عثمان ميرغني: استقلال بتاع الساعة كم (1-4)

(عاد الأستاذ عثمان ميرغني، صاحب جريدة “التيار” ورئيس تحريرها، إلى التهوين من استقلالنا في عمود أخير له بعنوان “تاريخنا المفترى عليه”. فقال في آخره “وأكرر ما كتبته هنا كثيراً . . . الاستقلال الحقيقي الذي يجب أن يحتفل به باعتباره (اليوم الوطني) للسودان هو فتح الخرطوم في 26 يناير 1885. ويظلُّ ما حدث في الفاتح من يناير 1956 هو ذكرى رحيل جيشي الحكم الثنائي.”
وما كرره عثمان كثيراً عبر عقدين من الزمان أن استقلالنا كان منحة تعطف بها علينا الإنجليز مثل ما تعطفوا علينا بالسكة الحديد والجزيرة والخدمة المدنية والحادات والحادات. فالذي أخرج الإنجليز من بلدنا هو من ديمقراطية الإنجليز استمعوا قول متظاهرين منهم يطالبون بتصفية المستعمرات وأتبعوا أحسنه: وكان استقلالنا. ويلغي عثمان هذا الحركة الوطنية بجرة قلم “تيارية” شعواء.
كرر عثمان تبخيس الحركة الوطنية مراراً كما قال. وكررت نصحه مراراً ألا يفتري على تاريخ الحركة الوطنية طالما لم يحسن إليه بالاطلاع عليه في مظانه. وكررت القول له إلا يكتب في التاريخ بنزق وحراق الروح. وليتوقى يوماً يروح فيه جهاد قلمه المرموق، الذي هو موضع حفاوتنا دائماً، أدراج الرياح لمفتر على التاريخ مثله. فإلى المقالات في الرد على استهانة عثمان بتاريخ الحركة الوطنية:
إذا صدق الأستاذ عثمان ميرغني في قوله عن استقلالنا في سلسلته عن “المخازي” السودانية الني نشرها من قريب في صحيفة “التيار” (وصدرت في كتاب) سيكون احتفالنا بذكراه الثامنة والخمسين القريبة وهماً. فمن رأيه أننا كنا أفضل حالاً مستعمرين لا مستقلين. فالاستعمار ثبَّت أركان دولة ذات قوام مدني متقدم. وأسس دولاب خدمة مدنية محايدة إيجابية يضاهي النظم الأوربية، وأرسى لها القوانين واللوائح. ولايغرنك، في قول عثمان، حديثنا عن جهادنا للاستقلال وظَفَرَنا به من براثن الاستعمار لأن الاستعمار خرج من بلدنا بكامل طوعه واختياره. فلو شاء لأقام بين ظهرانينا إلى ما شاء الله.
لعثمان ميرغني مشكلة مزمنة مع استقلال السودان. وكانت لي معه وقفة سبقت أذاع فيها كثيراً مما عاد إليه في “المخازي”. وسمى كتاباته عن كشف وهمنا بالاستقلال وغيره “محاكمة للتاريخ”. وكنت نبهت له أن لمثل هذه المحاكمة شروط لم يتقيد بها في السابق وسفهها هذه المرة أيضاً. وشرطها إلمام المُحَاكِم للتاريخ (ولو كان صحفياً مثله) بالتاريخ المراد تصحيحه، أو الاستعانة بأهل الخبرة فيه. وحاول عثمان التجمل بمعرفة التاريخ لا معرفته حقاً. فرصَّع مقالاته بطائفة مصورة من عناوين صحف عهد الاستقلال. وتبحث قدر ما تبحث عن استثماره لهذه العناوين في نص المقال وصلب فكرته فلا تجد لها أثراً. فهي تهويش. فتحدث مثلاً عن “مخازي” السودنة ولم يكترث ليسند قوله الجزافي إن الجشع بلغ بمن قاموا بها أنهم حددوا الوظائف التي طمعوا في سودنتها قبل أن تحديد كشف بالسودانيين الأكفاء لشغلها. وتنظر في صور القصاصات ولا تجد فيها سوى تصريحات عن أن السودنة تسير على قدم وساق. ثم دمغ من سودنوا الوظائف بنقص الكفاءات ولكنه استثني القاضي أبو رنات، رئيس القضاء السوداني الأول، ضمن قلائل. ولا يعرف المرء أحصل عثمان على هذا الاستثناء من ضليع في التاريخ أو الخدمة المدنية، أم أنه ثمرة مبحث ل”التيار” وظف له إمكانات الصحيفة ومركز أبحاثها وباحثيها ففرزت غث السودنة من ثمينها، أم أنه احتطاب ليل. وغض عثمان الطرف عن أن القاضي أبورنات كان من بين المدنيين الذي خدموا نظام 17 نوفمبر 1958 خدمة خالصة مخلصة لمحّت أنا مراراً لأنها وربما شملت التآمر على خرق الدستور من قبل “شايقية المهاجر”: اللواء حسن بشير، أحمد خير المحامي، وابو رنات في نظرية رائجة أيضاً. فتداخل القاضي الموصوف بالمهنية مع هذا النظام بأي صورة مما يطعن في كفاءته لأن قيام النظام نفسه، بالتسليم والتسلم، في عداد “المخازي” التي كتب عنها عثمان.
