مذكرات إبراهيم منعم منصور(4)

٭ في مذكرات ابراهيم منعم منصور جاء الفصل الثالث عن الإدارة الأهلية وبالطبع فإن صاحب المذكرات هو ابن الناظر وكعادته جاء واضحاً وشفافاً.. استهل الفصل بتساؤلات ثلاثة:
? هل نادت «جبهة الهيئات في اكتوبر 4691 بحلها؟
? ماذا قال الناظر منعم منصور للرئيس نميري بشأن الحل؟
? هل صدر قرار من ثورة مايو بحل الإدارة الأهلية؟
٭ أقر صاحب المذكرات ان حل الإدارة الأهلية أحاطت به شوائب وملابسات كثيرة كلها تصب في خانة اتهامات لجبهة الهيئات إبان ثورة اكتوبر وإلى الحزب الشيوعي وجاء في المذكرات ان أمين عام جبهة الهيئات الدكتور جعفر أكد ان شعار حل الإدارة الأهلية لم يكن ضمن مواثيق وأدبيات جبهة الهيئات، وقال ان الشعار نادى به الشارع.
٭ ويستمر السيد ابراهيم قائلاً «وجاءت ثورة مايو 9691 وصمت أذانها عن هتافات حل الإدارة الأهلية رغم انه لم يصدر أي قرار رسمي في بداياتها بحلها.. ذكر لي والدي وهو على رأس الإدارة الأهلية بلقب ناظر عموم دار حمر انه في أول زيارة للرئيس نميري عام 0791 لمديرية كردفان في حملة مكافحة العطش ان قابلته بعض المظاهرات تهتف ضد الإدارة الأهلية وتجاوب مع بعضها بأنهم سوف يقومون بحل الإدارة الأهلية..
استقبله الناظر منعم منصور عند حدود دار حمر ورحب به وأخبره أنه أتى لاستقباله بسيارته الخاصة وسيارة الحكومة تتبعه وأنه ينصحه بألا يقول «إنهم سيقومون بحل الادارة الأهلية لأن مثل هذا الحديث سوف يجعل المواطنين لا يحترمون الإدارة الأهلية ويتجاوزون العرف الأهلي وسبل حفظ الأمن الأهلي وجمع الضرائب دون أن يكون هناك جهاز حكومي يملأ الفراغ بعد إعلان الرغبة في حل الإدارة الأهلية وبين إعلان قيام جهاز بديل يمثل الحكومة.. النصيحة هي إما أن يعلن قرارا بحل الإدارة الأهلية ويعلن معه البدء أو ان يقول ان الحكومة لا تود حل الإدارة الأهلية.. كلا القرارين أفضل من ترك الأمر مبهماً وطلب منه أن يخبره بالقرار حتى يعود على متن سيارته أو سيارة الحكومة وعده الرئيس بأن يوقف الابهام وبالتالي الهتافات ضد الإدارة الأهلية والمطالبة بحلها كان ذلك عام 0791.. تم حل الإدارة الأهلية بعد ذلك خلال نفس السنة ثم سمح بعودتها بعد ذلك بحوالي ثلاثة عشر عاماً 3891 خلال ثورة مايو وتم تجاهلها بعد الانتفاضة عام 5891 وطوال فترة الديمقراطية 5891-9891 وظلت بين التهميش والاستغلال والاستقلال طوال ربع القرن من حكم الجبهة القومية الإسلامية رغم انها أنشأت لرجال الإدارة الأهلية جهازاً تحت مسمى «اتحاد الحكم الأهلي يرأسه ابن الناظر منعم منصور عبد القادر الذي تولى أمارة حمر كما أصبحت تسمى «النظارة» بعد وفاة والده ووفاة أخيه منصور الذي خلفه.
