الى جنات الخلد عثمان شوف

ﺍﻟﻰ ﺟﻨﺎﺕ ﺍﻟﺨﻠﺪ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺷﻮﻑ .
ﻳﺎ ﺃﻳﺘﻬﺎ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﺍﻟﻤﻄﻤﺌﻨﺔ ﺃﺭﺟﻌﻰ ﺍﻟﻰ ﺭﺑﻚ ﺭﺍﺿﻴﺔ ﻣﺮﺿﻴﺔ ﻓﺎﺩﺧﻠﻰ ﻓﻰ ﻋﺒﺎﺩﻯ ﻭﺃﺩﺧﻠﻰ ﺟﻨﺘﻰ . ﺻﺪﻕ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ . ﺑﺒﺎﻟﻎ ﺍﻟﺤﺰﻥ ﻭﺍﻷﺳﻰ ﻧﻨﻌﻰ ﻓﻘﻴﺪ ﺍﻟﻮﻃﻦ،ﻭﻓﻘﻴﺪ ﺍﻟﺸﺮﻕ، ﻭﻓﻘﻴﺪ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺍﻷﺣﻤﺮ، ﻭﻓﻘﻴﺪ ﺍﻟﺪﺭﺓ ﺟﺒﻴﺖ، ﺍﻷﺳﺘﺎﺫ ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ﻭﺍﻟﻘﻴﺎﺩﻯ ﺍﻟﻔﺬ ﻭﺍﻹﺩﺍﺭﻯ ﺍﻟﻤﺨﻀﺮﻡ ﻭﺍﻟﻬﺮﻡ ﺍﻟﺒﺠﺎﻭﻯ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺷﻮﻑ ﺍﻟﺬﻯ ﻓﺎﺿﺖ ﺭﻭﺣﻪ ﺍﻟﻄﺎﻫﺮﺓ ﺻﺒﺎﺡ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ ﺑﺎﻟﻌﺎﺻﻤﺔ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ ﺍﻟﻤﻮﺍﻓﻖ 30/3/2018 . ﻭﺍﻟﺮﺍﺣﻞ ﺍﻟﻤﻘﻴﻢ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺷﻮﻑ ﻣﻦ ﻣﻮﺍﻟﻴﺪ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺟﺒﻴﺖ ﻭﺩﺭﺱ ﺑﻬﺎ ﺍﻹﺑﺘﺪﺍﺋﻲ ﻭﺩﺭﺱ ﺍﻟﺜﺎﻧﻮﻱ ﺑﻤﺪﺭﺳﺔ ﺑﻮﺭﺗﺴﻮﺩﺍﻥ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ، ﺛﻢ ﺍﻟﺘﺤﻖ ﺑﺠﺎﻣﻌﺔ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ ﻛﻠﻴﺔ ﺍﻵﺩﺍﺏ ﻓﻰ ﺍﻟﻨﺼﻒ ﺍﻟﺜﺎﻧﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﺘﻴﻨﺎﺕ، ﻭﻫﻮ ﻣﻦ ﻗﻼﺋﻞ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﺒﺠﺎ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺗﻌﻠﻤﻮﺍ ﻭﺩﺭﺳﻮﺍ ﺑﺎﻟﺠﺎﻣﻌﺎﺕ ﻓﻰ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺑﺎﻟﺠﻬﺪ ﻭﺍﻹﺟﺘﻬﺎﺩ، ﻭﺍﻟﺼﺒﺮ ﻭﺍﻟﻤﺜﺎﺑﺮﺓ،ﻭﺍﻟﻤﺮﺣﻮﻡ ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻢ ﻋﻠﻰ ﺭﺃﺳﻪ ﻧﺎﺭ ﻭﺭﻣﺰ ﻛﺒﻴﺮ ﻣﻦ ﺭﻣﻮﺯ ﺷﺮﻕ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ، ﻭﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ،ﻭﺍﻹﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺓ،ﻭﺑﻔﻘﺪﻩ ﻓﻘﺪﻧﺎ ﺭﺟﻞ ﻗﻴﺎﺩﻯ، ﻭﺇﻧﺴﺎﻥ ﻣﺜﻘﻒ، ﻭﻛﺎﻧﺐ ﺣﺼﻴﻒ، ﻭﻣﺤﻠﻞ ﺳﻴﺎﺳﻰ ﻗﺪﻳﺮ، ﻭﺇﺩﺍﺭﻯ ﻓﺬ ﻋﺮﻓﺘﻪ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﻰ ﺗﻮﻻﻫﺎ، ﻭﺍﻟﻤﻨﺎﺻﺐ ﺍﻟﺘﻰ ﺗﻘﻠﺪﻫﺎ ﺑﺒﻮﺭﺗﺴﻮﺩﺍﻥ ﻭﺧﺎﺭﺟﻬﺎ،ﻭﻓﻰ ﺳﻨﻴﻦ ﻋﻤﺮﻩ ﺍﻟﻤﺒﻜﺮ ﻋﻤﻞ ﻓﻰ ﺳﻠﻚ ﺍﻟﻀﺒﺎﻁ ﺍﻹﺩﺍﺭﻳﻴﻦ ﻛﻤﺎ ﻋﻤﻞ ﻗﻨﺼﻞ ﺑﺠﺪﺓ ﺑﺎﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ،ﻭﺍﺧﺮ ﻣﻨﺎﺻﺒﻪ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻛﺎﻥ ﻧﺎﺋﺐ ﻭﺍﻟﻰ ﻭﻭﺍﻟﻰ ﺑﺎﻹﻧﺎﺑﺔ ﺑﺎﻟﺒﺤﺮ ﺍﻷﺣﻤﺮ ﻭﺭﺋﻴﺲ ﻣﺠﻠﺲ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺷﺮﻛﺔ ﺃﺭﻳﺎﺏ، ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﺮﺣﻮﻡ ﺩﻣﺚ ﺍﻷﺧﻼﻕ،ﻭﻃﻴﺐ ﺍﻟﻤﻌﺸﺮ، ﻭﺑﺎﺳﻢ ﻭﻣﺒﺘﺴﻢ، ﻭﺑﺸﻮﺵ، ﻭﻣﺤﺐ ﻷﻫﻠﻪ ﻭﻣﺤﺐ ﻟﺨﺪﻣﺘﻬﻢ، ﺳﻌﻴﺪ ﺑﺴﻌﺎﺩﺗﻬﻢ، ﻣﻬﻤﻮﻡ ﺩﺍﺋﻤﺎ ﺑﻬﻤﻮﻣﻬﻢ،ﻣﻮﺍﺻﻞ ﻟﺼﻠﺔ ﺍﻟﺮﺣﻢ ﺭﻏﻢ ﻣﺸﻐﻮﻟﻴﺎﺗﻪ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮﺓ، ﻣﺘﻮﺍﺿﻊ ﻭﺑﺴﻴﻂ ﻭﻟﻴﺲ ﻛﻘﻴﺎﺩﻳﻰ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻘﺒﻌﻮﻥ ﺧﻠﻒ ﻣﻜﺎﺗﺐ ﻣﻈﻠﻠﺔ ﻭﺫﺍﺕ ﺃﺑﻮﺍﺏ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻣﺘﻌﺪﺩﺓ ﺍﻟﻤﻨﺎﻓﺬ ﻭﻣﻐﻠﻘﺔ، ﻣﻜﺘﺒﻪ ﻛﺎﻥ ﺩﺍﺋﻤﺎ ﻣﻔﺘﻮﺡ ﻟﻠﺠﻤﻴﻊ ﻭﻳﺴﺘﻘﺒﻞ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻭﻳﺴﻤﻊ ﻋﻦ ﻣﺸﺎﻛﻠﻬﻢ ﻭﻳﺤﻞ ﻟﻬﻢ ﺍﻟﻤﺸﺎﻛﻞ ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﺫﻟﻚ ﺑﺈﻣﻜﺎﻧﻪ ﻭﻳﻘﺒﻞ ﺍﻟﻨﻘﺪ ﻭﺑﻤﻔﻬﻮﻡ ﻛﺒﻴﺮ ﻭﺗﻔﺎﻫﻢ ﻋﻈﻴﻢ ﻭﻟﻴﺴﺖ ﻟﻪ ﺣﺎﺷﻴﺔ ﺗﺪﺍﻓﻊ ﻋﻨﻪ ﺑﺎﻟﺒﺎﻃﻞ ﻭﺍﻟﺤﻖ ﻛﻤﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ، ﻭﺫﺍﺕ ﻣﺮﺓ ﻗﺎﻝ ﻟﻰ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻭﺯﻳﺮﺍ ﻟﻠﺘﺮﺑﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺑﺒﻮﺭﺗﺴﻮﺩﺍﻥ ﺇﻧﺘﻘﺪ ﺍﺣﺪ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﻴﻦ ﺑﺒﻮﺭﺗﺴﻮﺩﺍﻥ ﺃﺩﺍﺀ ﻭﺯﺍﺭﺗﻪ ﺑﺸﻜﻞ ﻻﺫﻉ ﻭﺍﺻﻔﺎ ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺓ ﺑﻮﺯﺍﺭﺓ ” ﺍﻟﺘﺄﻟﻴﻢ ” ﺑﺪﻻ ﻋﻦ ” ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ” ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻰ ﺑﺄﻧﻪ ﺷﺠﻊ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺼﺤﻔﻰ ﻟﺬﺍﻙ ﺍﻟﻨﻬﺞ ﺍﻟﻨﻘﺪﻯ ﻷﻧﻪ ﺑﺎﻟﻨﻘﺪ ﻳﻈﻬﺮ ﺍﻟﻘﺼﻮﺭ ﻭﺗﺠﺪ ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺪﻋﻢ ﺍﻟﻼﺯﻡ ﻣﻦ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﻮﻻﻳﺔ،ﻛﺎﻥ ﻣﺜﺎﻝ ﻟﻺﻧﺴﺎﻥ ﺍﻟﻤﺨﻠﺺ ﻓﻰ ﻭﺍﺟﺒﻪ، ﻭﺍﻟﻤﺘﻔﺎﻧﻰ ﻓﻰ ﺃﺩﺍﺋﻪ ﻭﺑﻜﻞ ﺗﻔﺎﻧﻰ ﻭﺇﺧﻼﺹ،ﺍﻟﻤﺘﻘﺒﻞ ﻟﻠﺮﺃﻯ ﻭﺍﻟﺮﺃﻯ ﺍﻷﺧﺮ ﺑﻮﺯﺍﺭﺗﻪ ﻭﺑﻜﻞ ﺭﺣﺎﺑﺔ ﺻﺪﺭ ﻟﻴﺲ ﻣﻤﻦ ﻳﻌﺘﻘﺪﻭﻥ ﺃﻥ ﺃﺩﺍﺋﻬﻢ ﻓﻰ ﻛﻞ ﺍﻷﺣﻮﺍﻝ ﺟﻴﺪ ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﺧﻄﺄ ﺟﻴﺪ ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﺯﻳﺮﻭ ﺟﻴﺪ،ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻣﺮﺓ ﺗﻨﺎﻗﺸﺖ ﻣﻌﻪ ﻋﻦ ﺇﺯﺩﻳﺎﺩ ﺣﺎﻻﺕ ﺍﻹﺻﺎﺑﺔ ﺑﺎﻟﺴﺮﻃﺎﻥ ﻓﻰ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺟﺒﻴﺖ ﻭﺃﺳﺒﺎﺏ ﺫﻟﻚ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻧﻌﺮﻑ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ ﺭﺣﻞ ﻋﻨﺎ ﻭﺑﺸﻜﻞ ﻣﻔﺎﺟﺊ ﻭﺗﺮﻙ ﻟﻨﺎ ﻓﺮﺍﻍ ﻛﺒﻴﺮ ﻭﺣﺰﻥ ﻋﻤﻴﻖ ﻛﺎﻥ ﺑﺘﻮﺍﺻﻌﻪ ﻛﺒﻴﺮ ﻣﻊ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﻭﺻﻐﻴﺮ ﻣﻊ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮ ﺃﺧﺮ ﺃﻳﺎﻣﻪ ﻛﻨﺖ ﺃﺗﻮﺍﺻﻞ ﻣﻌﻪ ﺑﺎﻟﻮﺍﺗﺴﺎﺏ ﻭﻧﺒﺎﺩﻝ ﺍﻟﺘﺤﺎﻳﺎ ﻭﺍﻟﺮﺳﺎﺋﻞ ﺍﻟﻌﺎﺩﻳﺔ ﻭﻧﺘﺤﺪﺙ ﻋﻦ ﺣﺎﻝ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﻭﻋﻦ ﺣﺎﻝ ﺍﻷﻫﻞ ﺑﺠﺒﻴﺖ ﻟﻢ ﺃﻛﻦ ﺃﻋﻠﻢ ﺃﻥ ﺗﻠﻚ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﺧﺮ ﺭﺳﺎﺋﻞ ﻟﻰ ﻣﻌﻪ ﻭﻟﻮ ﻛﻨﺖ ﺃﻋﻠﻢ ﺑﻤﺎ ﺳﻴﺤﺪﺙ ﻛﺎﻥ ﻟﻰ ﻣﻌﻪ ﻣﻮﺍﺿﻴﻊ ﻭﻣﻮﺍﺿﻴﻊ ﺃﻭﺩ ﺃﻥ ﺃﻧﺎﻗﺶ ﻣﻌﻪ ﻟﻜﻦ ﻛﺎﻟﻌﺎﺩﺓ ﺑﻪ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻳﻔﺎﺟﺌﻨﺎ ﺑﻤﻮﺕ ﺍﻷﻋﺰﺍﺀ ﺩﻭﻥ ﺇﺧﻄﺎﺭ ﻓﺈﺧﻄﺎﺭﻩ ﺩﻭﻣﺎ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﻮﺕ، ﺭﺣﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻤﻨﺎ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺷﻮﻑ ﺭﺣﻤﺔ ﻭﺍﺳﻌﺔ ﻭﺍﺩﺧﻠﻪ ﻓﺴﻴﺢ ﺟﻨﺎﺗﻪ ﻭﻭﺳﻊ ﻣﺮﻗﺪﻩ ﻭﺟﻌﻠﻪ ﺭﻭﺿﺔ ﻣﻦ ﺭﻳﺎﺽ ﺍﻟﺠﻨﺔ، ﻭﺗﻌﺎﺯﻳﻨﺎ ﻷﺑﻨﺎﺋﻪ ﻭﺃﺧﻮﺍﻧﻪ ﻭﺟﻤﻴﻊ ﺃﻫﻠﻨﺎ ﺑﻮﻻﻳﺔ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺍﻷﺣﻤﺮ ﻭﺃﻥ ﻳﻠﻬﻤﻨﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﺟﻤﻴﻌﺎ ﺍﻟﺼﺒﺮ ﻭﺍﻟﺴﻠﻮﺍﻥ ﻟﻠﻔﻘﺪ ﺍﻟﺠﻠﻞ ﺇﻧﺎ ﻟﻠﻪ ﻭﺇﻧﺎ ﺍﻟﻴﻪ.
عمر طاهر ابوآمنه
[email][email protected][/email]



