الحريات! في أسواق نخاسة (البدريين ) الشعبي والوطني!

بثينة تروس
طالعتنا الصحف بضجة الإخوان المسلمين ( قسم ) الشعبي! وبتباكي الامين السياسي للمؤتمر كمال عمر، وهو من ( البدريين) في الحركة الاسلاموية السودانية، ونواحه علي الحريات!! ومغاضبته لإخوته في الوطني!! وقوله (إتنسفت أشواقنا في مخرجات تحقق الحريات)!!
ولانملك الا ان نؤكد علي ان اشواقهم التي إتنسفت! هي مغايرة لأشواق الشعب السوداني، لان مكاسب إخوان المؤتمر الشعبي، في نهاية المطاف هي الكراسي، والشراكة بالتساوي في السلطة، والمكاسب، مع اخوانهم البدريين!! في المؤتمر الوطني، فجميعهم ظلوا يدورون في فلك السلطة الأسلاموية بالبلاد ، لربع قرن ويزيد متبادلين المناصب، والمنافع، والمفاسد.
وبالمقابل فان الشعب السوداني، صاحب الحريات المغتصبة، والذي يسترزق جهاز أمن الدولة، من انتهاك حرياته الاساسية، ويترقي موظفيه، علي حساب تعذيبه لابناء الشعب، و شبابه، ومناضليه مابين التقتيل والزج بالسجون ، والذل في مكاتب الأمن، والتشريد !!
بالطبع لم تكن (مخرجات) حوار الوثبة من أشواقه!! بحكمة ( من جرب المجرب حاطت به الندامة)!
اذ ان الدكتور الترابي، شيخ هؤلاء المتباكين ، قد توسل بالحوار، لمستقبل وثبة جديدة للشعبي في مركب الحكومة، وهو الذي ( نسف) أشواق السودانيين للحريات حين نسف !! البرلمان المنتخب ديموقراطياً، واشهد الله، والناس ، علي ذلك ، وعلي كذبه، وخديعة تلاميذه، وتآمرهم ضد البلد، في مقولته الشهيرة قلت للبشير ( اذهب أنت للقصر رئيسا، وسأذهب أنا للسجن حبيسا )..
فكيف يمكننا ان نصدق ان غضبة الشعبي من إخوته، هي بسبب عدم التحجيم والتقليص لصلاحية جهاز الامن الوطني، فقط؟ فهل يعقل انهم يجهلون، طيلة هذه السنين ان 80% من منصرفات الدولة موجهة للأمن والحروب !
وانه الجهاز الذي يثبت اركان السيادة، في دولة المتأسلمين البوليسية، والذي حال بين حدوث الانتفاضة الشعبية، والخيارات الثورية المجربة ، لاقتلاع الحكومة من ارض السودان!!
وكيف لايعلمون، معرفة رجل الشارع العادي!! في ان للجهاز منعة وسطوة مدعومة بالمليشيات، والجيوب والفصائل، مما جعله يمثل قوة عسكرية، ذات صلاحيات شاملة و مفتوحة، ومهابة بالصورة التي تغولت علي حقوق وصلاحيات الجيش والشرطة والقوات النظامية !!
وكيف يجهل ( البدريين)! من الاخوان المسلمين، فضل جهاز الامن وصلاحياته عليهم؟؟ منذ عهد استخدام (السيخ ) في الجامعات ، اذ ما تمكنوا من مفاصل الحكومة واقتصادها!! الا بفضله!! ولايزالون، حتي وهم خارج الحكومة!!
اما حديثهم، عن الاختلاف مع بدرية سليمان، سيدة دساتير! حكومات الاخوان المسلمين، فهو حديث ضعيف، ويحتاج الي أسانيد أفضل من التي قيلت!! الم تسن بدرية سليمان قوانين ( الشريعة الاسلامية) من داخل القصر الجمهوري؟؟ وبمعاونة شيخكم الترابي والذي كان وقتها مستشاراً قانونيا في القصر !؟
الم تنتهك الحريات ، وبمباركة الاخوان المسلمين ! حين تم الجلد، والقطع من خلاف، وقطع يد السارق المحتاج الجائع ، وانتهاك حق الحياة، والحريّة، والمعتقد، والذي مازال حتي لحظتنا الحاضرة متمثل في تهديم للكنائس، واعتقالات، وقتل ، وتشريد، واضطهاد للاخوة المسيحيين من جبال النوبة! في حاضرة البلاد، وتحت وبصر الاعلام !!
