مقالات، وأعمدة، وآراء

خواطر في عشق المدن ….

عشق المدن
الي اين تاخذك الدروب
خلف ظلك
اي المدائن انثاك والحلم الموجل ……
ولا زالت رحلة التسكع في ارصفة المواني تلازمني مثل ظلي الذي اضناه المسير
ان المدن كالنساء… لكل منهن طعم وسحر يخصها
فهنالك من تعشقها من النظرة الاولي واخري تصدك بعيدا عنها واخريات لازلن حلما في الخاطر تترقب لقاوهن في مقبل ايامك
في صيف عام 1997 كانت النظرة الاولي وساعتها ادركت انه سيكون لي معها قصة تطًول فصولها وتتلون اوراقها
وبعد تسعة عشرة عاما من الغياب اشرعت مراكبي صباح الاثنين في رحلة طولها 21 ساعة من القيادة مارا بخمس ولايات هي Pennsylvania/ Ohio/Kentucky/ Tennessee/Arkansas ثم مديني Dallas في ولاية تكساس
ولكن …….

وبعد سنوات طويلة من ارتياد اقبية المدائن والتسكع في حواريها تجد نفسك وكانت تبحث عن ملمح لعشق ازلي بداخلك لاحدي النساء. هي عشقك الازلي الذي لا يموت
امراة تختفي امامها زينة كل نساء العالم وان سطعن كالاقمار في ظلام الليل
امراة تعود لحضنها عندما تتعب خطاك من الترحال في عوالمهن الحالمة…….
تعود اليها لتجدد روحك وتعلن عشقك لها
وهكذا طقوسي في زياراتي لها…..
اترجل من عربتي كدرويش يخلع نعليه في حضرة من يهوي … وابدا مسيرتي راجلا من المجلس البلدي مارا بمدرسة الاميرية و ميدان البوستة واصطدم عمدا باحدي المارة في البرندات المواجهة للجامع الكبير لاستعيد ذكري قديمة ثم اتوقف في المحطة الوسطي لاتناول كوب من الماء البارد من احد الباعة المتجولين وتستعيد نفسي ايقاعها مع اصوات البايعين ونغماتهم الجميلة وصوت الخليل ( قدلة يامولاي حافي حالق)
وتتساقط حبات العرق من جسدي كانها تغسل سنوات الترحال ويلفحني هواءها كحض امي في لحظات ضعفي
وساعتها يملاني اليقين ان وجه امي وشلوخها العريضة وبسمتها الصافية اجمل من كل نساء العالم وان تجملن كالحور العين
… وكما قال المغني
الليلة يا امدرمان بشوف كل المدائن في ثوب جمالك تنجهك
عشق المدن تور علي جرح الغرام
وانا الغرامي عليك خايف من جمالك يشدهك
……..
تحية لامي في مرقدها الابدي…. وحبيبتي امدرمان

عبد الحميد مامون الكامل
[email][email protected][/email]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى