جيمي فوكس يتحدث عن «دجانغو طليقا»: الرحلة من أيام الرقيق إلى أن أصبح أوباما رئيسا هذا ليس بالشيء الهين

منذ أشهر وفيلم «دجانغو طليقا» (أو حرفيا «دجانغو غير مقيد») حديث الوسط السينمائي، وهو الحديث الذي تجدد حين أعلن عن ترشيحه لحفنة أوسكارات بينها أوسكار أفضل فيلم وأوسكار أفضل سيناريو وأفضل ممثل في دور مساند لكريستوف وولتز. وأثار الفيلم كذلك اللغط حين تصدى بطله جيمي فوكس إلى المخرج سبايك لي الذي هاجم الفيلم لاستخدامه كلمة Nigger ولكونه يحقر السود، حسبما قاله لي. وجهة نظر فوكس أن المخرج الأفرو – أميركي أدان نفسه حين لم ير الفيلم.

على صعيد آخر، الفيلم يستحق التعليق وجيمي فوكس، الذي حضر ليومين ثم عاد إلى لوس أنجليس، بدا منفتحا على كل ما في الجعبة من أسئلة وسعيدا بالإقبال الذي حصده الفيلم (يحتل المركز الأول هذا الأسبوع في أكثر من عشر عواصم عالمية).

في حين أن وولتز وسامويل ل. جاكسون مثلا تحت إدارة كوينتين تارانتينو من قبل، هذه مرتك الأولى.. كيف وجدت التجربة؟

لا أعرف من أين أبدأ. لم أعمل مع مخرج مثله. إنه مختلف عن جميع من عملت معهم. أذكر لك مثالا.. ينتهي الفيلم بانفجار كبير وهو صوره كما كان مكتوبا ثم صعد الركام وقال بصوت عال: «هذه ليست النهاية التي أريد، سأكتب غيرها» الجميع نظر إليه مذهولين. أيضا كان يعزف الموسيقى خلال تحضير اللقطة التالية. بالنسبة إلي كان مرتاحا جدا مع نفسه. لم يكن يترك فرصة إلا ويتأكد من أن كل ممثل مهما كان دوره صغيرا مرتاح أيضا.

* ما الذي تقصده؟

– كان تارانتينو يصر على التأكد من أن الممثلين يفهمون ما يشاهدونه من تصوير سواء أكانوا في اللقطة أو خارجها. تعلم أن الموضوع يدور حول العنصرية وأنه موضوع حساس لأي شخص أفرو – أميركي. تارانتينو كان يقصد كل ممثل على حدة ليشرح له الموقف حتى يتأكد من أنه سوف لن يسيء الفهم.

* ماذا كانت رد فعلك حين قرأت السيناريو أول مرة؟

– أحببت السيناريو من أول قراءة. كنت سمعت عنه من قبل وفكرت أن الموضوع جريء فهو يدور عن الفترة التي كان فيها السود عبيدا في وقت رئيس الجمهورية هو أفرو – أميركي. أنها مسافة شاسعة بين الأمس واليوم، ودالـة وتعني الكثير. هناك الكثير مما يستحق التوقف عنده من مسائل تاريخية قد لا نفهمها اليوم. في السابق مثلا كانوا يقتلون أي رجل أسود يحب امرأة سوداء.. أو كما رأيت في الفيلم يقضون على رجوليته.. لكنهم أيضا كانوا يختارون الأفارقة الأقوياء ليزوجوهم بالأفريقيات القويات لأجل خلق أولاد أقوياء يستطيعون تشغيلهم أيضا. هل تدرك ما أقول؟ إذا تفكر في الرحلة الكبيرة التي قطعها الرجل الأسود من أيام الرقيق إلى أن أصبح باراك أوباما رئيسا.. هذا ليس بالشيء الهين.

* هذه التفاصيل ليست موجودة في الفيلم – نعم، لكن الحقيقة هي أن تارانتينو لم يحاول أن يقدم فيلما تاريخيا. هذه المسألة لا تهمه. الفيلم لن يكون عاديا إذا ما كان فيلما لهذا المخرج.

* كلمة «نيغر» يتم تداولها في الفيلم أكثر من 90 مرة. أليس ذلك مسيئا مهما كانت الأسباب الفنية الداعية؟

– ما كنا نحاول تحقيقه هو أحداث صدمة تجعلك تعيش الوضع الذي كان سائدا. لقد أجريت مقابلة مع أوبرا وينفري قبل أيام وذكرت هي أنه في حين نجد الكثير من الأفلام التي ما زالت تدور حول الهولوكوست، فإن القليل من الأفلام يتم إنتاجها عن العبودية.. ربما فيلم كل ثلاث سنوات.

* لكن استخدام الكلمة…

– معك. ربما كان حساسا. لا. بالتأكيد هو موضوع حساس، لكن عليك أن تربطه بالصورة الأكبر. لا تحكم عليه من زاويتك كرافض للكلمة بل من زاوية الغاية من وراء استخدامها هنا.

* هذا أول فيلم وسترن لك.. هل أنت من النوع الذي كان يتمنى تمثيل هذا النوع من الأفلام؟

– لم أفكر في هذا من قبل. معجب بأفلام الوسترن. شاهدت الكثير منها وأعتقد أنني ربما رغبت في أن أمثل في فيلم أركب فيه الحصان وأضع مسدسا حول وسطي.. لكن هذا قبل أن أصبح ممثلا محترفا.

