أخبار السودان

البارونة كوكس واللورد ألتون يحثان هيغ على فرض عقوبات على كبار قيادات حزب البشير ..

البارونة كوكس واللورد ألتون يحثان هيغ على فرض عقوبات على كبار قيادات حزب البشير ..

في خطاب بعثا به إليه وزير الخارجية البريطاني: الخرطوم نجحت في الإبقاء على الحوار لعقدين من الزمان في الوقت الذي واصلت فيه قتل شعبها

واشنطن: عبد الفتاح عرمان

أعربت البارونة كوكس واللورد ديفيد ألتون عضوا مجلس العموم البريطاني في رسالة مفتوحة بعثا بها اليوم إلى وليام هيغ، وزير الخارجية البريطاني، عن قلقهما البالغ إزاء تصاعد الأزمة في جنوب كردفان والنيل الأزرق- على حد قولهما.

وطالبا الحكومة البريطاينة بـ"الرد بشكل مناسب" على حكومة الخرطوم، تابعا: "نطلب عبر هذه الرسالة من الحكومة البريطانية لوضع المزيد من الضغط الفعال على الخرطوم لتكف عن سياسات الإبادة الجماعية عن طريق فرض العقوبات ضد كبار قادة حزب المؤتمر الوطني".

وأشارت رسالة كوكس وألتون- تلقينا نسخة منها- إلى أن النظام في الخرطوم نجح في الإبقاء على الحوار منذ أكثر من عقدين من الزمن، في الوقت الذي واصلت حكومة الخرطوم قتل شعبها- على حد تعبيرهما. وأضافت الرسالة: "نشعر بقلق متزايد من مواطني جمهوريتي السودان وجنوب السودان ان الحكومة البريطانية فشلت في الاستجابة على نحو كاف للعدوان المتصاعد للخرطوم، إلى حد أنه يمكن أن يبدو أن التغاضي عن هذا العدوان من خلال رفض اتخاذ التدابير المناسبة.. كما أنه يقال أن الحكومة البريطانية أعلنت، بعد رواندا، أننا في المملكة المتحدة لن نسمح أبدا بإبادة جماعية أخرى. ومع ذلك ، فإن الحكومة البريطانية يبدو أنها تفعل هذا بالضبط (غض الطرف عن الإبادة الجماعية في السودان). أوضحا: "حجم الموت والمعاناة الناجمة عن الهجمات العسكرية الوحشية ضد المواطنين في جنوب كردفان والنيل الأزرق، والحرمان من الحصول على المحققين الدوليين أو إلى وسائل الإعلام، فضلا عن رفض السماح بوصول منظمات المعونة لإغاثة ضحايا الهجمات العسكرية؛ فضلاً عن انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك الاعتقالات غير المبررة والتعذيب والاعدام، يحتاج لرد أقوى من الحوار المستمر". أضافا: "يخشى أنه ما لم تتخذ الحكومة البريطانية، التي لديها مسؤولية خاصة – فضلا عن وجود علاقة خاصة مع السودان-، تجعل التدخل أكثر فعالية.. وإذا لم نتحرك سوف ينظر إلى هذا الأمر على أننا نسمح للخرطوم بمواصلة قتل شعبها و زعزعة استقرار جنوب السودان مع الإفلات من العقاب ".

ولفتت كوكس وألتون إنتباه هيغ إلى بيان ياسر عرمان، الأمين العام للحركة الشعبية الذي أصدره في الثاني من ديسمبر -باللغة الإنجليزية-، عن الهجوم الصيفي للجيش السوداني على مواقع الجيش الشعبي في جنوب كردفان والنيل الأزرق. وعلقا على ذلك: "إستجابة لهذه التطورات المقلقة للغاية، فنحن نحث الحكومة البريطانية للضغط على الخرطوم أكثر فعالية إلى الكف عن سياسات الإبادة الجماعية من خلال فرض عقوبات تستهدف قيادات المؤتمر الوطني، بما في ذلك فرض قيود على السفر إلى المملكة المتحدة لكبار أعضاء حزب المؤتمر الوطني المسؤولة عن هذه الكارثة المتصاعدة. ومع ذلك ، فقد نُصحنا بأن الحكومة البريطانية غير مستعدة لاتخاذ المزيد من التدابير الفعالة لمحاسبة الخرطوم والتاكيد لهم ان اعمالهم في جنوب كردفان ليست مقبولة، مع الحفاظ على النفوذ من أجل الحفاظ على أبواب التواصل والحوار مع الحكومة في الخرطوم".

