يسألونك عن المخرج الممكن !!.

يسألونك عن المخرج الممكن ـ السودان الآن ـ !!. عن ماهية المسئولية ـ ‏

‏ قد يتساءل البعض منا وسائر أفراد الشعب عن المخرج المتاح أمام السودان الآن للخروج من وهدته الراهنة .. ‏سيما أن السودان عاش ردحا من الزمان تحت نير استقطاب حاد داخلى ؛ إقليمى وخارجى إلا أن في فترة حكم الإنقاذ ‏للبلاد حمى الوطيس بإتجاه إرتفاع حدة درجات الاستقطاب بصورة مذهلة وضعت البلاد برمتها تحت وطأة مهددات ‏أمنية خطيرة وضائقة إقتصادية حادة ومشاكل مجتمعية متشعبة وفساد استشرى في كل مفاصل الدولة وإقصاء ‏لأصحاب العقول وتهميش لأرباب الحقوق وإهدار لممتلكات ومكتسبات الشعب وسلب للحريات الأساسية وإضاعة ‏لهيبة وسيادة البلد إبان رهن إرادة البلد لقرارات أجنبية وأممية إنتقصت من سيادة البلد واستقلالها بما جعل البلد بأسرها ‏ترزح تحت وصاية دولية .. والإنقاذ تراها سادرة في بطرها وتخبطها وطغيانها تعمه غير آبهة بكل ما يجرى في ‏السودان من فشل وضياع وتيه وتشرذم لأراضيه .‏
‏ وتكمن الإجابة على هذا التساؤل كما ينبغى وفق ثلالثة محاور ..المحور الأول : دور الحركات المسلحة .. ‏المحور الثانى : المحور الثانى : دور الحكومة الممسكة بزمام الأمور أو السلطة .‏
‏** المحور اأول : دور الحركات المسلحة :‏
‏ * دور الحركات المسلحة تجاه (العنف) العمل المسلح واستخدام القوة : منحى أول :‏
‏ في هذا المنحى أن تصل الحركات المسلحة إلى قناعة تامة بأن لا خيار آخر يجدى نفعا لأجل الوصول مع ‏حكومة الخرطوم إلى أرضية مشتركة من الحلول السلمية ففى هذه الأثناء يكون لزاما على الحركات المسلحة تفعيل ‏دورها في ذات هذا الإتجاه أى مقاومة النظام مقاومة جدية وليست مقاومة رحلات طيران عبر البلدان ومعارضة ‏فنادق وأندية وصوالين جدل وإضاعة الوقت سدى . ولا تتسنى جدية هذا العمل إلا بالإقدام على خطوة غاية في ‏الأهمية هى : أن ترتب هذه الحركات بيتها من الداخل وترى مدى أهمية العمل الجماعى الموحد بدل القتال بمفرد .. ‏وترى ضرورة بناء أو تأسيس مظلة واحدة تكون بمثابة بوتقة تنصهر فيها جميع جيوش أو قوات الحركات المسلحة ‏حتى ولو تحت مسمى :(جيش السودان المتحد للتحرير) تجمتمع أو ترتبط أو تتلاقى فيه كافة هذه الحركات المسلحة ‏في (هم واحد ـ قضية عادلة مصير واحد) وهذا هو القاسم المشترك لجميع هذه الحركات المسلحة أو كما يحلو للنظام ‏‏(المتمردة) .. على أن تبدأ هذه الحركات بعد ترتيب صفها في وضع برنامج أو خطة عمل للتتحرك وفقا لها لبلوغ ‏غاياتها وتحقيق مقاصدها .. مثل توزيع الأدوار من فتح جبهات متعددة للقتال للتطويق وأغراض الاستنزاف وتضييق ‏الخناق والإطباق على هذا النظام في معقله ـ الخرطوم ـ سيما أن الشارع السودانى أضحى معبأ أكثر من أى وقت ‏مضى وعلى أهبة الاستعداد للاستجابة لأية شرارة تخرج إسرها جموع الشعب الأبية إلى الشارع وفق ثورة هادرة ‏وعارمة وعتية رفضا وإباء لهذا النظام الظالم الذى بات يحتضر .. فقط مسألة زمن .. سيما (إن هذه الثورة المرتقبة لها ‏يوم من الأيام دان له تحت المواجع تستعد ).. من خلال هذا العمل الجسور من قبل الحركات على النظام سيقط خلال ‏فترة زمنية وجيزة (ستة أيام فقط) .. وذلك بحسب قراءتنا السياسية السليمة للوضع الراهن في البلاد وعلى قدر أهل ‏العزم تأتى العزائم .‏
