أهم الأخبار والمقالات
حديث شوكت وضحكة أبوبكر وحديث داؤود بولاد مع جون قرنق حول عنصرية التنظيم والجماعة

ياسر عرمان
-1-
لهذه البلاد قضايا قديمة جديدة مترابطة ومتوازية من الإقتصاد والسياسة والثقافة وكافة مكونات المشروع الوطني الذي نريد، ولكن قضية المواطنة في صدر القضايا الحاضرة المغيبة والمسكوت عنها. وكما قال دكتور فرانسيس دينق: “إن المسكوت عنه هو الذي يفرقنا.” ودون حل قضية المواطنة بلا تمييز لن يستقر السودان، ولقد غاب جنوب السودان حينما غابت المواطنة، وحق الآخرين في أن يكونوا آخرين والقبول بالتنوع، والوحدة في التنوع هي أساس بناء الدولة الحديثة.
الإنتقاص من تاريخ ومواطنة السودانيين هو الذي ينتقص من جغرافية السودان. العنصرية قضية إنسانية شاملة ومعقدة ولا زالت تحتل مكانا لا تستحقه في أفئدة البشر وممارستهم اليومية في أرجاء الكرة الارضية، وكان الإنسان ظلوما جهولا. العنصرية لا تزال تُمارس في البلدان المتطورة والمتخلفة على السواء، ولا زال جورج فلويد لا يتسطيع التنفس! بل إن بعض الذين تُمارس ضدهم العنصرية يُمارسونها ضد آخرين من ملتهم وقبائلهم وشعوبهم، وبعض الذين عانوا منها ساهموا فيها احيانا.
العنصرية ذات جوانب بنيوية ومؤسسية تحتضنها دول ومؤسسات ومشاريع وطنية قائمة على إنكار حق المواطنة دون أن تعلن عن ذلك، ولا تزال العنصرية تسير على قدمين في بلادنا السودان، ومسكوت عنها. وحسن فعلت مكرفونات محاكمة قادة نظام (الإنقاذ) التي نطقت بالحق وأخرجت أثقاله من بين حديث شوكت وضحكة أبوبكر.
الفرق بين المجتمعات الديمقراطية وتلك التي اعتمدت النظام الشمولي إن الأنظمة الديمقراطية قد طورت حساسية مجتمعية وثقافية وقانونية وإعلامية وتحاسب على العنصرية بإعتبارها جريمة بأركانها المعنوية والمادية، ومن يمارسها لا ينجو بفعلته، ووكالة سونا التي نقلت البث مباشرة لا تستطيع أن تورد خبرا عما حدث أو أن تدين الفاعل. ومؤسسات الدولة وقادتها مطالبون بإتخاذ خطوات تُحاسب على هذه الجريمة أو على الأقل فضحها أمام أعين الرآي العام، أو اضعف الإيمان إستنكارها.
إن بلادنا لن تسير في الإتجاه الصحيح إن لم تطور حساسية ضد العنصرية بكافة أشكالها، والذي تسرب من مكرفون المحكمة على لسان المحامي شوكت الذي سب الدين في نهار رمضان ووصف إنسانا ومواطنا محترما وقياديا في أجهزة الدولة، ويقدم للمفارقة برنامجا يسمي (حوار البناء الوطني) (أي بناء وأي وطن!)، ولنا أن نتخيل إذا حدث ما حدث للقمان في أميركا وعلى الهواء مباشرة، وفي سوح القضاء، ومن محامين فى أمريكا من البيض يتحدثون عن رجل أسود ويصفونه بأوصاف لا يتسطيع المرء أن يكررها في هذه المقالة. لنا أن نتخيل ماذا يكون رد القضاء والمحامين في الولايات المتحدة الأميركية، بل كيف سيكون رد البيت الأبيض.