* كيف كانت التجربة إذن؟

– أسعدتني كثيرا. حين طلبني تارانتينو للدور قال لي: «سيصير عليك ركوب الخيل». قلت له أن لدي حصانا استخدمته قبل ست سنوات وأعتقد أنه لا يزال يعرفني وسيكون أكثر طاعة. وهذا ما حدث بالفعل.

الشرق الاوسط

تعليق واحد

  1. فلم عجيب بحق او حقيقة!

    كنت الافريقي الوحيد في الصالة، او بي كدة استمتعت بي نظرات التوقير لامثالي، من بعض البيض، المبعثو في تقديري احساس مفرط بالذنب، كما اتخيل!

    او بالفعل امتلات فخر واعجاب باهلي افارقة امريكا، كيف انهم جو مارين، مارقين، ناجين من خلفية زي دي، ليسودو العالم في جوانب عديدة، بل الان يتربع اسود علي عرش السيادة البيضاء ذات نفسها!

    قارن هذا بما ال اليه حال الهنود الحمر مثلا!

    فلم يكتم الانفاس من البداية وحتي اخر ثانية فيه.

    منذ فلم مالكوم اكس لم استمتع بفلم سينمائي كما استمعت بهذا الفيلم، وقد ترورقت عيناي بالدموع في كثير من المشاهد من هول الفاجعة لحظتا!

    المرة الجنبي، كانت بتنتابا نوبات هستيريا لمن بترجف من رعب بعض المشاهد في الفلم، لقسوة، فظاعة، جلافة، ولا ادمية الانسان الابيض حينها، في الفلم!

    لحظتا كانت الزولة دي، بتخلي الفلم او تعاين لي من فوق لي تحت، لا ادري لماذا!

    والله اتعجب بدوري كيف امريكا قطعت المشوار ده لتنتخب واحد اسود، قادم من ذاك التاريخ العجيب بحق!

    اغرب من الخيال، ولكنو واقع!

  2. ابو نور تحياتي،

    نعم ياني ذات المدعو بشاشا.

    فعلا الفلم يستحق يفتحو ليهو موضوع بحالو، لاني لصيق بي حركة التحرر السوداء في امريكا، بل كلام الطير البكتب فيهو بشاشا ده في الاسافير، عن تاريخ السودان هو جزء يسير للغاية من ريع هذا الوعي الذي اكتسبته بالتتلمذ علي ايدي هؤلاء العظام بحق!

    الطريف جدا، والمؤلم، الم بكتمو جواي في الحشا، ان هؤلاء لما يعرفو من الونسة اني درست تاريخ السودان القديم، في السودان، فطوالي بفتكرو القبة تحتا فكي، او هم ماعندهم ادني فكرة كيف اكتر مخلوق ماحي تاريخ بلدو، هو هذا السوداني المسكين، او بالذات المتخصصين في هذا المجال، ياللنكتة بحق!

    بالنسبة للفلم، الزولة الكانت قاعدة جنبي، كانت بتتخجا خج، احيانا من بعض المناظر المرعبة في الفلم البتصور حياة استعباد اهلنا الذي يصعب وصفه بالحروف، او تسووي “هيييييي” لاشعوريا، من الهستيريا او هي تبحلق فيني من حين لاخر!

    انتخاب اوباما تنباؤ بيهو “الدوقون” في مالي المكلومة باستخدام نظام التقويم الكوشي، وهؤلاء معروفين علي نطاق واسع في العالم بالمناسبة كحملة لي شعلة الوعي الكوشي القديم، بالذات ما اتصل بي علم الفضاء الكوشي منذ عصر الاهرامات، وقد اجبر هذا “NASA” لدراسة اسهام الدوقون في هذا المجال عن قرب!

    نعم نظام الابراج الحرمو علماء شيطان جرة الاسلام الوافد، هو سوداني ابا عن جد او قديم قدم التاريخ، وهو جزء اساسي من التقويم الكويشي اساس التقويم الحالي الاحنا بنفتكرو افرنجي.

    مش قتا ليكم نظل اكثر شعب في الكون ده، جاهل بي تاريخ ثقافتو؟

    هل صدفة اننا زي المجانيين بنكتل في بعض بالملايين او بلا مسوغ؟

    ولكن كيف ما كنتم، يولي عليكم!

    الجنون في مرجعية ثقافتنا، وطبقا لاجدادنا، هو حالة غياب للوعي بالذات تحديدا!

    المدهش هم كانو عارفين ده كلو بيحصل كل عدد محدد من القرون، مما استوجب عودة اوزريس، اللي هو ذات عودة المسيح، كما فهمت الثقافة الغربية كنوع من المقاربة لي اصل كوشي، او ظهور المهدي كما فهم الفرس ثم العرب، كمقاربة ثقافية ايضا لي اصل كوشي!

    نعم، ماصدفة كيف “دان فوديو” ابو الثورة المهدية، الفعلي والحقيقي، برز للوجود في نواحي “الدوقون” الحاليين في غرب افريقيا!!

    اخير اقيف هنا!!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..