الاغتصاب … لمتين؟

قبل أيام .. كأي صباح يوم عادي من صباحات مدينة نيالا قامت الأم لعمل (شاي الصباح) إلا أنها فوجئت بعدم وجود (لبن) فقامت بإرسال ابنتها (ضحى) ذات الست سنوات إلى البقالة المجاورة لإحضاره، عندما تأخرت الطفلة خرج والداها يبحثان عنها بالطرقات والمتاجر المجاورة، وبعد أن فشلا في العثور عليها توجها لقسم شرطة لفتح بلاغ بفقدان الطفلة، وأثناء إجراءات البلاغ تم إخطارهما بأن هناك متجراً مشتبه بوجود الطفلة بداخله، فذهبت معهما على الفور قوة من الشرطة حيث وجدت المتجر مغلقا من الداخل حيث اشتبهت بوجود الطفلة بداخله، تم فتح المتجر بالقوة فكانت الفاجعة أن وجدت الطفلة (ضحى) مسجاة على الأرض مصفدة اليدين وفمها مليء بمناديل الورق وعليها آثار جريمة الاغتصاب بينما الجاني يجلس مختبئاً تحت (تربيزة الدكان) ممسكاً بسكينه وهو يرتجف حيث تم القبض عليه.
قصة حزينة تحدث مثلها بل حدثت عشرات بل مئات القصص التي تدمي القلوب ولا زالت هذه الظاهرة (التي لم نكن نعرفها) تتمدد وتتكاثر بل تكاد لا تخلو منها صفحة حوادث في أي صحيفة يومية، مما يجعلنا نتساءل: ماذا حدث لهذا المجتمع السوداني الذي كان مضرباً للمثل في سمو الأخلاق ومعرفة (العيب)؟
بل وقد بلغ الإصرار على هذا الفعل الإجرامي الشنيع ألا يكترث من يقومون به إلى صرامة قانون حماية الطفل الذي تم إصداره في عام 2010 والذي يحتوي على عقوبات مشددة تصل إلى مرحلة الإعدام ! ومع ذلك نجد أن الظاهرة التي تهز الضمير الإنساني في تزايد مستمر وتفاقم ملحوظ.
لقد تكررت حوادث الاغتصاب هذه حتى تحولت لكارثة تهدد أمن وسلامة أطفالنا، لعل السؤال الذي يفرض نفسه بقوة هو (إذا الإعدام ما عمل نتيجة طيب الحل شنووو)؟ !
العبد لله يرى أن الحل يكمن في علانية تنفيذ الحكم بل يكاد يتيقن من أن إعدام الجاني في ميدان عام (ونشر العقاب) عبر كافة الوسائط ليصل إلى أكثر الناس في كافة المدن يحقق الردع العام، ويزجر الذئاب البشرية التي تغتال براءة الأطفال بأنياب قذرة وقلوب لا تعرف الرحمة وقد دعت الكثير من المنظمات والجمعيات السودانية ذات العلاقة بالطفولة إلى ذلك ولكن يبدو أن هنالك من يخاف ردة فعل منظمات حقوق الإنسان العالمية (وكده) !
لقد أصبحت حالات التحرش والاغتصاب التي يتعرض لها الأطفال تشكل هاجسًا للمجتمع السوداني بل كادت أن تتحول لظاهرة مقلقة وبلا شك أن مسؤولية وقوع هذه الجرائم البشعة مسؤولية مشتركة ترجع في الأساس لطبيعة المجتمع السوداني الذي حباه الله قدراً (زائداً) من حسن النية والثقة في الآخرين دون أن يضع هامشاً ولو قليلا من الاحتراز وهذا بالتأكيد أمر فيه الكثير من الخطورة حيث تأتي الكوارث من حيث لا يحتسب المرء وكما يقولون (الموت بجي بالغفلة)!
لا أختم هذا المقال دون أن أذكر أن الخلل الاجتماعي الذي أفرزته الضائقة الاقتصادية وارتفاع تكاليف الحياة (والفساد طبعاً) وانعدام فرص العمل الشريف المجزي قد جعل كل ذلك من الزواج وتكوين الأسرة شيئاً مستحيلا وهذا بالطبع يعد من الأسباب الرئيسة لما نشهده من جرائم جنسية (ما غريزة وكده)، وسبحان القائل (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) صدق الله العظيم
كسرة :
متى يعلم القوم بأن التعدد يحل القضية من طرف واحد فقط ؟ (بدل ما تعدد عرس ليك لي شاب عشان تساهم في الحل وبلاش حركات) !!

