الصحافة… فاقد الشيء لا يعطيه

والجدل يثور حول الحاق تعديلات بقانون الصحافة ، او ما اصطلحوا عل مسودة قانون الصحافة الجديد تعديل سنة 2009 ، دعونا نختلف اولا حول الإصطلاح بـ( قانون) ضرورة تشريع القوانين الوضعية تقتضيها صون حقوق المواطن من التجني والتعدي، كون الإنسان إجتماعى بطبعه, فلا يتصور أن يعيش الإنسان منعزلاً، ولا شك أنه تتولد عن هذه المعايشه كثير من المصالح المتشعبه، يحدث تصارع على هذه المصالح بين الأفراد داخل المجتمع، وهذا يضطر الإنسان إلى اللجوء إلى إتباع سلوك سوى بالإتفاق مع الآخرين بديلاً عن العنف لتحديد حقوق وإلتزامات كل طرف قبل الآخر
وهذا ماجعل للقانون ضرورة إجتماعية حتميه, فنشأ القانون لتنظيم حياة الجماعة، وفى سبيل ذلك يتدخل المشرع لفرض قيود وتنظيمات لتحقيق أكبر قدر من التوازن بين المصالح المتعارضه بين أفراد المجتمع الواحد،
وفى الآونه الأخيرة ذاع التدخل القانونى الآمر فى كل المسائل سواء كانت عامة أو خاصة، ومن هنا كانت دراسة القانون لها أهمية عظمى فى حياة الملايين من البشر، ولهذا كانت الصلة بين القانون وظاهرة أخرى هى الحق وثيقة، فلا يوجد الحق إلا نتيجة هذه القواعد القانونية, فالقانون هو الذى يضع الحقوق ويمنع الآخرين من التعرض لصاحبها، فيقال ان لهذا الشخص حق ملكية على عقارٍ ما، أى أن له حق الإستئثار والتسلط على عقارٍ ما ويمنع على الآخرين التعرض له فى حقه هذا.
إذن فالقانون يهدف إلى الوصول بمصالح الأفراد إلى منتهى الإستقرار والأمن داخل المجتمع
القوانين في مجملها تهدف لتنظيم حيوات الناس بما فيها الشريعة الاسلامية السمحاء وما نشهده من نصوص فيما يلي الصحافة فهي عقابية لا تنظيمية وهو ما يسقط عنها صفة القانون ، وعليه تسقط ضمنيا عن الصحافة صفة السلطة الرابعة وما بمقدور منظومة منتهكة الحقوق ومقهورة الإرادة ..و ليس بمقدورها إحقاق الحق دفاها عن المواطن،وفاقد الشيء لا يعطيه، وهو ما يروم الشارع ومن صاغوا هذي النصوص التجريمية نزولا على طلب السلطة بتفصيل قوانين تحميها من الأقلام وهو ما هم فيه يتجادلون حول ما تواضعوا عليه بـ(قانون الصحافة الجديد تعديل سنة 2009)
والنهج ليس بغريب على الغوغاء طيلة الـ( 28 سنة هي عمرالنظام المشؤوم ، ولا يستحق كل هذا الضجيج، ولئن كان منطق القوم الزارعنا غير الله الليجي يقلعنا) والراجل يطبع الشارع فسيان شارع الإحتجاج ،وشارع الزارعنا غير الله…) في نسخة الصحافة موضوع الخلاف، كل هذا نتج عنه القطيعة ما بين السلطة والصحافة في عدائية سلفرة للاولى تجاه الثانية ، وهو كا أدى الى ضعف إحساس المواطن بالامن القومي بعد ان رسمت السلطة خارطة الامن القومي فيما يتفق مع مقاسها لا سعة للجميع تحقيقا وتنمية لإحساس الوطنية الحقيقة في واقع حصرت فيه السلطة ـ الوطن في المؤتمر الوطني مستأثرا بكل مكتسبات وموارد البلاد وهنا موضع الداء والبلاء اس البلاء.. وعليه فان ما نظمه جموع الصحفيين وشبكة الصحفيين لوقفة احتجاجية داخل مقر المجلس القومي للصحافة والمطبوعات الصحفية، فضلاً عن شروعهم في جمع حملة توقيعات ضد مسودة قانون الصحافة الجديد تعديل سنة 2009 ، فهو عندي محض تحصيل حاصل وإهدار للجهد والوقت وفي وقفتهم إعتراف بصاغة الجرح والتعديل وهم يشكون منه وإليه طالما ان العقلية المتكلسة لا تعترف بالآخر ولا تؤمن بمبدأ الحوار وان تمظهرت بذلك إضطرارا مرارا ، فعلى الزملاء الكرام أخذ العبرة من ـ (الزارعنا غير الله..)
وقبله إرجاع النظر كرتين الى حال صحافتنا اليوم ،فهل تروا غير ما تطلبه السلطة شئتوا أم أبيتوا؟
وحسبنا الله ونعم الوكيل
[email][email protected][/email]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق