إلى من أراد عمر البشير توجيه رسالته

إلي من أراد عمر البشير توجيه رسالته :

ذكر البشير في إجتماع مجلس الشورى الأخير :

{ أن نظامه هو حركة إسلامية كاملة الدسم واننا إسلاميون وما راح ندس دقونا تحت التربيزة }

أطلق حديثه وفي هذا التوقيت بالذات والبلاد تمر بأزمة إقتصادية خانقة ، وإرتفاع نسبة التضخم إلي 64℅ وتجاوز تبعا لذلك سعر صرف الدولار حاجز ال 40 جنيها وإرتفاع إسعار السلعة الاساسية والخدمات مع توقف شبه كامل لحركة الصادرات الشحيحة .

دول الخليج ومصر تتابعان ما يحدث في السودان ساعة بساعة ، ومع فشل النظام في تهديده عبر منسوبيه بالبرلمان بسحب قواته من اليمن ، نجد وعلى الجانب الآخر أن السعودية والإمارات أعدتا الخطة البديلة وبمساعدة طه الحسين للتعاقد فرديا ولمدة أربع سنوات مع تلك القوات حتى يتم قطع الطريق امام ابتزاز الخرطوم وتلويحها كلما حلت بها ضايقة مالية بكرت سحب القوات من اليمن .

البشير ونظامه في ورطة وليس أمامه أي حل إلا طريق القبول بشروط جون سليفان نائب وزير الخارجية الأمريكي ، أو الانتحار بالانحياز للحلف الآخر ، فعند زيارة جون سليفان للسودان في 17 نوفمبر من العام الماضي ، أبلغ وزير الخارجية إبراهيم غندور بعدم ترشح البشير في الانتخابات المقبلة مقابل رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للارهاب وتطبيع العلاقات بين البلدين .. سوليفان برر الامر ان الولايات المتحدة لا يمكنها تطبيع العلاقات مع دولة رئيسها ملاحق دوليا بتهم ارتكاب جرائم حرب وابادة جماعية ..

وتخفيفا لحدة الشرط الأمريكي قام الرئيس عبد الفتاح السيسي بإعادة صياغة هذا الشرط وتغليفه بمحفزات خليجية وتقديمه للبشير أبان زيارته الاخيرة إلي الخرطوم ، ووعد بزيارة أخري في أكتوبر المقبل ، إلا أن البشير ومن خلال حديثه في إجتماع مجلس الشورى الأخير أراد توجيه رسالة قاطعة للإمركان ومصر ودول الخليج برفض طلبهم وأختار التمسك بمنظومة الأخوان المسلمين بالحاضنة القطرية والتركية وربما التلويح مرة أخرى بالمضى قدما والتماهي مع رغبة تركيا وروسيا في إنشاء قواعد عسكرية بالبحر الاحمر بعد أن مكنت روسيا مؤخرا من التواجد في إفريقيا الوسطى عبر بوابة دارفور .

لن ينتظر الشعب السوداني وكرامته تتهاوى أمام لعبة المحاور والحل في يده وقد بلغ به الحال من الضيق والمحن بما لا يسعفه انتظار حلولا قد تطول أمدها ، فقرار الحسم طريقه واحد ، هو الخروج الي الشارع وليس لديه ما يخسره اذا خرج واسقط النظام مهما كلفه الأمر من تضحيات وحتى اذا جاءوا بالدواعش وتنظيماتهم المساندة وتحول السودان الي بؤرة ارهاب تهدد العالم بأسره أو انفتحت ابواب الهجرة إلي اوروبا واشتعلت دول الاقليم وهي أصلا مشتعلة ، لن نخسر شيئا أكثر مما خسرناه في الثلاثين عاما الماضية ، الشعب السوداني كرامته أولى من أمن الآخرين طالما في النهاية سيظفر من هذيمة الارهاب واستئصال السرطان .

[email][email protected][/email]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..