في رابعة نهار ثورة ديسمبر المجيدة التي لم تسلم من الحديث ايضا فماذا وكيف يكون الرد من الديسمبريات والديسمبريين ومن المجتمع ومن الدولة، ولقد تأسفت وشعرت بالحزن لضحكة أبوبكر عبد الرازق ومشاركته لأنني أعرفه، ورغم الإختلاف ظل بيننا الإحترام، وأدعوه- وهو المعروف في دوائر الرآي العام- أن يعتذر بشجاعة ويشجب ردة فعله ومشاركته وضحكته غير المناسبة على حديث عاطل عن كل المواهب، وعليه وزميله شوكت الخروج من هيئة الدفاع، وشوكت يتسحق أن يُفصل من نقابة المحامين ويُمنع من ممارسة مهنة المحاماة والقانون لاسيما أن كل ذلك قد تم في داخل المحكمة وفي أروقة القانون، فأي محكمة وأي قانون يُمكن أن يقف امامه السيد شوكت مرة آخرى؟! والذي هو نفسه يمثل الآخر عند آخرين وياتي من مجموعات سكانية ينظر إليها البعض بدونية لاختلاف لسانها، ومع ذلك فهو ينظر بدونية إلى اختلاف اللون. إن ما حدث سدد إساءات إلى الدين الإسلامي وإلى الأديان السماوية وإلى رب السماوات والأرض، وفي شهر رمضان المبارك. وحمل إساءات عنصرية ضد البشرية والإنسانية والسودان، ثم تحدث عن لجان المقاومة بلغة (المحرش ما بكاتل) وهي إساءة بليغة إلى لجان المقاومة والثورة، ولم ينسي المحامي أن يسىء إلى النائب العام السابق وإلى هيئة الإتهام التي تضم حصان طروادة على حد قوله.
إن ما حدث يحتاج إلى رد مجتمعي جماعي ومثقف وسياسي ضد العنصرية والعقاب الرادع على ممارستها قولا وفعلا، وعلى قوى الثورة أن تضع قضية العنصرية والمواطنة فى أوليات أجندها فلا مشروع جديد دون حل قضية المواطنة، وهي إحدى جذور وأسباب الحروب الرئيسية، وليتحدث الشارع ضد العنصرية وليعزز قيمة المواطنة.
-2-
*دمعة ووردة على قبر داؤود يحي بولاد*:
في عام 1990، إلتقى داؤود يحي بولاد بالدكتور جون قرنق ديمابيور في مدينة مريدي بغرب الإستوائية، في بداية اللقاء بادره دكتور جون قرنق بالسؤال حول ماهية الأسباب التي دعت شخصا قياديا مثله لترك الحركة الإسلامية والإنضمام للحركة الشعبية؟ ولما كانت قرية “الملم” التي ينحدر منها الاستاذ لقمان أحمد ليست ببعيدة عن مسقط رأس داؤود يحي بولاد المهندس والشهيد والقيادي السابق في الحركتين الإسلامية والشعبية ولعله الوحيد، فإن ما دار بين داؤود وقرنق ذو صلة وثيقة بما حدث يوم أمس في المحكمة، وكلا المتهمين والمحامين يلمون بدقة بجرح داؤود يحي بولاد المهندس والشهيد المرتبط بالمواطنة والأرض، وفى جامعة الخرطوم حينما كانوا طلابا هتف بعضهم بالأمس (عائد عائد يا بولاد) حينها كان بولاد أحد قادة إتحاد طلاب جامعة الخرطوم ومعتقلا فى سجون نظام مايو!.
أجاب داؤود يحي بولاد ردا على سؤال جون قرنق دون تردد: “إنني قد أكتشفت بان الدم أكثر كثافة من الدين في الحركة الإسلامية.” أي إن الروابط الإثنية في داخل الجماعة أقوى من رابطة الدين، وهذه قضية تهم كافة الأحزاب والجماعات، وتهمنا معاً، وعلينا أن نواجهها معاً. والمجتمع السوداني بحاجة لمواجهة قضية العنصرية بشفافية.
