أحمد بلال الوزير الذي فقد ماء وجهه

يقول المثل الشعبي ” إذا لم تستحي أفعل ما تشاء” و هو مثل يقال لكل إنسان لا يتقيد بالقيود الاجتماعية، و التي تفرض علي المرء أن يتبع القيم و القواعد في المجتمع و التي تجعل من الشخص شخصا مقبولا، و الوزير أحمد بلال أصبح في موقف سخرية في الوسط السياسي، و أيضا في الوسط الصحافي و الإعلامي، و الشخص الذي لا يتردد أن يكون ملكا أكثر من الملك خدمة لمصالحه الخاصة، يجد الاستهزاء من قبل المجتمع.

قال أحمد بلال الأمين العام للحزب الاتحادي الديمقراطي “سنعدل الدستور و هو ليس قرآنا، سنمرر تعديلات تتوافق مع رغبتنا في ترشيح الرئيس البشر مرة أخرى. ليس من باب تكسير الثلج، و نحن فعلا نحتاج البشير ليبقى في الحكم لآننا نطمح في المزيد من الإصلاح فالبنيان لم يكتمل و لازال هناك التباس و عدم تنفيذ لكل مخرجات الحوار الوطني” إذا كان هذا غير تكسير ثلج إذا كيف يكون تكسير الثلج؟ يعتبر هذا القول إدانة صريحة من أمين عام لحزب يقر فيه إن حزبه لا يملك عناصر ذات كفاءة يمكن أن تتبوأ موقع رئيس جمهورية، فكان من الأفضل لبلال من تكوين حزب أن يعلن حله حزبه و الإنضمام للحزب الحاكم الذي يتحدث الآن بلسان الإنتهازيين فيه.

المعلومات الشائعة في القصر الجمهوري أن سبب غضب الرئيس من نائبه الأول و رئيس وزرائه، إنه قام بتعين نائبين له ” أحمد بلال ? و مبارك المهدي” دون استشارته. و الرئيس البشير لماذا يغضب و هو الذي جاء ببلال وزيرا للإعلام، إلا إن البعض يقول إن جهاز الأمن و المخابرات هو الذي اقنع الرئيس البشير أن يعين بلال في هذه الحقيبة الوزارية لأنه لا يعترض أو يتعرض لقرار أتخذه الجهاز في وزارته بل يبحث عن التبرير، و أغلبية القيادات التي تعين في وزارة الإعلام و الأجهزة الإعلامية ترشح من قبل جهاز الأمن و المخابرات و يوقع عليها بلال دون أن يكون له رأيا. لذلك يصرف الجهاز النظر عن أفعال بلال الأخرى و خاصة المرتبطة بالمسائل المالية.

الغريب في الأمر إن أحمد بلال هو الذي شجع أشراقة محمود علي الثورة ضد جلال الدقير، و باعتبار كان يسأل عن الأموال التي دفعها حزب المؤتمر الوطني لحزبه في الانتخابات و التي تبلغ 11 مليار جنيه بالقديم، و لم تجد طريقها للصرف في الانتخابات، و إثارتها هي التي جعلت الدقير يخرج من البلاد بسبب العلاج ثم يقرر عدم العودة. ثم أختيار بلال لكي يكون بديلا للدقير، و التقي بإشراقة عدة مرات لتسوية المشكل و لكنها رفضت التسوية، و اعتبرت بلال مشاركا في ذلك، و أرسل إليها عدة رسل للتسوية و لكنها رفضت في إعتقاد إن السلطة سوف تكون بعيدة عن الصراع، غلآ إن الجهاز كان موجودا في كل تفاصيل الصراع.

إن قضية المال المثارة داخل صراعات الاتحادي الديمقراطي. ترجعنا للشركة السودانية الليبية التي تأسست في ثماننيات القرن الماضي، في العهد الديمقراطي و التي أخذت قروضا بمبلغ سته مليون دولار من البنوك، و هي تكونت من ذات المجموعة التي جاء بها الشريف زين العابدين للمشاركة مع الإنقاذ. و هؤلاء قبل أن يحضروا للسودان كانوا في زيارة إلي ليبيا و قابلووا فيها الرئيس القذافي، و شرحوا له إنهم ذاهبون للمشاركة في السلطة في السودان حتى لا تكون حكرا للأخوان المسلمين، و طلبوا عونا ماليا لكي يؤسسوا حزبهم و مكاتبهم، لكي يجعلهم في مقام منافسة الأخوان، و قدم القذافي الدعم، لهؤلاء لكي ينقلوا القيادات التي كانت في الخارج، و ذهبوا من القاهرة إلي دمشق و هناك التقوا بالمرحوم محمد أبو القاسم حاج حمد و أقنعوه أن ينظم لهم لقاء مع القيادة القطرية السورية، يكونوا حلفاء لها علي أن تقدم لهم الدعم المالي المطلوب، و بعد عدة محاولات فشل في تنظيم اللقاء لهم، فهل عضوية حزبهم تعلم بذلك الدعم الليبي، و بعدها أسس بلال شركته في الخرطوم.

