أخبار السودان

المشاركة في مناورات النجم الساطع : اين هي مع شعار امريكا هي الحل

د.سارة عيسي

الخبر المفرح والذي يسود في وسائل إعلام حزب المؤتمر الوطني هو مشاركة السودان في مناورات النجم الساطع ، الحقيقة هناك جهل وتدليس في هذا الخبر الذي يعتبره النظام مؤشراً لعودة العلاقات الطبيعية بين امريكا والسودان ، على الرغم أن الخلفية الفكرية للنظام لا تبيح له مشاركة السودان في أي مناورات تكون الولايات المتحدة طرفاً فيها ، وهناك اسباب عملية يأتي من بينها ان امريكا قصفت السودان في عام 98 أو أنها فرضت الحصار عليه وجمدت أرصدته المالية ، واصبحنا امريكا بمثل الامام الذي يقبل الصلاة ولا يقبل عدم دفع الزكاة ، اذكر القراء الكرام ان عملية النجم الساطع هي نتائج لاتفاق كامب ديفيد بين مصر واسرائيل في عام 1979 ، وذلك بغرض فرض التوازن بين الجيشين المصري والاسرائيلي ، كانت هذه المناورات مهمة في ايام الحرب الباردة بين امريكا والاتحاد السوفيتي ، وهناك من يقول أنه و بسبب التنسيق ادت هذه المناورات ، وبعد مشاركة قوات الناتو ، إلى هزيمة قوات العقيد معمر القذافي في تشاد ، وتتمسك مصر ببند المساعدات العسكرية الامريكية الذي يأتي كأحد بنود شروط المشاركة ، وقد قامت الولايات المتحدة بوقف التمويل للجيش المصري بعد أحداث ثورة يناير 2011 ، وكان ذلك في عهد الرئيس الأمريكي السابق اوباما ، ثم قام الرئيس الامريكي الحالي دونالد ترامب بإعادة التعاون العسكري مع مصر وذلك لمحاربة داعش ، وقد سرى تحسس عام وفقاً لبعض المصادر الصحفية بأن الولايات المتحدة ربما تجري هذه المناورات في الأردن ، والسبب هو تدهور الأوضاع الأمنية في مصر ، لكن يبدو أن هذا التوجه لم يتم بحكم ان التدريب العسكري يتم في مناطق مصرية آمنة ، وتواجه هذه العملية موافقة الكونغرس على التمويل وهذا لم يتم بعد ، وتشارك 33 دولة بمهمة مراقبين في هذه العملية ، من بين هذه الدول الصين والهند وسوريا ، ولذلك لا يعتبر وجود السودان في قائمة دول المراقبة محل احتفاء وفرح بعودة علاقات امريكا والسودان في المجال العسكري ، ولا ننسى ان التعاون الأمني بين البلدين موجود منذ عام 1996 ، وهذا التعاون على الرغم من اهميته للولايات المتحدة ، لم يسهم في بناء جسر التواصل بين أمريكا والسودان في كافة المجالات ، وهو محصور فقط بما تريده أمريكا ولا يعطي اعتباراً لحاجات السودان من امريكا ، وهناك عقبة اخرى ، وهي ان الدولة المضيفة لهذه المناورات وهي مصر يمكن ان ترفض وجود السودان في قائمة المراقبين بحجة حماية امنها الوطني ، فالقاهرة تعلم حجم العلاقة الخاصة بين نظام البشير وكل من قطر وتركيا ، ومصر التي تحارب تنظيم الاخوان المسلمين بلا هوادة فلن تقبل بحصان طروادة على اراضيها ، وغير كل ذلك ان السودان يشن حرباً اعلامية واقتصادية على مصر ، ولذلك من المستحيل ولوج البيت الامريكي من البوابة المصرية ، فمصر لم تشارك في حرب اليمن على الرغم من غلاء ثمن المشاركة في هذه الحرب ، ومن هنا يمكن الاستدلال ان هناك موقف مصري مستقل فيما يخص حرب اليمن ، وسوف يتشكل هذا الموقف من جديد فيما يخص السودان . ولن تستجيب مصر لأي طرف يفرض عليها قبول قوات سودانية في أراضيه .
وهناك من يستطيع الزعم وهو يستدل بالشواهد الحالية ، وهي أن امريكا دعمت الحشد الشعبي الطائفي في العراق لمحاربة داعش ، وهي دعمت الفصائل الكردية في شمال سوريا وهو فصائل انفصالية وعرقية تسعى لمشروع قومي يهدد كل المنطقة ، إذاً فلماذا نرفع اعلام التشاؤم في السودان والتشكك في مشاركته امريكا في حربها ضد الإرهاب ؟؟ اقول أنه من الممكن حدوث ذلك ، كان بريجينسكي وهو أحد المسؤولين الامنين في عهد الرئيس ريغان يقول للمجاهدين الأفغان : حاربوا من ربكم ومساجدكم لأن الله امركم بذلك ، فقد كانت الحرب ضد الاتحاد السوفيتي تحتاج لوقود ، وكذلك الحرب على تنظيم الدولة ، هنا يمكن لأمريكا أن تتحرر من القيود وتدعم الطرف الذي يحقق لها ما تريده على الأرض. ولذلك ليس من المستبعد ان نرى قوات الدعم السريع العنصرية وهي تحارب تنظيم الدولة في النيجر أو مالي تحت غطاء أمريكي ، فهي قوات مجهولة التركيبة وتحارب من أجل المال .
د.سارة عيسي
[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. الإشتراك في المناورات العسكرية لأي دولة ، مفيد من عدة نواحي ، لكن نحن نعاني من إنفصام متأزم ، فلا نستطيع تحديد مصالح الدولة (الحقيقة) ، بوجود هذا النظام ، حيث أن المصالح و التوجهات ، خطان متوازيان من الصعوبة أن يلتقيان.