كسرة ثابتة (جديدة لنج) :
أخبار إجابة رئيس الجهاز القضائي بالخرطوم على (الاستئناف أبو يوم) شنو (و) !
? كسرة ثابتة (قديمة) :
أخبار ملف خط هيثرو العند النائب العام شنو (وووووووووووو)+وووووووووووو(+ (وووووووووووو)+(وووووووووووو)+(وووووووووووو)+ (وووووووووووو)+(وووووووووووو) +و+و+و+و+و+و+و+و
? كسرة ثابتة (جديدة)
أخبار تنفيذ توجيهات السيد الرئيس بخصوص ملف خط هيثرو شنو(وووو وووو وووو)+(ووووووووووووو) +(وووووووووووو)+و+و+و+(و)+و+(و)+و+و+و+و+و+و+و+و+و
الجريدة
______

تعليق واحد

  1. والله يا عزيز وانت سيد العارفين ان جرائم القتل والنهب والاغتصاب والسرقات شي عادي جدا فى تلك المناطق الموبوءة والتي تعج بحركات النهب والسلب وماذا تتوقع اذا كل بيتين تلاتة عاملين حركة نهب وسلب؟؟ ومن المسؤول عن ذلك رغم المطاردات ؟؟تاخر بلادنا بسبب هؤلاء البشر يا صديقي

  2. جريمة مشابهة حدثت في مدينة دنقلا – صاحب دكان اغتصب طفلة – لا تكفى ماناله هذا الجاني من عقوية عندما تجمهر الناس ودفوه دق الفيلا – المفروض تنفيذ الاعدام في استاد أو ميدان عام – وصلب المجرم ليوم كامل حتى يتمكن الناس من تصويره وتناقل الحدث والعقوبة بالصوت والصورة وليكون ذلك رادعا لضعاف النفوس والمجرمين الذين يرتكبون مثل هذه الجرائم

  3. المصائب و البلاوي التي ابتلي بها المجتمع السوداني من حوادث اغتصاب الاطفال و قتلهم والنصب و الاحتيال و شهادة الزور و الربا و غيرها من الكوارث التي لم تكن معروفة او منتشرة قبل قيام الدولة الرسالية
    تعتقد يا استاذ انو الحاجات دي مخرجات برنامج اعادة صياغة الانسان السوداني بتاع الكيزان؟

  4. في بعض الدول يقومون بخصي الجاني ، ارى ان يتم في السودان قطع ذكر الجاني لا إعدامه ، ليكون عايش حي كميت ليذوق مرارة فعله ، هذا في حالة الإغتصاب فقط ، أما في حالة الإغتصاب و القتل معاً فيتم إعدامه .

  5. رغم وجود قانون حماية الطفل و صدور احكام إعدام على بعض الجناة إلا أن المجرمين او المصابين بمرض شهوة إغتصاب الأطفال غير مصدقين أن هناك فعلاً تنفيذ احكام بالإعدام ، لذلك يجب إعدام الجناة في ميدان عام بعد الإعلان عن ذلك في وسائل الإعلام المختلفة و تمكين المواطنين من حضور التنفيذ .

  6. الحل يكمن في علانية تنفيذ الحكم بل يكاد يتيقن من أن إعدام الجاني في ميدان عام (ونشر العقاب) عبر كافة الوسائط ليصل إلى أكثر الناس في كافة المدن يحقق الردع العام، ويزجر الذئاب البشرية التي تغتال براءة الأطفال بأنياب قذرة وقلوب لا تعرف الرحمة

  7. لا أختم هذا المقال دون أن أذكر أن الخلل الاجتماعي الذي أفرزته الضائقة الاقتصادية وارتفاع تكاليف الحياة (والفساد طبعاً) وانعدام فرص العمل الشريف المجزي قد جعل كل ذلك من الزواج وتكوين الأسرة شيئاً مستحيلا وهذا بالطبع يعد من الأسباب الرئيسة لما نشهده من جرائم جنسية (ما غريزة وكده)، وسبحان القائل (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) صدق الله العظيم

    على العكس من ذلك أعتقد أن ثورة المعلومات والفضاء المفتوح وضعف الحائط الناري السوداني وانشتار المخدرات هي التي أفضت إلى تزايد حالات الاغتصاب والحمل السفاح وتزايد الأطفال مجهولي الأبوين.

    في حالة نيالاً هذا الشاب يمتلك أو حتى (يعمل) ببقالة (يعني مش عاطل)، ولا علاقة له بالتردي الاقتصادي، ولكنه كان في نفس الوقت يشاهد في افلام خليعه من هاتفه الذكي (الهاتف الذكي ذاتو بكم؟)، مما أشعل فيه نار الشهوة وحضور الشيطان……

    اعقد الحل يكمن في التالي:

    1- رفع كفاءة الشرطة (كما ونوعا)،
    2- الكفاءة النوعية للشرطة تتمثل في استحداث تقنيات التفتيش عبر بوابات السودان البرية وخصوصاً المصرية والأثيوبية وهما البوابتان المسئولتان عن دخول المخدرات إلى السودان……….. ويمكن إدخال نظام التفتيش بالكلاب البوليسية وغيرها من تقنيات المسح الضوئي للشاحنات وهي تقنيات تعتبر زهيدة الثمن بالنسبة للمردود الذي يجنى من ورائها.
    2- رفع رواتب الشرطة بأكثر من 100% حتى لا يكونوا عرضة لقبول الرشاوى.