أواصل مع تحياتي وشكري
الصحافة




نتمنى ان تكتبي عن واقعنا الحالي كما كنت في السابق يا أستاذة امال …
ماذا اصاب قلمك الشجاع؟؟؟
شكرا الاستاذة امال عباس وشكرا الوزير الاقتصادي ابراهيم منعم منصور على توثيف هذا الجانب الهام من تاريخ الحياة السياسية في السودان. ارجو من الاستاذة امال ان تلحق مقالات اخرى من الكتاب “اذا كانت مذكرات منصور منشورة في كتاب” حتى يطلع عليها ابناؤنا وبناتنا من الجيل الجديد لمعرفة بلدهم اكثر. رغم توقي الاطلاع على الكناب الا ان حدسي يحدثني ان المواقف المناهضة للادارة الاهلية اتت في مجملها من ناس المركز ربما لسببين: الاول التمرد على كل ما هو عتيد في غمرة التوجهات اليسارية والليبرالية في بواكير الحكم الوطني, وثانيهما ربما شعور نخبة المركز في الخرطوم بضعف انتماءاتها القبلية في الاقاليم الجغرافية وتخوفها ان ذلك سوف يكون خصما من رصيدها السياسي وتسيدها الساحة فسعت جاهدة لتقويض نفوذ الادارة الاهلية في تمثيلها المستحق لمكوناتعا المحلية. وقد اتت هذه السيتسة اكلها حتى اليوم متمثلا في سيادة نخب المركز على نخب ابناء القبائل في الريف والاقاليم “الهامشية” ومن ثم اختزال دور الادارة الاهلية في دور الاسترداف لنخبة المركز عن طريق الاستغلال والابتزاز احيانا. مجمل الصورة ان ضعفت الادارة الاهلية وضعف تمثيلها لمواطنيها وضعف تبعا لذلك تمثيل الاقاليم بصورة عامة في السلطة المركوية ما قاد في نهاية المطاف ابناء بعض هذا المناطق “المهمشة”الى حمل السلاح مطالبين بحقوقهم في “السلطة والثروة” ومازالت الحروب مستعرة حتى الان بين المركز والهوامش. اتمنى ان يقوم “اتحاد الحكم الأهلي الذي يرأسه ابن الناظر منعم منصور عبد القادر” بعمل تحالف حقيقي واخذ زمام المبادرة السياسية في السودان لصالح أهل الريف الذين يمثلون 85% من سكان السودان وبنتجون كل سلع الصادر تقريباالتي تدر العملات الصعبة التي يسيطر عليها ناس المركز دون عمل ودون وجه حق. ناس الادارة الاهلية عليهم قلب موازين القوى من المركز لصالح الريف كما في موريتانيا.
نتمنى ان تكتبي عن واقعنا الحالي كما كنت في السابق يا أستاذة امال …
ماذا اصاب قلمك الشجاع؟؟؟
شكرا الاستاذة امال عباس وشكرا الوزير الاقتصادي ابراهيم منعم منصور على توثيف هذا الجانب الهام من تاريخ الحياة السياسية في السودان. ارجو من الاستاذة امال ان تلحق مقالات اخرى من الكتاب “اذا كانت مذكرات منصور منشورة في كتاب” حتى يطلع عليها ابناؤنا وبناتنا من الجيل الجديد لمعرفة بلدهم اكثر. رغم توقي الاطلاع على الكناب الا ان حدسي يحدثني ان المواقف المناهضة للادارة الاهلية اتت في مجملها من ناس المركز ربما لسببين: الاول التمرد على كل ما هو عتيد في غمرة التوجهات اليسارية والليبرالية في بواكير الحكم الوطني, وثانيهما ربما شعور نخبة المركز في الخرطوم بضعف انتماءاتها القبلية في الاقاليم الجغرافية وتخوفها ان ذلك سوف يكون خصما من رصيدها السياسي وتسيدها الساحة فسعت جاهدة لتقويض نفوذ الادارة الاهلية في تمثيلها المستحق لمكوناتعا المحلية. وقد اتت هذه السيتسة اكلها حتى اليوم متمثلا في سيادة نخب المركز على نخب ابناء القبائل في الريف والاقاليم “الهامشية” ومن ثم اختزال دور الادارة الاهلية في دور الاسترداف لنخبة المركز عن طريق الاستغلال والابتزاز احيانا. مجمل الصورة ان ضعفت الادارة الاهلية وضعف تمثيلها لمواطنيها وضعف تبعا لذلك تمثيل الاقاليم بصورة عامة في السلطة المركوية ما قاد في نهاية المطاف ابناء بعض هذا المناطق “المهمشة”الى حمل السلاح مطالبين بحقوقهم في “السلطة والثروة” ومازالت الحروب مستعرة حتى الان بين المركز والهوامش. اتمنى ان يقوم “اتحاد الحكم الأهلي الذي يرأسه ابن الناظر منعم منصور عبد القادر” بعمل تحالف حقيقي واخذ زمام المبادرة السياسية في السودان لصالح أهل الريف الذين يمثلون 85% من سكان السودان وبنتجون كل سلع الصادر تقريباالتي تدر العملات الصعبة التي يسيطر عليها ناس المركز دون عمل ودون وجه حق. ناس الادارة الاهلية عليهم قلب موازين القوى من المركز لصالح الريف كما في موريتانيا.