اصحاب التاكسي بشمال كردفان وهزيمة مجهود آلية الوقود

قطعاً لا يختلف اثنان في نجاح الإجراءات الأخيرة الخاصة بالضوابط والآلية التي إبتدعتها حكومة الولاية في محاربة سوق الوقود الأسود، وبموجبها توفرت المواصلات العامة لكل احياء الأبيض (حافلات ـــ أمجاد)
وأيضاً الالية المشتركة بمحلية شيكان بالمواقف المحددة للمواصلات وإشرافها الكامل علي حركة النقل التي ربطتها بتصديق الحصة الجديدة من الوقود مما كان له الأثر الواضح في وجود الحافلات والأمجادات بالمواقف .
ولكن هناك قضية في غاية الخطورة ،لا زالت تتمدد وسوف تظل كذلك ما لم تجد المعالجات الملائمة وفوراً ، وهي الجشع والطمع الذي طرأ في نفوس اصحاب التاكسي الداخلي والتاكسي السفري عبر المحليات (الدوام لله) فهؤلاء لا زالوا ينهشون في لحوم المواطنون بحجة غلاء البنزين علماً بأن الالية وغرفة النقل خصصوا لهم محطات وقود ويتم تعبئة التانك (فل) (شوف عين ) مما يعني إن الظروف السابقة قد إنتفت تماماً ويجب أن ترجع التذكرة الي ما كانت عليه قبل الأزمة ، ولكن يبدو تساهل أو تواطؤ ممثلي غرفة النقل بمواقف (ام روابة ـــ الرهد ــ النهود ـــ بارا) جعل كثير من اصحاب التاكسي يتهربون من المواقف ويأتون بعد الذروة المصطنعة ليستغلوا المسافرون بمبالغ طائلة ، لذلك في تقديري هذه جريمة وهزيمة عظيمة لكل التدابير الخاصة بمحاربة سوق الوقود الأسود ولتظل المعاناة كما هي ، وتتحول كل القرارات الي حديث من غير مضمون في نظر الكثيرين من ضحايا التاكسي (الداخلي ـــ السفري)، وفي سياق هذا الحديث فأن اصحاب التاكسي الداخلي ايضاً وحسب متابعاتنا فإنهم لا زالوا يكشرون أنيابهم ويغرسونها عنوةً في خاصرة المواطن بالسعر اللامعقول لأقرب مشوار.
صحيح نحن نقر بإرتفاع تكلفة تشغيل اي عربة وإرتفاع جنوني في الأسبيرات والزيوت ، ونقر ايضاً بأن الظروف الإقتصادية اصبحت مؤلمة ولا تطاق ابداً ويومياً الأسر تقابل عجز كبير في توفير اهم إحتياجاتها الضرورية من مأكل ومشرب ،ولكن اصحاب التاكسي عمقوا الأزمة التي نعيش فيها لذلك يجب وضع تدابير فورية بقائمة أسعار تقريبية للمشاوير الداخلية بالإتفاق مع شعبة التاكسي الداخلي بإتحاد اصحاب العمل ،وايضاً وضع إجراءات صارمة بالمواقف السفرية (التاكسي الأصفر) ويكون هناك طواف عشوائي عليها وضبط عدد التكاسي المغادرة والقادمة من لجنة مشتركة للحد من نسبة التسرب وضبط سعر التذكرة لضمان ذهاب الوقود في الترحيل وليس السوق الأسود ، مع وضع قوانين جنائية رادعة للمخالفين ، وكل ذلك من أجل المحافظة علي مجهود الآلية التي ساهمت في توفر الوقود (البنزين) والمواصلات بالأبيض والمحليات الأخرى.
لذلك علي المواطن أن لا يدفع اكثر من قيمة التذكرة قبل الأزمة، ومن الآن معاً لمقاطعة ومحاربة تجار الأزمات والوقود والجشع والغلاء الطاحن .



