من الخرطوم سلام

القارئ العزيز .. تجدني أتقدم إليك بالإعتذار بداية لتوقفي الأخير عن الكتابة وكنت قد وجدتها فرصة لأخذ قليل من الراحة وأنا أقوم بالإنتقال إلى دار جديدة قديمة هي صحيفة الخرطوم .
في أحد ايام مثل هذا الشهر (فبراير) من العام 1996م بعثت بمقال لصحيفة الخرطوم عبارة عن (سيناريو) بعنوان (الماحي يمزق الفاتورة) وقد كانت حينها (حكاية) تمزيق الفواتير (موضه) لدي المسؤولين فما أن يعتلي حينها مسؤول المنبر خطيباً حتي ترد على لسانه حكاية (سوف نمزق فاتورة الشنو ما عارف) !
كان المقال (السيناريو) يتحدث عن (عم الماحي) ذلك المواطن البسيط الذي أرهقته فاتورة الكهرباء (حالتو مكانش في جمرة ) وقد إحتشد المقال بالمواقف الطريفة والتجارب العديدة التي إهتدي لها (عم الماحي) دون جدوي حتي وصل به الأمر إلى مرحلة تخيير الضيوف قائلاً :
– يا جماعة أجيب ليكم شاي وللا أفتح ليكم النور !!
حضر (عصام) نسيب ( الماحي) المغترب في إجازته السنوية فقام بزيارة شقيقتة ( زوجة الماحي) حيث أشتكت له شقيقته عن الحالة المتأخرة التي وصل إليها (الماحي) فأخبرها بأنه يملك الحل وأخذ يشرح لها كيف ان (الخواجات) قد أفلحوا في إنتاج الكهرباء من أشعة الشمس وانه سوف يقوم فور عودته (للرياض) بإرسال عدد من (الخلايا الشمسية) حتي يستريح (الماحي) ويمزق فاتورة الكهرباء .
تم إستلام الخلايا بعد تخليصها من الجمارك وقام المهندسون بتثبيتها ثم بطلب من عم الماحي قام المهندسون بفصل (العداد) وتسليمه له وقد كان لحظتها منتشيا وفرحا وهو يضع رجله على العداد ( الكاضم) ? ككابتن يضع رجله على الكفر ? وهو يخاطب المهندس الطالع في (رأس البيت)
– أيوه ده الكلام بعد ده ( كهربت) الحكومة .. ما دايرنا عندنا كهربت ( الله)
فردد الأطفال الواقفون يتابعون الموقف ويشاهدون في حب استطلاع تثبيت الخلايا :
– كل شيء لله . كل شيء لله
مما جعل ( الماحي) يرقص طرباً نشواناً يخاطب الأطفال في حالة ( انعتاق كهربي ) منقطع النظير وهو يشير للمبة :
– اللمبة دي ( ويردد الأطفال خلفه):
– لله
– ثم يتلفت نحو سلك العداد المرمي ويشير إليه قائلاً:
– السلك دا. ( ويجيبه الأطفال)
– لله
– عدادنا دا..
– لله
الأطفال و ( الماحي) في صوت كورالى جماعي
– كل شيء لله،،، كل شيء لله
مر ذلك الشهر و ( الماحي) في نعيم تام وذات يوم مشمس تلقى فيه الشمس بأشعتها الكهربية الحالمة على ( رأس بيت) حاج ( الماحي) دق باب الشارع:
– أيوه مين؟
– العداد .. – عداد الهيئة القومية للكهرباء يا حاج
وفتح حاج ( الماحي) الباب في دهشة عصبية كهربية عارمة قائلاً :
– وأنحنا مالنا ومال الهيئة القومية للكهرباء ؟؟
– كيف يا حاج أنحنا عاوزين نقرأ العداد عشان بعدين نجيب ليكم الفاتورة
– لكن يا ولدي كهربتنا دي ما كهربت الحكومة دي كهربت الله ساكت.
– نحن عارفين أنت قايل الحكومة دي بتاعت منو ؟؟؟

عزيزي القارئ إذا قابلت رجلاً رث الثياب أشعث أغبر هائماً على وجهه في الطرقات وهو يغني تارة (شمعتي الضواية ) وتارة يهتف مجهشاً بالبكاء ( كل شيء لله) فأعلم أنه (الماحي) !

