مقالات وآراء

(بلف) الخدمة العامة أو ديوان المراجعة القومي

أسامة ضي النعيم محمد

ظهر ( فلاش نيوز) بعد تدخل قوة شرطية ومستشار قانوني لتسليم المراجع القومي الجديد منصبه ، المراجع القومي المقال – هداه الله – لا يعترف الا بالتمكين ، لسان حاله يسير مع مقال شيوخه في العهد البائد ( قراركم باقالتي موصوه وأشربوا مويته)، ذلك ما دعي الي تدخل القوة المسلحة لتفعيل احدي فقرات قانون الديوان حيث من مهامه بموجبها ( التأكد من أن الموارد تدار باقتصاد وكفاءة وفعالية لتحقيق الاهداف ) ، كانت تلك المهام عصب العمل في ذلك الصرح مذ أن كان مصلحة المراجعة.

أيضا تطالعك في قانون  ديوان المراجع القومي فقرة تتحدث عن الاجهزة الخاضعة للمراجعة ومن بينها الشركات التي تملكها الدولة أو تسهم في رأس مالها بأي نسبة أو تمولها ، تجنيب  المال العام في الثلاثين سنة من حكم الاخوان ساهم بنسبة مائة في المائة لإقامة شركات – ولكن للأسف – لا تملك الدولة حق مراجعتها أو النظر في حساباتها أو حتي معرفة  البنوك الاجنبية خارج السودان التي تتحرك فيها أموال الشعب السوداني، بتفعيل وضع اليد علي المال وقصور ظل ديوان المراجع القومي أصبحت 82% من مقدرات الدولة  المالية خارج ولاية وزارة المالية وتبعا خارج نطاق المراجعة القومية.

الموارد العامة  في جانب توزيع أراضي الدولة وتخصيصها كانت تدار لتحقيق منفعة ذاتية لبعض المتنفذين في تنظيم الاخوان ، حقيقة لا تخفي علي راعي الابل في بادية الكبابيش ، يغض الطرف عنها ديوان المراجع القومي وتنسل الاراضي بالمئات من سجلات الاراضي لتمليكها بالعشرات والمئات لشخص واحد ، عقارات الاوقاف لم تسلم من سوء الادارة ، عقارات وبيوت السودان في الخارج امتدت اليها الايادي سيئة الادارة وحولتها الي أرصدة بعملات صعبة أودعتها في بنوك أجنبية بعيدا ، يسقط المراجع القومي قراءة فقرات القانون ولا يسعي للتأكد من أن مصلحة الاراضي وادارة الاوقاف تتعامل في الاراضي والعقارات والأوقاف بكفاءة وفعالية لتحقيق الاهداف.

بنك السودان مد أرجله تحت سمع وبصر المراجع القومي وأضاف تعزيزه لبعض خطابات الاعتماد لمصلحة شركات خاصة ، يزيد التصغير والهوان وبعض فقرات خطابات الاعتماد تنص علي عمولة لنافذ ، ( الوراقة) لهم سوق رائج داخل بنك السودان وحصائل الصادر عبر أوراقهم تودع في حسابات خارجية في الدول التي تستقبل المنتجات السودانية .

تلك مقاطع بسيطة تضمنتها تقارير المراجع القومي في خلال الثلاثين عاما السابقة ، قراءة تقرير المراجع القومي وبما فيه من تجاوزات واعتداءات علي المال العام لم تكن تثير اهتمام من يشير اليهم التقريربسوء أدارة المال العام وحتي اختلاسه ، يمضي التقرير كما هي السواليف من أزمان فقط تحكي للحفظ وليس عظات وعبر. ذلك تأريخ ولا نبكي علي اللبن المسكوب، ما يريده الشعب بعد ثورته المجيدة أن يعيد المراجع القومي قراءة تقاريره السابقة ويلخص في كتاب أبيض أهم التوصيات التي يراها الديوان. في مجال حسن ادارة مصلحة الاراضي بكفاءة لضمان عادل لتوزيع الاراضي وإجراءات رهن الاراضي الحكومية ، رؤية الديوان في التعامل مع الشركات الامنية وإعادة تدجينها لتعود ملكا عاما للشعب السوداني.

الكتاب الابيض المنتظر من المراجع القومي المعين يهدف الي تمليك الشعب معلومات هامة بشأن التصرف في عائدات  البترول ، علاقة مسجل الشركات مع ادارة رخص الصادر والوارد بوزارة التجارة وبنك السودان لقفل الباب أمام الشركات الوهمية أو ظاهرة الوراقة ، استخدام الاراضي الحكومية من قبل بعض الولاة كرهن لصالح البنوك التجارية وذهب عبد الرحمن الخضر الي بيع مباني جامعة الخرطوم .حسن ادارة الوقت في أعمال المراجعة وتقصير الفترة بين اقفال الوحدات الماليه لحساباتها وعمل المراجع ليتقدم بتقريره في وقت أقل يتناسب مع استخدام أجهزة العصر الحديثه وضمان اجراء المعالجات خلال  وقت مناسب.

( بلف ) الخدمة العامة هو ديوان المراجع القومي والمؤشر لحسن ادارة المال العام بكفاءة وفاعليه ، تصرف المراجع القومي المقال يوحي بأن عطبا أصاب ذلك الصمام وتغيرت نبضات قلب الخدمة العامة وهي الان في غرفة الانعاش بسبب وقف المراجع القومي عن تفعيل قانون الديوان ويحضرني هنا الشاعر سبط بن التعاويذي وبيته الشهير :

اذا كان رب البيت بالدف ضاربا   @    فشيمة أهل البيت كلهم الرقص0

وتقبلوا أطيب تحياتي.

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..