“كيف تصبحين خمسينية رائعة”.. كتاب يخفف وطأة السنين

“كيف تصبحين خمسينية رائعة” عنوان كتاب لأوديل كواز وفلورانس رايار، صدر في فرنسا عن دار Chiflet & Cie، ويلقى رواجاً واسعاً في المكتبات الباريسية.
ويعرض الكتاب للصعاب التي تتعرض لها المرأة لدى بلوغها الخمسين، وذلك من النواحي الجسمانية والصحية والشكلية، إضافة إلى العامل النفسي الذي يعتبر الأهم لأنه يحدد رد فعل المرأة تجاه سائر الجوانب المذكورة، بحسب صحيفة “الحياة” اللندنية، اليوم الأحد.
اللافت في الكتاب أن المؤلفتين كواز وريار اعتمدتا الأسلوب الفكاهي الساخر في طريقة تقديم المشكلات والنصائح المطروحة. ويتأرجح مضمون الكتاب بين النصائح الجادة، مثل الامتناع عن اللجوء إلى الجراحة التجميلية من أجل القضاء على ظواهر التقدم في السنّ وممارسة الرياضة والحفاظ على اللياقة البدنية بشكل مستمر، والنصائح الساخرة مثل الامتناع عن الارتباط بصداقة مع شابة عشرينية أو ثلاثينية “للحفاظ على الروح المعنوية المرتفعة وتفادي زيارة الطبيب النفسي”.
وتتطرق الكاتبتان إلى موضوع تقليد نجمات السينما والتلفزيون، الأمر الذي تميل المرأة الخمسينية إليه “لتبقى شابة في مظهرها”، كما تعتقد غالبيتهن. ويشجع الكتاب هذا التصرف، ولكن بشرط حسن اختيار النجمات الجديرات بالتقليد. فيجب ألا “تتجاهل المرأة الخمسينية وجود فئة لا بأس بها من الممثلات الهوليووديات والأوروبيات اللواتي لجأن إلى الجراحة التجميلية وأتت النتيجة الفشل الذريع، محوّلة صاحبات الشأن إلى دمى مجردات من أدنى تعبير حيّ على وجوههن، فيما تحتفظ مجموعة أخرى من النجمات بسحر جذاب يعود سره إلى التجاعيد الطبيعية التي تدلّ على حلاوة الحياة وخبرة صاحبة الشأن في التعامل مع غيرها وفي أمور الحياة العائلية والعاطفية”، بحسب كواز وريار.
وفي ما يخص الماكياج، تنصح المؤلفتان بالخفيف منه الذي يُخفي حدة علامات التقدم في السنّ، بينما تأتي كثرته بمفعول عكسي كلياً.
وفي ميدان السخرية، يقترح الكتاب إقامة سهرة احتفالية خاصة كلما ظهرت تجاعيد جديدة على وجه المرأة التي تعدت سن الخمسين، لكن بشرط عدم دعوة أي امرأة تحت الخامسة والخمسين وعدم السماح لهذه الفئة بالاقتراب من الحفلة مهما حصل!
وفي الجزء الخاص بالحياة العائلية، ترفض المؤلفتان معاملة الأولاد والأحفاد للأم أو الجدة التي تعدت سن الخمسين وكأنها سيّدة متقدمة في السنّ. وتؤكدان ضرورة تقديم المساعدة لهن، من أصغر الأمور الى أكبرها ودعمهنّ معنوياً. وطالما كانت المرأة المتقدمة في السن غير مصابة بعلّة تمنعها من فعل كل ما تريده بمفردها، لابد للآخرين من أن يتركوها حرة وأن لا يخلطوا بين الاحترام المفروض عليهم تجاه الأم والجدة والأخت الكبيرة، وبين العناية الفائقة السابقة لأوانها.
وتعتبر المؤلفتان أن اختيار الثياب وأسلوب ارتدائها يلعبان دوراً كبيراً جداً في تحويل المرأة الخمسينية من شابة إلى عجوز بين يوم وليلة، وعلى الأقل في عقلها.
ولا يعني الأمر بحسب ما هو مدوّن في صفحات الكتاب أن المرأة في سن الخمسين عليها ارتداء الأزياء التي تقتنيها الثلاثينية مثلاً، ولكن عليها أن تختار الملابس الملائمة لتكوينها الجسدي، وألا تخاف الألوان المرحة، وألا تحبس نفسها في تصاميم تمنحها مظهر الجدة في القرن العشرين، فالشكل الخارجي، في رأي كل من المؤلفتين، يؤثر في المرأة المتقدمة في السن من الناحية النفسية إلى درجة يصعب تخيلها.