اولم تكن هي دساتير بدرية سليمان، التي تشرع لنا طوال حكم المشروع الحضاري، كيف نلبس، وماذا نغني ،وكيف نكتب، والي متي نسهر، وكيف نتزوج وكم يعدد علينا!! وأي دين نتبع، ولمن نهلل ونكبر ؟!!
فلقد كانت قوانين بدرية سليمان، بارعة في تحقيق جميع ( أشواق ) الإسلاميين !! فشهدنا ( التحلل) و ( فقه السترة)!! وصمت جميع أجهزة العدل المنتسبة للحكومة.
فلماذا الان قولكم (…التعديلات التي قامت بها لجنة بدرية على الزواج وحق الحرية وحرية المعتقد ، … إنها عدلت بدعاوى دينية ليست موجودة في الشريعة الإسلامية)…؟؟
ثلاثة أعوام !! صُرفت فيها اموال المساكين! علي حوار، فقد المصداقية عند المواطنين، واصحاب النظرة الفاحصة من الساسة والمعارضة، حتي قبيل ان يبدأ..
انه الحوار الذي اهلك ميزانية الدولة مزيد، حيث استخدم كأداة رخيصة للمكايدات السياسية، والاستجداءات المثيرة للشفقة..
تمدد كالأخطبوط ، حتي انه إستجلب ( الخبراء) ! المتحاورين بالطائرات، واسكنهم الفنادق، وأغدق عليهم المنح والترضيات! في تظاهره سمجه ، لاتغيب علي فطنة من انكوي بأكاذيب الحكومة.
ثم يحدثنا الامين السياسي للمؤتمر الشعبي الان ( بخدعة الحوار الوطني) !! بعد مشاركة فيه بمميزات حكام !! منذ عام 2014 ،
فمثلهم مثل الذي قد استفاق فجاة من غيبوبة سنوات ! وصرح :
(الآن لا توجد حريات والأمر بات واضحًا لدى المؤتمر الشعبي، ولا أعتقد أن نشارك في الحكومة وفقًا لمواقفنا السابقة) ..
قولاً واحد سوف تشهد مقبلات الأيام المثير ، في امر الشعبي والوطني، فهما يطالبان بالإصلاح، وهذا عندهم يعني بقاء الحكومة! ولن يستطيعا المطالبة بإسقاطها بداهةً، اذ هم الحكومة!
علي كل حال أخلاقياً! لقد نجح دكتور الترابي، في ان يتفوق علي الروائي الإسكتلندي روبرت استيفنوس، في خلق ( دكتور جيكل ومستر هايد) من تلاميذه البدريين..
ما الذي قدمه الاخوان المسلمين في المؤتمر الشعبي وقبله الوطني، حتي يستجدي الشعب السوداني في المطالبة بفرصة اخري لكي يجربهم مجدداً! هل يعتقدون ان خديعة رفع المصاحف، وتطبيق الشريعة الاسلامية ( الغير مدغمسة)! مازالت سارية المفعول، وناجعة لتضليل السودانيين ؟!
ان وقف انتهاكات الحريات وحقوق الإنسان ، والحرص عليها، لايتم بالتظاهرات الجوفاء المتملقة، وانما بإقامة الدستور الدائم، و الذي بدوره يحفظ تلك الحقوق، ويراعي حقوق الأقليات الاثنية، وثقافتها ، ولغاتها المحلية، وهويتها، والحريات الدينية والمعتقدية، ومطالب المهمشين.
ان ( أشواق ) الشعب للدستور، تتمثل في اقامة دستور دائم للبلاد، يصاغ بجهد ابنائه جميعاً، شبابه، وشيوخه ، نسائه ورجاله، بالتساوي لايستعلي فيه النخب، ولا الرموز التاريخية، ولا الطائفية او القوي التقليدية.
قد يبدو نيل مرام الدستور صعب المنال، وشاق الوصول اليه في ظل معطيات الراهن السياسي! في الحكومة والمعارضة علي السواء!!