هذا ملخص لذلك المقال (السيناريو) الذي لم أكن أتوقع له رواجاً لولا إتصال إدارة الصحيفة وإبلاغي بأن الباب مفتوحاً لي للكتابة على صفحاتها وقد كانت بدايتي مع الكتابة الراتبة في صفحة كاملة بعنوان (مساحات حرة) إستمرت طيلة وجود الصحيفة بالقاهرة ثم تغير المقال إلى إسم (شبابيك) بعد عودة الصحيفة (للبلاد) .
ثم إنتقلت إلى صحيفة السوداني وتغير المقال إلى (سيناريوهات) تنشر في يوم الجمعة من كل أسبوع مع (شوية إستراحات) بالأخيرة هذه الإستراحات التي تمت تسميتها (ساخر سبيل) عند إلتحاقي بصحيفة الرأي العام التي مكثت بها سبعة أعوام بالتمام والكمال قبل أن يتصل بي إلإخوة في صحيفة الخرطوم (في فبراير برضو) عارضين على الكتابة فيها فكان ردي :
– العرجا لي مراحا !!

تجد السيناريو كاملاً هنا :
[COLOR=#0033FF] الماحي يمزق الفاتورة – ساخر سبيل

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
كان جارنا ( الماحي) يعمل نجاراً بورشة النجارة بطيب الذكر (النقل الميكانيكي) قبل أن يبلغ سن المعاش قبل
سنوات غير قليلة وهو قد عاصر الإنجليز لذلك فهو (إنجليزي) أو خواجة في كل شيء بدءاً بالمواعيد وأنتها ءاً بالترشيد والاقتصاد ، ولعلة أول سوداني قام بترشيد الكهرباء حتى لما كانت البلد في خيرها وكيلو واط (الكهرباء) كان ثمنه كما كيلو ( البطاطس)
ولقد كان ( والعهدة على زوجته) عندما يجد هناك لمبتين مولعات في مكان وأحد في منزلة كان يخاطب أولاده قائلاً :
– يا أولاد أنتو رايحه ليكم حاجة ؟
كما قيل أنه كان أول من استعمل البناء المقفول في السودان حيث أن الصالون فاتح على اوضه السفرة واوضة السفرة فاتحة على اوضه الضيوف والصالون والهول فاتح على اوضه الضيوف والسفرة والصالون وذلك حتى يتمكن من أناره الجميع بلمبة واحدة.
ولك عزيزي القارئ أن تعلم أن حاج ( الماحي) والذي يحب قراءة الجرائد اليومية ويدمنها قد كانت بحجرته لمبتان إحداهن (عشرون شمعه) وهي للعناوين الرئيسية وأخرى (ثلاثون شمعه) للموضوعات الداخلية. فكان إذا أراد أن يقرأ جريده يقف ثم ( يولع) لمبة العناوين ثم بعد الفراغ منها يطفئها ليولع لمبة (التفاصيل) .
إلا أن حاج ( الماحي) ورغم ترشيده المرشد للكهرباء ونسبة لتصاعد السعر الموازي للدولار أمام الين في مقابل الجنيه السوداني مما أدى لارتفاع أسعار الكهرباء بصورة جنونية وعامة السلع بصورة أجن فقد وجد ( الماحي) نفسه في ( حوصه) إذ أن استهلاكه على الرغم من أنه ( أقل ) استهلاك ( زبون) بهيئة الكهرباء ، إذا أنه ( المستهلك) الوحيد بالهيئة القومية للكهرباء الذي يحسب استهلاكه الشهري (بالوقية واط) وليس بالكيلو واط ، على الرغم من كل هذا ونسبة للأسباب السالفة الذكر فقد وجد ( الماحي) نفسه في ( حوصه) إذا أن استهلاكه الشهري وعلى الرغم من قلته كان يوازي (قريشات المعاش) بالتمام والكمال مما حدا به إلى قولته المشهورة.
– نحن قوم يا نأكل يا نولع? وإذا ولعنا لا ننام
إلا أن ( الماحي) وأمام هذا التحدي الكبير ( أما الأكل أو التوليع) فقد رفض أن يستكين وأعمل فكره مساهراً ( في الظلام طبعا) كيما يقوم بإيجاد أفكار أكثر ترشيداً وقبل أن يؤذن آذان الفجر قفذ (الماحى) من سريره وهو يصيح كما
(أرشميدس) وجدتها .. وجدتها .. وجدتها

