حوارات

والي نهر النيل: ملفات فساد للوالي العسكري السابق أمام منضدة لجنة التفكيك

كشفت والية نهر النيل الدكتورة آمنة أحمد محمد عن ملفات فساد للوالي العسكري المكلف السابق الطيب المصباح، وقالت إن هنالك جملة من التهم بالفساد ضد الوالي العسكري السابق دفعت بها مؤسسات وأفراد على رأسها ملف دفع به المراجع العام وآخر يتعلق بالمخابز. وقالت آمنة إن الولاية الآن تدعم الدقيق بأكثر من 20 ملياراً يومياً فضلاً عن دعم وقود المخابز سعياً لتخفيف أعباء المعيشة عن كاهل المواطن وأضافت أن حكومة نهر النيل وضعت خطة لشراء الكتاب المدرسي إذا لم تفِ حكومة المركز بوعدها بما يخص توفير الكتاب فإلى السطور التالية:

حوار: حافظ هارون – التيار

إمكانيات الولاية

نعم الولاية غنية بالزراعة والتعدين لكن وجدنا اختلالات كبيرة في المشاريع الزراعية الحكومية وحتى المشاريع الاستثمارية هي للغير فقط ليس للمواطن، وهذا لخلل  ينطبق على التعدين نكاد نقول إن التعدين كله يذهب للغير وكل القوانين الموضوعة لصالح المستثمر، لكن الشركة السودانية للموارد المعدنية في الفترة الأخيرة استطاعت أن تزيد من الدخل عبر المخلفات وعلى المستوى الكلي موضوع التعدين يحتاج إلى حل جذري، مثل تغيير القانون حتى تتمكن الولاية من أخذ حقوقها كاملة بدءاً من إيجار الأرض الذي يقع تحت صلاحيات المركز والأشياء الأخرى .

معاش الناس

فيما يخص الخبز قالت آمنة إن حاجة الولاية من الدقيق (7) آلاف جوال يومياً والذي تتحصل عليه نهر النيل  فقط (4) آلاف وثمانمئة جوال، وحالياً أصبح (2) ألف جوالن كل هذه الفجوة تغطيها حكومة الولاية عبر شرائها دقيقاً تجارياً ودعمها للمواطن مقابل (25) ملياراً يومياً تقريباً، وفي بعض الأحيان تتقلص إلى (15)  ملياراً تقريباً وهذا هو أمر ضروري لأن مواطن نهر النيل ليست لديه بدائل أخرى مثل الكسرة إلخ.. ورفع الدعم عن الوقود انعكس على الولاية في ارتفاع سعر الخبز ” ناس المخابز قالوا بعد زيادة الوقود سعر الخبزة بجنيهين ما بغطي معانا” قمنا مباشرة بدعم الفارق رفع الدعم عن الوقود  للمخابز حالياً الولاية تقوم بدعم وقود المخابز ودعم الدقيق والآن على صدد شراء الكتاب المدرسي، لأن المركز يعاني واستلمنا خطاباً من وزارة التربية والتعليم الاتحادية فحواه مساعدة الطلاب في المواصلات وإيجاد آلية لتوفير الكتاب المدرسي والوجبة للتلاميذ، حالياً الولاية تواصلت مع السكة الحديد في مسألة طباعة الكتاب لأن هيئة السكة الحديد  لديها مطبعة وإذا تعثر ذلك سوف نطبعه في أية مطبعة أخرى أو نقوم بشرائه، فقط نوفر الكتاب للطلاب بحيث يكون كتاب مقابل ثلاثة طلاب وبالنسبة للإجلاس توجد في الولاية شركة مجمع صناعات سوف نتفق معهم حتى ولو بالقصد لتوفير ما تبقى من الإجلاسن وفي مسألة الوجبة نحن اتخذنا قراراً بدعم الوجبة المدرسية قبل قرار المركز وألزمنا كل المدارس بإنشاء بوفيه حتى لا يلجأ الطالب للبحث عن الطعام خارجياً، لكن جاءنا خطاب من المركزية بمجانية الوجبة المدرسية وحتى الآن لم تصلنا أموال لتغطية هذا الأمر، لكن نحن في حال المركز لم يفِ بوعده سنرجع لخطة الولاية بدعم الوجبة بنسبة 50% .

