القيمة المضافة هي السبب في أذانا !!

القيمة المضافة هي السبب في أذانا !!
@ المؤتمر الصحفي الذي عقده وزراء القطاع الاقتصادي يوم امس الاول كشف أن الازمة الحقيقية ليس في الاقتصاد الوطني بقدر ما هي في القائمين عليه من وزراء و مسئولين ، تأكد أن علاقتهم بالاقتصاد أشبه بعلاقتهم باللغة الامازيغية . ليس بالضرورة أن تصبح دارس او خريج إقتصاد كي تفتي و تنظر في الاقتصاد هكذا عودتنا الانقاذ التي دفعت بعدد من الوزراء و المسئولين لم يكن علم الاقتصاد مضمار دراستهم أو تخصصهم بدأً من عراب سياسة التحرير عبدالرحيم حمدي وإنتهاء بالمحاسب الدكتور محمد عثمان الركابي الذي تعوذه الخبرة في مجال الاقتصاد السياسي لأن ميزانية الدولة ليست مجرد أرقام أو عملية حساب بسيط تتطلبها حسابات القوات المسلحة التي جاء منها .
@ عمدت وزارة المالية ،تضليل المواطنين بارقام سرعان ما إتضحت عدم صحتها ولا تعبر عن الاداء الفعلي للاقتصاد القومي . لايعقل أن تقفز الموازنة من 77 مليار في العام الماضي 2017 الي 173 مليار جنيه للعام 2018 الحالي هذا الرقم بالضرورة لابد أن يكشف بقية ارقام بنود الموازنة من خلال ما اوضحه الوزير الركابي بأن العحز حوالي 28.4 مليار جنيه متجاوزا عن عمد اكبر مكون للعجز وهو ما جعله يستدين مبلغ 55 مليار جنيه جاءت في الموازنة في بند الايرادات و هي في الحقيقة عجز(أيراد بالسالب) وعليه يصبح العجز الحقيقي للموازنة 83.4مليار جنيه هي الاخري غير مضمونة لأنها تعتمد علي توقعات ربما تنتهي بزيادة العجز الكلي .
@ أول ردود الفعل لهذه الموازنة (الخيالية) ، الزيادة المطردة في الاسواق التي أصبح لها ميكانيزم خارج نطاق سياسة الحكومة الامر الذي اتفق عليه الجميع بأنها فوضي بينما اُختِلف حول من هو المتسبب فيها . يري جمهور المواطنين و معهم بعض الاختصاصيين و الاقتصاديين بأن الحكومة هي السبب في هذه الفوضي بينما ذهب وزراء القطاع الاقتصادي في التعامل مع الموازنة بطريقة (شكارتها دلاكتها ) و العين علي كرسي الوزارة لهذا كان لابد من الدفاع عن الموازنة عَمّال علي بَطّال .
@ أغرب التصريحات جاءت من وزير التجارة حاتم السر الذي أصبح ملكيا أكثر من الملك في الدفاع عن هذه الميزانية الكارثية والقي بالتبعة و الفوضي علي من اسماهم بالسماسرة و الوسطاء ليؤكد عدم علاقته بالتجارة و الاقتصاد وكشيمة السياسيين يبحثون عن عدو متخيل يلقون عليه باللائمة . الوسطاء و السماسرة لا علاقة لهم بهذه الفوضي لجهة أن الوسطاء و السماسرة يشتد نشاطهم في حالة الندرة التي تشجع علي زيادة الطلب و بالتالي ارتفاع الاسعار.الوضع الراهن في الاسواق لا يشهد ندرة بل علي العكس هنالك معروض كبير من السلع و المشكلة في أن الاسعار في تصاعد مستمر لتكسر قانون العرض و الطلب و السبب المباشر هو عدم استقرار السياسات الحكومية وكل الاحتمالات تشير الي أن معدلات التضخم الحالي و المتوقع لا يمكن تخيلها و ستصبح قريبا من 3 ارقام و السبب الحكومة كما سنوضح .
@ لا يملك وزراء القطاع الإقتصادي ما يقدمونه للعلاج سوي الوعود و التطمينات (الكذوبة) علاوة علي التهديد الذي أطلقه وزير التجارة حاتم السر للسماسرة و الوسطاء بأن هنالك ضوابط ستنالهم قريبا . الكل يعلم أن وزارة التجارة الخارجية منزوعة الصلاحيات لا تملك أي صلاحية لضبط هذه الفوضي و كل ما هنالك أنه و بمجرد إعلان سياسة التحرير ، تم الغاء قانون الرقابة المتبقية علي السلع و هو القانون الذي يُمَلِّك وزارة التجارة صلاحيات ضبط و مراقبة الاسعار . في 2012 اصطدم وزير التجارة السابق عثمان عمر الشريف (إتحادي أيضا) بفوضي السوق ولم يجد قانون يستند عليه سوي قانون تشجيع المنافسة ومنع الاحتكار لسنة 2009 مقروء مع المرسوم الجمهوري رقم 39 لسنة 2011 أوصي بوضع ديباجات بالاسعار علي السلع وهذا لم يتم الالتزام به لجهة انه يتعارض مع سياسة التحرير أيضا .
@ وزير الدولة بالمالية الدكتور عبدالرحمن ضرار ، يظن أن هذا الشعب بقنابير ليقول لهم ان تطبيق الجمارك لسعر الدولار لا يؤثر في الاسعار وأنه قد تم اعفاء الرسوم الجمركية (تعريفة صفرية) ل 63% من السلع. نرجو ان نملك القارئ الكريم الحقيقة مجردة . إن الدولار الجمركي زاد بنسبة 260% وتبعا لذلك فإن الزيادة تتضح بشكل جلي أنه وعندما كان المستورد في السابق يستورد سلعة بمبلغ 1000 دولار كانت القيمة بالسعر الرسمي (6.9جنيه / الدولار) 6900 جنيه و الجمارك 3(% )تصبح 2070 جنيه والقيمة المضافة 17(%) تكون 11730 جنيه وعليه تصبح القيمة الاجمالية(الجمارك +الفات)= 13800 جنيه وبعد رفع الدولار الجمركي الي 18 جنيه تتغير المعادلة للسلعة المستوردة بالف دولار وتصير تكلفتها كالاتي وهي بدون جمارك (تعريفة صفرية ) القيمة بالدولار الجمركي الجديد 1000 دولار × 18 جنيه = 18000 تضاف اليه الفات فقط 17% جنيه يصبح 30600 جنيه ومن هنا يتضح ان الزيادة في السلع المستوردة 222% ، نطالب الحكومة بتقليل ضريبة القيمة المضافة (الفات) لأنها سبب الزيادة و الفوضي في الاسوق و ليس السماسرة و الوسطاء يا وزراء القطاع الاقتصادي يا بتوعي المدارس يا متعلمين.
[email][email protected][/email]

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..