خمسة ولاياااات في الخمس

بشفافية
خمسة ولاياااات في الخمسينة
حيدر المكاشفي
٭ على طريقة تلبية نوادل وجرسونات المطاعم والمقاهي لطلبات الزبائن حين ينادون عليها منبهين معلميهم لتجهيزها بصوت منغم (عندك واحد شااااى في الخمسينة لابو نضارات وكبدة وجقاجق لابو شال والعمة التوتال وأبو الافوال اسكتو لابو عراقي)، أعلنت الحكومة رفع عدد ولايات دارفور تلبية لطلبات المواطنين كما قالت الى خمس ولايات بعد أن كن ثلاثة باضافة ولايتين جديدتين، واحدة لقبيلة الرزيقات اسمتها تستراً ولاية شرق دارفور والاخرى لقبيلة الفور سترتها تحت مسمى وسط دارفور، فيما أبقت على مسميات الولايات الثلاثة السابقة كما هى دون تعديل وإن كان قد طال بعضها بالضرورة تعديلاً في الحدود إقتطعته منها الولايات الجديدة، والواقع ان هذه (التدابير) التي قفزت بولايات دارفور الى هذا العدد الكبير لم تكن وليدة الأمس بل قديمة لم تتغير فيها سوى الاسماء حيث حلَّ مسمى شرق دارفور محل بحر العرب وأستعيض باسم وسط دارفور عوضاً عن جبل مرة، وفي الأنباء التي تزامنت مع إشتداد أوار التنافس الانتخابي بجنوب كردفان أن ولاية غرب كردفان في طريقها للانضمام مجدداً الى عقد الولايات النضيد ليرتفع بذلك عدد ولايات كردفان الكبرى مرة اخرى الى ثلاثة بعد أن ظل يتراوح ويتأرجح لمدة ما بين ولايتين ثابتتين هما شمال وجنوب كردفان وثالثة متغيرة تروح وتجيء بحسب الحال اذا إقتضى عودتها أعادوها واذا فرض ذهبها أذهبوها، هذا هو حال ما أسموه الحكم الاتحادي والذي بلغ حداً من (الشلهتة) لم تضاهيه فيها إلا مؤسسات التعليم العالي من جامعات ومعاهد وكليات ظلت تتوالد كالارانب لدرجة أنك قد تمسي على مبنى مكتوب على بابه منزل للايجار فتصبح وتجده قد صار كلية، وهكذا الحال مع الحكم الاتحادي الذي إنداح فأصبح سداح مداح فلم يعد من العسير بل المتاح جداً أن يرتقي أى تجمع سكاني ولو كان يتكون من خمسة قطاطي وثلاثة درادر وراكوبتين وتُكل الى مصاف المحليات، وأيما قبيلة ذات عزوة وسطوة أو صاحبة حظوة يمكنها أن تنتزع ما شاءت من مستويات الحكم ما دون رئاسة الجمهورية وأن تسمى من الوزراء ما رغبت، هذا هو للاسف الاساس الذي شبّ عليه الحكم الاتحادي وشاب أيضاً، أما ما يقال عن أنه شكل من أشكال الحكم يضمن التوزيع العادل للسلطة والثروة ويخلق التوازن التنموي المطلوب والى آخر هذا الكلام، ما هو إلا حديث يتحذلق و(يتقندف) به من يبثونه عبر الاثير أو تصرصر به الاقلام على الصحائف….
جليّة الأمر كما تبدو واضحة أنه لا علاقة له بحكم اتحادي ولا نظرية إدارية ولا حكم راشد ولا يحزنون، فلو كان الحكم الاتحادي قد قام أصلاً على هذه المعطيات ووفق دراسات متعمقة وإحاطة عميقة بأحوال البلاد وظروفها وحاجة العباد لكان قد قطع برأى فاصل في عدد الولايات التي تستحقها دارفور وتلك التي تستحقها كردفان والشرق والشمال الخ، ولحدد بشكل علمي لا مزايدة بعده عدد الولايات وهل هى خمسة أو ثلاثة أو أثنتان أو ولاية واحدة في دارفور وكذا بالنسبة لأنحاء البلاد وجهاتها الاخرى، هل سمعتم يوماً أن أميركا مثلاً قد شطرت ولاية اركنساس الى ولايتين، وهل سمعتم بها وهى تلغي ولاية أنديانا ثم تعود مرة أخرى لتعيدها كما كانت ثم تنكص على عقبيها مجدداً فتلغيها، والشاهد هنا أن حاجتنا الفعلية ليست في إعادة النظر في عدد ولايات دارفور بل إعادة النظر في مجمل تجربة الحكم الاتحادي وتقييمها وتقويمها على أساس علمي وعملي وليس على محاصصات سياسية وقبلية قد تعود بالبلاد القهقهري الى عهود الكانتونات والمشيخات….
الصحافة




فصلتوا الجنوب وقسمتوا دارفور وخربتو مشروع الجزيره ودمرتو التعليم يارب استر من الجاى
لا حول ولا قوة الا بالله
وظائف ولاة و مشتشارين و " خبراء" وطنيين و مدراء عامين ، و اضافة مقدرة لجيوش البعوض اقصد جحافل الوزراء الانقاذويين من اصحاب الايدي المتوضئة و " كتائب" التشعيريين اقصد التشريعيين و مصيبة جديدة علي موارد البلاد الشحيحة و زيادة علي الصرف الاداري و خصما علي الفقراء و المساكين و نقصا من ميزانيات التعليم و الصحة و الخدمات – ان وجدت -…. مزيدا من الوجوه الحاكمة السمينة متوردة الوجنات و الحلاقيم الكبيرة للبلع و التهويل .اقصد التهليل…. و كل شئ لله