ضرورة بعد ثورة 25 يناير

لا يتعامل الفنان مع السياسة باعتباره دخيلاً عليها، برأي عمرو واكد، بل هو جزء من المجتمع المستنفر بشرائحه كافة لمتابعة الأحداث التي تعصف بالوطن العربي، «لذا أصبح لزاماً علينا أن نواجه ونتحمل مسؤولية اختيارنا بكامل إرادتنا».
يضيف: «أن يخوض الفنان مجال السياسة هو شأن يخصّه، ويعرف الجمهور كيف يفصل بين حياة النجوم الشخصية والسياسية وبين ما يقدمونه من فن، إلا في حالة التعدي على الناس، على غرار نجوم القائمة السوداء الذين أرفض التعامل معهم لأنهم أهانوا الثورة والثوار، ولعل لهذا الأمر بالذات اعتذرت عن بطولة مسلسل «ألف ليلة وليلة»».

تعايش مع المجتمع

ترى جيهان فاضل أن العلاقة بين الفنان والسياسي ليست جديدة في الوسط الفني، فمعظم الفنانين الكبار لديهم وجهات نظر سياسية. عموماً، لا يجب اقتلاع الفنان من مكانه، فهو يتعايش مع المجتمع ليقدم أعمالاً تعبر عن وطنه ومجتمعه.
تضيف: «عندما أتحدث عن ضرورة تعامل الفنان مع الأحداث السياسية وإبداء رأيه فيها، ولو من بعيد، لا أعني انضمامه إلى حزب سياسي، إنما اتحدث عنه كمواطن يتبنى وجهة نظر ما، سواء في الفن أو السياسة أو الحالة الاقتصادية أو غيرها مما يدور في مجتمعه».
بدوره، يعتبر الممثل خالد صالح، الذي شارك في تظاهرات ميدان التحرير في الفترة الأخيرة، أن الفنان مواطن مصري يتفاعل ويتأثر بما يدور من حوله، «إلا أن الأمر لا يحمل أي مزايدات على الفنانين الذين فضلوا الابتعاد وعدم إبداء وجهة نظرهم في الأحداث، إنما علينا احترامهم ليكون من حقنا أن نطالبهم باحترام آرائنا ووجهات نظرنا».
من جهتها، ترى حنان ترك أن الوضع قبل الثورة يختلف عنه بعدها: «في فترة ما كانت مشاركة الفنان في الأحداث السياسية أو مجرد إبداء رأيه فيها تسييساً مرفوضاً من البعض، لكن بعد الثورة وبعدما أصبحت السياسة تشغل بال الناس أضحى اهتمام الفنان بها طبيعياً ومنطقياً».

جزء من الشعب

يرفض الفنان فتحي عبد الوهاب عبارة «شارك هذا الفنان أو ذاك الشعب المصري في التظاهرات»، متسائلاً: أليس الفنان أحد أفراد الشعب؟ ويضيف: «عندما نشارك في التظاهرات يكون ذلك باعتبارنا مواطنين وليس نجوماً».
من جهته، يوضح محمد صبحي أن أي رأي يتفوه به الفنان يحسب عليه باعتباره شخصية اجتماعية، لذا على كل فنان يعمل في السياسة أن يختار بعناية كل تصريح يصدر عنه لأنه يُتداول بين الناس ويؤثر عليهم.
أخيراً، تؤكد هالة صدقي أن على الفنان أن يدرس كل كلمة يتفوه بها «حتى لا نجد أنفسنا في مجزرة تصريحات مختلفة»، وتضيف: «باتت السياسة تهم شريحة كبيرة من المواطنين ومن بينهم الفنانين، لذا لم يعد ثمة ما يسمى بفنان يعمل في السياسة».

الجريدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..