أنقذوا هؤلاء الأطفال

سبق وأن كتبت عن الخلاوى عدة مرات وعن معاناة أطفالها وقلت إنها لم تعد المؤسسة المناسبة لتعليم الأطفال في ظل توفر المدارس، رغم أن المدارس نفسها لم تعد مؤهلة بما فيه الكفاية ولكنها أفضل من الخلاوى، أقلها يظل الطفل مع أسرته ويجد من يرعاه الرعاية الاجتماعية والصحية، ولكن ظروف الكثير من الأسر أجبرتهم على ارسال أطفالهم إلى الخلاوى ظناً منهم إنها سترعاهم كما كانت في الماضي وهم لا يعلمون إنهم يلقون بهم إلى التهلكة، وكثيراً ما كتبت الصحف عن الأوضاع المأسوية التي يعيشها أطفال الخلاوى هذه المؤسسات مجهولة الهوية التي تعيش على الصدقات والمساعدات، ولكن لا حياة لمن تنادي. وما يحدث انتهاك واضح لحقوق الأطفال يتم تحت سمع وبصر الحكومة.
الأخبار المأسوية عن الخلاوى لا تنقطع، وكل فترة يخرج لنا من يحذر من الوضع الذي يعيشه الأطفال فيها بعدما رأوا بأعينهم، قبل أيام نقلت (التيار) وفاة أحد الأطفال الذي يتبع لإحدى الخلاوى في ظروف مأساوية غريبة تنم عن غياب الضمير، قال الأطباء إنها تتكرر كثيراً، لم تحرك الحكومة ساكناً ولسان حالها يقول إن الأمر عادي بالنسبة لها فمثله يموت المئات كل يوم في شتى بقاع السودان لذات الأسباب الجوع والمرض والفقر والإهمال.
مأاسي الخلاوى وتجاهل الحكومة لها دفعت الكثيرين إلى العمل على مساعدة أطفالها يقدمون لهم أبسط المتطلبات حتى يبقوا على قيد الحياة، بالأمس كشفت مبادرة دعم طلاب الخلاوى عن أوضاع مزرية يعيشها الأطفال في كل خلاوى العاصمة حيث توجد كل الحكومة، قال رئيس المبادرة أن الأطفال ترتفع بينهم نسبة الإصابة بالأمراض الجلدية مثل القوب والحساسيات، وكذلك البلهارسيا وأمراض فقر الدم التي يتسبب فيها الجوع وسوء التقذية، وكشف عن انتشار للخلاوى العشوائية التي تؤسس بدون تصديق وعبر مبادرات فردية وهي عبارة عن رواكيب لا توجد بها أي مقومات أخرى حتى الماء والكهرباء وينوم الطلاب على الأرض، وأعتقد أن مؤسسي هذا النوع من الخلاوى هم أشخاص غير مؤهلين لتعليم الأطفال ولهم مآرب خاصة، فالذي يريد مصلحة الأطفال يوفر البيئة والوسائل ويلتزم بالقوانين.
عموماً هذا نداء عاجل إلى كل المهتمين بالأطفال بأن يسعوا للعمل معاً من أجل مساعدة أطفال الخلاوى في جميع أنحاء السودان وإنقاذهم من الخلاوى. فهي لن تعلمهم شيئاً بل ستخرجهم مرضى في أجسادهم وعقولهم ونفوسهم، وللمرة المليون نطالب الحكومة بالتدخل لوضع حد لوجود الخلاوى، عشوائية كانت أو غير عشوائية وإغلاقها نهائياً ونقل أطفالها إلى المدراس وإن كان أهلهم بعيدون فليتم جمعهم في مراكز رعاية تهتم بهم أو تقام لهم مدارس خاصة بالقرب من مراكز الرعاية إلى حين إيجاد حل نهائي للخلاوى التي يبدو إنها أصبحت وسيلة يتكسب منها الشيوخ ويعرضون الأطفال لخطر الجوع والمرض والخوف والوحدة.
التيار




أنا معك سيدتي بكل ما أملك من قوة، ونرجو منك عدم اليأس من الكتابة في هذا الموضوع ، أكتبي كل يوم عنه حتى يفتح الله علينا بمن يقفل هذه (البلاوي).
إننا لسنا بحاجة لحفظة القرآن الكريم في هذا الزمن ، لأأنه صار متاحا” لك كاملا” مقروءا” ومجودا” بأعذب الأصوات في شريحة بخمسين جنيها” في حجم الابهام، ومن يصيرون حفظة محترفين ليسوا سوى مجموعات من العطالى المتكسبين بالدين.
أرحموا هؤلاء الاطفال البؤساء وخذوهم للمدارس، أو علموهم النجارة والسباكة والحدادة والميكانيكا حتى ينفعوا أسرهم وأنفسهم، ذلك أفيد لهم من حفظ القرآن.
معا” جميعا” لإلغاء نظام (البلاوي) التعيس.
لا تيأسي يا أستاذة من تحقيق هذا الهدف، واصلي الكتابة عنه دون توقف، والله ناصرك بحوله وقوته.
أنا معك سيدتي بكل ما أملك من قوة، ونرجو منك عدم اليأس من الكتابة في هذا الموضوع ، أكتبي كل يوم عنه حتى يفتح الله علينا بمن يقفل هذه (البلاوي).
إننا لسنا بحاجة لحفظة القرآن الكريم في هذا الزمن ، لأأنه صار متاحا” لك كاملا” مقروءا” ومجودا” بأعذب الأصوات في شريحة بخمسين جنيها” في حجم الابهام، ومن يصيرون حفظة محترفين ليسوا سوى مجموعات من العطالى المتكسبين بالدين.
أرحموا هؤلاء الاطفال البؤساء وخذوهم للمدارس، أو علموهم النجارة والسباكة والحدادة والميكانيكا حتى ينفعوا أسرهم وأنفسهم، ذلك أفيد لهم من حفظ القرآن.
معا” جميعا” لإلغاء نظام (البلاوي) التعيس.
لا تيأسي يا أستاذة من تحقيق هذا الهدف، واصلي الكتابة عنه دون توقف، والله ناصرك بحوله وقوته.