وأستطردت كوكس وألتون في رسالتهما لهيغ: "وعلاوة على ذلك ، وفقا لكثير من المراقبين يرون ان المصالح التجارية لبريطانيا مع الخرطوم تمثل أولوية أكبر من الرد على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، فضلا عن نشوء حالة خطيرة وكارثية في دارفور. وكما قال ياسر عرمان (في بيانه في 2 ديسمبر الجاري): إن الصمت والغموض (في مواقف المجتمع الدولي) يشجع حكومة الخرطوم على الإفلات من العقاب، ولإرتكاب المزيد من الجرائم أمام مسمع ومرأى من العالم كله".

وإختتما رسالتهما: "وزير الخارجية، سوف تكون مدركة تماما للخطر بالسماح لأنظمة شرسة لتنفيذ جرائمها ضد الإنسانية والإفلات من العقاب . نطلب منك ، مرة أخرى ، بصورة عاجلة، في ظل تدهور الوضع في السودان وتصاعد المعاناة، إلى إعادة النظر في موقف الحكومة البريطانية واتخاذ بعض الإجراءات الأكثر فعالية. علينا تسليط الضوء على فرض عقوبات موجهة ضد أعضاء قياديين في حزب المؤتمر الوطني، لأن هذا من شأنه الضغط على أولئك الذين يتمتعون حاليا بالسفر دون قيود الى لندن، وكثير منهم أيضا يمتلكون مساكن هنا.. حتى وإذا لم ينظر إلى حكومة صاحبة الجلالة للعون، يجب أن تتخذ بعض هذه الإجراءات لتكون أكثرفعالية ، بدلا من الاستمرار في جعل الحوار أولوية، سيكون هناك خطر حقيقي من أن الخرطوم سوف تري أنها يمكن أن تصعد عدوانها والإفلات من العقاب، وليس فقط مع عواقب إنسانية وخيمة، ولكن أيضا مع تداعيات خطيرة على الأمة الجديدة الضعيفة في جنوب السودان وعلى الاستقرار الجغرافيا السياسية في المنطقة".

[email protected]

تعليق واحد

  1. البارونا وغيره متعاطفون مع البشير وحكومته وحتي حكومة اوباما وكل الغرب لان البشير يقوم بتنفيذ اجندات لادينيه ولا اخلاقيه من مصلحة الغرب والكفار بابادته المسلمين جهارا نهارا

  2. احيك يا البارونا علي المسكولات المدمعه بس اعملها مكالمه عديل اشان ينتحرو الجبنا امثل البشير وطه ونافع وغيرهم من مجرمي الحرب وتجار الدماء والله الله يخليكم يا امريكنا زرعتو فيهم الرعب اشان يعرفو مررتو العيشان الشعب لعشرين سنه:mad: :mad:

  3. ( وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ) {البقرة 120}
    هذه آية من جملة آيات عديدة تخلق جواً مشحوناً لدى المسلم تجاه الغير من أبناء الديانات الأخرى، الآية تعكس الانطباع العام لدى الرسول ومن يتبعه، بالظن أن اليهود والنصارى، لن ينال المسلم رضاهم ومحبتهم إلا بعد اعتناق ملتهم، هذه الآية اعتبرها من الآيات الذكية التي تبني حاجزاً نفسياً قوياً لدى المسلم برفضه لهؤلاء، ولا تجعله يُفكر إلا بالإسلام فقط، وتصوّر هذه "الآية" معتنقي تلك الديانات بكل سوء، حتى ينشأ المسلم عليها وهو كاره لإتباع هذه الأديان، خصوصاً وأن الإسلام علّمه أنهم لا يرضون عنه، ومسألة الرضا تجر أفكار أخرى سلبيّة لنظرة المسلم لغير المسلمين خصوصا اليهود والمسيحيين، ولكن يبقى السؤال: أليس الكلام ذاتهُ ينطبق على الرسول محمد ودعوته؟ متى يرضى محمد عن غير المسلم كل الرضا؟ ألا يتم هذا عند قيام غير المسلم بالإيمان برسالة الإسلام؟ متى يرضى المسلم عن المسيحي واليهودي والبوذي؟ أليس بعد أن يعتنقوا الإسلام؟ لا بل إن نظرنا لحال المسلمين، نجد أن السنّي لا يرضى عن الشيعي كلّ الرضا إلا حين يتحوّل سنياً مثلهم، ولا الشيعي يرضى عن السُنّي إلا حين يكون شيعياً.

    المسلم تلقائياً يتصور أن اليهود والنصارى لا يرضون عنه إلا إذا اعتنق ملتهم، لأن مؤسس الإسلام غرس هذه العقلية لديه في القرآن مذ صغره، "نص إلهي بالقرآن لا يأتيه الباطل!" آية لها انعكاسات سلبية، أولها أن المسلم يفكر في كل شيء من منظور ديني، ويصعب عليه قبول الآخرين كما هم، و بعيداً عن دائرة الدين، يصعب عليه أن يتوقع الآخرين يرضون ويقبلون به كما هو لحسن أخلاقه وطيبته.