يقال لمن أراد كشف الجديد عن واقعة تاريخية “مُراجعاً”. وهي تبعة عظمى لأن المراجع ينقض بنيان قديم مما يرفع زانة التأهيل لغرض النقض. ولا أرى عثمان يكترث لهذه المطلوبات. فأنتهى به الأمر إلى الكتابة بنرفزة أو نزق من فوق منصة أخلاقية مجردة مستعلية. وبلغ صمم أذنه عن التاريخ مبلغاً مؤسفاً. فلاحظت أنه طلب خبرة الرياضيين ونقادها، بله وعشاقها، وهو يكتب عن خزي حل نميري لفريقي الهلال والمريخ في 1977 في ما عرف بالرياضة الجماهيرية. ولكنه استنكف أن يسأل مؤرخاً واحداً وهو يخوض في تاريخ السودان الحديث والمعاصر. ومن فرائض مثل التحقيق الذي قام به عثمان أن يستأنس الكاتب برأي خبير ثقة في الشأن. وكان دونه الدكتورة فدوي عبد الرحمن وجمال الشريف وحسن عابدين وحسن أحمد إبراهيم ناهيك عن رجوعه للكتب العمدة في الموضوع مثل كتب محمد عمر بشير ومدثر عبد الرحيم ومارتن دالي وآخرين من شباب المؤرخين ممن لم أطلع بعد على أسفارهم أو رسائلهم الجامعية.
انشغل عثمان دائماً ب”عمار” الاستعمار من سكة حديد وجزيرة وخدمة مدنية وغيرها انشغالاً حال دونه وشغف الحرية الذي هو لب الاستقلال. فالاستقلال تحرير للإرادة الوطنية. وواضح أننا لم نحسن توظيف هذه الإرادة لنصف قرن ولكن لم نزهد في خيرها بدليل ثوراتنا الماضية والآتية للإحسان للوطن أحرارا أحراراً لا يقيدنا أجنبي. وربما كان عثمان، متى كف عن تخرصه التاريخي، من أميزنا إصراراً وإنفاقاً وتضحية في سبيل ممارسة هذه الحرية. ورأيت منه مع ذلك احتفالاً كبيراً بأجهزة صادرت هذه الحرية والإرادة في دولتنا الوطنية. فقد كان حل جهاز الأمن القومي بعد انتفاضة إبريل 1985 واحداً من “المخازي” برأي عثمان. وأتفق مع عثمان أن حل ذلك الجهاز كان “قطعة رأس ثورية” مثله مثل إزالة اسم نميري من لوحة بقاعة الصداقة. كان هذا الحل إعلاناً بأن الثوار يحسنون هدم النظم لا إقامة الدولة التي لا تكون بغير جهاز أمن مسؤول، محاسب، ووطني. ولكن وضح أن لكاتب حر مثل عثمان إعجاباً شديداً بذلك الجهاز الكفء حتى قال فيه شعراً. ونقتصد الكلام هنا بدلائله على كفاءة هذا الجهاز. فقال إن الجهاز توافر على إعداد ملفات كثيرة عن خصوم نظام نميري السياسيين والناشطين. فكان عددها 6805 ملفاً عن 18675 شخصاً من السياسيين ومختلف الفئات التي لها نشاط سلبي أو إيجابي متعلق بالأمن. كما حرر الجهاز بطاقات عددها 86400 عن أشخاص لا يرقى نشاطهم السياسي والنقابي لفتح ملف مثل شخص خرج في مظاهرة وحكم عليه بالجلد وغيره. أما رصيد الجهاز من ملفات النقابات فكان 149 وكان له 113 ملفاً عن الجامعات والمعاهد، و85 ملفاً عن الصحف ووكالات الأنباء. فأنظر دأب الجهاز على استئصال الراي المعارض وحفاوة عثمان به. ولا غرابة أن الحرية، التي هي استثمارنا الأصلي في الاستقلال، لا تهجس لعثمان وهو يراجع التاريخ بنزق.