الحكاية بسيطة :
لأن ( جارنا) ( الماحي) يعرف كل شي عن ( النجارة) ولا يعرف أي شيء ( غير النجارة) فقد هداه تفكيره إلى أن يقوم بشراء محول كهرباء 110 فولت ليخفض الكهرباء في جميع ( بلكات ولمبات) منزله من 220 فولت إلى 110 فولت وقد سعد بهذا الفكرة سعادة ما بعدها سعادة وقام بتنفيذها على الفور وهو يقول فى نفسه (الحكاية بسيطه) .
– يلا أهو كدا الواحد يكون خفض الصرف النص بالنص من 220 إلى 110 ( ياهو النص ذاتو مش كدا)..؟
وحتى يقطف ( الماحي) ثمار جهده وتفكيره فقد طلع) العنقريب) في (السهلة) في ذلك اليوم وطلب من أم أولادة عمل جبنه قهوة ( مدنكله) لضبط الرأس ثم وضع سلك الراديو على البلك وفتحه ولحسن حظه فقد كانت أحدى الأغنيات التي بدأ يتجاوب معها في هدوء ثم بعد انتهائها كانت أم الأولاد فقد أعدت له الجبنه وقامت بوضعها أمامه فقال منتشيا:
– يا سلام عليك يا أحمد المصطفى
– لكن أبنه (حمادة) والذى كان يتابع على مقربه منه قال له:
– انتو خرفت يا أبوي الكان بغني دا ( البعيو)
لم يكن يعلم حاج ( الماحي) أن الراديو يعمل على 220 فولت إلا بعد أن قال المذيع في صوت بطيء:
– صيدااطي أنيصااااطي طاااطااااطي كااان ظااالييك الموووجااااظ واليكممم النشررره بالتفصيل
وحتى يتأكد ( الماحي) من معلومته الجديدة والتي هي أن التيار 110 فولت هو السبب وانه لا يتناسب مع أجهزته وأن ما سمعه من المذيع من صوت بطيء ليس ( بدعه) من بدع مذيعي هذه الأيام فقد طلب من ابنته أن تفتح ( التلفزيون) لأن التلفزيون فربما يكون صوته أكثر سلاسة.
– والآآآآن نقضممم لككككم برنناااماااااج أصصصصماااا فيييييى حيياططططيييينا
وقد لاحظ (الماحى) أن النصف الأعلى من الشاشة به صورة بينما النصف الأسفل مظلم الشيء الذي حدا بالماحى أن يقول في سره:
– أتاري فعلاً 110 فولت هي نص 220 !!
وسقط( الماحي ) في أول تجربه لترشيد الاستهلاك وقام بفك (المحول) وبيعه في الدلالة غير مأسوف عليه، بينما ندم ندامة الكسعي على أي ( وقيه فولت) استهلكتها هذه التجربة الفاشلة.
الحل النهائي:
حضر (عصام) نسيب ( الماحي) المغترب في إجازته السنوية فقام بزيارة شقيقتة ( زوجة الماحي) ? لحسن الحظ الزيارة تمت صباحاً ? وقد كان ( الماحي) موجودا وبعد السلام وحق الله بق الله وجزأكم الله خير ( بقت موضة ) قام (عصام) باستخراج علبه البنسون الكبيرة ( أم روحين) وأخرج سجارة ومدها للماحي قائلاً:
– تولع ؟
– إلا أن (الماحي) رد عليه في عصبيه: نحن ما عاوزين ( نولع) عاوزين (نأكل) ، وحيث أن الوقت لم يكن وقت ( أكل أو وجبه) وأن رد ( الماحي) على نسيبه (عصام) قد كان غير متوقع وعصبي فقد قام ( عصام) بسؤال شقيقته في أول فرصة غاب فيها (الماحى) عن السر في عصبيت وهذيانه ، فقالت له:
