أخبار السودان

الأسافير.. والحدُ بين الجدِ واللعب

ما أسهل أن يحرك أي شخص أنامله في لوحة مفاتيح جهاز هاتفه المحمول في يده ويكتب ما يعن له من هوى النفس التي يطلق لها عنان الخيال بشطحات هو لا يعلم متى ما أطلقها في الفضاء الواسع ..فلن يستطيع ردها الى مصدرها ساحباً لها.. وكما يقول أهل السعية.. إلا إذا ارتد الحليب الى الضرع بعد أن ينسكب في الإناء !
أوكما تنطلق الرصاصة من فوهة السلاح فمن الإستحالة عودتها اليها إن هي أ صابت فقتلت أو طاشت فأزعجت .

نحن نعلم أن هنالك جهات مسخرة لتشتيت كرات الرأي العام لاسيما في الجانب السياسي والشأن الوطني والضوائق المعيشية والحالة الإقتصادية المتردية بنثر الأخبار التي تلهي الناس عن كل ذلك الواقع المُحِبط الذي جعل البلاد على شفا هاوية سحيقة تقف حيالها الحكومة موقف من لا ناقة له في تأثيرها على عامة الناس ولاجمل في مسئؤليتها تجاه إصلاح الحال الذي بات خارج اياديها..ولكن بعض مسئؤليها يصبون زيت التهكم والسخرية والإنكار أحياناً على جرح المواطن اللاهب الذي أصبح مستعصيا على علاجات الدمدمة بضمادات الوعود الفضفاضة التي لاتقوم على خطة ولا استراتيجية !

في هذه الأجواء تنشط الأخبار التي لا تقوم على عقلانية الإستشراف ولامنطقية الممكن حدوثه على خلفية تعيين الفريق صلاح قوش مديرا مجدداً لجهازالأمن الإنقاذي ..و المعلومات الواردة على سذاجة كاتبها فإنها غير منسجمة التركيب وهي منسوبة للرجل من حيث تناقض وتباين صلاحيات من يصدرها بسلطات متعددة خارجة عن مهمة الرجل في كثيرٍ من جوانبها التراتيبية في الجهاز الحكومي !
جاء في الرسالة التي تدفقت سطورها في قنوات الأسافير وبسرعة المطر !
أن قوش اصدر قرارات بإقصاء بعض ضباط الجهاز بدءاً بنائبه وعددِ من رؤساء الأقسام والشُعب ..وهذ الا غرابة فيه بالنسبة لمدير جاء عائداً الى منصبه بعد أن جرت في غيابه عنه لعدة سنوات الكثيرمن المياه .

لكن أن يقال أنه قررمصادرة مستشفى رويال كير ومستشفى الزيتونة و إتباعهما لحكومة السودان واعادة مستشفي الدكتور جعفر ابنعوف لوزارةالصحة .. و السماح بقيام المظاهرات وحمايتها بقوات الشرطة والجيش على أن لا تتعرض لأي نوع من القمع ..إمعانافي تكريس المبادي الدستورية في أحقاق هذا الجانب للمواطنين ..
وعدم إعتقال أي مواطن بسب الخروج للإحتجاج السياسي او التنديد بالحالة الإقتصادية والمعيشية إلا بعدالرجوع اليه شخصياً ..كما قرر ذات الرجل وهوليس بالقاضي ولا رئيس الدولة ..أن يتم تنفيذ حكم الإعدام بالشنق العلني في ميدان السوق العربي العام بحق من يثبت أنه يتاجر بالعملات الصعبة !
ومنع الصحفي الهندي عزالدين من النشر بصورة نهائية !

وهنا يقف الإنسان ليتأمل مقدار سذاجة من خلط بخبثِ فج.. ذلك الحليب والسمك والتمرهندي في إناء واحد ووضعه على مائدة المرحلة التي إقتنص تلمظها بلهفة وترقب لكل جديد من التغييرات ..بغرض شغل الناس حتى يتمهل الرجل جيداً في مقعده القديم و الذي يعول عليه بعض قصار النظر في أنه جاء اليه لإصلاح الحال المائل وهم يتوهمون فيه مقدرات وإن هي كانت ستخدم النظام في تشديد القبضة كمايراها الذين قراءوا جيدا تاريخه المنشور على صفحات زمانه منذ بدايةالإنقاذ وحتى خروجه بتلك الصورة ..فإنه ليس من المنظور أن يكون أكثر رافة بالشارع من الذين خلفهم والذين ابعدوا فقط لانهم عجزوا عن لجم الشارع وكبح جماح الأزمات التي جعلته يخرج وينذر بالمزيد من التمدد في خروجه وليس لفرط حنيتهم في التعامل مع تلك الإحتجاجات السلمية والدستورية !

هي لعبة وراءها من يريدون الهمم أن تفتر ..إنتظاراً لتغييرات لن تحدث في الإتجاه الصحيح طالما أن النظام يلتفت بكل جسده الى الوراء لتدوير الماكينات القديمة التي علاها الصداْ ولاينظر أمامه ..فيأخذ الوطن بعيداً عن حفر التجريب ولا يقع فيها من جديد !
فالحذر ثم الحذر من تخرسات أحلام اليقظة الأسفيرية التي يدغدغ بها دجاج الصياح الإلكتروني أجفان البسطاء بأوهام النوم الهاني على خدر الأمال المستحيلة !

[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. لا بد أن الهندي عز الدين قد صار يرتدي “بامبرز” حجم 90 كيلو للتبول اللاإرادي الذي ألم به بعد عودة قوش للجهاز، يعني يا الهندي جاك السم القدر عشاك. وقد كان الهندي قد نزل إلى درك سحيق في شتم كل من عارض النظام ونسيَ عقاب المنتقم الذي يمهل ولا يهمل.

    النظام له قسم متخصص في البروباغاندا والحرب النفسية، وهو قد دأب على نشر الشائعات بصورة منتظمة ومدروسة بغرض إلهاء الشعب وزعزعة ثقته بنفسه.

    ولكن الشعب قد انتبه وهب من غفوته ولم تعد تنطلي عليه ألاعيب النظام الذي تعرى كما تعرى الفرعون “يا مولاي كما خلقتني”.

    إن هذا السمك لبن تمرهندي سوف يرتد على أصحابه إسهالاً مائياً فاليستعدوا بالمزيد من البامبرز، كما فعل سيئ الذكر الهندي المتصوحف.

  2. لا بد أن الهندي عز الدين قد صار يرتدي “بامبرز” حجم 90 كيلو للتبول اللاإرادي الذي ألم به بعد عودة قوش للجهاز، يعني يا الهندي جاك السم القدر عشاك. وقد كان الهندي قد نزل إلى درك سحيق في شتم كل من عارض النظام ونسيَ عقاب المنتقم الذي يمهل ولا يهمل.

    النظام له قسم متخصص في البروباغاندا والحرب النفسية، وهو قد دأب على نشر الشائعات بصورة منتظمة ومدروسة بغرض إلهاء الشعب وزعزعة ثقته بنفسه.

    ولكن الشعب قد انتبه وهب من غفوته ولم تعد تنطلي عليه ألاعيب النظام الذي تعرى كما تعرى الفرعون “يا مولاي كما خلقتني”.

    إن هذا السمك لبن تمرهندي سوف يرتد على أصحابه إسهالاً مائياً فاليستعدوا بالمزيد من البامبرز، كما فعل سيئ الذكر الهندي المتصوحف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى