مقالات وآراء

القحاطة والسلطة القضائية أضاعوا الثورة

محمد الحسن محمد عثمان

ما كنت اعتقد ان العالم سيلتفت للسودان مره اخرى بعد الحرب الاوكرانيه التى شدت اعصاب العالم ومازالت ووصل حتى التوتر العالمى خوفاً من الغد لدرجة ان صحيفة وول ستريت جورنال بتاريخ ٢٧ ابريل اوردت ضمن أخبارها تصريحا ًلدبلوماسى روسى قال فيه ان الحرب الاوكرانيه قد تتطور لحرب عالميه ثالثه وهذه المره نوويه وفى خضم هذا الانشغال بالحرب الاوكرانيه يلتفت العالم للشأن السودانى !! والذى قام فيه البرهان بانقلاب على السلطه الانتقاليه الضعيفه وبدأ يعيد الحال الى ماكان عليه قبل الانقاذ ويعيد السلطه للاخوان المسلمين تدريجياً وبدهاء كيزانى عرف به الكيزان وبداها باعادة الكيزان للسلطه وتعيينهم فى مراكز القرار وفعلها بطريقه ظن انها ستنطلى على الجميع فاستخدم السلطه القضائيه التى اساساً لم يفرط فيها الكيزان فهم يعرفون اهميتها وكانت خطة الانقاذ ان يتم امتصاص غضب الشعب عليهم عن طريق افساح الطريق للجنة ازالة التمكين لتفعل ماتشاء ولم يعرقل الكيزان تعيين وجدى المناضل المعروف وجعلوه يسرح ويمرح فى تلفزيونهم ففعل مايشاء فصادر املاكهم وشركاتهم وهو على حق فقد استحوذوا عليها عن طريق الفساد وفرط القحاطه لانهم لم يؤمنوا قرارات لجنة ازالة التمكين وكانت السلطه فى يدهم والتشريع رهن إشارتهم فالسلطه التشريعه يمثلها مجلس السياده ومجلس الوزراء مجتمعين والقحاته أغلبيه وكان يمكنهم ان يضعوا ويعدلوا مايشاؤون من قوانين ولكنهم اختاروا ان يتركوا ثغره من خلالها ألغيت كل قرارات لجنة ازالة التمكين والغريب ان القحاته منهم الكثير من القانونيين ولكن ارجح انهم مخترقين وبعضهم فاسد فهناك درجتان للاستئناف هما لجنة نيكولا ودائره فى المحكمه العليا ومن الواضح انهم سيطروا على نيكولا فلم تتدخل نيكولا لنظر الاستئنافات التى رفعت لها وواضح انها متماهيه مع الكيزان وبعدها كان القرار لدائرة الطعون فى المحكمه العليا وجاءت قرارات الدائره فى المحكمه العليا كلها فى صالح الكيزان ! فاعيد من تقدم بطعنه للعمل بما فيهم القضاة فى السلطه القضائيه ممن فصلتهم لجنة ازالة التمكين فى السلطه القضائيه ( وهى لجنه خاصه )والغريب ان لجنة ازالة التمكين فى السلطه القضائيه لم تسبب قراراتها وتبين الاسباب التى بسببها فصلت القضاه ولم تنشرها فأضعف ذلك من قراراتها وأسباب الفصل كانت اسباب مقنعه جداً محلياً ولمنظمات حقوق الانسان وقد طلب الكثيرون من اللجنه تسبيب قراراتها ولكنها لم تستجيب !! واالسؤال كان لماذا تستروهم ؟ ولم نجد اجابه !! وهناك منهم من افسد وعرفت ان احدهم فى كردفان حصل وعن طريق الوالى احمد هرون على الآلآف من الافدنه كمزرعه ( رقم خيالى ) وعدد كبير منهم كان يجمع بين منصبين لم يجمع بينهم فى اى حكم ديكتاتورى فى التاريخ وهى الجمع بين منصب قاضى وضابط أمن مثل قاضى ومقدم امن فهل هذا يجوز ؟؟ وهناك من جمع بين منصب قاضى ومجند فى الدفاع الشعبى يحمل بندقيته ويخوض المعارك ضد اخوانه فى الوطن فى دارفور وجبال النوبه والنيل الازرق ويطلق الرصاص على اخوانه فى الوطن فيقتل منهم وقتل بعض القضاة فى هذه المعارك وتباهى رئيس القضاء(الفاسد) جلال محمد عثمان فى اليوبيل الفضى للسلطه القضائيه انه قتل ٧ من القضاة فى معارك الدفاع الشعبى فى جنوب النيل الازرق فهل يجوز لمثل هؤلاء ان يمسكوا بقلم العداله ويحكموا بين الناس ويدهم تقطر دماً من دماء اخوانهم فى الوطن !! بل كان بعضهم يباهى بذلك فياتى لمحكمته وهو يرتدى زى الدفاع الشعبى !!! فهل مثل هؤلاء يصلحوا كقضاة ؟؟ واعجب لهؤلاء الذين قالوا ان القضاة يجب ان لا يفصلوا بقرارات من دون مجلس محاسبه ولكن هل هؤلاء قضاة ؟ ام مجرمين حرب ؟؟ ولكى نكون عادلين فقد يكون بينهم برىء وهذا كان اكيد سينصف فى احد مراحل الاستئناف اما ان يعادوا جميعاً للخدمه فهذا يشير الى طبخه ذات رائحه نتنه