– والله يا عصام يا أخوي (الماحي) دا الكهرباء دي عايزة تبقى ليهو سبب.. ليهو شهر أقول ليهو جيب لينا الرغيف للعشاء يقول ليا:
– أجيب الرغيف وإلا أولع ليكم النور ، أقول ليهو ( الأوضه ضلمه ولع النور) يقول ليا:
– أولع النور وإلا أجيب ليكم ( الضلمه) ؟ والحالة دي ياها وربنا يستر غايتو يكون ضرب ليهو ( سلك ) ولا حاجة..
– أنا لو أصلوا المسألة دي شاغلاهو كده ح أريحوا ليكم وأخليهو ليك يولع 24 ساعة
ولكن قبل أن تدرك ( نفسية) ما رمي إليه ( عصام) أجابته:
– ولكن لما نولع 24 ساعة نأكل ولا نولع
إلا أن (عصام) نده ( الماحي) وشرح له كيف أن هنالك طاقة أسمها ( الطاقة الشمسية) وأن هنالك خلايا زجاجية توضع في ( رأس البيت ) تمتص ضوء الشمس ( الموجود بكثرة) وتحوله إلى كهرباء وأن هذه الخلايا موجودة بالدول الخليجية التي يعمل بها وأنه ? أن شاء الله وجزاه الله كل خير- سوف يقوم بإرسال كم وحدة منها فور وصوله إلى مقر عمله وبذلك يكون ( الماحي) قد طلق كهرباء الإدارة طلاقاً بائناً لا رجعه فيه وبالثلاثة.
:وصول الخلايا
وسافر ( عصام ) .. وقبل أن تتدهور حالة ( الماحي) للأسواء وتضرب كل سلوكه قام ( عصام) بإرسال وحدة خلايا الطاقة الشمسية للماحي إلا أن كمبيوتر الجمارك لم يكن بأحسن حالاً من زميله كمبيوتر الهيئة فقد قام بوضع ستة أصفار يمين الأربعة وكان على ( الماحي) لو أراد طلاق كهرباء الإدارة أن يقوم بدفع (مؤخر صداق) وقدرة أربعة مليون جنيه للجمارك .. إلا أن ( الماحي) وفي سبيل أن يبعد عن ناس الإدارة ( بشرهم وشرهم ) فقد قام على الفور ببيع عربته (الهيلمان ستيين) ومنها يطلق نور (الهيئة) ومنها يتخارج من ناس (المرور) أو كما قال .
لم ينم (الماحي) تلك الليلة وهو يحلم بالغد حينما يقوم بتوصيل النور ( ملح) ? بث مباشر ومن الشمس رأسا ? وتخيل نفسه وهو يقوم بتمزيق ( فاتورة الكهرباء) التي كانت تمزق جيبه الذي مزقته كثرة (الرسوم) و(الأتاوات) وغلاء الأسعار.
وفي اليوم التالي وقبل أن يطلع المهندسون ( رأس البيت ) لتثبيت الخلايا صاح فيهم ( الماحي) :
– يا جماعة قبل ما تعملوا أي حاجة أنا عاوزكم بس ( تجزوا ) ليا العداد دا من سلوكو وتطلعوهو ليا بره الحيطة دي.
– يا حاج ( الماحي) قول بسم الله خلينا نخلص أول من تثبيت الخلايا.
– ولكن أمام الحاح ( الماحي ) تم استخراج العداد من الحيطة وفصلت كل السلوك الجاية من(الشارع) ولم يكن
( الماحي) في حياته منتشيا وفرحا وسعيدا كما هو فى هذه اللحظة التاريخية وهو يضع رجله على العداد ( الكاضم) ? ككابتن يضع رجله على الكفر ? وهو يخاطب المهندس الطالع في رأس ( البيت) ::
– أيوه كده بعد دا نكهرب مما (نطلع) بعد دا ( كهربت) الحكومة .. ما دايرنا عندنا كهرباء ( الله)