لا يكف عثمان عن الاحتجاج على هدم النظم المتعاقبة لمؤسسات الدولة الناجحة ورساميلها. بل يدفع عثمان أمام ناظرينا ثمناً كبيراً لهذا السهر، الذي طال مداه، على هذه المؤسسات. ولكن ما غاب عنه أنه بمثل الكتابة في التاريخ بنرفزة إنما يهدم رأسمالاً لا بنياناً مادياً له هو “رأس المال الرمزي” للأمة. وهو الرصيد التاريخي لجماعة ما في طلب الحرية والحق والجمال، باختصار. ولو أراد عثمان الدليل على تقويضه لهذا الرأسمال فهو أدنى إليه من حبل الوريد. بكفيه أن يقرأ تعليقات القراء على ما ينشره في منابر الإنترنت. فهو في رأي كثير منهم “كوز ولو طارت”. يذكرون له تبشيره بدولة الاسلام على عهد صباه. فقال أحدهم إنه عثمان “الكوز” لم يتب ولكنه أعتنق التقية. وكثير جداً هذا الذي يقال بحقه ممن لم يكتو نفساً أو مالاً بما أكتوى به عثمان لقرابة الثلاثة عقود. وما يقال سخيف جداً. ومصادر جحود المعلقين على عثمان وغيره وسوء أدبهم كثيرة ليس أقلها خطرأ كتابات مثل ما يخطه عثمان يسفه فيها مأثرة الحركة الوطنية، لا دليلو ولا برهانو. ويهدم هؤلاء المعلقون مأثرة عثمان وهي “حارة” ماتزال لأنه نشأوا على ارتجال التاريخ . . . بنزق.




وانت في هذا العمر يحق لك أن تتشبث كالغريق بأمجاد وبطولات ونوابغ “بنوا لنا مجدا دعائمه أعزُ وأطول”، لكنها أوهام ساطعة تعذي ذوات منتفخة ريحا فاسدا. وما أسهل الدليل والبرهان في السياسة والاجتماع “وحال البلد ماضيا وحاضرا يغني عن كل سؤال” لدينا أبطال وأفذاذ ونوابع (أبو رنات، وعبدالخالق، ومنو ما عارف) وهم أبطال ونوابغ على مقاسنا، وعلى قدر أهل العزم تأتي العزائم ونحن لم نكن من أهل العزم يوما، لقد مضى غاندي وخلف هندا مستقلة وأستن مباديء عالمية جديدة للنضال ومضى كاسترو وخلف كوبا تفخر باكتفاءها الذاتي وبصمودها في وجه المدفع وبتعليمها ونظامها الصحي ومضى مانديلا وخلف تجربة فريدة في منازلة وهزيمة أنظمة الفصل العنصري والإستعلاء العرقي و … ماذا خلف لنا عبدالخالقلك هذا ومن شابهه أو عاصره؟ وأين هو الوعي الذي أورثه لنا خارج جوقته وشلته وأين هي شلته ذاتها الآن؟ هذه هي الأوهام البينة؛ أمة متخلفة في كل شأن في الحياة تحسب أن لها شأناً في كل أمر .. والغريبة والعجيبة أن أمثالك الذين بلا ذمة علمية “مثل كل ترزية قناة الجزيرة ومركزها” ولا سابقة بحثية، تنبري لتصيغ لنا “مباديء المراجعات التاريخية” والله ما نحتاجه هو وسائل التنظيف التاريخي حتى يختفي أمثالك من على صفحة الكتابة ومن بين حملة القلم.