والآن اعيد الكيزان للسلطه فى الوطن وسيطروا على السلطه القضائيه التى لا ارى حلاً لإصلاحها الا فى حلها كما اشار لذلك زميلى وصديقى مولانا عبد الأله زمراوى قاضى المحكمه العليا السابق (فى رسائله المنتشره فى وسائل التواصل ) واعادة تكوينها

ان الوطن اصبح فى يد الكيزان من جديد واتضح تماماً ان القحاته كانوا اقل من قامة الثوره وعديمين خبره وتجربه وضعيفين سياسياً وبعضهم متآمر لذلك اطالب شباب المقاومه بان يبعدوا تماماً عن قوى الحريه والتغيير وهم يحتاجون لذوى خبره فى الشان الخارجى الآن والشان الاقتصادى مستقبلاً فعليهم ان يستفيدوا من التجربه مع القحاته ويختاروا من غير الطامعين فى الكراسى وان لا يرفضوا التواصل مع المبعوثين الدوليين وان يقدموا انفسهم للعالم فهم الآن المسيطرون على الموقف تماماً وهم الممسكون بالدفه والعالم يريد ان يعرفهم بعد ان ادهشوه ولا اعرف لماذا لم تتم مليونيتهم امام السفاره الامريكيه فى الخرطوم ليقدموا مذكرة موجهه للرئيس الامريكى واخرى للكونجرس الامريكى وستصل وهذه كانت ستلفت نظر العالم وقد رحبت بها السفاره الامريكيه فى الخرطوم وكان ينبغى ان تمتد لكل السفارات الغربيه فى الخرطوم تطالبون فيها العالم باتخاذ موقف حازم ضد البرهان وحكومته واخرى للامم المتحده وتطالبون بتقديم البرهان لمحكمة الجنايات الدوليه

فما يجرى ضد شباب المقاومه هو جريمة اباده جماعيه مكتملة الاركان

[email protected]