فردد الأطفال الواقفون يتابعون الموقف ويشاهدون في حب استطلاع ? كعادتهم – ربط الخلية:
– كل شيء لله . كل شيء لله
مما جعل ( الماحي) يرقص طرباً نشواناً يخاطب الأطفال في حالة ( انعتاق كهربي ) منقطع النظير وهو يشير للمبة :
– اللمبة دي ( ويردد الأطفال خلفه)
– لله
– ثم يتلفت نحو سلك العداد المرمي ويشير إليه قائلاً:
– السلك دا. ( ويجيبه الأطفال)
– لله
– عدادنا دا..
– لله
الأطفال و ( الماحي) في صوت كورالى جماعي
– كل شيء لله،،، كل شيء لله
بينما كانت ( نفيسة) تقف من على البعد تشاهد ( الماحي) وهو يقود هذا النشيد الكورالي وتقول لنفسها:
– يا أخواني ( الماحي) دا نعمل معاهو شنو ؟ كهربة الإدارة تجننوا وكهربة الشمس تدخلوا ( الدفاع الشعبي)!!!
وكان يوما مشهوداً يوم وقف ( الماحي) وأعلن لأفراد أسرته على رؤوس الأشهاد وداعا لسياسة الترشيد ، وقام في ذلك الاحتفال المهيب أمام كل أفراد الأسرة والجيران بإحضار ( كل فواتير الإدارة) وقام بتمزيقها ولم ينس في نهاية كلمته أن يعد بتصدير الفائض من الكهرباء للجيران وأنه سوف يقوم بتوجيه كل الميزانية التي كانت توجه لفاتورة الكهرباء ( التي تم تمزيقها ) لمجابهة الاحتياجات الضرورية الأخرى . وكان أول يوم تضيء فيه لمبتان في بيت ( الماحي) لمبة ( الهول) ولمبة ( الشارع) وإنصرف الجيران وهم يباركون للماحى هذا الإنجاز الكبير .
مر شهر تام و ( الماحي ) يولع مما (ركب) ، وكان ( الماحي ) قبل أن يخرج للسوق فى صباح كل يوم يغني :
– يا شمس لا تغيبي لحظة واحدة قبل ميعادك** بس عشان خاطر ( جيبي)
مر ذلك الشهر و ( الماحي) في نعيم تام ? على الرغم من انه لم ينفذ وعده بتصدير الفائض للجيران ? وصار منزل ( الماحي) علماً على رأسه نار فكان يكفي أن تقول وأنت تصف موقعة : البيت الفوقو الخلايا الشمسية بدلا من أن تصفه بأنه ثالث بيت على إيدك اليمين فى شارع حنزب غبن عكرمة المقاطع لشارع عياض غبا الأرط مقابل بقالة أم القرى ?المقاصدة مخبز- تستهبلون-
وذات يوم مشمس تلقى فيه الشمس بأشعتها الكهربية الحالمة على ( رأس بيت) حاج ( الماحي) دق باب الشارع:
– أيوه مين
– العداد
– عداد الهيئة القومية للكهرباء يا حاج
وفتح حاج ( الماحي) الباب في دهشة عصبية كهربية عارمة قائلاً :
– وأنحنا مالنا ومال الهيئة القومية للكهرباء ؟؟
– كيف يا حاج أنحنا عاوزين نقرأ العداد عشان بعدين نجيب ليكم الفاتورة
– لكن يا ولدي كهربتنا دي ما كهربه الحكومة دي كهربة الله ساكت.
– نحن عارفين أنت قايل الحكومة دي بتاعت منو ؟؟؟
ومنذ ذلك الحين أصبح (حاج الماحي) هائما على وجهة في الأرض وهو يغني تارة( شمعتي الضواية ) وتارة يهتف مجهشاً بالبكاء ( كل شيء لله ) .
[/COLOR]

