مقالات وآراء

وزير المالية يبحث عن دراسات

كل يوم تثبت لنا الحكومة أنّ مُشكلة السُّودان الأساسية فيها هي، وفي كوادرها الذين لم نعد نعرف لماذا يتصرّفون بهذا القدر من سُوء التقدير والتدبير وقصر النظر، فهل يُعقل أن يكون وزير المالية والتخطيط الاقتصادي لا يعرف كيف يُمكن خلق بيئة اقتصادية صحية تُساهم في جذب الاستثمارات الأجنبية للبلاد وتسهم في إزالة المعوقات التي تُواجه الاستثمار، مُؤكّد لا، ولكن هي سياسة تضييع الزمن وإهدار الموارد والإصرار على سجن البلد في دائرة المصالح الخَاصّة، فهذا موضوعٌ يَعرفه أيِّ جاهلٍ في الشّارع العَام ولا يَحتاج إلى إجراءِ دِراساتٍ الآن، بل وحتى الدراسات مُتوفّرة بكثرة، والأمر لا يحتاج إلى تَكليف أيّة جهة لإجراء دراسات بقدر ما يحتاج أن تلتزم الحكومة بالتنفيذ.

وزير المالية والتخطيط الاقتصادي الموقر دكتور الاقتصاد محمد عثمان الركابي، وجّه مركز دراسات المُستقبل بضرورة التّركيز على وَضع الدِّراسات التي تَسهم في خلق بيئة اقتصادية صحية تُساهم في دخول الاستثمارات الأجنبية للبلاد وإزالة المعوقات التي تُواجه الاستثمار بصفةٍ عامّةٍ، سنقدِّم للسيد الركابي مُساعدة لوجه الله تعالى اختصاراً للزمن والجهد وتوفيراً للأموال ونضع بين يديه ما توصّلت إليه الدِّراسات فيما يتعلّق بالأمر وما عليه إلا التنفيذ، ونطلب من كل مُواطن لديه دِراسة في هذا الأمر أن يلحق بها وزير المالية.

تقول مئات الدراسات إنّ معوقات الاستثمار في السودان تكمن في: ضعف وتخلف البنيات التّحتية، عدم الاستقرار السِّياسي والأمني، وجود أكثر من قانون يتعلّق بالاستثمار، عَدم ثَبات قوانين وتشريعات الاستثمار، احتكار الحكومة للأنشطة الاقتصادية، ضعف الامتيازات والتسهيلات، التّضارب في بعض التشريعات الاستثمارية، تعدُّد الأجهزة والجهات المسؤولة من الاستثمار، القوانين التي تفرض قُيوداً على الاستثمارات الأجنبية، صُعوبة الحُصُول على الترخيص للمشاريع الاستثمارية، تقليدية الأنظمة المَعرفية، ضعف السُّوق الدّاخلي ومحدوديته، سِياسات التّسعير الحكومية، تأميم ومُصادرة المَشروعات، عدم تَرحيب المُواطنين بالاستثمارات الأجنبية، ضعف الكوادر العَامِلَة في الأجهزة المُختصة بالاستثمار، تدهور قيمة العُملة المَحلية، ازدواجية الضرائب، عدم وجود برنامجٍ واضحٍ للاستثمار وعدم وجود خَارطة استثمارية والتي هي بمثابة دليل للمُستثمر تُوضِّح إمكانية ومقومات البلد الاستثمارية.

عندما يتم حَل كل هذه المشاكل ستتهيأ البيئة الصّالحة التي تَجلب الاستثمارات الأجنبية، وعلى السيد وزير المالية والاقتصاد الوطني أن يَشرع فَوراً في حل هذه المَشاكل وليس أن يُوجِّه بعمل دراسات لا يَعرف متى يُقرِّر تنفيذ التّوجيه ومتى تبدأ وتنتهي الدِّراسات نفسها وكم تُكلِّف، لتُفكِّر حكومته بعد ذلك في تنفيذها هذا إن فكّرت.

عُموماً المُشكلة ليست مُشكلة دراسات تُساعد على خلق بيئة اقتصادية صحية تُساهم في دخول الاستثمارات الأجنبية للبلاد، بل مُشكلة عقلية عجزت حتى عن حل مشاكل الاقتصاد البسيطة المُتعلِّقة بالمعيشة، وعندما تغيب العُقُول المُفكِّرة المُدبِّرة المُلهمة لن تجدي الدِّراسات نَفعاً وإن نزلت من السماء.

التيار

تعليق واحد

  1. بالإضافة الى الكوميشنات و الرشاوى على طريقة ((حقنا وين))
    الركابى ليس دكتور إقتصاد بل هو دكتور محاسبة و معروف ان ناس المحاسبة لايصلحون كوزراء مالية و الذين يصلحون لهذه الوزارة هم متخصصو الإقتصاد البحت لمعرفتهم بوضع الخطط و الإسترتيجيات و التنبؤ و الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة و يلاحظ ان جميع وزراء المالية الذين مروا على الوزارة محاسبين ماعدا الدكتور عبد الوهاب عثمان الله يرحمه و لاحظوا الفرق بين دكتور عبد الوهاب و على محمود و بدر الدين و الركابى كالفرق بين الثريا و الثرى.

  2. بالإضافة الى الكوميشنات و الرشاوى على طريقة ((حقنا وين))
    الركابى ليس دكتور إقتصاد بل هو دكتور محاسبة و معروف ان ناس المحاسبة لايصلحون كوزراء مالية و الذين يصلحون لهذه الوزارة هم متخصصو الإقتصاد البحت لمعرفتهم بوضع الخطط و الإسترتيجيات و التنبؤ و الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة و يلاحظ ان جميع وزراء المالية الذين مروا على الوزارة محاسبين ماعدا الدكتور عبد الوهاب عثمان الله يرحمه و لاحظوا الفرق بين دكتور عبد الوهاب و على محمود و بدر الدين و الركابى كالفرق بين الثريا و الثرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..