المسلمية تنتحِب..!!

بلا أقنعة..
أسرة تحترق بكاملها ..
لسنا من يُحاسب أو يُعاقب وما من صباحٍ جديدٍ إلّا وفي أحشائهِ خبر صادم عن حادثة قتلٍ هُنا أو هُناك ، ما عُدنا نهتم وقد أعيانا اللهث وراء مثل هذه الأخبار في بلادٍ أنهكها الصراع واستأنس أهلها الموت من كثرتِهِ..
الفاجعة كانت كبيرة جداً والخبر كان أكبر من أن نتجاهله وقد توقفنا عنده (قسراً) ومسرح الجريمة يختلف تماماً عن بقية المسارح الأخرى والمدينة أبداً لا تشبه غيرها عندي ولذلك كانت الدهشة أكبر..
إنّها المسلمية يا هذا..
مدينتي أنا ومصدر معارفي الأول ، من معينها نهلت وارتويت ومن ماعون كرمها الوسيع شبعت واكتفيت بلا منٍ منها ولا أذى ، أشرعت لي أبواب المعرفة ومنحتني حُرية التجوال فيها ووفرت لي كُل المُعينات التي يحتاجها طالب العلم وقد سبقني إليها الألوف من الطُلاب يُزين بعضهم اليوم بأسمائهم وعلومهم مؤسسات كُبرى في داخل البلاد وخارجها وما زالت تُعطي ورحمها ما زال طرياً لم يجف بعد..
أما تستحق الوقوف معها ومواساة أهلها وموازرتهم في هذا الخطب الجلل..؟
المسلمية مدينة صغيرة جميلة ذات مذاقٍ مُختلف ..
سمِّها إن شئت قرية كبيرة استمدّ نسيجها متانته من توادُد أهلها وحميميتهم ..
غير أنّ التاريخ سبقنا في تصنيفها كمدينة تحمل كُل مُقومات المُدن وقد تمدّنت حقاً بكم الخدمات فيها وبقوة مركزها الإداري والتجاري المؤثر الداعم (كان) للدولة السنارية يوم أن كانت المسلمية محطاً لأنظار دول أخرى تربطها علائق تجارية بالدولة السنارية وقد اكتسبت بمكانتها شُهرة واسعة في زمانٍ كانت فيه مُعظم مُدن بلادي الكُبرى الحالية غائبة عن المشهد ، إنّها مدينة بعدد المؤسسات التعليمية والصحية والخدمية الأخرى وبعدد القرى التابعة لها وقد سبقت غيرها في التوقيع على دفتر الحُضور في تاريخ السودان البعيد ..
المسلمية تاريخ عميق يمتد إلى أكثر من خُمسمائة عامٍ وكفى..
المسلمية تنتحِب الأن والمُصيبة أكبر من أن يحتملها أهلها..
من أي جهة يا تُرى ولج إليها الشيطان..؟
حادثة غريبة هزت المدينة وجعلتنا نضع الكثير جداً من الخطوط الحمراء تحت سؤال واحدٍ رُبما اجتمع عليه الكُل..
ماذا جرى يا تُرى أيُعقل أن يحدُث مثل هذا في مجتمعِ كهذا..؟
بلا شك أصابها الطُوفان المُدمِر والذي اقتلع جذور القيّم العميقة وتناثرت بسببه وريقات المودة وتكسّرت فروعها بعد أن جفّ جذعها وفقدنا ظلها الوريف ، طُوفان أصاب مُجتمعنا في مقتل تغيّرت به الحياة وأحوال الناس فيها وتسيّدت فيه الأنانية وأمسكت بمفاصل حياة اختلت معاييرها وغاب كبيرها ، لسنا بصدد البحث عن فاعلٍ في حادثة خطيرة غريبة يلفها الغُموض لا علم لنا بتفاصيلها ولكن نسأل عن أسباب هذا الفعلِ البشع في مُجتمع بسيط كانت تسوده الإلفة والمودة ويعُم أهله السلام والطُمأنينة..
نسأل الله أن يتغمدهم بواسع رحمته..
صحيفة الجريدة
[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. طيب انت المقال دا كاتب لنفسك ولا للناس؟ ما فهمنا؟؟؟؟ ما تورينا الحاصل شنو؟ لو انت شايف الموضوع سر في داعي تكتب ليك عمود كامل بالألغاز.. لكن كان عنوان مقالك دا يكون (فقط لأهل المسلمية) مثلاً.. لانهم اصلاً بيكونوا عارفين الحكاية وبتموها بمقالك دا..

  2. طيب انت المقال دا كاتب لنفسك ولا للناس؟ ما فهمنا؟؟؟؟ ما تورينا الحاصل شنو؟ لو انت شايف الموضوع سر في داعي تكتب ليك عمود كامل بالألغاز.. لكن كان عنوان مقالك دا يكون (فقط لأهل المسلمية) مثلاً.. لانهم اصلاً بيكونوا عارفين الحكاية وبتموها بمقالك دا..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..