كسرة :
أستميحكم عذراً سادتي القراء في إصطحاب الكسرة الثابتة معى وإنتقالها من (الرأي العام) إلى (الخرطوم) والنشوف آخرتا !

كسرة ثابتة :
أخبار ملف خط هيثرو العند النائب العام شنو(وووو وووو وووو)+(وو) ؟

[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. الله يجازي مهنك يا الفاتح – دي حقيقة بس كانت في قالب درامي جميل الحكومة دي بدفعك ضريبة المسي اللداري

  2. أهلا بك يا أستاذ وطلتك بتسعدتنابس كدا حتخوفنا منك
    لأنو تحت تحت بيقولو جريدة الخرطوم بقت تابعة لجهاز الأمن

  3. خبر محزن انتقالك إلى صحيفة هذا الاستغلالي ولكن عزاؤنا أنك سوف تكتب، وسوف تنقل لك صحيفة الراكوبة وهذا يكفينا، بس أتمنى الكتابة بدون أي ضغوط من رئاسة التحرير أو من هذا الأرزقي الاسمو الباقر

  4. بس الكسرة ماكان تشيلها معاك لجريدة (الخرطوم) كان تخليها للكيزان في جريدتهم (الراي العام) وتتوكل على الله وتبدأ بداية جديدة والقارئ لايدعوك للمواجهة مع اللصوص لأننا نعرف قدرك ولكن إذا أردت التصدي لكشف الفساد فعليك ان تتناوله بطريقة تغضـب الفسدة المفسدين ولا تضحكهم مثل اسلوبك السابق والكسرة بتاعتك (ووو ووو وووو) وبالتوفيق ياشيخ جبرا.

  5. يتميز الأستاذ الفاتح جبرة بسلاسة و جذالة الأسلوب السهل الممتنع فيجتذبك لقراءة مقالاته حتى آخر كسرتهاالثابتة( + وو…..)… نرى أن يضيف كاتبنا السوداني الأصيل أصالة شعبنا الفضل حرف البء للواوين الأخيرين لتصبح (ووب) من ضروب (ووب علي الكيزان من حق الشعب السوداني) …..

  6. اخى الفاتح مرحبا بك في اى مكان وزمان وانت مكسب لاى صحيفه والاسيد الباقر فعلا عرف يلعبها صاح زيادة قراء معناها زيادة معلنين ، اتمنى ان يكون السيد الباقر قد قدر مكانتك -( المادية)مع ارتفاع سعر الدولار الذى صار اسرع من ابولو) – ككاتب كبير له قراء متمنيا لك التوفيق واتمنى ان تكتب يوميا والخرطوم زادت قأرى جديد من اليوم لك تحياتى وهنئيا لصحيفة الخرطوم باضافة نجم الى كوكبها

  7. بالتوفيق يا أستاذ يا قامة .. لكن جهجهت الزول الشابكك بتكتب في جريدة الحكومة بتكتب في جريدة الحكومة … تاني ح يكتب يقول شنوووووووووووووووو؟

  8. والله يا استاذ فرقتا معانا كتير وغيبتك ما بندورا وطلتك بالدنيا الله يخليك ويبارك فيك ويكفيك شر اولاد الحرام

  9. تحياتنا استاذ جبر اخبار شباب المستشفى شنووووووووو ولا كان جلكسات سااااااكت . اقوليك الزم الصمت اوحتصل ان شاء الله ثقافة واعلام (( يعني كرسي مريح كدة ))