إن هوجات التجميد لتاريخنا ولـ “مناضلينا” التي يتدرعها متعلمي الوسط ومحترفي التثاقف هي محاولات نرجسية لتمجيد أنفسهم وهم يحاولون تشريبنا الرسائل الضمنية من شاكلة “كان عبد الخالق عظيما، إذا أنا عظيم أيضا لأنني كنت تلميذه ورفيقه وصفيه” نقول لك بمعيار الفعل الوطني والفكري لم يكن عبدالخالق شيئا ولم يخلف شيئا، فالأمور بخواتيمها.
وانت في هذا العمر يحق لك أن تتشبث كالغريق بأمجاد وبطولات ونوابغ “بنوا لنا مجدا دعائمه أعزُ وأطول”، لكنها أوهام ساطعة تعذي ذوات منتفخة ريحا فاسدا. وما أسهل الدليل والبرهان في السياسة والاجتماع “وحال البلد ماضيا وحاضرا يغني عن كل سؤال” لدينا أبطال وأفذاذ ونوابع (أبو رنات، وعبدالخالق، ومنو ما عارف) وهم أبطال ونوابغ على مقاسنا، وعلى قدر أهل العزم تأتي العزائم ونحن لم نكن من أهل العزم يوما، لقد مضى غاندي وخلف هندا مستقلة وأستن مباديء عالمية جديدة للنضال ومضى كاسترو وخلف كوبا تفخر باكتفاءها الذاتي وبصمودها في وجه المدفع وبتعليمها ونظامها الصحي ومضى مانديلا وخلف تجربة فريدة في منازلة وهزيمة أنظمة الفصل العنصري والإستعلاء العرقي و … ماذا خلف لنا عبدالخالقلك هذا ومن شابهه أو عاصره؟ وأين هو الوعي الذي أورثه لنا خارج جوقته وشلته وأين هي شلته ذاتها الآن؟ هذه هي الأوهام البينة؛ أمة متخلفة في كل شأن في الحياة تحسب أن لها شأناً في كل أمر .. والغريبة والعجيبة أن أمثالك الذين بلا ذمة علمية “مثل كل ترزية قناة الجزيرة ومركزها” ولا سابقة بحثية، تنبري لتصيغ لنا “مباديء المراجعات التاريخية” والله ما نحتاجه هو وسائل التنظيف التاريخي حتى يختفي أمثالك من على صفحة الكتابة ومن بين حملة القلم.
إن هوجات التجميد لتاريخنا ولـ “مناضلينا” التي يتدرعها متعلمي الوسط ومحترفي التثاقف هي محاولات نرجسية لتمجيد أنفسهم وهم يحاولون تشريبنا الرسائل الضمنية من شاكلة “كان عبد الخالق عظيما، إذا أنا عظيم أيضا لأنني كنت تلميذه ورفيقه وصفيه” نقول لك بمعيار الفعل الوطني والفكري لم يكن عبدالخالق شيئا ولم يخلف شيئا، فالأمور بخواتيمها.
اقعد لى فى الردحى والبكاء على الماضى ياقنوط
دهية تخمك وتخم عبدالخالق معاك
احكى لينا ياخى عن الwet dreams بتاعتك خلينا نفرق شوية ماتقول اسعار الباسطة والطحنية طاروا السماء
مخطوطة “رجوع الشيخ الى صباه فى القوة على الباه” عملت لى فيها شنو؟
والله انا بعد حاحرد وازعل منك وتانى ما حاعلق ايجابيا على مقالاتك “الهبوب” ياوهم وحتخلينى الحق اعداءك ناس امبكول وحرامى النحاس والدنقلاوى وقنوط ميسورى و …الخ
اخبار ال onanism شنو يا كنكى قيه؟
الي المعلقين : الموضوع عن عثمان ميرغني آرائه .. أفكاره ..وكتاباته .. عاوزين نسمع منكم ..
آها رأيك شنو يا ميسوري؟ شوف جنس التعليقات دي. عثمان ميرغني كلامو صحيح فيما يخص الاستغلال وأبطالك التاريخيين مجرد عطالة سياسيين أخرجهم الانجليز من ظلمات الجهل. كرهتونا كل سنة دبكة رفع إيدو وقال شنو ما عارف وعضو دائرة وين عمل التثنية. استقلالا حلو والجماعة طلعوا والحرية جاتنا مع الحر الشديد. كل عام في الضلام يا ميسوري
مالنا و مال عثمان و الجو ملي بالعثاميين…!!