    السودان شارك بفاعلية في هذه المناورات (أوائل الثمانينات) ، كما إنه أجرى مناورات مشتركة مع وحدة (دلتا فورس) الأمريكية ، حيث كانت هذه الوحدات حديثة التكوين ، و كان تلك المناورات ، أول مشاركة خارجية لها خارج أمريكا (على الأرجح) ، و ذكر بعض المعاصرين لتلك الحقبة ، عن إعجاب الأمريكان لكفاءة الجندي السوداني رغم قلة الإمكانيات.

    عموماً الإشتراك في التمارين العسكرية يساعد على إحترافية القوات لأي دولة ، لكن في ظل تعقيدات وضعنا ، أجد صعوبة حتى في التعبير عن ذلك.

    مع إحترامي لوجهة نظرك عن الموقف المصري ، لكنني أرى أن نتناول الأمر من مبدأ مصلحة الدولة (كوطن و أمة) ، بعيداً عن سياسة النظام.

    ذكرت: [ان السودان يشن حرباً اعلامية واقتصادية على مصر] ، و هذا بقليل من التعمق غير صحيح ، لأن النظام ، بسبب فعلته في أديس أبابا عام 1995 ، أصابه الصمم و الجمود ، و صمت على إحتلال مصر لمثلث حلايب ، و إن حدثت بعض الفرفرة ، فإنها كانت بإتفاق تحت الطاولة مع المصريين لإلهاء الشعب السوداني ، لكن كل ذلك لم يكن غائباً عن الشعب السوداني ، و تحركات النظام الأخيرة سببها الرئيسي التصعيد الشعبي تجاه التجاوزات المصرية و تخاذل نظامنا الحاكم ، كما أن فرفرة الإعلام الرسمي غير ذات إعتبار! لا للمصريين و لا للشعب السوداني , إنما مشكلة المصريين و نظامنا الحاكم ، هو التصعيد الشعبي في وسائل التواصل (الميديا) ، و تغيير المفاهيم الشعبية تجاه الملف المصري.

