أخبار السودان

سلاح الكدايس ..!

الطريقة الإعلامية التي نسمع دويها هذه الأيام حول إصرار الحكومة على جمع السلاح من أياد التلفت الأمني في مناطق النزاعات تعطى حاملي السلاح الفرصة الكاملة لإخفائه حتى تهدأ موجة الحملة ثم تخرجه من مخابئه مرة أخرى ..هذا طبعا على مستوى الأفراد أوالعصابات ..أما المليشيات التي مدتها الحكومة بذلك السلاح فيبدو أنها لن تأبه لكل التحذيرات التي تملاء الأجواء حاليا .. بل أن بعضها ربما يصبح مهددا للسلطة بتفجير الصدامات معها ..خاصة إذا ما أحس فريق ما بأن الحكومة تهادن فصيلا بعينه على حسابه !
نعم نحن نعلم أن ثقافة حمل السلاح عند القبائل هو دأب قديم دعمته بعض حكومات الأحزاب التي كانت تعتبر مناطق دارفور وكردفان معاقل نفوذ تقليدية ومقفولة لها فشجعت تلك القبائل ومدتها بالأسلحة التي تحمى بها ذاتها ومالها وحلالها من عصابات النهب المسلح التي إنتشرت في الإقليم الغربي في مرحلة ما !
إلا أن الخطأ التي تدفع ثمنه الإنقاذ الآن ويستعصي عليها معالجته أنها كالذي ربى قططاً في داره للتخلص من الفئران .. لكن تلك الكدايس حينما إسّتد زندها و تعلمت أصول الرماية بعد أن شبعت من لحم الفئران بدأت تسـتاسد على من رباها وتتمرد عليه وتتمنع وتتحدى!
وهو ذات الخطأ وقصر النظر وقدوقعت فيه دول آخرى متعللة بشتى الذرائع ..فعلى سبيل المثال بدعوى تحرير الجنوب من الإحتلال الإسرائيلي الذي بات تهديده للبنان الان لا يساوي شيئا أمام تعنت المليشيات الشيعية التي استعصى إقتلاع شجرتها وقد زرعتها وسقتها حكومةالملالي في طهران .. إذ أن لبنان الآن يعاني من حزب الله الذي أصبح دولة موازية لها زعيمها وجيشها وسطوتها ليس على الداخل اللبناني فحسب بل تعدته الى التدخل في شئؤن الجارة سوريا و أمتدت يده الى العراق ومنها الى اليمن التي تدفع هي الآخرى الآن من شرايين دمها نزفاً يزداد يوما بعد يوم من تفلت المسلحين سواء المنظمين في فئات بعينها أو أفراد الشعب اليمني وزعماء القبائل الذين يمثلون حكومات قائمة بذاتها .. وهي ذات السمات التي تبدو في المشهد عندنا و تلوح في الأفق عقابيله السيئة النتائح .. فموسى هلال يرفض الإذعان لطلب الحكومة بتسليم السلاح لانه يعتبر جيشه نظاميا على غير مليشيات قريبه حميدتي الذي يعتبره حاميا للنظام ومحميا منه في ذات الوقت ..وقدتبادل الحليفان القديمان سيلا من الإتهامات التي تؤكد أن لكل منهما مراميه الخاصة التي تصب دون شك في إضعاف قبضة الدولة الإنقاذيةعلى زمام الأمور في الإقليم المتأذي من كل تلك الأطراف !
والأمر برمته يجعل الحكومة في موقف لا تحسد عليه !
وهي في موقفها هذا ينطبق عليها المثلان القائلان ..
( التسوي بايدك يغلب أجاويدك )
(أو التسوي كريت في القرض تلقاه في جلدها )
[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. القبائل التي تسلحت عقابيل الانتفاضة تحديدا في كردفان كان بسبب عجز الحكومات المتعاقبة لدرء مخاطر هجوم الجيش الشعبي علي قبائل التماس والتخوم . حيث رفعوا شكواهم للجهات الرسمية مرارا وتكرارا ولم يجدوا أذنا صاغية فيمموا شطر الحركة الشعبية لملاقاة جون قرن واخباره بانهم بالاضرار الواقعة عليهم وانهم ليسوا الحكومة وليسوا اعداءه بل واقعهم أكثر إيلاما من واقعهم كجنوبيين، فاعتزر بدبلماسية. وبعدها اجتمعوا وقرروا شراء السلاح باي ثمن و من أي جهة كانت لحماية أنفسهم وأموالهم بعد أن تعذر سماع رأيهم لدي الطرفين المتناحرين وقد كان
    لقد فقدت تلك القبائل كثير مال وخيرة الرجال بسبب تلك الغارات . فمن الصعب أن يسلب مالك ويقتل ابناؤك بين يديك وانت تنظر و تنتظر كومر البوليس للتحقيق و من بعده مجروحس الجيش وبه عشر عساكر بعد يومين من الحادث.

  2. هناك فرق بين من يدافع عن ارضه وعرضه من الاحتلال وبين من يحمل السلام ويصوبه نحو ابناء وطنه. حزب الله حاله نادره ومقبوله ولكن ماذا عن المليشات المسعوره التي تنهش في لحم اخوتهم واهلهم في السودان. الانقاذ ربت الأفاعي والعقارب ولابد من تزوق لدغاتها ولسعتها.

  3. القبائل التي تسلحت عقابيل الانتفاضة تحديدا في كردفان كان بسبب عجز الحكومات المتعاقبة لدرء مخاطر هجوم الجيش الشعبي علي قبائل التماس والتخوم . حيث رفعوا شكواهم للجهات الرسمية مرارا وتكرارا ولم يجدوا أذنا صاغية فيمموا شطر الحركة الشعبية لملاقاة جون قرن واخباره بانهم بالاضرار الواقعة عليهم وانهم ليسوا الحكومة وليسوا اعداءه بل واقعهم أكثر إيلاما من واقعهم كجنوبيين، فاعتزر بدبلماسية. وبعدها اجتمعوا وقرروا شراء السلاح باي ثمن و من أي جهة كانت لحماية أنفسهم وأموالهم بعد أن تعذر سماع رأيهم لدي الطرفين المتناحرين وقد كان
    لقد فقدت تلك القبائل كثير مال وخيرة الرجال بسبب تلك الغارات . فمن الصعب أن يسلب مالك ويقتل ابناؤك بين يديك وانت تنظر و تنتظر كومر البوليس للتحقيق و من بعده مجروحس الجيش وبه عشر عساكر بعد يومين من الحادث.

  4. هناك فرق بين من يدافع عن ارضه وعرضه من الاحتلال وبين من يحمل السلام ويصوبه نحو ابناء وطنه. حزب الله حاله نادره ومقبوله ولكن ماذا عن المليشات المسعوره التي تنهش في لحم اخوتهم واهلهم في السودان. الانقاذ ربت الأفاعي والعقارب ولابد من تزوق لدغاتها ولسعتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى