أوزيل وهيغواين يسيران بثبات على درب الناجين من جحيم ريال مدريد

كما يعرف ريال مدريد الإسباني بإضافة بريقاً خاصاً لنجومه الذين مثلوه على مدى تاريخه الطويل، ومنحهم الشهرة والأضواء ليكونوا أفضل نجوم العالم، فهو في نفس الوقت قد يسلب كثير من الأسماء المميزة نجاحاتهم ويقلص نجوميتهم حتى يحدث الانفصال ويغادروا النادي.

كثيرة هي الأمثلة على نجوم من فئة “سوبر ستار” قدمت لملعب سانتياغو بيرنابيو باسم كبير وخرجت منه من الباب الضيق، منهم من لم يتماشى مع تقاليد النادي وأمور عديدة خارج نطاق الجوانب الفنية ومنهم من لم يستطع تحمل الضغوطات الهائلة التي تنصب على كل من يلعب بقميص النادي الملكي.

في وقت سابق وبالتحديد في موسم 2009 غادر ريال مدريد ثنائي هولندي مميز وهما آرين روبن وويسلي شنايدر، لاعبان كانا من خيرة اللاعبين قبل وصولهم للنادي الملكي، وحتى أثناء مشاركتهم مع ريال مدريد وإن خف بريقهم إلا أن مستوياتهم لم تكن بالسيئة، ولكن قيام النادي الأبيض حينها بصفقات من العيار الثقيل بانتداب كرستيانو رونالدو وريكاردو كاكا في صيف واحد أجبرت الفريق على بيع هذا الثنائي الهولندي.

والمفارقة أن رحيل روبن وشنايدر فتح لهم أبواب النجاح على مصراعيها، فرحيل شنايدر إلى إنتر ميلان سمح له أن يكون أحد أفضل صانعي الألعاب في أوروبا وعنصراً مؤثراً في تحقيق النيراتسوري للقب دوري أبطال أوروبا والثلاثية التاريخية لفريق مورينيو في موسم 2010.

روبن هو الآخر حقق نجاحاته الشخصية والجماعية بانتقاله إلى بايرن ميونيخ وكان من بيع اللاعبين المحظوظين بكسب ثلاثية الدوري والكأس في ألمانيا بالإضافة لدوري أبطال أوروبا في 2013، بعد أن عاندته في نسختين سابقتين.

وفي هذا الموسم يطل سيناريو رحيل روبن وشنايدر مرة أخرى ولكن مع اسمين مختلفين وهما غونزالو هيغواين ومسعود أوزيل، الأول التحق بنابولي الإيطالي ويقدم أداء ملفت في أول مبارياته في الكالشيو ودوري أبطال أوروبا وينافس بقوة على صدارة ترتيب الدوري.

الحال هو نفسه مع الدولي الألماني مسعود أوزيل المنضم إلى آرسنال بأغلى صفقة في تاريخ النادي اللندني، حيث بدأ بشكل مثالي وساهم مع زملائه في وصول آرسنال إلى صدارة ترتيب البريمييرليغ على غير ما اعتاد عليه أنصار المدفعجية في السنوات الماضية.

ويأتي السؤال هنا، هل ريال مدريد يضع القيمة التسويقية قبل الفنية في كثير من اختياراته؟ فالتعاقد مع لاعب ضخّم إعلامياً بشكل غريب مثل غاريث بيل على حساب جودة يملكها أوزيل في الميدان، أم أن لحسابات المال والدعاية الرأي الحاسم بقدوم بيل كعلامة تسويقية جديدة للفريق بجوار كرستيانو رونالدو.

Eurosport

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..