    كما إن النظام لا يشن حرباً إقتصادية على مصر ، و ما قام به في هذا الشأن ، فعله مرغماً ، لنفس السبب الأول! تنامي التصعيد الشعبي ، بالإضافة بأن الشعب المصري نفسه يشكو من تلوث منتجاته و إعلامهم يشهد على ذلك ، و في كل الأحوال ، فإن ما يصدر من مصر للسودان لا يشكل نسبة تذكر مقارنةً بحجم صادرات مصر للعالم ، لكن تضخيم ذلك عائد للإعلام المصري (أزفت من حقنا) ، و عقلية و مفاهيم المصريين تجاهنا (التبعية) و أن لا يكون لدينا قرار يخدم مصالحنا كأمة.

    مصر لا تحتاج لتحديد هوية النظام بعلاقته بتركيا و قطر ، فمصر تعرف هوية النظام منذ إنقلاب الإنقاذ 1989 ، و مع ذلك أيدته و دعمته إقليمياً ليجد التأييد الدولي ، و لم تضع أي إعتبار للشعب السوداني (الإرادة الشعبية) ، و منذ ذلك التاريخ (و ربما من قبلها) ، لم تضع مصر في حساباتها أي إعتبار أو تقدير للشعب السوداني ، إنما تنظر لمصالحها مع النظام ، و مصر ترى أن وجود النظام يخدم مصالحها ، لأنه نظام (ناقص) ، فاقد للشرعية و يسهل إخضاعه و إبتزازه (إحتلال حلايب ، تمرير تزوير انتخابات الرئاسة 2010 ….).

    كما أن من قراءة التاريخ ، فإن مصر ، لم تجني فائدة تذكر من عهودنا الديمقراطية ، أسوةً بما جنته في العهود الشمولية من إتفاقات إستفادت منها مصر خصماً على مصالحنا و مكتسباتنا.

    كل الدول العربية قاطعت مصر بعد إتفاقية كامب ديفيد ، إلا السودان ، ودفع الشعب ثمن ذلك و تضعضع إقتصادنا المتهالك أصلاً ، و إهتزت علاقاتنا بدول الإقليم ، و تناسى المصريين وقفتنا تلك (بحكم إننا أتباع) ، و نالت مصر المساعدات الأمريكية!!

    بحكم إننا كدولة ، كنا من أوائل الدول المشاركة في تمارين النجم الساطع ، فكان يجب التعامل معنا بحكم مشاركتنا التاريخية (بمعزل عن عارض النظام) ، و حيث أن شعبنا لديه تحفظات و مشاكل تاريخية كثيرة معلقة مع الملف المصري (السد العالي ، حدود بحيرة ناصر/النوبة ، إحتلال حلايب ، الحريات الأربع ، … ، … إلخ) ، و حيث أن مصر حالياً تحتل أراضينا (مثلث حلايب) و حيث إنها تعتقل مواطنينا في المثلث و تحاول فرض سياسة الأمر الواقع (القوانين الدولية لا تعترف بفرض سياسة الأمر الواقع) ، فإننا الأحق أن نفرض ذلك على الإدارة الأمريكية و أن نرفض مشاركتنا بأي صفة مع مصر التي تحتل أراضينا!! و نطالب أن تقام تمارين تخصنا فقط كدولة (حدث ذلك من قبل) ، و عندها سيحترمنا الأمريكان أكثر.

    مسألة محاربة المصريين لإرهاب الجماعات المتطرفة و الأخوان المسلمين ، فهذه مسألة فيها أكثر من وجهة نظر:

    فالنظام الحالي يستخدم كل أساليب الأخوان المسلمين من كذب و تضليل و ظلم ، و يمارس التضليل على شعبه بوعود كاذبة براقة (زي جماعتنا) ، و الفساد يستشري في كل مؤسسات الدولة (راجع الإعلام) ، و عاجز تماماً عن محاربة بؤر الإرهاب في سيناء و الصعيد ، بل يمارس تقتيل أبناء القبائل دون محاكمات أو أدلة و يستخدم قبائل سيناء ككبش فداء (يؤلب القبائل على بعضها البعض) ، و نحن كسودانيين نعلم تماماً إلى أي هاوية سيقودهم ذلك.

