مقالات وآراء

حميدتي يمثلني!

 

 

القراية أم دق

محمد عبد الماجد

 

(1)

       العنوان اعلاه لا يمثلني ، حتى لا يفهم ذلك من السياق واعلم  أن الغالبية من الناس سوف تكتفي من هذا المقال بهذا العنوان –  نحن كثيراً ما نبحث عن (الادانة) وكثيراً ما نكتفي بتوجيه (الاتهام) .. اذ لا ندلو بدلونا إلّا عندما نوجه (اتهاماً).

       انظر الى كل المواقع التى تتيح فرصة التعليق على المقال .. سوف تجد التعليق لمن يختلف معك – اما الذي يتفق معك فلا يرهق نفسه لإظهار ذلك إلّا اذا استفزه تعليق اخر يختلف معه.

       ربما نتج ذلك من طبيعة في البشر تلخص في (السكوت علامة الرضا) فنحن لا نتحدث إلّا في حالات الرفض والغضب.

       الحزب الشيوعي السوداني يستمد قوته من (رفضه) لذلك هو دائماً ما يعلن عن (رفضه) حتى وان كان ذلك عن شيء هو متفق معه.

       قصدت من العنوان اعلاه ان نقول ان الخلاف مع الفريق اول محمد حمدان حميدتي لم يكن في يوم من الايام بسبب عنصرية او قبيلة كما حاول ان يثبت ذلك ناظر قبيلة (الرزيقات) – وغيره من الذين يحاولون ان يدخلوا (القبيلة) في الصراع السياسي وان يجعلوها معياراً في قياسات (المهنية) والحرية والسلام والعدالة.

       لا تهددوا الوطن بهذا الامر – لن تهديداتكم مردودة عليكم.

       الانتقادات التى توجه الى نائب رئيس مجلس السيادة الفريق اول محمد حمدان دقلو (حميدتي) يوجه ضعفها الى رئيس مجلس السيادة الفريق اول ركن عبدالفتاح البرهان – رغم ان اهم نقاط الخلاف مع حميدتي ناتجة من قيادته لقوات الدعم السريع وهى قوة تابعة للجيش وترفض الاندماج فيه.. وهذا امر لوحده يكفي لانتقاد حميدتي وقوات الدعم السريع.

       اهالي البرهان في شندي والحفيان وقندتو لم يخرجوا ويقولوا للشعب السوداني البرهان (خط احمر)… وقد اسقط الشعب قبل ذلك ابن المنطقة سلفه المخلوع عمر البشير.

       كتبت كثيراً عن التصريحات الايجابية التى يطلقها حميدتي.. وقلت ان أي شخص يدعو الى (المدنية) وان كان ذلك عبر (الشعارات) فقط هو يمثلنا – في بعض الاحيان لا تحتاج من خصمك اكثر من خطوة او شعار ايجابي حتى وان كانت نواياه غير ذلك.

       اذا اعترف لك الشخص الذي تختلف معه بسلامة موقفك هذا شيء يضيف لك ولا يخصم منك شيئاً.

(2)

       على الذين يحالون من اجل مصالح خاصة بهم ان يشعلوا نار القبلية او يوقدوا فتنتها بعد ايقاظها ان يدركوا ان هذه الثورة اشتعلت من اجل اسقاط البشير وعلي عثمان محمد طه ونافع علي نافع وصلاح قوش – لو كانت هنالك جنحة (قبلية) لما تم اسقاط قيادات رفيعة في العهد البائد تمثل النيل الشمالي، لهذا على مني اركو مناوي وجبريل ابراهيم ومبارك اردول  ومادبو وعليو ان لا يلعبوا في النسيج الاجتماعي في السودان – سوف يظل هذا الوطن موحداً وصامداً وقادراً على الانتصار على كل (الخزعبلات) التى تعمل لإشعال نار الفتنة في السودان.

       من يفعل ذلك يجب ان يحاسب ويعرض لمحاكمة فورية دون اعتبار للقبيلة التى يشغل نظارتها.

       اضربوا كل من يقاتل بسلاح القبيلة او يهدد بالحرب.

       الامر ليس قصراً على مناوي وجبريل واردول – محمد الطاهر ايلا ومحمد الامين ترك ايضاً يحاولان ان يقوما بنفس الدور في الشرق.

        العاصمة الخرطوم ليست للشماليين فيها اكثر ما للآخرين من ابناء السودان – امدرمان بقعة جمعت كل اهل السودان في اراضيها.

       احياء امدرمان وأسواقها تؤكد ذلك.

       سوف يمثلنا حميدتي ويمثلنا جبريل ابراهيم ويمثلنا مني اركو مناوي ويمثلنا مبارك اردول ان دعوا للمدنية والحرية والسلام والعدالة، ومثلوا (القومية) بعيداً عن الشعور الدائم للتمثيل (القبلي) وهم في مناصب (قومية).