في التكوين الوزاري الأخير كان البشير رافضا أن يعين بلال في الوزارة لأنه أصبح منبوذا عند العديد من السياسيين، و لكن قبل التعين تحت إصرار جهاز الأمن و المخابرات، فجهاز الأمن يريد خيال مأته في الوزارة. فالخلاف الذي كان بين جلال الدقير و صديق الهندي و الذي بموجبه غادر الهندي الحزب، إن جلال الدقير رفض أن يكون صديق الهندي رئيسا للحزب، أو أن يأخذ مكانة الشريف زين العابدين الهندي، و الآن اقنع بلال، الهندي أن يرجع للحزب و يترشح لرئاسة الحزب، و يضمن لبلال البقاء في قيادة الحزب، و بالفعل رجع صديق الهندي للحزب و تأخر مؤتمر الحزب.

كانت رغبة حزب بلال أن يعين في مواقع الدقير لكي يكسب الحزب فرصة في الوزارة، لكن حزب الميرغني رفض ذلك لأن حزب بلال أقل قيمة من حزب الميرغني بالتالي يجب أن لا يتساوى به، و عندما طلبت الرئاسة من بلال تعديل الترشيحات، عدلها دون قيادات حزبه حتى لم يسأل عن سبب التعديل، بل علي الفور عدل.

فالرجل مقتنع إن أي تغيير في المستقبل سوف يتجاوزه، و قد فقد مكانته بين الذين كانوا يدافعون عنه من قبل، ماذا يتوقع منه غير يحاول أن يكسر ثلج و هو الذي وصف نفسه بهذاو يعلم حقيتها.
[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. شكرا على المقال واجهدت نفسك في تحليل شخصية احمد بلال او ايجاد مبرر لما قاله واصبحت معروفة والكل عارف الى اين يشوت احمد بلال وكذلك اشراقة تنافسه في ذلك ايضا وهم لا يعملون من اجل مصلحة حزبهم وليس لديهم حزب وفقط كل ما يريده الشخصين (بلال واشراقة) هو التنافس في حب المؤتمر الوطني والرئيس البشير ودوافعهم معروفة ونسأل الله ان يسقط المؤتمر الوطني اليوم قبل الغد حتى يعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون.

    اما مبررات احمد بلال فهي عجيبة جداً فإذا كانت مخرجات الحوار لم تكتمل فلماذا لا تكتمل الان قبل الغد وهناك سنتين متبقيتين على الانتخابات ؟ فإذا لم تكتمل مخرجات الحوار في سنتين فكم من السنين يريد بلال لها ان تكتمل ؟

    ثم قال ان البنيان لم يكتمل بعد ؟؟ ما هو هذا البنيان الذي لم يكتمل ؟؟؟ ثم كم سنة يحتاج هذا البنيان ان يكتمل …

  2. شكرا على المقال واجهدت نفسك في تحليل شخصية احمد بلال او ايجاد مبرر لما قاله واصبحت معروفة والكل عارف الى اين يشوت احمد بلال وكذلك اشراقة تنافسه في ذلك ايضا وهم لا يعملون من اجل مصلحة حزبهم وليس لديهم حزب وفقط كل ما يريده الشخصين (بلال واشراقة) هو التنافس في حب المؤتمر الوطني والرئيس البشير ودوافعهم معروفة ونسأل الله ان يسقط المؤتمر الوطني اليوم قبل الغد حتى يعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون.

    اما مبررات احمد بلال فهي عجيبة جداً فإذا كانت مخرجات الحوار لم تكتمل فلماذا لا تكتمل الان قبل الغد وهناك سنتين متبقيتين على الانتخابات ؟ فإذا لم تكتمل مخرجات الحوار في سنتين فكم من السنين يريد بلال لها ان تكتمل ؟

    ثم قال ان البنيان لم يكتمل بعد ؟؟ ما هو هذا البنيان الذي لم يكتمل ؟؟؟ ثم كم سنة يحتاج هذا البنيان ان يكتمل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..