أخبار السودان

الرئيس مرسي يتمسك بإعلانه وموعد الاستفتاء ويدعو المعارضة لحوار

دفع الرئيس المصري محمد مرسي الأزمة السياسية المحتدمة في البلاد إلى طريق مسدود بإعلانه العزم على المضي قدما في إجراء الاستفتاء على دستور جديد لا يحظى بالتوافق، صاغته جمعية مطعون في قانونية تشكيلها، وهو ما يعني بدء الاستفتاء يوم غد (السبت) للمصرين في الخارج، داعيا المعارضة التي وصفها بالشريفة إلى حوار وطني غد محددا أجندة اللقاء باستكمال تعيينات مجلس الشورى (الغرفة الثانية في البرلمان)، وقانون الانتخابات البرلمانية الجديد، وخارطة الطريق عقب ظهور نتيجة الاستفتاء.

وقال مرسي في كلمة بثتها التلفزيون على الهواء مباشرة، بدا فيها عصبيا إنه لن يسمح بعودة النظام القديم مرة أخرى، لافتا إلى أن التحقيقات التي أجرتها النيابة بشأن الاشتباكات التي وقعت خلال اليومين الماضيين في محيط قصره الرئاسي كشفت عن ضلوع عناصر لم يسمها في تمويل وتحريض مأجورين لقتل المتظاهرين السلميين.

وشدد مرسي على ضرورة أن تزل الأقلية في البلاد على رأي الأغلبية، قائلا: أليست هذه هي الديمقراطية، مضيفا أنه لابد من النزول على الإرادة الشعبية، وهذه المصلحة لا يحققها العنف ولا التجمعات الغاضبة وإنما تتحقق بالتعقل والحكمة.

وأشار مرسي إلى أن التحقيقات التي جرت ولا تزال مع نحو 80 متهما في أحداث الاتحادية الليلة قبل الماضية كشفت أن للمتهمين روابط عمل واتصال ببعض المنتسبين للقوى السياسية، وقال مرسي: «بعض هؤلاء الممارسين للعنف اعترف بأنه مستأجر مقابل مال (..) النيابة ستعلن نتائج التحقيقات في هذه الوقائع وتكشف مرتكبيها والمحرضين عليها ومموليها في الداخل كانوا أو في الخارج».

وقال مرسي إن «المادة السادسة من الإعلان الدستوري، لم تكن سوى ضمانه لحماية الوطن وأمنه من التصرفات غير المحسوبة، والتي تمارسها مجموعات غير مسئولة، وإذا كان البعض يره أنه عودة للنظام السابق، فأنا لست مصرًا على بقاء المادة، إذا توافقنا مع القوى السياسية على ذلك» وتنص المادة السادسة من الإعلان الدستوري على أن «لرئيس الجمهورية إذا قام خطر يهدد ثورة 25 يناير أو حياة الأمة أو الوحدة الوطنية أو سلامة الوطن أو يعوق مؤسسات الدولة عن أداء دورها. أن يتخذ الإجراءات والتدابير الواجبة لمواجهة هذا الخطر علي النحو الذي ينظمه القانون». ودعا مرسي الشعب المصري إلى التصدي لأعمال العنف التي تطال المنشآت العامة والخاصة ومقار الأحزاب. واستقبل المتظاهرون في ميدان التحرير، وآلاف المشاركين في مسيرات أحاطت بالشوارع المحيطة بقصر الاتحادية الرئاسي أمس كلمة مرسي بغضب بالغ، وهتف المتظاهرون بسقوط النظام.

وقال حسين عبد الغني المتحدث الرسمي باسم جبهة الإنقاذ المعارضة إنه «بعد خطاب مرسي فإن شرعيته كرئيس للبلاد قد انتهت»، رافضا الدعوى التي طرحها مرسي للحوار.

وبدأ شباب القوى السياسية المعارضة للدعوة والحشد لمظاهرات اليوم (الجمعة) تحت شعار جمعة «إسقاط ميليشيات الإخوان»، والتي تنطلق من مساجد عدة في القاهرة وتتجه إلى قصر الاتحادية.

إلى ذلك، وأعلن الإعلامي خيري رمضان استقالته على الهواء مباشرة أمس، ردا على رفض إدارة القناة التي يعمل بها استضافة المرشح السابق حمدين صباحي القيادي بجبهة الإنقاذ. ولا يزال من غير المعروف كيف يمكن إتمام عملية الاستفتاء في ظل إعلان 200 سفير مصري رفضهم الإشراف على الاستفتاء في سفارات مصر بالخارج، كما أعلن العديد من القضاة خلال الأسبوع الماضي مقاطعتهم للإشراف على الانتخابات في الداخل.

الشرق الاوسط

تعليق واحد

  1. الاخوان افتكروا أن فى امكانهم أن يكوشوا على كل السلطة ويتحكموا فى حياة ومصير الشعب المصرى, كما فعل رصفاءهم مجرمى السودان, ولكن فوجؤا بمقاومة شرسة من أبطال الثورة الشباب ومستنيرى الشعب من القوى العلمانية و اليسارية, فهؤلاء لن يتركوا مصر لهم لقمة سائغة و هم يشهدون الدمار الذى تسببت فيه طقمة المتأسلمين فى جنوب الوادى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..