
أسئلة حيرى، لا تجد إجابة واضحة، بل لا تجد إجابة حتى لو غير واضحة، تلك التي تدافعت عقب قرار صادر من المحكمة الدستورية برفض طلب للسماح للمعتقليْن، عمر الدقير ومحمد الحافظ بعرضهما للطبيب.
المحكمة الدستورية هي أعلى جهة تعتبر أحكامها نهائية وملزمة، وهي حارسة وحامية للدستور.
الدقير ومحمد الحافظ ضمن عشرات المعتقلين دخلوا شهرهم الثالث في ظل صمت وتقبل لهذا الوضع اللا إنساني.
إن كانت الحرية حق ابتداء، مكفول بالدستور الذي تقع مسؤولية حمايته على المحكمة الدستورية، فكيف يكون الحال في التعامل مع معتقل يعاني عدة أمراض. بعيداً عن كل شيء، بعيداً عن الدستورية أو قانون الأمن، ألا توجد ذرة من الإنسانية تجاه مريض.
أكاد لا أصدق وغيري كُثر وهم يطالعون قراراً ممهوراً بتوقيع المحكمة الدستورية يرفض لمريض معتقل مقابلة طبيب لتلقي العلاج، لم أجد إجابة على سؤال ما هي الحيثيثات التي استند عليها القرار.
عقب إطلاق سراح الدفعة الأولى من المعتقلين، قابلت سارة نقد الله، الأمينة العامة لحزب الأمة، كانت تروي معاناتها في انتزاع حقها في مقابلة طبيبها الخاص، جهاز الأمن كان يُصر على إخضاعها للعلاج في المستشفى الذي يشرف عليه، وكانت هي تُصر في حقها لمقابلة طبيبها، وبعد لأي قابلته.
من حق أي معتقل مريض أن يختار الطبيب الذي يثق فيه، هو مريض في المقام الأول ماذا بإمكانه أن يفعل وهو محاط برجال الأمن؟ هذا حق وليس مكرمة، ولا ينبغي أن يُفهم كأنه هبة يمن بها طرف لطرف.
بصراحة، هذا الذي يحدث لا يستوعبه العقل، ولا أدنى درجات الإنسانية.. ما الذي يُراد الوصول إليه من إصرار منع ورفض السماح لمعتقل لمقابلة طبيبه، هل مقابلة الطبيب تُعتبر ترفيهاً وفقاً للدستور؟.
حسناً إن كان وضع وصحة المعتقل أمراً يأتي في ذيل اهتمامات السلطة، كيف ستتصرف السلطة إذا لا قدر الله، مات معتقل وهو بين يدي الجدران؟ كيف ستتصرف، ألا يقع ذلك ضمن مسؤوليتها.
بعيداً عن أي شيء، هل تسمح نفس بشرية متسقة مع قيم الإنسانية أن ترى مريضاً يحتاج العلاج وترفض؟ هل هذا الأمر طبيعي.
اختلت الأشياء أمامنا، ولم يعد بمقدورنا أن نُفرق بين الحق والمنحة، والمنحة والحق.. هذا الذي يحدث على أقل توصيف، هو معيب.
شمائل النور
التيار




محكمة دستورية؟ و هل في السودان في عهد الدولة الرسالية دين او اخلاق او دستور او قانون او عدالة او محاكم تحرس الدستور و القانون؟
لا يدهشني قرار ما يسمى بالمحكمة الدستورية بخصوص منع معتقل مريض من مقابلة طبيبه .. ما يحيرني ان المحكمة ” الدستورية” لم تتحرى عن الجريمة المعتقل بموجبها هؤلاء الناس و لا عن تجاوز الاعتقال للفترة القانونية و لا عن عدم رفع اوراق الاتهام و المعتقلين لمحكمة طبيعية و هذه هي القضايا الدستورية الاهم التي كان ينبغي للمحكمة الدستورية التاكد بشانها حتى و لو لم ترد في مذكرة الدعوى
المحكمة الدستورية، القضاء، وزارة العدل، النيابة العامة، القوات المسلحة، الشرطة، الجمارك ، الهيئات النيابية والخدمة العامة، كل هذه المؤسسات الوطنية أفرغتها الإنقاذ من وطنيتها وحياديتها وصارت مجرد أدوات تسبح بحمد البشير وزمرته الفاسدة وتنفذ ما يرضيهم للأسف
محكمة دستورية؟ و هل في السودان في عهد الدولة الرسالية دين او اخلاق او دستور او قانون او عدالة او محاكم تحرس الدستور و القانون؟
لا يدهشني قرار ما يسمى بالمحكمة الدستورية بخصوص منع معتقل مريض من مقابلة طبيبه .. ما يحيرني ان المحكمة ” الدستورية” لم تتحرى عن الجريمة المعتقل بموجبها هؤلاء الناس و لا عن تجاوز الاعتقال للفترة القانونية و لا عن عدم رفع اوراق الاتهام و المعتقلين لمحكمة طبيعية و هذه هي القضايا الدستورية الاهم التي كان ينبغي للمحكمة الدستورية التاكد بشانها حتى و لو لم ترد في مذكرة الدعوى
المحكمة الدستورية، القضاء، وزارة العدل، النيابة العامة، القوات المسلحة، الشرطة، الجمارك ، الهيئات النيابية والخدمة العامة، كل هذه المؤسسات الوطنية أفرغتها الإنقاذ من وطنيتها وحياديتها وصارت مجرد أدوات تسبح بحمد البشير وزمرته الفاسدة وتنفذ ما يرضيهم للأسف