معارضة مناسبات …

[CENTER]معارضة مناسبات …
[/CENTER]

ما أن يطل حدث يسترعي انتباه الناس ، من أحداث ، وما أكثرها في بلادنا ، الماضية شمسها الي غروب أبدي ، بلا شروق ، حتي يهرع ويتجمع شتات المعارضه المغلوبة علي أمرها ، للتجمع الشوفوني والإعلامي في مسرح الحدث ، وفي مشهد كوميدي ، أشبه بالمسرح الإستعراضي ، والتراجيدي في نفس الوقت!! ، إذ ما نراه يبعث علي الرثاء أكثر منه الي الضحك! .
عقب حادثة المرحومه المغدوره ، حسب بيانات الشرطه اضحي منزل اسرة الفقيده قبلة لكل شتات المعارضه ، وبعض الناشطين وجهات لا نعرف بماذا نصنفها ، أو نسميها لتصوير مكان العزاء ، وأخذ الصور التذكاريه مع أفراد عائلة المغدوره ، ثم اصدار بيانات جوفاء لا طائل منها ، ولا رجاء ثم ينفض سامر المجتمعين ، ويسدل الستار على أبطال المسرحية الحزينة ، وكأن شيئا لم يكن ، وسرعان ما يتكرر الأمر ، عند حدوث ما يستدعي تكرار المسرحية الهزيله الممله ، ويتبخر الأمر في الهواء بلا أثر ولا تأثير .
ايضا عقب ما حدث لطلاب اقليم دارفور بجامعة (بخت الرضا) ووصول الأمر الي مغادرة طلاب الإقليم للجامعه بالاستقالات ، وتوجههم خارج ولاية النيل الابيض في طريقهم للعاصمة الامنيه ، حيث منعوا من دخولها بواسطة سلطات الأمن حيث استضافهم (الشيخ الياقوت) في مسيده العامر ، حينها توافدت جماعات المعارضه ، والجماعات الحزبيه ، وبعض الناشطين للمسيد في محاولة لاظهار الوجود ، واثبات الذات حيث انتهي الأمر ، كما انتهي امر حادثة المرحومه (أديبه) ، وغادر الطلاب الي اقليمهم تصحبهم السلامه ، وعاد المساندون الي قواعدهم سالمين ، وان تعرض بعضهم لمضايقات امنيه وانتهي الأمر ايضا الي لا شئ.
اننا نوجه حديثنا للإخوة الذين يعتقدون ان مثل هذه الممارسات اليائسة ، ستؤثر علي النظام ، او تهزه ، وهم يعلمون قبل غيرهم انها لا تقدم ولاتؤخر ؛ ليس هكذا تكون المعارضة ، للحكومات الظالمه ، والديكتاتوريات الغاشمه ، التي تسن سيوفها بصفة دائمة لقطع ما يلزم من الرؤوس ، التي ترتفع وتلقم يوميا اسلحتها موجهة نحو الصدور والرؤؤس بطريقتها المعهوده (shoot to kill) ولا هكذا تجابه انظمة القمع المحترفه ، هذه تحركات يائسه ، ولا نفع من ورائها وسيحدث كل يوم في ظل هذا النظام ما يتسبب في قلب وانهاء اي نظام ، لكن معارضتكم خامله ومستكينه ، وسيظل النظام سادرا في غيه نتيجة ضعفكم وتخاذلكم واكتفأكم بالمشاهد الاعلاميه. وايثاركم لطريق السلامه ، والبعد عن طريق التضحيات ، وعدم استرخاصكم للمهج والارواح خوف الموت، والدم اللذان هما ثمن الحرية الغالي ، ودون هذا سيظل الامر كما هو نظام يزداد توحشا ، ومعارضه تزداد استسلاما .
ظل نظام الانقاذ لما يقارب الثلاثة عقود ، يمارس ما يحلو له ينتهك الدستور ويمارس القتل ويزور وفي الانتخابات يقوم بالسرقه ، والنهب المنظم ، ويكذب ويتحري الكذب ، يخادع ويتلون كل يوم بلون بلا خوف لانه وصل الي قناعة بانه قد قصص اجنحة المعارضه ، واستمال الي جانبه الطائفية المقيته معه في دست الحكم (ابو هاشم وابنائه وابن الصادق ووالده) الذي ما ان تتبلور ارهاصات للثورة والانتفاضه علي النظام الا واجهضها قولا وفعلا ، ومناديا بالثورة الناعمه ، والهبوط الآمن لافراد النظام ، وهو ظهور مفضوح نعرف انه مدفوع الثمن ، ولا نعرف كيف يدعو الامام لمقارعة نظام مدجج حتي اذنيه بالسلاح بطريقة (قوم شوف القدامك ده شنو ).!!
المعارضه الحقيقيه هي النضال اليومي، ، وهي المجابهه المستديمه ، وليس الاكتفاء بالادانات ، والبيانات الهزيله ، والاحتماء بدور الاحزاب الكرتونيه ، والمعارضه الحقيقية هي التي تتقدم الصفوف ، وتبادر قياداتها بالتصدي للاجهزة القمعيه ، وليست الجالسه في المكاتب والبيوتات الفارهة.
الطريق واضح ! وهذا حديث نوجهه للغالبية العظمي من جماهير شعبنا ، المكتويه بنيران الغلاء ، والتي تعاني الامراض وتفتقد لكل مقومات الحياة العادية ، ناهيك عن الحياة الكريمه ، والتي تقف المعارضه الهزيله ، والطائفية الجبانه ، حائلا بينها وبين الثورة علي نظام مرتعد ، وخائف ، ومتداعي بينه وبين السقوط ، هبة شعبيه متماسكه ، وغضبة جماهيرية فاعله ، لابد من تضحيات جسام ، وحرية دونها الافتداء بالمهج والأرواح ، وارض المعركة جاهزة الميادين والشوارع ومقار النظام يصاحبها العصيان ، والاضراب السياسي خاصة ، وان النظام يفتقر للارضية الجماهيرية ، التي باتت متأهبه للانقضاض ، والثورة بدلا عن جماعات معارضة المناسبات ، وتجمعات الاحداث العابره الا المزيد من الخنوع ، والاستسلام لنظام الارهاب الدموي .
قوموا الي ثورتكم ، أعانكم الله ، وسدد خطاكم في طريق استعادة الوطن المخطوف ، والحرية المسلوبه ، والثروات المنهوبه .

غالب طيفور
[email][email protected][/email]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..