إمارات زايد الخير .. والبيان بالعمل !

أتيناها كما قال صديقي الشاعر الدكتور البدري عمر الياس..والعودُ منا أخضرُ.. وعشنا فيها حتى شهدناها والعوُدُ منها أخضرُ.. تتثني في ثياب سدنسها الذي غطى على تجاعيد صحراء الزمن التي لطالما أشقت إنسانها بقحطها وترحالها وعطشها وغارات قبائلها قديماً على بعضهاً صراعا يكون فيه البقاء للأقوى !
حتى سخر الله لها رجلا من أبنائها المخلصين فوحد شعث إماراتها السبع في دولة بناها بسواعد العزم والإصرار لا بالمال وحده !
اليوم ورغم غيابه جسداً هو حاضر يمشي بين الناس ببسمة طيبته و عظمة إنجازاته وقد غدت بلاده مقصداً لكل طالب عيش كريم..ليحيا فيها آمناً وينام غرير العين وبيته مشرع الأبواب..في حرية متوازنة تحترم كل خصوصياته دون إنتهاك أو إمتهان طالما إحترم نفسه و حدود حريات الآخرين و القانون ! تحتفل اليوم دولة الإمارات العربية المتحدةبعيدها الوطني الثاني والأربعين وهو يوم توحدها على يد زايد الخير ورفاقه من الحكام في الثاني من شهر ديسمبر من العام 1971 ..!
لم يكن زايد رئيساً للدولة فحسب بل جمع الشيخ الوقور بين رجل الدولة و راعي الأمة كأب حنون .. و قائد همام لايعرف لغة الشعارات الجوفاء وفزلكة الدبلوماسية المطاطة رجل مباشر بيانه بالعمل ولسانه إذا وعد صدق !
سأله مرة صحفي أجنبي، إنت تدلل شعبك بالعطاء وتوفير كل شيء فهل يعطي بالمقابل !
لم يقل له هي لله ولا لدنيا قد عملنا ولم يدعي إنه مبعوث العناية الإلهية لإطعام شعبه الهمبرجر والهوت دوق أو إنه صبر عليه كثيراً!
أجاب بحكمة البدوي الحصيف ..قائلاً للصحفي أليس لك أولاد وبنات ..قال ..بلى ..هم صغار سأل زايد الصحفي ..قال نعم ..الا تنفق عليهم إطعاماً وكسوة وتعليماً وصحة ورعاية وتؤدبهم بالتربية القويمة ..قال بلي !
فضحك زايد وقال و هكذا أنا أفعل مع اولادي وبناتي في بلادي وغداً سيكبروا وحينما أشيخ سيحملونني أو حينما أرحل عن الدنيا ..سيحملون الراية من بعدي وهم رجال ونساء متعلمين يردون جميل دولتهم حينها بالعطاء !
الرحمة لزايد الخير و كل شواهد الحياة العصرية في بلاده تلهج له بلسان الشكر والثناء والرحمة والغفران ..ليس في الإمارات فحسب بل في أركان الدنيا الأربع التي طالتها كفه البيضاء ..دون منٍ أو أذى.. والتهنئة للأشقاء من أبناء الإمارت الكرام قيادة وشعباً في هذه الذكرى العزيزة على كل النفوس ، متمنين لهذه الدولة الفتية المزيد من النهضة والريادة و التقدم ودوام الأمن والرخاء ..وأن يجنبها المولى الكريم شرور الحاقدين والمتربصين من أعداء الحياة الكريمة و خانقي حريات المجتمعات في كل مكان ..إنه عزيز مجيب .
رعاك الله ياوطنُ..
فداك الروح والبدنُ..
أياد العزم تبنيك..
عيشُك طاب والسكن ُ..
***
ونادى زايدٌ هيا..
فلبى صوته الزمنُ..
من سقياهُ قد شربت..
صحاري المجد والمدنُ..
كبير القلب طيبهُ..
لكل الناس يحتضن ُ
ركائز عدله شمخت..
فعم ديارنا الأمن ُ
وما لانت عزائمُهُ..
فنعم القائدُ الفطنُ..
***
وسارات خلفه أسدٌ..
على الأرجاء تؤتمنُ..
صقورٌ فعلها عجب ٌ..
إذا ما لاحت المحنُ..
على الإيمان قد شبوا..
وبالأوطان كم فتنوا..
فإن حان الفدا يوماً..
دماء عروقهم ثمن ُ..
فنعم الشعبُ يا وطني ..
ونعم الشيخ والوطن ُ
***
[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. بارك الله فيك يا برقاوي فقد عبرت عن ذاتك وارجو ان يكون ذلك شعور كل سوداني وكل وافد لهذه البلاد الطيبة الامنة وهو حتما كذلك — واسال الله ان يحفظ هذه الامارات وشعبها المتطلع للمكارم والقيم والريادة من عين الحاسدين وحقد الحاقدين وظلم الظالمين وان يجعلها نبراسا تقتدي به الامم التي تسعي لصلاح الانسانية بذات الحب والرحمة والرأفة التي تميز بها حكيم العرب والناس زايد الخير علية رحمة الله