    نظرة المسلم الصالح الملتزم، تكون أغلب الأحيان مليئة بالريبة والشك وعلامات الاستفهام الكثيرة، وإلا بأي حق يريد هذا المسيحي أو اليهودي مد يده ليتضامن تضامناً صادقاً مع أخيه المسلم في العيش المشترك بالوطن الواحد؟ بأي حق يصلي هذا المسيحي لملكنا وشعبنا؟ لابد وأن المسألة فيها أجندة ومؤامرة تنصيرية وصليبية، بل يذهب بعيداً إلى حد ذكر بعض بنود بروتوكولات حكماء صهيون، وخاصة أن القرآن سبق وأن قام بالواجب وقال له إن اليهود والنصارى هؤلاء لا يرضون عن المسلم حتى يكون في صفهم وهم في صفه! وأنهم لن يرضون عنه بسبب مسعاهم إلى ردة المسلم عن دينه.

    هل المسلم مقتنع أن الإسلام كدين يدعم الاختلاف بالمفهوم الليبرالي الحديث المتعارف عليه؟

    سأقوم أنا من جانبي بقول الصراحة وأقول، أن الأديان جميعها ما نسميها سماوية وأرضية، لا تدعم هذا الاختلاف بسهولة، والإنسان بطبعه يتمنى لو صار العالم على شاكلته، ويتبعون دينه، خصوصاً الإسلام والمسيحية كأكبر ديانتين لا يكف أتباعها عن التبشير، لكن لماذا نظرة الشك والريبة من الآخر ليست موجودة بكثرة لدى غير المسلمين عندما يتعاونون مع المختلفين لهم دينياً؟

    في الدول ذات الهوية المسيحية أخصّ هنا أمريكا وأوروبا، تقدموا خطوات عديدة لتقبل الآخر بمفاهيم ليبرالية، تدعم هذا التوجه من كل الاتجاهات، كالمواطنة والمساواة والحقوق الكاملة، إلا في الإسلام، فهو دين لا يدعوهم إلى هذا التوجه بمفهومه الليبرالي، وهو دين عنيد، لأن نصوصه البالية تتعارض والقيم الليبرالية، ولا تدعمها أصلا ً، ولهذا أقول دائماً وأصر، بأن لا يمكن أن يكون المسلم علمانياً ويؤمن بالإسلام، لأن العلمانية تتطلب منه التخلي عن أشياء كثيرة بالإسلام، لتجعل منه كافراً شرعاً ومنافقا،ً لأنها تتطلب فصل الدين عن الدولة، إذ ارتضى قوانين من صنع الإنسان فضلها على حكم الله ورسوله، وهذا ما يقصد به الردّة عن الإسلام.

    سيروا وعين الله ترعاكم ونحن معكم يا حكومتنا الرشيدة ، ونسال الله ان ينصركم على هذا المخطط الصهيوني وهذا امتحان في دنياكم وما عليكم الا الصبر .

  4. البارونة كوكس اسم مفرح جدا لامثال السيد عرمان خاصة عندما تستشهد ببيان السيد عرمان و كمان باللغة الانجليزية ، اعتقد ان السيد عرمان الان فى احلام يقظة عنيفة و ينتظر متى تفرض العقوبات و تقوم القيامة فى السودان و بعدها يأتى هاشا باشا مبتسما و ظافرا و يدخل علينا حاكما بأمر البارونة كوكس ،،، يا راجل قوم شوف ليك شغلة ثانية لانو حكاية الابادة الجماعية دى الناس الذين تحدثوا عنها قبلك بلوها و شربوا مويتها لانها كانت فبركة و مكايد اعترف بها من الفوها و حبكوها اما ما يدور الان فى النيل الازرق او جنوب كردفان فهى حرب بين القوات المسلحة و الجيش الشعبى و تشير الدلائل الى هزيمة الجيش الشعبى فيها لذلك لن تجد مثل هذه الدعوات صدى الا عند امثال كوكس و عرمان ، اما الامة الضعيفة الجديدة فى الجنوب فليس لها من الامر شيئا و حسب اخبارهم انهم لا يدعمون اى جهة و الحرب لا تصل مناطقهم الا اذا كان الجنود المحاربون مع الحركة الشعبية من ابنائهم و فى هذه الحالة عليهم الحفاظ عليهم و دعوتهم للعودة و ترك القتال مع عقار و الحلو و ربنا يجعل كل ايام السودان حلوة و كل بيوته خالية من العقر .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..