اما الحركة الإسلامية إذا أرادت اصدار نسخة جديدة مواكبة للعصر فعليها أن تدرس قضية العنصرية في داخلها وترد الإعتبار لإنسانيتها، ولقد سبق للراحل الدكتور الترابي أن أشار إلى ذلك في موضوع دارفور، ولكن الحركة الإسلامية في مجملها- وليس كلها- يجلس على سدة قيادتها من هم في عجلة من أمرهم لا يهمهم مراجعة أمر (الإنقاذ) من العنصرية وحروبها التي لعبت فيها العنصرية إحدى محركاتها، ولكن الجماعة ظلت في عجلة من أمرها للقفز على دست الحكم قبل مراجعة التجربة. وهنا فإن الجماعة لم تتعلم شيئا ولم تنسى شيئا ولا يسمح قادتها لها بالحديث بلسان مبين وفصيح في قضايا مثل الديمقراطية والعنصرية والمواطنة بل إن عمار السجاد قد ذهب ابعد من ذلك فيما نُقل عنه عبر الإنترنت وزادنا في الشعر بيتا بإن سب الدين عند البعض نوعا من تنفيس الغضب، وذكر أحد الظرفاء إن الجماعة قد غضبوا من بث لقمان للمظاهرات على الهواء ولكن البزعي ووكالة سونا قد قاما ببث سب الدين والعنصرية على الهواء، وسب لجان المقاومة في بث مباشر. وحاول البعض نفى ونكران ما جرى بدلا من إتخاذ موقف مستقيم منه.
-3-
*1924 ثورة السودانوية والنهوض ضد العنصرية:*
دون محاولة استخدام هذه القضية الكبيرة في تصفية حسابات صغيرة وترك القضايا الكبرى وعلى رأسها مكافحة العنصرية وبناء مجتمع لا عنصري قائم على المواطنة بلا تمييز، فإنني أتوجه بالدعوة مرة آخرى للشباب وللجادين من بنات وأبناء شعبنا ومجتمعنا لا نفرق بين أحد منهم، وعلى وجه الخصوص من الديسمبريات والديمسبريين، لنحتفي بمرور قرن من الزمان على ثورة 1924، وهي ثورة سودانوية كسرت حاجز الصوت والصورة ضد العنصرية وأختارت علي عبد اللطيف بكل ما يمثله زعيما للأمة السودانية، ولا تزال صورة قادتها البديعة والتنوع السوداني الذي مثله قادتها وشهداءها الذين تتوزع دماءهم شمالا وجنوبا هي أكبر صيحة في وادي النهوض ضد العنصرية (إنما أنا سوداني ولا يهمني إلي أي قبيلة أنتمي)، فالسودانوية وحدها هي التي توحدنا، ولنحتفي بمرور قرن على ثورة 1924، ونحو مجتمع لا عنصري يمجد السودانوية والإنسانية.
*الخرطوم، 13 أبريل 2022*




برافو ياسر عرمان والله مقال رائع جدا” طبعا” سوف ياتي الجداد وايضا” المختلفين مع ياسر ويسبونه ويلعنونه علي بعض المواقف الرمادية له..اوكي خلينا نعترف أن المقال ده إبداع بغض النظر في رايك فيه ..
ولاول مرة أعرف منه أن الذي يضحك مسرورا في أوديو سب الدين هو المدعو النكرة “ابوبكر عبد الرازق” أعوذ بالله من ديل ..ده حالتو طارحنو “قيادة” يا لها من “قيادة” !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
سب الدين والعنصرية البغيضة تجاه مدير التلفزيون السابق لقمان احمد تثبت من جديد ماهي أفكار وقناعات واعتقادات الكيزان ومن ولاهم من الانتهازيين
اتفق مع الاخ ياسر عرمان على أهمية التحدث عن هذه القضية. لان العنصرية مرض خطير تكاد تكون أخطر من الحروب في اثارها المدمرة للمجتمعات والسلم الاجتماعي ولا من تشريعات قانونية قوية لمحاربة هذا الداء والعمل على إدخال محاربة العنصرية في مقررات وزارة التربية والتعليم
كانوا شامتين ظنا منهم ان ورق الحبر احترق وهم لا يدرون أن أوراقهم قد احترقت و صارت هشيما تذروه الرياح
تعقيباً علي ردّ الأُستاذ و الإعلامي الطـيب عبد الماجد عن:
عـتــاب الإخوة و الـصـحـاب
بقلم: أتـيـم قرنـق ديكويـك
في البدأية اود ان اسجل تقديري الصادق لك الأُستاذ و الإعلامي الطيب عبدالماجد علي ما تفضلتَ به من رد علي مقالي الخاص برحيل الطيب مصطفي. انا سعيد لان مثل هذا التواصل مطلوب و مرغوب فيه بيننا.