  2. رحم الله الشيخ زايد وبارك فى نسله واولاده حكام الامارات واطال الله اعمارهم …عشنا لاكثر من عشرين عاما بينهم لم نر منهم غير المحبة والاحترام ةالامن والامان فجزاهم الله عننا كل الخير ومزيد من التقدم والرخاء

  3. نشكرك على كلامك الجميل في حق الشيخ زايد رحمه الله .. لكن نرجو من الأستاذة
    العظام ان ينتبهوا إلى عدم وضع حرف الغين محل القاف ( في غرير العين) وهي
    كثيرة عندنا ولا اعلم لماذا الخطأ ثم التغاضي عنه من الأخوة المراجعين .

  4. كفيت ووفيت استاذ برقاوى .وما اجمل تلك المعانى العميقه الصادقه والتى تلتمسها فى اجابته لذاك الصحفى الاجنبى فهنيئا لشعب الامارات بصانع الامة والقائد الفذ رحمه الله بقدر ما اعطى والصبر والسلوان للشعب السودانى الذى عجز رحم وطنهم ان ينجب رجل امه مثل زايد

  5. حكام الامارات يعملون دون خداع بالشعارات الكاذبة والنفاق باسم الدين
    وهذا ما يقيظ الاخوان المسلمين تجار الدين والسلطة

  6. منذ تأسيس الامارات المتحدة لم يعمل كل من تعاقب على حكمها على استرداد الجزر الاماراتية الثلاث طنب الصغرى وطنب الكبرى وجزيرة أبي موسى منذ احتلالها على يد الفرس في العام 1971
    وحتى الآن .. التطور كما يسميه البعض في بلدان الخليج مادي وليس عقلي في مجالات العلوم
    المختلفة …

  7. والله احسنت وأحسن الله اليك ، مقال رائع ، ونحن نعيش في دولة الامارات وكل ما قلته صحيح ونشهد الله على ذلك ، فنعم الشيخ والوطن.

  8. شكرا لك برقاوي لقد عبرت عننا جميعا ضيوف الامارات رغم اننا لن نستطيع ايفاء هذا الشعب عن كثير جميله على كل البلاد اسلامية وغير اسلامية وعربية وغير عربية اياديهم كما تربية ابيهم الشيخ زايد الخير بيضاء على الجميع كما اسنانهم وحيثما وضعوها اخضرت الارض واثمرت وتزينت عمرانا هم آل زياد وآل راشد وآل القاسم وآل وآل هم آل الامارات ليرعاهم الله ويحفظهم .. للاخوان المسلمين اتدرون ان في الامارات لا يسموننا اجانب ؟؟!! بل يقال علينا (وافدين) ولايوجد حاجز بين موظف الدولة والمراجع (الزبون او طالب الخدمة) الا وجود الطاولة 0فقط لتعلموا حدود الحكمة يا بتاعين التمكين ) .

  9. رحم الله زايد الخير واسكنه فسيح جناته
    ووفق واخوته في دول الخليج الاخرى
    فقد شهد لهم القاصي والداني بحسن ضيافتهم
    و شتان ما بين (بني كوز) وغيرهم
    فالاخرين في كرسوا حياتهم لخدمة شعوبهم
    وهؤلاء كرسوا حياتهم ليقتاتوا من دمنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..