‫3 تعليقات

  1. يا مولانا لا تحاول إلصاق أي خطأ باللجنة ولا بتكوينها فهي لجنة قانونية منشأة بقانون صادر بموجب الوثيقة الدستورية ولا بتشكيلها فهي مشكلة من قبل الاجهزة المختصة بالوثيقة الدستورية وهي مجلسي السيادة والوزراء وقيام قحت بتسمية وترشيح المكون المدني فيها ليس بمطعن فرئاستها كانت بيد المكون العسكري بمجلس السيادة ولا بأعمالها فقانونها لا يلزمها بإعلان أسباب قراراتها وإن كان يلزمها كتابتها وحفظها في ملف القرار الاطلاع عليها بواسطة الجهات الاستئنافية وإلا لزمها اثبات ذلك عند استئنافها او الطعن فيها لدى المحاكم. وعلى كل حال فإن محكمة أبوسبيحة ما كانت لتنظر في هذه الاسباب لأنها لا تملك الاختصاص مالم تسبقها في ذلك اللجنة الاستئنافية، ومعلوم أن لجنة نيكولا لم تقرر في أي استئناف حتى الان ولذلك لجأ أبوسبيحة اللبطي إلى الاحتيال للحصول على اختصاص يلغي بموجبه قرارات اللجنة وهو الزعم بأن اللجنة تعدت على الاختصاص القضائي مما يجعل قراراتها منعدمة ويجوز لأي محكمة ومن تلقاء نفسها التدخل لشطبها وهذا ما فعله أبوسبيحة! ولكن لسوء حظه لم يجد ما يثبت به الاختصاص القضائي المتغول علبه غير نص المادة ٢/٦١ من الوثيقة الدستورية والتي تنص على نزع الملكية الخاصة من أجل المصلحة العامة مقابل التعويض وكما تعلم وأنت سيد العارفين أن النزع لهذا الغرض هو من سلطة واختصاص السلطات العامة المختصة فهي التنزع وهي التي تعوض وليس للمحاكم شئ في ذلك إلا عند النزاع على التعويض مثلا. ويضاف إلى ذلك أن النزع والتعويض يكون بشأن الملكية الخاصة الثابتة لمالكها وليست المشتبه بكونها ملكية عامة.
    وأما المصادرة فهي سلطة خاصة بالمحاكم الجنائية من ضمن العقوبات التي تحكم بها بخصوص الادوات المستخدمة في ارتكاب الجرائم والمحلات المعتادة لارتكابها ولا علاقة لقرارات اللجنة بهذا!!
    وعليه فليس صحيحا أن تقول إن قرارات اللجنة ضعيفة لأنها لم تذكر أسبابها مثل التي ذكرتها ونسيت أن بعضهم كان يجلس في المحكمة وهو بزي الدفاع الشعبي بالكاب والبوت وبجانبه الكلاشنكوف مثلما كان يفعل القاضي أحمد أبوزيد وهذا معلوم للكافة.

    1. وبعدين يا مولانا ألم تلاحظ كيف كذب أبوسبيحة في حكمه بأن اللجنة تعدت على الاختصاص القضائي في حين أنه قانونا لا يوجد اختصاص قضائي بنزع الملكية الخاصة من أجل المصلحة العامة ولم تحكم اللجنة بمصادرة أي مال خاص في دعوى جنائية مفتوحة وفق الاصول الإجرائية المعلومة التي تنظرها المحكمة وتصدر فيها حكمها القضائي- فقرارات اللجنة ليست أحكاما قضائية حتى يقول أبوسبيحة تعدت اللجنة على اختصاص القضاء! إذا لا يجوز لمحكمة عليا أن تعتقد أن نزع الملكية الخاصة بالتعويض هي اختصاص قضائي وأن تعتبر قرارات لجنة قانونية مخولة باسترداد الاموال العامة وفق تفويض وتسمية واصطلاح قانونها الذي لم يخولها مصادرة الاموال الخاصة – تعديا على اختصاص قضائي! وكان الأحرى بها إن كان زعمها صحيحا أن تبطل القانون المفوض للجنة ثم تبطل قرارات اللجنة الصادرة بموجبه، وهذا ما لم تفعل ولكن بنت أسباب إلقائها لقرار اللجنة على بطلان قانون لجنة الازالة والتفكيك واسترداد المال العام، فهل يجوز ابطال القانون بغير المحكمة الدستورية أم أن دائرة أبوسبيحة هي دائرة دستورية؟!

  2. القحاطة مسمى صنعه الفلول و الكيزان ليستدل به كوصمة تعادل مسمى الكيزان, بل يبدو أن الكيزان قد نجحوا فى أن يجعلوا البعض يصفوا قحت بألقحاطة كصفة أسوأ بكثير من صفة الكيزان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..