كم تمنيتُ لو كان ردُك نقداً و ليس عتاباً، فالنقد يتمحور حول الموضوع و الأفكار و القضايا المطروحة في حين ان العتاب عبارة عن شخصنة القضايا و البحث عن ما قد (ينزوي) في نفس الكاتب و ما يجب الا يقولها وألا يتطرق لها و بذا تبقي القضايا المطروحة غير مطروقة حاضنة لما يفرق.
علي ضوء ما تقدم، سوف أتطرق لبعض ما ورد في عتابك علي أمل ان تكون بدأية لمشروع بحث سوداني يقوم بها المثقفون السودانيون و يرتكز علي تحليل و غوص في أعماق تجربة الحكم في السودان و مآلاتها و ذلك من اجل معرفة (العوامل و الأسباب التي أدت ‘لانفصال’ الجنوب و هل مثل تلك العوامل انتهت بذهاب الجنوب أم ما تزال هنالك ما يمكن ان تهدد مستقبل وامن و وحدة السودان و كيف يمكن تفاديها) و من هنا ينبع أهمية ما طرحتُه و ليس تنقيباً عما دفنه و طمره الدهر و الزمان، حسب ما استشفه من كلمات عتابك لي.
ما طرحتُه ليس من باب (الاحن او الأحقاد او الضغائن او احياء المرارات…) علي رسن قولك، نعم الجنوب ذهب من السودان و أنا (أرِيك السُهَي و تَرِيني القمر) و هذا المنحني هو (السودانوية). نحن في جنوب السودان نريد سوداناً مستقراً وانتم لا بد (انكم) تريدون جنوب السودان مستقراً أيضاً. نحتاج لبعضنا البعض ناهيك عن التاريخ و لكن حسن الجوار مطلب عصري لا ملاص منه لما فيه من منافع و من هنا أنَا انطلق.
نحن في جنوب السودان ورثنا شيئا من نواقص الحكم و بعضاً من سوء تدبير الأمور و نحن واعيون بذلك. و يمكنك تلمّس ذلك الإدراك من قبول و رضوخ المتصارعون علي كراسي الحكم لدينا، علي تكوين محكمة ذات طابع محلي-أقليمي-دولي لمحاكمة الذين ساهموا او اقترفوا جرائم ضد الإنسانية و جرائم الحرب. هذا دليل وعي و ادراك متقدم يراد منه محاسبة صاحب كل جريرة أُرتكبت اثناء الحرب و لا يمكن أعتبارها (أخطاء و تجاوزات…الماضي) نحن مدركون هنا بما جلبه لنا سوء الحكم و سوء إدارة شأننا و لا بد من اصطلاحه من خلال الدستور القومي المزمع كتابته حالياً علي ضوء ما نصت عليه اتفاقية الخرطوم للسلام و انها مسألة زمن و ونتعافي.
فيما يتعلق بما نعتَه (بالإسراف و المُغالاة) في (التعميم و الإجماع) في مقال ( مشحون)، إستعصَي عليّ فهم المقصود بهذه (الشحنة)، و لكن بخصوص (التعميم) و مرادفاتها فإن التعميم امر طبيعي، لان القيادة التي تقود البلاد يمثلون شعوبهم (إيجاباً و سلباً) في الخير و العزة و في الشر و الفشل؛ و تأسيساً علي هذا، يتحمل الذين ارتكبت الأخطاء باسمهم و استفادوا من (ريع) هذه الأنظمة و هنا يأتي التعميم علي رغم من وجود عناصر عملوا ضد افاعيل تلك الأنظمة.
في الولايات المتحدة الأمريكية، (يعمم) علي إن البيض يمارسون العنصرية ضد السود علي رغم من وجود بيض كُثر يعملون بكل جهد ضد العنصرية، و البيض لا يتهربون من هذا (التعميم) لإدراكهم بوجود عناصر من بقايا الماضي بينهم ما زالوا يمارسون التفرقة العنصرية؛ و لذا عندما قتل جورج فيلويد تقدم البيض بإقتراح يدعو الي عمل تشريعات تقلع العنصرية من بعض التشريعات الامريكية. و الأمريكيون البيض لا يتهربون من( نبش) الماضي من أجل إزالة شوائب العنصرية التي ما زالت تطل برأسها في المجتمع الأمريكي؛ و هذا الصدق و الواقعية هما من بين الكثير من عوامل سر تطور أمريكا و ليس (إذكاء نار العنصرية) و إنما مجابهته.
كل الكتب التاريخية (تعمم) وجود جنود محمد علي باشا في السودان (1821-1885) بالاحتلال و الاستعمار التركي-المصري و كما ان وجود جنود مصر و الإنجليز في السودان (1898-1955) (يعمم) ويعرف بالاستعمار المصري-الإنجليزي. فكيف لا (تعمم) ما فعلتها حكومات السودان (1956-2011) في الجنوب علي نمط ما سلف ذكره؟ و ماذا انت قائل اخي (الطيـب) في (تعميم) السودانيون للمصريين في قضايا أجحفت فيها الحكومات المصرية في حقوق السودانيين مثال ترحيل النوبة من اراضيهم و احتلال الحلايب…!
تقول سيدي (عبدالماجد) باني أمارس (إذكاء نار العنصرية) أبداً انا احاول إطفاءها: استمع لحسن خليفة العطبراوي في هذا المقطع و هو يشدو (بشحنة) من العنصرية النقية:
((أنا سوداني أنا، أنا سوداني أنا
أيها الناس أيها الناس
أيها الناس نحن من نفر عمروا الأرض حيث ما قطنُوا
يذكر المجد كلما ذكروا و هو يعتز حين يقترنُ
حكموا العدل في الوري زمناً أترى هل يعود ذا الزمنُ
ردد الدهرُ حسن سيرتهم ما بها حطة و لا درنُ
نزحوا لا ليظلموا أحداً لا و لا لإضطهاد من أمنُوا
و كثيرون في صدورِهم تنزوي الأحقادُ و الاحـنُ
دوحةُ العرب أصلها كرم و إلي العرب تنسب الفطنُ
أيقظ الدهرُ بينهم فتناً و لكم أفنت الوري الفتـنُ))
العرب في المكون السوداني حسب هذا المقطع من القصيدة، هم (اصل الكرم) و هم أهل (الفطن) و الباقي من السودانيين عكس كل هذا، و كنا من ضم الفئة الاخيرة التي ليس من اصلهم الكرم و لا يتصفون بالذكاء، أين التعددية و التنوع هنا؟
استاذي (الطيب عبدالماجد) لو قيلت بأن ( دوحة السودان اصلها كرم و الي السودان تنسب الفطن) لكانت عبرت عن سودان الكل و هم فيه متساوون و كرماء و اذكياء، و عمروا الأرض أينما سكنوا لكانت هي التعددية و التنوع السوداني..
كيف سيكون تصوّر الطفل الذي يتربي في بيت (عربي) أهله هم اصل الكرم في السودان و يكبر في بيت (عربي) أصحابه هم الفطناء و الاذكياء في السودان. كيف يقيّم مثل هذا (الطفل العربي السوداني) بقية السودانيين من أُصول غير عربية و بالضرورة من أصول غير (كريمة) و من ناس غير (اذكياء) و لا يتمتعون بأي فطنة في الشأن العامة؟ ما هي مؤشرات و مظاهر العنصرية في مجتمع ما، عزيزي (الطيب)؟ هذه هي مؤشرات و منابع (اإذكاء نار العنصرية)
لو تمعنتَ في نشيد (يقظة شعب) للشاعر مرسي صالح سراج، يصدح به محمد وردي، ستلاحظ ان هنالك تناقض حين يمجد الجنوب و الشرق و كردفان و الشمال و لم يذكر في القصيدة قوم واحد من مكونات شعوب السودان الا (العرب) و النوبة (احتمال من اجل وردي)
و حين خط المجد في ارض دروبه
عزم ترهاقا و إيمان العروبة
عرباً نحن حملناها و نوبه
بدمانا من خلود الغابرين
هو يحدونا الي عز مبين
في مثل هذه التوجهات تقبع العنصرية!
احد المعلقين علي عتابك لي في (الفيسبوك) قال لي (هذا كل ما عندك بعد ان نفثتَ سمومك تجاه من بنوا لك وطناً كاملاً عدا العلم و العملة) أرجو مراجعة مقطع القصيدة الواردة و تأثيره علي هذا المعلق (عمروا الأرض حيث قطنوا) و اخري قالت ان الانفصال حدث لان الجنوبيين تم (غسيل دماغهم) من قبل الاستعمار. راجع القصيدة (العرب ينسب لهم الفطن) و لذا يتم غسيل ادمغة الغير اذكياء. شوفتَ كيف يظهر اثار مثل هذه القصيدة في إبراز التوجهات العنصرية و إستخدام لغة (الأُبوة) و (الراعي). و لو لا طلبك من المعلقين السودانيين بعدم الإتيان بالشطط و الآراء الشعوبوية لسمعنا الكثير المثير: فلك التقدير و الإحترام علي ذلك.
دعا هذا جانباً، ماذا انت قائل فيما ذهبتْ اليها السيدة الجليلة (بثينة ابراهيم دينار) وزيرة وزارة الحكم الاتحادي (السودان) مؤخراً في رد فعلها للأستاذ (حيدر المكاشفي)…(لماذا تتجاهل ريئس الوزراء و شخصي كأن لا أثر و لا وجود لنا؟ هل لأني إمرأة أم بحكم انتماءات أخري أم الاثنين معاً) هذا هو الحديث (المشحون) لانها سودانية و تشعر بالقهر و التقليل من شأنها، لا بد من شئ مسكوت عنه. أيضا لا بد ان تكون قد قراءتَ ما سطره قبل أيام الاستاذ (طارق يسن الطاهر) عن (السوداني، ذلك الكائن العجيب) ثورة التغيير السلوكي.
اما انا فخارج الحلقة، فقط احاول تنبيه الصفوة السودانية عما فصل الجنوب و ضرورة دراسته.
و ليس هناك ما يغضبني من السودانيين لان ما بيننا من حرب و قتال انتهت و نريد ان نتعاون و نعمل سوياً لمصالحنا المتبادلة محلياً و إقليمياً و دولياً و لكن الانقاذ كان ضد ذلك التوجه. و لستُ علي دراية بما تحتويها كِنَانة حكام السودان الجدد!
بعض مما ورد في عتابك، مثل انني استمع لوردي او لك جنوبيين أصدقاء في الفيسبوك او كنا و كان هذا ليس بمسبارك، ففطاحل الفكر و المعرفة امثالك لا يستخدمون مثل هذة الأدوات لسبر غور معضعلات اقوام يجابهون بعض العثرات في مسيرتهم نحو الرقي و التقدم و الازدهار. انا استمع للغناء السوداني و الإثيوبي و الشرق أفريقي و الغربي بما فيها أروبا و الغناء المصري و كثير من حول العالم أصدقاء لنا في منتديات التواصل الاجتماعي و كل هذا في إطار (العولمة) ليس مؤشراً لخصوصية العلاقة بين الناس.