ما بين موضوعية كمال الجزولي و ترف ع.علي أبراهيم في جلد الشخوص…!!
ليس كمثال فقط ما خطه القامة كمال تحت عنوان (مَا يُضْمِرُ التَّفكِيكِيُّونَ لوُحْدَةِ السُّودَان) فهناك الكثير الذي يمكن ان يستشف من كتاباته .. اعني استعانته و استحضاره لشواهد كثيرة و من معاصريه في ادب و تواضع كبير ففي مقاله الموسوم نجده يستحضر (التاريخي أسـامة عـبد الرَّحمـن النور و فرانسيس دينق و الصادق المهدي و جون قرنق و منصور و) و حتي من البروف عبد الله علي أبراهيم نفسه و مضيف و مترحم علي الترابي و منبها لتذمُّره .. !!
ما نعنيه ليس التنبيه للتفكيكية الوطنية الناجزة فالامر تم و اتت باكلها و الان نعيش النتاج و الخراب و العوار و العضل والعطل و الخطل ..!! هل محاكمات البروف الفردية تجدي اما كان من الاجدي الاخذ بمجمل الاشياء و تحليل و سبر غور الامر اعني من الناحية الكلية .. فمثال هل هي نظرية الجماعات الاسلامية و المتاسلمين عموما و كفرهم بالاوطان كما نحي و نبه (د. حيدر أبراهيم) و هل هناك منطق صلاح و استصلاح طالما هي احدي تمظهرات رجعيتنا و يمكن ان تتمظهر في مشروع اخر ليس بالضرورة دين و عقيدة ؟؟ و هل منحي التشريح للبنية الرعوية و عقلها للدكتور النور حمد تكفي و أشمل ؟؟
يا برف شكرا دوما علي الاستنارة والتنوير الدسم حجة وبلاغة في زمن اصبح ببلادنا ( زمن حراق الروح ) وهذا باب عذر لعثمان من وجهين اولها (حراق روح الشعب بالشعور بضياع البلاد ) وثانيها (حراق روح عثمان مدبل من ضياع البلد وضياع التجربة الاسلامية وفشلها فشلا اهان عثمان نفسه وانت سيد العارفين لذلك عثمان يكتب بحراق روح العموم من الحال الراهن وهو حال لايسر اي انسان الا الذين ضميرهم بالحكم وعثمان لا يكتب تحليلا وانما ياخذ ما افضت اليه نتاج الاستقلال الي وضعنا الراهن فيرجع به تاريخيا زان كانم من معني الاستقلال الحرية مبني ومعني الا اننا للاسف كان لدينت مفكرين وثروه هائله من النخب والمتعلمين لكن للاسف الاستقلال لم يقم علي نمشروع بناء باتفاق الميع وهذا يؤكد اننا افتقدنا ( رجال الدولة ) واكثر ما يؤسف له ان مفكرينا اغتربوا شرقا وغربا وتعلقوا بالاستار للتطبيق علي حال وطن به سيولة لم يتم تحليلها لاخاذ تدابير علاجها بالاستنارة المصاحبة للتنمية والتوعية اذ لا فائدة من استنارة في ظل فوضي وجوع وجهل وفي تقديري سنوات الاستعمار وفرن قدرا لا يستهان به من قرون استشعار لبناء الدولة الحديثة لكننا اضعنا ذلك بصراعنا علي الكرسي والمدن ولعلك انت انت القائل ببلاغه ( وقالت الصفوة مالها ) وهو تشريح منك طيب لكنه غاب في مستوي تفكير الياتنا فقط انوه ان اميرقطر في لقائه بالصادق المهدي اول (اخرج له خطاب الصادق الرايات السبع لو تذكر ) كنا بالثنوية يومها وراينا فيه اشواق ومبادرات للدولة الحديثة لكنه لم يخضع للدراسة والتليل الامير قال للصادق (انت سبقت عصرك ووطنك الان نحن بدانا بتطبيق خطابك وببطء مدروس ولا يهم متي نستكمل البناء اوفي اي عهد لا يهم ) ولك ان تري كيف ان قطر تسير بوعي كبير ساعدتها ظروف الاطمئنان الاجتماعي و وجود الثروة ووهو وضع مميز تسري فيه الاستنارة بهدوء وسرعه وتصبح المراقي اشواق وحافز وشكرا لك