  10. والله كل يوم بدخل الراكوبة وأفتش لأسمك ولما لا أجده أتوجس من الملاعين الأنت عارفهم يكونوا ربطوا ليك ولا نطوا حيطة بيتكم ولكن العود أحمد وحمدا لله على سلامتك وأشرقت الخرطوم(الجريدة) بقدومك عليها.صدقنى ناسك ديل الجننوا حاج الماحى ده حيجننوا بقية الشعب الفضل أن جلسوا شهرين لقدام.جبرة والله تنفع كاتب مسرحى وخصوصا الكوميديا,متعتنا والله يمد فى أيامك ويمتعك بالصحة والعافية.

  11. انت دوماً رائع يا جبرا.. والله لما طولت الغيبة قربنا نعمل ليك كسرة ثابتة: اخبار الفاتح جبرا شنووووووووو؟؟

  12. الحمد لله على سلامتك دوماً أستاذ جبره .. تملي ننتظر طلتك .. فلا تحرمنا من هذا القلم المتفرد.. الله يديك العافية.

  13. والله ياجبرة زكرتى واحد قريبى مسيرى كان خرمان لكباية شاى وليهو يومين ماشرب شاى , واخيرا مشى ديوان الناظر يسلم ويشرب ليهو كباية,, يازل بعد كبو ليهو الشاى وراسو فات ,, قريبى اتكى وقال للناظر:( ابا الناظر انتا ابونا ادم ده خلاف امنا حواء ماعندو مره.))

    انتا خلى بالك دة بقيت ذى قريبى..ده

    الله يعينك مع الجماعة الجداد… عليك الله اتنقلت بى كم…

    قال الماحى قال كلنا الماحى(المسيرى)

  14. لما تغيب عن الميعاد نفتش ليك في اللوحات ، ونفتش ليك في التاريخ وفي الظل الوقف ما زاد
    ونناديك من وراء البحار ، يا( فاشي غبينتنا ) .. لك التحية أستاذ الفاتح .. ما كنت أود
    أن أزعجك بمهاتفتي لك ولكن ( قلنا الله يكضب الشينة ) عسى أن يكون أصابك مكروه ما ،،سلمك الله
    وجريدة الخرطوم التي ولدت منذ الديمقراطية الثالثة بأسنانها ، بفضل ربانها الماهر استاذي العزيز
    فضل الله محمــد ، وقيادة المناضل رفيق درب الشريف حسين الهندي الأستاذ الدكتور الباقر …
    لم يعجبنى تعليق هينم الخلا وأقول له ( كن قريبا من د الباقر تعرفه )

    مرحبا بك أستاذ جبره في صحيفتنا الأولى ، وأنا أحــد أبنائها وشهود على ميلادها ، حينما كنت
    أحــد أسرة تحرير مجلة الأشقاء ( مصححا) والتي هـي بمثابة الأم الرؤوم لجريدة الخرطوم ،، كنت ضمن كوكبة
    من المبدعين على راسهم أستاذنا الكبير فضل الله محمد ، والمغفور له بأذن الله الأستاذ ( قيلي أحمد عمر )والمرأة الحديدية الأخت ( أبتسام عفان ) متعها الله بالصحة والعافية ,,,
    وكوكبة من الشباب ( عثمان النمر ، محمد الشيخ حسين ، ومحمد محمود راجي ، وفاكهة الصحيفة الأستاذ المصصم عبدالحميد ميرغني شفاه الله والأستاذه أنعام محمد الطيب )
    والقائمــة تطول ,,, ويا أستاذ جبرا ( ما تطول غيابك وما تحرمنا من قلمك الرصين الأمين الساخر )
    ولكن الود ولكل أسرة صحيفة الخرطوم وخاصة الجنود المجهولين ( قسم السيد ومزمل )

    ختاما هنئنا لقراء الخرطوم بك وهنئنا لك بالأستاذه ، فضل الله محمد ود الباقر بقية العقد الفريد ..

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..