بالون الهندي عز الدين.. وحجامة الأقلام الحالمة !

لعل ذلك الكم الهائل من تعليقات العيار الثقيل التي صوبها هدافو الراكوبة بالأمس نحو البالون الضامر الذي أطلقه صبي النظام الهندي عزالدين ، في سماء الحكم المعتم بالأزمات والتنازع ..انما يدل على مستوى الذكاء العالي لوالئك القراء والمعلقين ، بالقدر الذي فضح خطة التذاكي الصحفية المكشوفة في أسلوب اللعب ببيضة التمليس على الظهر وتصويب الحجر نحو الرأس في ذات الوقت الذي اتخذه الهندي في خبث واضح ، يشّتم منه رائحة الترويج التمهيدي لسيده وولي نعمته النائب الأول على عثمان محمد طه !
اذ يقول ذلك الصحفي الغر للرئيس البشير ، ما معناه ، أنت رجل بالمقاييس الاجتماعية تتمتع بقدر من الطيبة أو البساطة البرتكولية بالأحرى ، فيراك الناس متواضعا في الجنازات ، وراقصا في الملمات والأفراح ، ومستمعا سمحا لكل من يتحدث اليك !
وتواضعا في مسح الجوخ لم يقل له ، أنت في مسالمة المهاتما غاندي وزهده وفي مثالية الزعيم التاريخي نيلسون مانديلا ، أو حصافة الدكتور مهاتير محمد !
ولكّن مع كل ذلك ذهب الى نهاية ما رمى اليه بقوله للرئيس !
وبرغم مزاياك كرجل يندر أن يجود به الدهر على سوداننا ، فأنت .. يا ريسنا الطيب ، لم تعد تنفع كزعيم وقائد تلفه عاطفة ضارة بالصالح العام ، حيال المحيطين بك من المسئولين الفاشلين والذين حددهم بمسمياتهم الاعتبارية السيادية كوزراء الدفاع والداخلية والخارجية والمالية ، وهي حقائب تقع ضمن الحصة الشخصية لرئيس الجمهورية عند التشكيلات الوزارية !
ثم قال له في شماتة مغلفة بالنفاق ، و من حولك مستشارون بلا فائدة ترجى ووزارء دولة لزوم ما لا يلزم ، ثم أطنب في وصف حكمة مستشاري الرئيس السابق الراحل جعفر نميري الذي نعته بالدموي ، وهو في نظره القصير لا يشبه الرئيس المؤمن نظيف الكف غيرالمتوضيء بالدماء البشير، واصفا اياه بهبة السماء المنزلة هدية ورحمة لأهل السودان ، والذي اضاف الكثير الى صفاته المعدومة في حسني مبارك وبن على و علي عبد الله صالح ، وقال انه بالطبع لايمكن ان يقارن بجنون القذافي ، وكأنه يرمي الى القول بطرف خفي بأن أولئك رغم سوءاتهم لم تطالهم يد المحكمة الجنائية لتكبل حركتهم وبالتالي انطلاق أو طانهم لاستقطاب الدعم الدولي لانقاذ البلاد من وهداتها المتكالبة !
لذا فعليك ان تترجل وأنت في قمة محبة الأمة لك ، أى بالصورة المعكوسة وحتى لا تكون عبئا عليها ، فننصحك كما فعل قريبك الطيب مصطفي كشاهد من أهلك على عدم صلاحيتك للحكم ، بان تتنحي ،بيد انه استحى ان يقولها صراحة!
(حتى تترك المسئؤلية لمن هو أقدر على اصلاح اعوجاج العود ، فيستقيم بالتالي ظل الحكم ، وهو طبعا النائب الأول الذي طال انتظاره لقطف ثمار صبره خلف الرئيس الذي لم يعد صحيا قادرا على تصريف الأمور) !
وبالتأكيد فالفتي المدلل الهندي ربما يكون موعودا بان يصبح المستشار الصحفي المقّرب للرئيس الجديد باعتباره دما شبابيا أقدر على قلب موزاين المهمة التي تعثرت في زمان رئيس عاطفي كالبشير آن أوان رحيله مع أركان حربه !
وهانت الزلابية يا سودان !
ولكن بالطبع فقد سقط بالون الهندي منفسّا على أرض الخيبة بعد ان ثقبه معلقو الراكوبة قبل ان يطوف في فضاءات أحلام يقظته وقد توهم ان أهل السودان باتوا يتامي الفهم وبلا وعي ولا فطنة ، فحق له كما تخيل على سوء ظنه ، أن يتعلم في عقولهم حجامة الأقلام الحالمة !