    توجد تسجيلات فيديو في الأسافير عن نقاشات الكونجرس الأمريكي بهذا الشأن ، و تعرضوا فيه على تقتيل أبناء سيناء بتهمة الإرهاب ، و تساءلوا عن جدوى شراء الجيش المصري لغواصات و حاملات طائرات و طائرات ، في حين عجزهم عن حسم ما يقارب ألفين إرهابي فقط في منطقة سيناء!!!

    أجيالنا السابقة نالت حظها من التعليم و الثقافة ، مما جعلها نسبياً أكثر وعياً و إداركاً بالسياسة (و إن كان البعض يعتبرها من عيوبنا) ، و أجيالنا الحالية و إن لم تنل حظها الكافي من ذلك ، فإنهم يظلون أبناء تلك الأجيال (تناقل المعرفة) ، و جميع الأجيال تعلمت من الإحن و التجارب التي مرت علينا ، خاصة في عهدنا الحالي ، لذلك أقول بأننا إذا أوكلنا ملف سيناء ، بتفويض و صلاحيات كاملة ، لأي كيان من كيانات دارفور (تدخل سريع ، حرس حدود ، تنظيمات عشائرية) أو من الطرف الآخر (التنظيمات المسلحة الثورية المعارضة) ، فإن قضية الإرهاب في سيناء ستحسم في ستة أشهر على أكثر تقدير ، حيث أن أي كيان سيضع نصب أعينهم المشاكل و السلبيات التي تعرضنا لها ، و لذلك سيبدأ بحلحلة مشاكل القبائل و العشائر في المنطقة ، و إلزام المركز بتنفيذ مشاريع التنمية ، و إجراء مصالحات بين مكونات المجتمع و معالجة المشاكل التي تسببت فيها أجهزة الأمن المصرية بين القبائل (تأليب القبائل) ، و هذا سيولد بيئة صالحة و داعمة لمحاربة بؤر الإرهاب إن وجدت ، و بالطبع فإن أي تشكيلات قتالية ذات تجارب عملية ، لن تجد أي صعوبة في القضاء على ما يقارب ألفي إرهابي (فقدان البيئة الحاضنة)!!

    بالطبع هذه مسألة نظرية و فرضية ، تكاد تكون ضرباً من الخيال ، لكنها مع ذلك توضح الأمر على حقيقته ، فغالب جيوش العالم تقوم بدراسة كافة الإحتمالات و الفرضيات ، و يتم تطبيق ذلك على مستوى القادة ، بإجراء تمارين (war games) ، و أي دولة في العالم تجري هذه التمارين و تختار أفضلها و تطبقها على الأرض ، قبل شن أي عمليات عسكرية.

    هكذا يفعل الجيش الإسرائيلي و هكذا فعلت أمريكا قبل غزو العراق.

    بريجنسكي عندما جرجر روسيا في حرب إفغانستان ، هلل فرحاً و قال:

    (الآن سنذيق الروس فيتنام الخاصة بهم)

    و هذه مسألة معروفة و منتهية ، كما أن مواقف أمريكا المتضاربة ظاهرياً تخدم مصالحها الإستراتيجية على المدى الطويل و إن لم نعي ما تقوم به في وقتها ، تماماً كما أدخلت روسيا في شرك أفغانستان ، و تكوينها و دعمها لطالبان في أواخر الحرب الأفغانية ، مروراً بدعمهم لبن لادن و المجاهدين ، و تغاضيهم عن الجماعات المتطرفة في الحرب السورية ، و باقي خرابيطهم!!

    أقر بأن وجود النظام الحاكم ، لا يجعلنا نضع الأمور بموازينها ، و إستلابهم لجميع مقدرات الدولة ، يصعب علينا وزن و تقييم الأمور بما يخدم مصالحنا كأمة سودانية.