اما التبادل في كل مجالات الحياة بينا لن يقطعه احد. السودانيون مغرومون ببلاد الإنجليز و يعملون في إذاعاتها و مشافيها و السودانيون يسكونون بملايين في مصر و هما دولتا الحكم الاستعماري. فلما لا يتعلق قلوب بعض الناس هنا بالسودان؟ علاقات الشعوب لا تقطع لان هذا انفصل او ذاك استقل، المنافع متبادلة و متجددة، انها سرمدية طالما بقيت الحياة و الوجود.
و كل الود و مرحباً بكم في جوبا.
انت مبدع وشجاع ، الشعب السوداني اكثر الشعوب عنصرية في العالم ، شوف النكات والتي تسمى فكاهة كلها عنصرية وتهجم
للاسف يظل أبناء دار كوز هم عماد الحركة الاسلاموية الشيطانية و غالبية أفراد مليشياتها الشعبية و جهاز امنها الوسخ رغم النظرة الدونية و العنصرية البالغة من قادة المافيا الاسلاموية و استخدامهم الدارفوريين كمناديل لمسح قذارة الحركة الإجرامية ثم إلقائهم في القمامة.
استغل الاخوان الشياطين العاطفة الدينية و الجهل و الفقر لتجنيد هؤلاء البسطاء المغيبيين و للاسف مرة اخري خذلهم أبناءهم المتعلمين و هاجروا إلي ألمانيا و تزوجو الشقراوات و تركوا أهلهم في معسكرات النزوح ليقوم أمثال مناوي و فكي جبرين و بقية العواليق من حركات الارتزاق بسرقة أموال المعونات و الدعم الغربي الموجه لمواطني لدارفور.
عرمان يدافع عن الاسلام .. الله اكبر ولله الحمد
لسع ما خلصنا من العنصرية جاي شايل عدة الذبح
العنصرية مغروس في النفس الانسانية ولا يمكن التخلص منها بالتحدث عنها والوعظ والتشكي ووو ولا باي وسيلة
العنصرية موجودة بين البيض انفسهم فيما بينهم وموجودة بين السود انفسهم فيما بينهم وموجودة بين العرب بين قبائلها رغم وحدجة اللون والشكل واللغة والدين هذه امور لا يممن تجاهلها او التخلص منها اطلاقا
فلذلك ان مثلا اعيش خارج السودان واعرف قدر نفسي ولست منهزما ابدا ولكني ايضا لا اكابر وارضى بالوضع على ما هو عليه
في تقديري تجريم الاسلاميين ( الكيزان ) باستغلال كل هفوة فردية وصب خام الغضب عليهم امر مكشوف
هم اكثر من عمل ضد العنصرية وحاولوا حلها جذريا وكان احدهم من الشمال والوسط يقبل باخيه في الله من الغرب زوجا لاخته ( هذا لايحدث في اي حزب او جماعة ) انظروا لكل زوجات قادة الكيزان علي الحاج .خليل . ابوبكر دينق من الجنوب الكل من اين هن ؟ هذه عظمة الكوزنة
[email protected]
لو تشمل العنصرية كل الكيزان اول ما تشمل جماعة داركوز فمعظم اهل دارفور كيزان بالفطرة ومتعصبين للكيزان وعمري ما شفت شخص من شباب او كبار دارفور المتعلمين يذكر الكيزان بالسوء بل يحملون كل موبقاتهم وجرائمهم للشريت النيلي يمكنكم أن تسألو حتى عن لقمان أحمد كان كوز في فترة من الفترات يعني جنت على نفسها براقش وزيتهم في بيتهم
انت ما بتشوف طلوع الدارفوريين للشوارع ل مساندة الثورة و لا شنو
يبدو انك اعمى و لا ترى مظاهراتهم ضد البرهان و حميدتي و مناوي و غيرهم
العنصرية مغروس في النفس الانسانية ولا يمكن التخلص منها بالتحدث عنها والوعظ والتشكي ووو ولا باي وسيلة