‏ في منحى آخر تكون معارضة هذه الحركات المسلحة (المتمردة) بخلاف هذا العمل الدؤوب الملؤه جدية مجرد ‏معارضة تجارة حرب وتكوين أرصدة خاصة باسم المجموع وتحت دعاوى التحرير التى لا يسندها في ظل غياب ‏الجدية في العمل والإقدام وفق برامج عمل واضح أي حق أو شرع وعليه يكون التمرد وهذه الحالة الأخيرة درء باطل ‏بباطل وعلاج للخطأ بخطأ أفدح منه وأجسم .. والحق يقال .. وعلى الدول التى تدعم الحركات المتمردة عليها أن تكف ‏عن دعم هذه الحركات حتى تستوثق من مصداقية وجدية عمل هذه الحركات ووضوح خططها وبرامجها الآنية ‏والمرحلية وذلك كضمان لنجاح الآليات (الحركات) التى تتبنى خط تحرير الشعوب من نير أنظمة الحكم الديكتاتورية ‏الاستبدادية التى تحكم بلدانها .‏
‏* دور الحركات تجاه (اللين ) أى الجنوح للسلم : منحى ثان :‏
في خضم محور دور الحركات المسلحة في إيجاد مخرجا ممكنا ومتاح للسودان من محنته الحالية .. في هذا المنحى أن ‏تجنح الحركات المسلحة إلى العمل السلمى بعد وصولها إلى قناعة تامة إلى عدم جدوى طريق العنف ووقتها تؤسس ‏عقيدتها على : أن العنف ما دخل شئ إلا شانه واللين ما دخل شئ إلا زانه .. مع العلم أن حتى هذا الطريق السلمى على ‏وجاهته شكلا أؤكد لكم بأنه لا يجدى نفعا مع نظام مثل هذا النظام الحاكم السودان الآن .. لماذا ؟؟!! .. أنت الحكم .‏
‏**المحور الثانى : دور الحكومة (البشير ـ بكرى) بالخرطوم :‏
في هذا الخضم .. إيجاد مخرج ممكنا للسودان من أزمته الراهنة : فمن جهتها الحكومة مطالبة بتنازلات عريضة وعما ‏إذا كانت فعلا تتوافر لهذه الحكومة إرادة حرة وقرارت مستقلة ونوايا خالصة ورغبة جامحة في أن يكون لهذا السودان ‏شأن.‏
ولا يتسنى ذلك إلا بفتح باب حوار وطنى حقيقى جديد ليس على غرار الحوار الأسبق ـ حوار شعيب (7-7 + 1) هذا ‏الحوار الجديد ينبغى كما يستوجب ضم كافة القوى السياسية معارضة وحكومة ولا يستثنى أو يقصى أحد فيه تأتى ‏جموع ناس وساسة السودان إلى مائدة مستديرة متناسية كافة الخلافات والمرارت والحزازات والظلامات كى تتباحث ‏وتتداول حول همها الوطنى الواحد وتفضى لمخرجات يؤمن عليها الجميع لأجل أن تكون أول لبنة تؤسس عليها بناءة ‏دولة السودان الحرة والمستقلة فعلا بكامل أراضيها وظهورها التام والفعلى عليها بكامل السيادة .‏
وفى حال تعنت الحكومة عن ذلك المسلك السلمى المتحضر ستكون هذه الحكومة قد حادت عن جادة الصواب وجنحت ‏إلى سبل المخاطرة والمجازفة بالسودان وأهله وأطلقت أشرعة سفينة الإنقاذ المتهالكة في بحر هائج لا يهدأ له بال من ‏شدة الأمواج المتلاطمة واضعة السودان وأهله في أكبر تحدى وإضافة أعباء أكثر مما يتصور العقل .. تأسيسا لنظرية ‏ـ شمسون الجبار ـ (علىّ وعلى أعدائى ) وهذا سلوك غير مستغرب من هذا النظام وسدنته اللئام .‏

أ. علم الهدى أحمد عثمان / الخرطوم
[email][email protected][/email]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..