    3- تقوية الحائط الناري السوداني بدرجة تجعله قادراً على إغلاق كافة المواقع الإباحية في ثواني معدودة.

    3- استحداث وقيام جهاز شرطي جديد يطلق عليه اسم (الحرس البلدي)، وتزويده بأجهزة حديثة مهمته تفتيش ورقابة أي جهة مشبوهة.

    4- إيجاد فرص عمل للشباب في الأقاليم

    5- توعية الأمهات بضرورة الحرص على أولاهن وبناتهن من الخروج للشارع دون ضرورة كبيرة.

    6- إدخال مواد اجتماعية بالمدارس الابتدائية توعي الأطفال بعدم التعامل مع الغرباء وعدم قبول هدايا نقدية ونوعية ممن لا يعرفونهم…. مع وجوب التشديد عليهم بضرورة إبلاغ الوالدين بكل شيء يحدث لهم، والتأكيد لهم أنهم عندما يخبرون والديهم بكل شيء يحدث لهم فيه سلامة لأرواحهم وأجسادهم وأن والديهم لن يغضبوا عليهم ويعاقبوهم.

    7- إحياء الساحات الرياضية بالأحياء الشعبية وتدشين منافسات رياضية بين شباب الأحياء في مجال كرة القدم والسباحة والجري وسباقات الدراجات وأنواع الرياضات الأخرى لملء فراغ الشباب وجعلهم يفكرون في ما يفيد….

    8- عدم نشر ومعاقبة كل من ينشر نكات (المسطولين والسكارى) والنكات الخادشة للحياء التي أصبح المجتمع يتقبلها تدريجياً… وهي نكات ساعدت كثيراُ في نشر الفاحشة إذ أنها بدل أن تكون من الخطوط الحمراء للجنسين أصبحت (عادية)، وهذا ما يشجع الشاب على ارتكاب أي جريمة دون خوف….

    9- معاقبة والتشهير بكل شخص يحمل على النت أي مقطع يظهره وهو يقبل عروسته في ليلة زفافه أمام الناس. كما يجب على وسائل الإعلام انتقاد مثل هذه التصرفات الشاذة والتشهير بأصحابها بل الدعوة إلى تقديمهم للعدالة لنشرهم لمحتوى شاذ يضر بالسلامة العامة للمجمتع………

  8. السعوديون حساسون جداً لأي نقد، ويعتبرونه في أقل الاحتمالات نوع من الحسد. رغم تلك المحاذير أقول أنه رغم الكثير من المواقف الإيجابية للسعودية تجاه السودان إلا أنني كنت أتمنى أن يتناول العمود- الذي يشبه (الإعلان مدفوع الأجر)-مايلي ويهم السودان، من التحركات السعودية ومن رؤية 2030م السعودية.

    1- هل تعلم أخي أن رؤية 2030م تهدد وظائف مليون ونصف المليون عامل سوداني (تقريباً) بالمملكة؟ ماهي انعكاسات عودة هذا الكم الهائل من العاملين على الاقتصاد السوداني؟ كيف ستتعامل الدولة هذا مع الكم الهابط عليها دون سابق إنذار؟

    2- المحور الثاني هو استبعاد البشير من القمة الثلاثية التي انتهت بالرياض. لم تتناول كيف لمن يأتي أخيراً (السيسي)، يكسب كثيراً، في حين أن السودان قدم شبابه للقتال في صف السعودية وأصبحوا يستشهدون بوتيرة يومية. كنت آمل أن تناقش كيف يتم استبعاد من يقاتل بشبابه واستقبال من يساعد بشار الأسد وسليفا كير عسكرياً ومادياً وعلانية في سفور بالغ.
    3- كيف تسمح السعودية للسيسي بالقاء كلمة وهو أصلاُ لا يملك أي حق ولا دور في المنطقة؟

    4- نتمنى أي وكل خير للسعودية، مع التأكيد على حقيقة أبدية أن خير السعودية دائماً يعود على أبنائها فقط….. فسواء نجحت رؤية 2030م أم لم تنجح فلن يعود علينا منها شيء، فقط ما يهمنا هو انعكاستها السالبة على أبنائنا…….

    5- أخي عثمان، ركز على قضايا السودان، واترك الدول الناجحة وشأنها…. فكثير من الدولة ناجحة مثل السعودية بل وأكثر منها، فما الذي نالك من هذا النجاح…إلا إذا كان اتهامي في الفقرة (1) صحيحاً… حينها يجب أن نصمت.

  9. استاذنا الجليل ما اشرت اليه هذا هو المطلوب اعدام المجرم في الميدان العام
    وقبل اعدامة لازم الشرطة تجوب بالمتهم المدينة بأكملها وتعرف الناس هذا هو عقاب لكل من تسولت له نفسه الدنيئة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..