سمبك الشركات الحكومية

بشفافية

اذا وصف شئ شعبيا بأنه سمبك ( بضم السين وتسكين الميم وضم الباء ) ، فذلك يعني أنه شئ صعب الزحزحة أو الازالة ،أي ( سيك سيك معلق فيك ) ،وهكذا هي الشركات الحكومية ظلت باقية وراسخة ( سمبك على خاصرة النشاط الاقتصادي ) رغم توالي قرارات تصفيتها التي تصدر على الورق فقط ..بالأمس وفي حوار معه على صحيفتنا هذه ، أتى الوالي الأسبق والوزير الأسبق والمستثمر في كل الأحوال د.المتعافي على ذكرها مطالبا بتصفيتها وخروج الحكومة تماما من القطاع الخاص ، فهل ياترى ستستجيب الحكومة هذه المرة تماشيا مع متطلبات انعاش الاقتصاد بعد رفع الحظر ،فتتصدى بكل العزم والحزم لتصفية شركاتها..
نخشى أن تبقى حكاية الشركات الحكومية هذه حكاية بلا نهاية، مثل رؤوس الغول كما في الاسطورة الشعبية، كلما قطع له رأس نبت مكانه رأس جديد، أو مثل القط بسبع أرواح كما في المثل العربي الشهير، وذلك لقدرتها التي تماثل قدرة القط في عدم السقوط، إذا أمسكت بأي قط وقذفت به عالياً بكل قواك ستفاجأ به وقد إستوى على الأرض واقفاً على رجليه، وهكذا أيضاً هذه الشركات، كلما حاول البعض في الحكومة من أصحاب القرار قذفها من الباب، أعادها البعض الآخر في الحكومة من الشباك، وهذا ما يفسر بقاءها حتى الآن بل وإنشاء الجديد منها ، فماذا هناك، وما حقيقة هذه الشركات؟، ولماذا يصر بعض النافذين ليس على بقائها فحسب وإنما إنشاء الجديد منها؟، ولماذا يقف فريق من الحكومة ضد فريق آخر منها؟، وهل تم تسجيل هذه الشركات الجديدة أم أنها شركات «غمتي» خارج القانون والتسجيل؟، وإذا كانت مسجلة كيف جاز للمسجل التجاري أن يعتمدها في وجود قرار لمجلس الوزراء لم يمنع تسجيلها فقط وإنما كذلك الزم الحكومة بتصفية القائم منها؟، وهل الحكومة تعاني داء الشيزوفرينيا وتتعامل بشخصيتين إعتباريتين في داخلها، جزء منها يمثل شخصية دكتور جيكل والجزء الآخر مستر هايد كما في الرواية العالمية للأديب الاسكتلندي روبرت لويس «دكتور جيكل ومستر هايد»؟، أحدهما يمثل جانب الخير بوقفته ضد هذه الشركات لمضارها المعلومة على الاقتصاد، بينما يمثل جانب الشر الذين وضعوا جانباً قرار مجلس الوزراء بعد أن داهنوا ونافقوا ثم نكصوا وعادوا للالتفاف عليه، سبحوا بحمد القرار بالنهار وهجموا عليه بالليل فذبحوه على غرار المثل الذي يقول «بالنهار يسبح وبالليل يضبح». إن هذا الأمر جد محير ومربك ويحتاج لتوضيح، لماذا يعارض جزء من الحكومة سياسات الحكومة ويستهين بقراراتها؟، ولكن قبل التوضيح الحاجة أمسَّ وألحَّ إلى تصحيح عاجل لهذا الوضع المقلوب..

حيدر المكاشفى
[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. استاذ حيدر المكاشفي كل الذي كتبته اعلاه صحيح واكثر لكن يبقي السؤال لماذا انشئت ؟؟؟ قطعا نشات مان المؤسسات الراسخة مثل النقل الميكانيكي والمخازن والمهمات وغيرها وبعد ذلك عربدت بها هاجسات الشوق اذا طال الفساد !!!

  2. استاذ حيدر المكاشفي كل الذي كتبته اعلاه صحيح واكثر لكن يبقي السؤال لماذا انشئت ؟؟؟ قطعا نشات مان المؤسسات الراسخة مثل النقل الميكانيكي والمخازن والمهمات وغيرها وبعد ذلك عربدت بها هاجسات الشوق اذا طال الفساد !!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..