  2. ههههه النجم الساطع ام والنجم إذا هوى !!! العرب والجرب والجيش هل من علاقه؟؟؟؟ تقولي حلايب! والبلد والناس اوعى تقولي شعب ياتو شعب! الشعب سحق وفي افراد وغفر شايلين سلاح خرده ديل الشعب!ههههه ياها المسخره زاتها والكل يلفح من طرف السؤال لماذا تصلون وتحجون ؟هل على الخيبه ام على السجم ورمادكم؟ ياكيزان اتحدكم إن عرفتم ما اسم زوجه الشيطان؟؟؟ فقط اسمها منو؟؟؟؟؟؟ تقولي اسلام وبطيخ

  3. الإشتراك في المناورات العسكرية لأي دولة ، مفيد من عدة نواحي ، لكن نحن نعاني من إنفصام متأزم ، فلا نستطيع تحديد مصالح الدولة (الحقيقة) ، بوجود هذا النظام ، حيث أن المصالح و التوجهات ، خطان متوازيان من الصعوبة أن يلتقيان.

    السودان شارك بفاعلية في هذه المناورات (أوائل الثمانينات) ، كما إنه أجرى مناورات مشتركة مع وحدة (دلتا فورس) الأمريكية ، حيث كانت هذه الوحدات حديثة التكوين ، و كان تلك المناورات ، أول مشاركة خارجية لها خارج أمريكا (على الأرجح) ، و ذكر بعض المعاصرين لتلك الحقبة ، عن إعجاب الأمريكان لكفاءة الجندي السوداني رغم قلة الإمكانيات.

    عموماً الإشتراك في التمارين العسكرية يساعد على إحترافية القوات لأي دولة ، لكن في ظل تعقيدات وضعنا ، أجد صعوبة حتى في التعبير عن ذلك.

    مع إحترامي لوجهة نظرك عن الموقف المصري ، لكنني أرى أن نتناول الأمر من مبدأ مصلحة الدولة (كوطن و أمة) ، بعيداً عن سياسة النظام.

    ذكرت: [ان السودان يشن حرباً اعلامية واقتصادية على مصر] ، و هذا بقليل من التعمق غير صحيح ، لأن النظام ، بسبب فعلته في أديس أبابا عام 1995 ، أصابه الصمم و الجمود ، و صمت على إحتلال مصر لمثلث حلايب ، و إن حدثت بعض الفرفرة ، فإنها كانت بإتفاق تحت الطاولة مع المصريين لإلهاء الشعب السوداني ، لكن كل ذلك لم يكن غائباً عن الشعب السوداني ، و تحركات النظام الأخيرة سببها الرئيسي التصعيد الشعبي تجاه التجاوزات المصرية و تخاذل نظامنا الحاكم ، كما أن فرفرة الإعلام الرسمي غير ذات إعتبار! لا للمصريين و لا للشعب السوداني , إنما مشكلة المصريين و نظامنا الحاكم ، هو التصعيد الشعبي في وسائل التواصل (الميديا) ، و تغيير المفاهيم الشعبية تجاه الملف المصري.

    كما إن النظام لا يشن حرباً إقتصادية على مصر ، و ما قام به في هذا الشأن ، فعله مرغماً ، لنفس السبب الأول! تنامي التصعيد الشعبي ، بالإضافة بأن الشعب المصري نفسه يشكو من تلوث منتجاته و إعلامهم يشهد على ذلك ، و في كل الأحوال ، فإن ما يصدر من مصر للسودان لا يشكل نسبة تذكر مقارنةً بحجم صادرات مصر للعالم ، لكن تضخيم ذلك عائد للإعلام المصري (أزفت من حقنا) ، و عقلية و مفاهيم المصريين تجاهنا (التبعية) و أن لا يكون لدينا قرار يخدم مصالحنا كأمة.