لكن الإيمان بارادة الشعوب ، وتوقها للانعتاق من الهوان، والتطلع للحريات، سوف ينير بصيرة هذا الشعب، بعد ان يعي ان هؤلاء الاخوان المسلمين هم ( عود ) المرائي! الذي يحجب الرؤية عن ابناء الوطن المخلصين له ، من الذين لايرجون سوي خير انسانه ، الاكفاء من القانونيين والمفكرين ، والباحثين، والاُدباء ، والاعلاميين ، واصحاب الفطرة السليمة ، والذين قدموا بحوثاً وجهوداً مقدرات، في كتابة وثائق وأطروحات، لطرح الدستور الدائم! وإيجاد مخرج وطني يحفظ ( ما تبقي) من البلاد بأجمعها..
وخلاصة القول:
لايحل مشكلة السودان الا السودانيين أنفسهم
بثينة تروس
[email][email protected][/email]




يا تروس خلي الأمر متروس
مافي فرق نفس كلام الظلنطحية الجاءوا السلطة ممن يتحدثون عن الشعب السوداني وطلعوا اكعب من غيرهم
عدم مس صلاحيات جهاز الامن من ضمن الشروط لرفع الحظر الامريكي عن السودان ليمرح الموساد الموجود داخله وعملاء بني صهيون
يا استاذة بثينةعريت الجماعةوفضحت افعالهم واقوالهم وكذبهم على الله والوطن ربنا يديك العافية بردت جوفنا وعلى درب الانتفاضة انشاء الله سائرون وان طال السفر وسنصل باذن الله تقديرى لفكرك العمييق ووطنيتك الغالبة
يا بنت تروس هم سرقوا السلطه وعملوا كل الموبقات الممكن ان نتخيلها للاستمرار في الحكم
الحريات هي عدوهم الاول وعارفين ان اطلقوا الحريات لن يبقوا ولا اسبوع في الحكم
الحريات تنتزع لا تعطي
الشعوب في كل انحاء العالم تخرج وتناضل من اجل الحريه اخرها اليوم الشعب في فنزويلا خارج للشوارع ليطالب بحريتو
ما عارف الحصل للشعب السوداني شنو عشان يقبل الذله دي مع انو عارفين الموت واحد
الا رحم الله السودان البقآء لله ووحده
شكلنا اتعودنا على اللدغ من ذات الجرح
الاف المرات وعلى مدى ثلاثين عام.
وأن ذاكرتنا يصيبها الهزال والنسيان يوما بعد آخر
كم كان تعداد سكان السودان في 2010؟
كم أصبح تعداد سكان السودان في 2011م؟
والحساب ولد وبنت
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سواء المعارضة او الحكومة كلهم وجهتان فى نفس الطريق
(( غش + كذب + نفاق )) من اجل السلطة ومصالح الدنيا الفانية
نذكر الحكومة بقول الله تبارك وتعالى فى سورة آل عمران الآية 26- 27
قوله تبارك و تعالى
{ قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ
الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء }
ونذكرهم بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم : (( عن أبي أمامة -رضي الله عنه عن-النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ” مامن رجل يلي أمر عشرة فمافوق ذلك ,, إلا أتى الله عز وجل مغلولا يوم القيامة يده إلى عنقه فكه بره أو أوبقه إثمه , أولها ملامة وأوسطها ندامة وآخرها خزي يوم القيامة ”
صححه الألباني
سنده جيد ورجاله ثقات
ونذكر الرعية (( كما يسمونه الان بالشعب او المواطنيين )) :
الحل الوحيد ولا يوجد غيره لازالة هذا النظام الظالم هو الرجوع لدين الله تبارك و تعالى اى القران الكريم والسنة المطهرة ليس هنالك حل غيرهم ل يعطى كل ذى حق حقه كامل غير منقوص
قال الله تبارك وتعالى فى سورة الرعد الاية رقم 11 :(( ان الله لايغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم واذا اراد الله بقوم سوء فلا مرد له ومالهم من دونه من وال))
الاية 11 من سورة الرعد
سأل شخص ما سماحة الشيخ بن باز عن تفسير هذه الاية
فكان الرد :
الموقع الرسمي لسماحة
الشيخ ابن باز رحمه الله
شرح قوله (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) والقضاء والقدر تسأل عن تفسير قول الحق تبارك وتعالى: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: {إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ}[الرعد:11] تتساءل أختنا عن هذه الآية فتقول: مع أن الله هو الذي خلق الأنفس وهو الذي يتحكم بتغييرها، فكيف يستطيع القوم أن يغيروا ما بأنفسهم، ويغيروا ما كُتب عليهم؟ أرجو من سماحة الشيخ عبد العزيز أن يتفضل بالشرح الوافي حول هذا الموضوع جزاكم الله خيراً.