[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. اختلافنا مع الهندي عزالدين لا يعنى أن تأتينا أنت ب (جليطة) أخرى، ونسكت، لأن السكات سيكون ذو مفعول عكسي. فأنت تتحدث وكأن معلقي الراكوبة، هم صناع القرار في السودان، أصلو لو كان الأمر بيد معلقي الراكوبة، لقاموا بتنفيس الانقاذ نفسها من زمن، ولن ينتظروا ليتعلموا (التنفيس) في بالون الهندي والذي يكون قد نفخ بالونا آخر اليوم.

  2. إنشاء الله يكون موعود ويمنح منصب المستشار الصحفى للرئيس … عشان يتلم التليف على خايب الرجاء. والمثل بيقول “إذا غلبك سدها وسع … قدها”

  3. صحيح ماقلته,,الهندي يجهل فهم اهل السودان لما يجري في بلادهم ومعاناتهم للظلم من قبل البشير وحكومته,او قل يتجاههل ,,فعلا نفس بالونه ولم يعلو حتي اعلي من قلمه الذي نفخه به,,

  4. استاذنا الحبيب برقاوي
    احسنت فى التحليل وابنت مقاصد الغلام

    وشكراً لرواد الراكوبة فلقد لقنو الغلام درساًً

  5. بغض تالنظر عما قاله الهندى نصيحة كان ام نفاقا الا ان البشير فعلا قد انتهى دوره
    الرجل فعلا صادق وقوى الا ان السياسه اكبر من صدقه وطيبته
    الكثير من المواقف اثبتت سوء تقديره للامور برغم سلامة المقصد
    على عثمان ايضا هو شريك البشير فى كل قراراته وخطا الاول بسبب الثانى
    نحن ننتظر تغييرا ياتى من صلب الانقاذ ممتلئا بطموحها متعلما من اخطائها
    ذكيا فى التعامل مع العالم الخارجى
    عادلا مع ابناء السودان فى الداخل بكل طوائفهم واجناسهم
    باطشا بالعاقين بدون رحمه او عطف
    هو هذا من ننتظر
    وحواء الانقاذ ولود

  6. وقسماً لو كنت مكان الهندي عز الطين وقرأت تعليقات قراء الراكوبة لحلفت من الكتابة ليوم يبعثون ..
    لكن من إين لأمثال الهندي عز الدين بالإحساس فرجل فيه ذرة إحساس لاينافق كل هذا النفاق ..!

  7. سوف يرسلك السيد الرئيس يا لأيها ” الهندي ” .. لا عز ولا دين .. إلي الهند

    ماذا دها أباك الذي هو ” عزالدين ” .. ليسميك : ” هنديا ” !!!

    ياما وقعت يا ” متسلق ” … يا سلاق البيض.

    … ” نهي ” .. ” نهي .. نهينهينهينهينهههههههههههههههنهي … جاتك الإهانة يا هندي.

  8. ياجماعة بالونة الانقاذ ده اتخرج من اى مصيبة !!
    مهازل رئيس البلد عسكرى خريج ثانوى عالى مع احترامنا للعساكر
    ورئيس التحرير خريج مدرسة المؤتمر الوثنى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..