العنصرية موجودة بين البيض انفسهم فيما بينهم وموجودة بين السود انفسهم فيما بينهم وموجودة بين العرب بين قبائلها رغم وحدجة اللون والشكل واللغة والدين هذه امور لا يممن تجاهلها او التخلص منها اطلاقا
فلذلك ان مثلا اعيش خارج السودان واعرف قدر نفسي ولست منهزما ابدا ولكني ايضا لا اكابر وارضى بالوضع على ما هو عليه
في تقديري تجريم الاسلاميين ( الكيزان ) باستغلال كل هفوة فردية وصب خام الغضب عليهم امر مكشوف
هم اكثر من عمل ضد العنصرية وحاولوا حلها جذريا وكان احدهم من الشمال والوسط يقبل باخيه في الله من الغرب زوجا لاخته ( هذا لايحدث في اي حزب او جماعة ) انظروا لكل زوجات قادة الكيزان علي الحاج .خليل . ابوبكر دينق من الجنوب الكل من اين هن ؟ هذه عظمة الكوزنة
على فكرة ياسر عرمان زوجته جنوبية ايضا وما مشى عرس فيها مثنى ورباع
شكراً عرمان
مقال اكثر من رائع
المدعو شاهد عيان.
نعم عرمان يدافع عن الإسلام والكيزان يسبون الدين ويمارسون الزنا في نهار رمضان.
يا ياسر يا عرمان
ويا بقية القحاتة
انتو مالكم ومال الدين ما كنتو بتحاربوه كل الفترة دي كلها يا دوب بقى حلو ونزلت عليكم غيرة دينية ؟ !!
الدين دينا نسبه ناكله انتو مالكم
اعوذ بالله من غصب الله، فعلا دينكم براكم قاطعينو من راسكم و الإسلام برئ منكم يا تجار الدين يا اخوان القردة و الشياطين عليكم من الله ما تستحقون، اللهم انهم لايعجزونك اللهم خذهم اخذ عزيز مقتدر و ارحنا منهم اللهم احصهم عددا و اقتلهم بددا ولا تغادر منهم احدا. اللهم انهم طغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد غصب اللهم عليهم سوط عذاب. اللهم امين
قوية
والله مافي عنصريين في السودان الا هؤلاء الاغراب الوافدين القادمين من دولة دارفور التى ضماها المستعمر الانجليزى للسودان في يوم الاثنين الاسود الموافق ١يناير ١٩١٧م بعد مقتل زعيمهم علي دينار فى نوفمبر ١٩١٦م .
والله العنصرية عند هؤلاء الدارفوريين لو وزعوها علي شعوب كل الكرة الارضية لكفتهم.
العنصرية شفناها من الدارفوري السفاح الفكي القاتل التعايشي ضد قبيلة الجعليين وهو يبيد فيهم ويقتلهم
العنصرية شفناها من الدارفوري السفاح الفكي القاتل التعايشي ضد قبيلة الضباينة التى ابادها تماما
العنصرية شفناها من الدارفوري السفاح الفكي القاتل التعايشي ضد قبيلة البطاحين الذين ارتكب فيهم ابشع المجازر
العنصرية شفناها من الدارفوري السفاح الفكي القاتل التعايشي ضد ناظر الشكرية ابوسن وكبار رجالات الشكرية قبل ان يقطع روؤسهم بالسيف هذا الفكي القاتل التعايشي
العنصرية شفناها من الدارفوري السفاح الفكي القاتل التعايشي ضد قبيلة الامارار بشرق البلاد وهو يذبح فيهم ويحاول ان يبيدهم
العنصرية شفناها من الدارفوري السفاح الفكي القاتل التعايشي ضد سكان الخرطوم الذين قتل منهم في يوم واحد اكثر من ٣٦٠٠٠ نسمة
العنصرية شفناها من تقسيم الدارفوريين لانفسهم لعرب وزرقة
العنصرية شفناها في احتكار بعض القبايل الدارفورية لكل الاراضي في بلدهم هناك