شرح قوله (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) والقضاء والقدر?
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه أما بعد: فالله سبحانه وتعالى هو مدبر الأمور وهو مصرف العباد كما يشاء سبحانه وتعالى، وله الحكمة البالغة والحجة الدامغة وهو سبحانه قد شرع لعباده الأسباب التي تقربهم منه وتسبب رحمته وإحسانه عليهم، ونهاهم عن الأسباب التي تسبب غضبه عليهم وبعدهم منه وحلول العقوبات فيهم، وما ذلك هم بهذا لا يخرجون عن قدره، هم بغير الأسباب التي شرعها لهم والتي نهاهم عنها، هم لا يخرجون بهذا عن قدره سبحانه وتعالى، فالله أعطاهم عقولاً، أعطاهم أدوات، وأعطاهم أسباباً يستطيعون بها أن يتحكموا فيما يريدون من جلب خير أو دفع شر، وهم بهذا لا يخرجون عن مشيئته كما قال سبحانه وتعالى: لمن شاء منكم أن يستقيم وما تشاؤون إلا أن يشاء رب العالمين، وقد سئل النبي – صلى الله عليه وسلم- عن هذا، قالوا له: يا رسول الله، إذا كان ما نفعله قد كتب علينا، وفرغ منه فلم العمل؟ قال عليه الصلاة والسلام: (اعملوا فكل ميسر لما خلق له)، أما أهل السعادة فييسروا لعمل أهل السعادة، وأما أهل الشقاوة فييسروا لعمل أهل الشقاوة، ثم تلا عليه الصلاة والسلام قوله تعالى: {فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى، وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى}، فهكذا قوله جل وعلا: {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وإذا أراد الله بقوم سوءً فلا مرد له وما لهم من دونه من وال}، فأمره نافذ سبحانه وتعالى، لكنه جل وعلا يغير ما بالناس إذا غيروا، فإذا كانوا على طاعة واستقامة ثم غيروا إلى المعاصي غير الله حالهم من الطمأنينة والسعادة واليسر والرخاء إلى ضد ذلك بسبب معاصيهم وذنوبهم، وقد يملي لهم سبحانه وقد يتركهم على حالهم استدراجاً ثم يأخذهم على غرة ولا حول ولا قوة إلا بالله، كما قال الله عز وجل: {ولا تحسبن الله غافلاً عما يعمل الظالمون، إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار}، قال سبحانه: {فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون}، فالواجب الحذر، فعلى المؤمن أن يتقي الله وأن يلزم الحق، وأن يستقيم عليه وألا يحيد عنه إلى الباطل فإنه متى حاد عنه إلى الباطل فقد تعرض لغضب الله، أن يغير قلبه وأن يغير ما به من نعمة إلى جدب وقحط وفقر وحاجة وهكذا بعد الصحة إلى المرض، وهكذا بعد الأمن إلى خوف إلى غير ذلك، بأسباب الذنوب والمعاصي، و هكذا العكس إذا كانوا في معاصي وشرور وانحراف ثم توجهوا إلى الحق وتابوا إلى الله ورجعوا إليه واستقاموا على دينه، فإن الله يغير ما بهم سبحانه من الخوف والفقر، والاختلاف والتشاحن إلى أمن وعافية واستقامة وإلى رخاء وإلى محبة وإلى تعاون وإلى تقارب فضلاً منه وإحساناً سبحانه وتعالى، ومن هذه قوله تعالى: {ذلك بأن لم يك مغيراً نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم}، فالعبد عنده أسباب، عنده عمل، عنده إرادة، عنده مشيئة، ولكنه بذلك لا يخرج عن قدر الله سبحانه وتعالى، فالواجب عليه أن يستعمل ما استطاع من طاعة الله ورسوله، وأن يستقيم على ما أمره ربه وأن يحذر ما نهى الله عنه وأن يسأل ربه العون و التوفيق فالله سبحانه وتعالى هو المتفضل وهو الموفق وهو الهادي جل وعلا، وله الفضل وله النعمة وله الإحسان سبحانه وتعالى، بيده توفيق العباد وبيده هدايتهم وبيده إضلالهم فيهدي من يشاء ويضل من يشاء، سبحانه وتعالى. لعل الموضوع يحتاج إلى إعادة ملخصه شيخ عبد العزيز؟ الحاصل أن العبد له أسباب، العبد عنده أسبابه والله أعطاه أدوات وعقلاً يعرف به الضار والنافع والخير والشر، فإن استعمل عقله وأسبابه في الخير جازاه الله على ذلك بالخير العظيم وأدر عليه نعمه، وجعله في نعمة وعافية بعد ما كان في سوء وشر في معاصيه الأولى، فإذا تاب إلى الله وأناب واستقام فالله جل وعلا من جوده وكرمه يغير حاله السيئة إلى حالة حسنة، وهكذا العكس إذا كان العبد على طاعة واستقامة وهدى ثم انحرف وحاد عن الطريق واتبع الهوى والشيطان فالله سبحانه قد يعجل له العقوبة، وقد يغير عليه وقد يمهله سبحانه وتعالى فينبغي أن يحذر وينبغي ألا يغتر بإمهال الله تعالى له سبحانه وتعالى. شيخ عبد العزيز، الكثير يخوضون في موضوع القضاء والقدر لعل لكم توجيه؟ هذا باب خاضه الأولون أيضاً وغلط فيه من غلط، فالواجب على كل مؤمن وكل مؤمنة التسليم لله والإيمان بقدره سبحانه، والحرص على الأخذ بالأسباب النافعة والطيبة والبعد عن الأسباب الضارة، كما علم الله عباده وكما جعل لهم قدرة على ذلك، بما أعطاهم من العقول والأدوات التي يستعينوا بها على طاعته وترك معصيته سبحانه وتعالى. إذن لا تنصحون بالخوض في هذا الباب؟ لا ننصح ولا ينبغي عدم الخوض في هذا الباب، والإيمان بأن الله قدر الأشياء وعلمها وأحصاها، وأنه ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، وأنه الخلاق العظيم القادر على كل شيء، وأن جميع الموجودات كلها بخلقه وتكوينه سبحانه وتعالى، وأن الله سبحانه أعطى العبد عقلاً وتصرفاً وأسباباً وقدرة على الخير والشر، كما يأكل ويشرب ويلبس وينكح ويسافر ويقيم وينام ويقوم إلى غير ذلك، كذلك يطيع ويعصي. هل هناك من شيء شيخ عبد العزيز تخشونها على الخائضين في القضاء والقدر؟ نخشى عليهم أن يحتجوا بالقدر، أو ينكروه؛ لأن قوماً خاضوا فيه فأنكروه، كالقدرية النفاة، قالوا لا قدر، وزعموا أنه يخلقون أفعالهم وأن الله ما ــ الطاعة ولا قدر عليهم المعصية، وقوم قالوا: بل تفضل الله بالطاعة ولكن ما قدر المعصية، فوقعوا في الباطل أيضاً، وقوم خاضوا في القدر فقالوا: إنا مجبورون وقالوا إنهم ما عليهم شيء عصوا أو أطاعوا لا شيء عليهم لأنهم مجبورون ولا قدرة لهم، فضلوا وأضلوا، نسأل الله العافية. من هم مجوس هذه الأمة شيخ عبد العزيز؟ هم القدرية النفاة، الذين نفوا القدر وقالوا الأمر أنف، فإن المجوس يقولون أن للعباد إلهين، النور والظلمة، فيقولون النور خلق الخير والظلمة خلقت الشر، فشابههم نفاة القدر حيث جعلوا لله شريكاً في أفعالهم أنهم يخلقون أفعالهم نسأل الله العافية. إذن القول الفصل في هذا ألا يخوض المسلمون في باب القضاء والقدر؟ نعم، يؤمنون بالقدر ولا يخوضوا في ذلك خوض المبتدعة، بل يؤمنوا بذلك ويسلموا لذلك، ويعلموا أن الله قدر الأشياء وعلمها وأحصاها وأن العبد له مشيئة وله إرادة وله اختيار، لكنهم لا يخوضون في ذلك عما قدره الله سبحانه وتعالى.
الحقوق محفوظة لكل مسلم شرط الإيعاز
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ياسر عبد الله محمد طه
جماعة انصار السنة المحمدية
بنغازى
ليبيا
المؤتمر الوطنى والمؤتمر الشعبى دا الرماد ودا قدحه , على قول اهلنا . اما بدريه الترزيه فلها يوم .لعنة عليها وعلى عوض الجيد والنيل ابوقرون الذين صنعوا قازوق سبتور 83.