    مصر لا تحتاج لتحديد هوية النظام بعلاقته بتركيا و قطر ، فمصر تعرف هوية النظام منذ إنقلاب الإنقاذ 1989 ، و مع ذلك أيدته و دعمته إقليمياً ليجد التأييد الدولي ، و لم تضع أي إعتبار للشعب السوداني (الإرادة الشعبية) ، و منذ ذلك التاريخ (و ربما من قبلها) ، لم تضع مصر في حساباتها أي إعتبار أو تقدير للشعب السوداني ، إنما تنظر لمصالحها مع النظام ، و مصر ترى أن وجود النظام يخدم مصالحها ، لأنه نظام (ناقص) ، فاقد للشرعية و يسهل إخضاعه و إبتزازه (إحتلال حلايب ، تمرير تزوير انتخابات الرئاسة 2010 ….).

    كما أن من قراءة التاريخ ، فإن مصر ، لم تجني فائدة تذكر من عهودنا الديمقراطية ، أسوةً بما جنته في العهود الشمولية من إتفاقات إستفادت منها مصر خصماً على مصالحنا و مكتسباتنا.

    كل الدول العربية قاطعت مصر بعد إتفاقية كامب ديفيد ، إلا السودان ، ودفع الشعب ثمن ذلك و تضعضع إقتصادنا المتهالك أصلاً ، و إهتزت علاقاتنا بدول الإقليم ، و تناسى المصريين وقفتنا تلك (بحكم إننا أتباع) ، و نالت مصر المساعدات الأمريكية!!

    بحكم إننا كدولة ، كنا من أوائل الدول المشاركة في تمارين النجم الساطع ، فكان يجب التعامل معنا بحكم مشاركتنا التاريخية (بمعزل عن عارض النظام) ، و حيث أن شعبنا لديه تحفظات و مشاكل تاريخية كثيرة معلقة مع الملف المصري (السد العالي ، حدود بحيرة ناصر/النوبة ، إحتلال حلايب ، الحريات الأربع ، … ، … إلخ) ، و حيث أن مصر حالياً تحتل أراضينا (مثلث حلايب) و حيث إنها تعتقل مواطنينا في المثلث و تحاول فرض سياسة الأمر الواقع (القوانين الدولية لا تعترف بفرض سياسة الأمر الواقع) ، فإننا الأحق أن نفرض ذلك على الإدارة الأمريكية و أن نرفض مشاركتنا بأي صفة مع مصر التي تحتل أراضينا!! و نطالب أن تقام تمارين تخصنا فقط كدولة (حدث ذلك من قبل) ، و عندها سيحترمنا الأمريكان أكثر.

    مسألة محاربة المصريين لإرهاب الجماعات المتطرفة و الأخوان المسلمين ، فهذه مسألة فيها أكثر من وجهة نظر:

    فالنظام الحالي يستخدم كل أساليب الأخوان المسلمين من كذب و تضليل و ظلم ، و يمارس التضليل على شعبه بوعود كاذبة براقة (زي جماعتنا) ، و الفساد يستشري في كل مؤسسات الدولة (راجع الإعلام) ، و عاجز تماماً عن محاربة بؤر الإرهاب في سيناء و الصعيد ، بل يمارس تقتيل أبناء القبائل دون محاكمات أو أدلة و يستخدم قبائل سيناء ككبش فداء (يؤلب القبائل على بعضها البعض) ، و نحن كسودانيين نعلم تماماً إلى أي هاوية سيقودهم ذلك.

    توجد تسجيلات فيديو في الأسافير عن نقاشات الكونجرس الأمريكي بهذا الشأن ، و تعرضوا فيه على تقتيل أبناء سيناء بتهمة الإرهاب ، و تساءلوا عن جدوى شراء الجيش المصري لغواصات و حاملات طائرات و طائرات ، في حين عجزهم عن حسم ما يقارب ألفين إرهابي فقط في منطقة سيناء!!!

    أجيالنا السابقة نالت حظها من التعليم و الثقافة ، مما جعلها نسبياً أكثر وعياً و إداركاً بالسياسة (و إن كان البعض يعتبرها من عيوبنا) ، و أجيالنا الحالية و إن لم تنل حظها الكافي من ذلك ، فإنهم يظلون أبناء تلك الأجيال (تناقل المعرفة) ، و جميع الأجيال تعلمت من الإحن و التجارب التي مرت علينا ، خاصة في عهدنا الحالي ، لذلك أقول بأننا إذا أوكلنا ملف سيناء ، بتفويض و صلاحيات كاملة ، لأي كيان من كيانات دارفور (تدخل سريع ، حرس حدود ، تنظيمات عشائرية) أو من الطرف الآخر (التنظيمات المسلحة الثورية المعارضة) ، فإن قضية الإرهاب في سيناء ستحسم في ستة أشهر على أكثر تقدير ، حيث أن أي كيان سيضع نصب أعينهم المشاكل و السلبيات التي تعرضنا لها ، و لذلك سيبدأ بحلحلة مشاكل القبائل و العشائر في المنطقة ، و إلزام المركز بتنفيذ مشاريع التنمية ، و إجراء مصالحات بين مكونات المجتمع و معالجة المشاكل التي تسببت فيها أجهزة الأمن المصرية بين القبائل (تأليب القبائل) ، و هذا سيولد بيئة صالحة و داعمة لمحاربة بؤر الإرهاب إن وجدت ، و بالطبع فإن أي تشكيلات قتالية ذات تجارب عملية ، لن تجد أي صعوبة في القضاء على ما يقارب ألفي إرهابي (فقدان البيئة الحاضنة)!!

    بالطبع هذه مسألة نظرية و فرضية ، تكاد تكون ضرباً من الخيال ، لكنها مع ذلك توضح الأمر على حقيقته ، فغالب جيوش العالم تقوم بدراسة كافة الإحتمالات و الفرضيات ، و يتم تطبيق ذلك على مستوى القادة ، بإجراء تمارين (war games) ، و أي دولة في العالم تجري هذه التمارين و تختار أفضلها و تطبقها على الأرض ، قبل شن أي عمليات عسكرية.

    هكذا يفعل الجيش الإسرائيلي و هكذا فعلت أمريكا قبل غزو العراق.

    بريجنسكي عندما جرجر روسيا في حرب إفغانستان ، هلل فرحاً و قال:

    (الآن سنذيق الروس فيتنام الخاصة بهم)

    و هذه مسألة معروفة و منتهية ، كما أن مواقف أمريكا المتضاربة ظاهرياً تخدم مصالحها الإستراتيجية على المدى الطويل و إن لم نعي ما تقوم به في وقتها ، تماماً كما أدخلت روسيا في شرك أفغانستان ، و تكوينها و دعمها لطالبان في أواخر الحرب الأفغانية ، مروراً بدعمهم لبن لادن و المجاهدين ، و تغاضيهم عن الجماعات المتطرفة في الحرب السورية ، و باقي خرابيطهم!!

    أقر بأن وجود النظام الحاكم ، لا يجعلنا نضع الأمور بموازينها ، و إستلابهم لجميع مقدرات الدولة ، يصعب علينا وزن و تقييم الأمور بما يخدم مصالحنا كأمة سودانية.

  4. ههههه النجم الساطع ام والنجم إذا هوى !!! العرب والجرب والجيش هل من علاقه؟؟؟؟ تقولي حلايب! والبلد والناس اوعى تقولي شعب ياتو شعب! الشعب سحق وفي افراد وغفر شايلين سلاح خرده ديل الشعب!ههههه ياها المسخره زاتها والكل يلفح من طرف السؤال لماذا تصلون وتحجون ؟هل على الخيبه ام على السجم ورمادكم؟ ياكيزان اتحدكم إن عرفتم ما اسم زوجه الشيطان؟؟؟ فقط اسمها منو؟؟؟؟؟؟ تقولي اسلام وبطيخ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..