مقالات وآراء

قبل وبعد رفع العقوبات

قبل رفع العقوبات كان كيلو الطماطم ببحري 30 جنيهاً،وفي الخرطوم 2 40 جنيهاً،وبعدها ارتفع إلي 40 ببحري و50 بالخرطوم 2 .
وكيلو لحمة الضأن 100 جنيه في الجزارات،و 120 جنيهاً في السوبر ماركت قابلة للزيادة.
وكيلو السكر ارتفع من 15 جنيه إلي 16 جنيه بعد رفع العقوبات .
وصحن الفول المصلح لا زال على سعره الذي يعادل 15 جنيهاً بالتمام والكمال .
وسعر زجاجات البيبسي الأمريكي والكولا الأمريكية لم ينقص وقس على ذلك البزيانوس والفرات والزبادي والمش ورطل اللبن المجلوب بالحماروصل سعره إلي 7 جنيهات،ولبن الشركات ب 10 جنيهات.
وعبوة زيت السمسم السوداني الصغيرة باتت ب 25 جنيهاً ..
وكل ما ذكرناه سابقاً ينتج في السودان،ولا يأتي بالطائرات من دول أجنبية،وقلناه للمثال لا للحصر للتوضيح بأن الغلاء مستمر وأن الإنتاج يعاني أزمة مستمرة،وطالما هو كذلك فإن رفع العقوبات لن يخرجه من الأزمة،والضائقة المعيشية التي تثقل كاهل الناس ستتفاقم،لأن الإنتاج هو الحاسم في العمليات الإقتصادية.
انهار الإنتاج الزراعي ببلادنا،لأن الدولة الطفيلية خربت المشاريع المروية،وأنهكت المزارعين بالضرائب والتمويل ذو الفوائد العالية،والتقاوى الفاسدة،وكل ما تتطلبه الزراعة من ماء وأسمدة ومبيدات في قبضة السماسرة.
وانهارت الصناعة بسبب تكاليف الإنتاج العالية،والضرائب،والجمارك الباهظة،وتعلو التكاليف لأن الرسوك الجمركية على المواد الخام
عالية،وفاتورة الكهرباء باهظة،وسعر الوقود غالي،والجبايات في كل مكان.
والسكة حديد انهارت لا بسبب قطع الغيار الأمريكية كما يقول السدنة اليوم بل بسبب مجزرة الفصل للصالح العالم،والخصخصة،وبيع الأراضي المملوكة للسكة حديد،فأصبحت المحطات أطلالاً،ومسحت بيوت السكة حديد،كما مسحت هيئة المرطبات التابعة لها من قبل.
رفع العقوبات الأمريكية وعودة السفير الأمريكي وفتح فروع للمطاعم الأمريكية،وانخفاض سعر الدولار في السوق الأسود،لا يفرمل التضخم المرتفع بسرعة الصاروخ ..
ويرتفع التضخم لأن الضرائب والجمارك تزداد سنوياً بنسب عالية،والسبب أنها المصدر الأساسي لتمويل الإنفاق العسكري،ومرتبات وامتيازات أصحاب المناصب الدستورية.
وأصبحت الضرائب أساسية في تمويل الميزانية،لأن المصادر الإنتاجية الأخرى التي كانت تمول الخزينة إنهارت إلي غير رجعة..ولأن الصادرات غير البترولية في تراجع.
وارتفاع الضرائب يعني ارتفاع تكاليف الإنتاج،مما يعني تلقائياً زيادة السعر،فتزداد الفجوة بين المواهي وتكلفة ضروريات الحياة،وتزداد المعاناة.
ولأن التنمية غائبة،فليست هنالك وظائف جديدة في أي مكان للخريجين والقوى العاملة،فتزداد البطالة ويزداد الفقر تبعاً لذلك.
وتعجز الضرائب برغم ذلك عن تمويل الميزانية بالكامل،وتغطي بطباعة الجنيه وزيادة الكتلة النقدية دون اعتبار للنمو الاقتصادي،فينهار سعر الجنيه تلقائياً أمام العملات الأجنبية،وتقل القوة الشرائية.
إذن فليهلل السدنة لرفع العقوبات،وليتجول سماسرة الدولار في البرندات،حتي تأتيهم الثورات والإنتفاضات،والفات الفات في ديلو (7) لفات..
[email][email protected][/email]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..