(3)

       بغم

       اشهد ان معظم السودانيين لا يعرفون (القبيلة) التى ينتمى لها المسؤول.. لماذا يحصر المسؤول في السودان دائماً نفسه في ذلك النفق؟

       الخرطوم التى يطعن في قوميتها لم تخرج لاستقبال احد كما خرجت في استقبال الدكتور جون قرنق الذي  كان يحاربها قرابة ربع القرن.

       لم تفعل الخرطوم ذلك لجمال عبدالناصر الذي جاء اليها مهرولاً ولم تفعلها مع الصادق المهدي وام كلثوم ومحمد وردي والطيب صالح وفعلتها مع الدكتور جون قرنق.

       ابعدوا فتنتكم عن الخرطوم.

       المشكلة ليست في الشعب المشكلة فيكم.

       وكل الطرق تؤدي الى (المدنية).

الانتباهة

‫6 تعليقات

  1. أُداوم علي قراءة ما تكتب ، أخ محمد عبد الماجد.
    أحايين كثيرة ما أشعر أن مقالك أضاف لي
    شيئاً ما.

    كتاباتك تتسم بوضوح و عمق الفكرة
    و مباشرة و قوة و سهولة المنطق الطرح .
    و حسناً فعلت بالتَنَكُّب عن التَقَعُّر الفارغ
    الذي يْعَقِّد الفكرة أكثر مما يخدمها.
    و( أنا) ههنا لا أمارس (الأستاذية) بل أمارس
    الحق في إبداء الرأي.

    Keep up the (insane) performance.

  2. صدقت و اصبت و الله.. يعجبني فيك الطرح الموضوعي للقضايا، و مناقشتها بعقلانيه و شفافيه مذهله.
    بس أأأخ، إنت هلالابي قح، و لا ضير في ذلك، متى ما تمسكت بالموضوعيه التي تميزك عند مناقشة المسائل و المناكفات “الرياضيه”… للأسف انت في هذه الاخيره غير محايد و لا موضوعي.. فتوقفت عن قراءة ما تكتبه عن الهلال و البعبع الرهيب المريخ.
    عموما لك ودي و تقديري.. و نتفق تماما في الشئون الوطنيه و القوميه.
    لكين ياخي، مناوي ذاته رجع و قال اول مره إتفق مع المجلس المركزي للحريه و التغيير، رايك شنو تتفق معنا في المريخ، لنحتفي بك، مثلما ناس “التغيير” رحبو بي مناوي…
    ياخي “غير”، مناوي ذاته غير.. و حميدتي في الطريق إلينا.
    و حينها نقول للفلول”بي مويه و كملت”؛؛؛

  3. كذابين
    لماذا لا تهاجمون الوزراء الاخرين مثل ما تهاجمون حميدتي ومناوي وجبريل واردول – محمد الطاهر ايلا ومحمد الامين ترك؟
    هل لا يوجد وزاراء ومسئولين آخرين غير مناوي وجبريل واردول – محمد الطاهر ايلا ومحمد الامين ترك؟
    يعني شغل بقية الوزراء كلو 100% والذكرتم في مقالك هم وحدهم مقصرين؟
    يبقى الموضوع واااااضح

  4. تربية الصحفي الفذ صاحب صحيفة الدار العملاقة.
    لله دركما الاثنين.
    لست أدري لم اللت والعجن في الفارغة.
    يا ربيب أحمد البلال الطيب. تخاف من التخوين وانت تطلق لقلمك العنان في اتهام بعضنا بتلك الصفة.
    ما يقال في اللقاءات الجماهيرية شيء وما ينفذ على أرض الواقع شيء آخر.
    الدولة المدنية رغم تحفظي على هذا اللفظ تعني اول ما تعني هي سيادة دولة القانون هل تظن ان حميتي جاهز الآن لتنفيد قانون المساءلة؟

    حميتي تشادي أجنبي مصيره حبل المشنقة.
    الظربون حميتي تشادي ولد ببلدة ام تيمان عاصمة اقيم السلامات على الحدود الجنوبية الشرقية مع حدود افريقيا الوسطى
    حميتي تشادي أجنبي مصيره حبل المشنقة

  5. ((الحزب الشيوعي السوداني يستمد قوته من (رفضه) لذلك هو دائماً ما يعلن عن (رفضه) حتى وان كان ذلك عن شيء هو متفق معه.)) ؟؟؟ نتكلم بالمنطق يا محمد عبدالماجد متى رفض الحزب الشيوعي مشروع ولم يقدم نقده الموضوعي والبديل عنه ؟؟؟؟ متى رفض الحزب الشيوعي شيء هو متفق معه؟؟؟؟ لا تأتيني بخطوط عريضة وتجعل منها سند لمنطقك ،،،،، نعم الحزب الشيوعي دعى لتكوين حكومة انتقالية ولكنه رفض شراكة الدم ، نعم الحزب الشيوعي وافق على تصفية التمكين ومحاسبة اللصوص واسترداد اموال الشعب ولكنه رفض طريقة عمل لجنة ازلة التمكين لانه ما يقوم على باطل فهو باطل ومن يتعدى على القانون والعدالة باسم الثورة فهو يعمل ضد الثورة ويأسس للظلم …. دائما الشيطان يكمن في التفاصيل يا استاذي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..