الشركات

هنالك (5)  شركات أسمنت عاملة بالولاية واحدة منها عمالتها سودانية صرفة وهي مصنع السلام لكن متوقفة لها عامان، والآن آلت 30% منها للمالية وطلبنا من المركز أن تتنازل لنا عن هذه النسبة وبالمقابل نقوم بتشغيل المصنع طلبوا مننا خطاباً وقمنا بهذا الإجراء، لكن حتى الآن لم نستلم منهم أي رد وأيضاً مصنع أسمنت عطبرة هو تبع الراجحي وهو أكبر مصنع استجابة للحكومة في أي تعاون لكن بشكل عام الدخل من هذه المصانع لا يتجاوز 5%، والمحاجر أيضاً اتفاقياتها تبرم في المركز وباليورو ونحن طلبنا بأن يكون التصديق تبع الولاية لأن هذه المحاجر سوف تنفد ونحن لا نعلم أين  تذهب أموال المحاجر حقيقة.

التصاديق

بالنسبة للذهب هنالك 22 شركة امتياز تقريباً والعاملة منها خمسة تقريباً دخل الولاية منها 2% فقط وحسب تقرير المالية بنهر النيل لا توجد أية شركة قامت بتوريد حتى نسبة 2%،  ونحن طبلنا من المركز استرجاع نصيب الولاية من شركات الامتياز منذ العام 2017 حتى الآن، وحالياً نحن أصدرنا قراراً بإيقاف كافة التصاديق الاستثمارية لأن هنالك تصاديق وحجزاً للأرض دون عمل، مثلاً الشركات التي تعمل في مجال المخلفات “الكرتة” 37 شركة واقعياً على الأرض توجد 7 فقط وليس لدينا صلاحيات في اتخاذ أي إجراءات  لأن إبرام الاتفاق يكون في المركز وحتى التصديق في المركز فقط مانقوم به تسليم خرطة الموقع “الكروكي”، يعني مثلاً هنالك شركات تم التصديق لها في مجال التعدين والآن تحولت إلى مجال المخلفات والولاية ليس من حقها الإشراف على هذه الشركات، لأن الإشراف مركزي والآن توجد مشاكل في مناطق الباوقةن المواطنون أبلغوا شركتي حجاجية وصحارى بالإغلاق خلال أسبوع  لأنهم متضررون منهم ونحن ليس لدينا حق التدخل، وعندما قابلنا رئيس الوزراء الدكتور عبدالله حمدوك أبلغناه بهذه العقبات وقال  إجازة قانون الحكم الاتحادي يشمل قوانين التعدين، قلت له إلى ذلك الحين نحن سنستمر في إيقاف التصاديق حتى صدور القانون الجديد وأيضاً هنالك إشكاليات كبيرة مثل التلوث البيئي والسرطانات وحتى “الديناميت” المتفجرات التي تستخدم في الشركات الكبيرة أصبحت تتسرب إلى المعدنين.

التعدين أصبح خصماً على الولاية مثلاً الآن أنبوبة الغاز أصبحت 20 ألف في مناطق التعدين يتم استخدامها في عمليات التفجير داخل الآبار، وأيضاً يتم تسريب الوقود وبيعها بأسعار غالية جداً وحسب الإحصائيات الرسمية عدد المعدنين بالولاية 800 الف، لكن الشرطة قالت لنا إن المعدنين تعدادهم لا يقل عن 2 مليون إذا لم يكونوا أكثرمن سكان الولاية .

هنالك ملفات فساد تتعلق بالوالي السابق واحدة المخابز وأخرى دفع بها المراجع العام، والآن على طاولة لجنة التفكيك وهنالك أشياء أخرى نعمل على جمعها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..