لماذا هذا عيب ؟؟؟وهذا كان يشحت حق اصاعوط؟؟؟
    وده عب ودى حلبى ودى عربى..هناك عقلية نشأت بفكر جماعى …كاريح يمشى مع الاشاعة فقط ولا يتمحص…
    العالم الخارجى يحترم عطاءكم الانسانى والفكرى فقط ويعترف بخصائصك التى وهبها الله لك..
    اذكر الممعلقيين ظهرت الاستاذة عفاف تاور وهى محامية ضليعة ولها مؤلفات وكل اسرتها اعلام فى السودان يستهزأ بها ويقول تطلع منو دى والله كنت اشطاط غضبا بل كمدا على هذه السطحية والمفاهيم التى لا تبرح نواصينا ..الحكم بالشكل ..
    بنغالة صاروا مكان تبجيل من دكتور متعلم من الغبش؟؟؟
    هذا خلل نفسى ناديت بل ناشدت د.بلدو ان يكتب ويحللويعالج هذه العقدة هقدة الهوووووية؟؟؟؟؟؟
    والتصالح مع الذات هذه هى الاشكالية؟؟؟
    بوبار شديد وشوبار كثير ..لمن لا شىء عندهم ..مخاسرية وبس؟؟

  7. ما ينقصنا يا استاذ بكل بساطة هو اننا لا نعرف من نحن الا من رحم ربي و اسأل من شئت من السودانيين من انت فإما تلعثم او اعطاك اجابة هو غير مقتنع بها في قرارة نفسه و هذا حاجز يمنع الإبداع في الوطن اما ابداع البعض في الخارج فمرده في اغلب الأحيان محاولة إثبات شي مفقود

  8. الذي ينقصنا عدم وطنيه وفهم ووعي والسبب يرجع لكل الحكومات الذين تتالو على حكم السودان
    جعلونا عبيدا وعربا هامشا ومركزا والتعليم لزوي الزوات ومتوسطين الحال اما المعدمين فلا مكانه لهم فهذه الدوله
    ان سألتني شخصيا عن الوطنيه فأسجيبوك من أين لي اذا كنت في بلدي وحضارتي يفوق الآلاف السنين والعالم كله يشهد بذلك
    ويقولون لي اصحاب الإسلاموعروبي بالعبد وبالهامش وينظر الي بدونيه ووجودي مواطن درجه تاني فمن أين سأتيك بحب الوطن والوطنيه لايستقيم العود وهو اعوج مقالتك يجب ان يوجه للدوله وللساسه لأن هم الذين اوصلونه لهذه المرحله المنحطه اخلاقيا تجاه وطننا وتجاه بعضنا البعض كسودانيين وزرعو فينا التفرقه اللونيه والعرقيه والدينيه حسبي الله ونعم الوكيل لكل ظالم

  9. العنصرية ثم العنصرية ثم العنصرية ثم العنصرية وعدم تقبل الاخر
    نحن غير متسامحين مع انفسنا
    ومن الطرائف لي صديق جمعنا شغل مع بعض وكل يقول لي النظام فاشل والحكومة ظالمة وووو
    قلت ليه نحن شعب جبان قدام الحكومة وطيب في اكل البوش وقعدات الجبنة وحاقد لامن اخوه يتقدم وووو
    ومن مداولات نقاشاتنا حكينا عن الجنوب وهو قال رأيو بصراحة الجنوبيين مابشهبونا ولا ديينا واحد والجهاد عليهم حق انفصلو ريحونا ذاتو
    وناس دارفور ديل مسلمين لكن زودوها شوية

  10. العنصرية ثم العنصرية ثم العنصرية ثم العنصرية وعدم تقبل الاخر
    نحن غير متسامحين مع انفسنا
    ومن الطرائف لي صديق جمعنا شغل مع بعض وكل يقول لي النظام فاشل والحكومة ظالمة وووو
    قلت ليه نحن شعب جبان قدام الحكومة وطيب في اكل البوش وقعدات الجبنة وحاقد لامن اخوه يتقدم وووو
    ومن مداولات نقاشاتنا حكينا عن الجنوب وهو قال رأيو بصراحة الجنوبيين مابشهبونا ولا ديينا واحد والجهاد عليهم حق انفصلو ريحونا ذاتو
    وناس دارفور ديل مسلمين لكن زودوها شوية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..