نبحث عن دور المتعلمين المثقفين ..

٭ عندما كتب دكتور منصور خالد كتابه «النخبة السودانية وإدمان الفشل».. هل كان يناقش دور المتعلم السوداني في الحياة العامة؟ أم كان يناقش دور المثقف؟ قد يبدو هذا التساؤل غريباً عند البعض باعتبار ان المتعلم هو المثقف والمثقف هو المتعلم وقد يدهش البعض أيضاً الحديث عن هذا الموضوع باعتبار ان واقع الحياة لا يحتمل مثل هذه الأحاديث التي لا تعبر إلا عن هموم مجموعات صغيرة تراودها الأحلام الرومانسية والآمال الكبيرة في دور يلعبه المثقف السوداني.
٭ أتكيء على مثل شعبي حكيم (القلم ما بزيل بلم) وأقول لهؤلاء ان الحياة صارت ذات ايقاع سريع وفارغ وحزين ولكن هذا لا يعني نهاية الحياة ولا يقضي على الآمال والأحلام.
٭ دعوني أنقل لكم بعضاً من الأصداء التي تتردد هذه الأيام بفعل ما يجري على الساحة السياسية من ممارسات في إدارة الهم الوطني العام والخاص عند السياسيين بصورة عامة.
٭ نتحدث كثيراً عن معنى الثقافة والهوية والبعث الحضاري باعتبار أنهما الركن الأساسي والجوهري في عملية إحداث التغيير المنشود في حياة الشعب السوداني.. ويدور حديث أكثر حول أصول هذه الثقافة ومكوناتها والحديث يتصل أكثر عن مفهوم المثقف من هو وما دوره في إحداث التغيير هذا.
٭ ومنشأ الهم والوقفة الطويلة والاهتمام بقضية الثقافة والمثقف والهوية واحد.. وهو الإطار الذي تحاول بعض الجهات أن تضع فيه المتعلم وتحد من قدرة عطائه وتفاعله مع قضايا أمته وبالتالي يشمخ التساؤل الأبدي.. هل المواطن الذي اجتاز العديد من مراحل الدراسة النظامية هو المثقف المعني بتحمل أعباء ريادة العمل الوطني والسياسي أم ان هناك تعريفات أخرى للمثقف والسياسي.
٭ المعنى اللغوي لكلمة مثقف واضح إذ اننا نقول ان الذي يثقف الرمح أو السيف يعدله ويحده ويجعله شديد الحدة والفاعلية، وفي إطار هذا الفهم يكون الإنسان متعلماً بمعنى يجيد القراءة والكتابة كما يكون السيف سيفاً والرمح رمحاً ولكن العبرة في الفعالية إذا كانت فعالية السيف والرمح في الحدة والمضاءة تكون فعالية المتعلم في مقدرته على تحمل هموم الحياة وهموم الآخرين والعمل على مساعدتهم في تغيير حياتهم إلى الأفضل على الدوام.
٭ الآن وفي هذا المنعطف الحاد في حياتنا نبحث عن دور المتعلمين المثقفين فهم وحدهم جنود هذه المرحلة في تاريخ السودان.
٭ هذه الأصداء تتردد بشكل واضح وملح كلما حدثت ظاهرات من شأنها أن تشوش على حياتنا الثقافية والفكرية وما أكثر هذه الظاهرات.. تأملوها من حولنا..
هذا مع تحياتي وشكري
الصحافة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..