قيادة وزارة الصحة والسباحة عكس التيار

بسم الله الرحمن الرحيم

قيادة وزارة الصحة والسباحة عكس التيار

د.سيد عبد القادر قنات
[email protected]

طالبت وزارة الصحة الاتحادية مجلس التخصصات الطبية بتقليص عدد الأطباء المبتعثين للمجلس للتدريب، في وقت شكت فيه من تكدّس نواب الاختصاصيين في بعض التخصصات فيما يقل عددهم في تخصصات أخرى. وكشف د. عصام عبد الله وكيل وزارة الصحة خلال مخاطبته ورشة عمل تجربة مجلس التخصصات الطبية خلال عقد من الزمان عن تعقيدات صاحبت قضايا التدريب وأكد حاجتها للتشريح الدقيق معتبراً الورشة بداية لمؤتمر لقضايا المجلس وطالب الوكيل بعمل دراسة لمعالجة المشاكل المالية ومديونيات مجلس التخصصات، داعياً المجلس لإدخال واستيعاب جميع الأطر الصحية في التدريب وليس الأطباء فقط.
هذا ما حملته الصحف من أنباء عن وزارة الصحة القومية، علما بأن بروف عثمان طه رئيس المجلس القومي السوداني للتخصصات الطبية قد أكد أن هنالك نقصا كبيرا في عدد الأطباء، بل أكد الحاجة لحوالي22210 طبيب لسد الفجوة علما بأنه توقع تخرج 5000 ألف طبيب سنويا ومع ذلك فإن الفرق بين الموجود والمطلوب شاسع واضعين في الإعتبار الهجرة إلي خارج الوطن لأن بيئة ومناخ العمل أصبحت طاردة بكل ما تحمل الكلمة من معني.
نأتي لطلب وزارة الصحة لمجلس التخصصات بتقليص عدد الأطباء المبتعثين للمجلس للتدريب ، ولكن نبادر فنقول إنه طلب لجد غريب ، وما يزيد غرابته إن المجلس القومي السوداني للتخصصات الطبية هو ذو شخصية إعتبارية له لوائحه وقانونه ونظمه التي تحكمه والتي ليس من بينها حاكمية لوزارة الصحة عليه، وإن جاء مثل هذا الطلب فإننا نقول ربما كان لعدم إدراك المسئول للعلاقة بين المجلس والوزارة وهذا هو أس الداء في وزارة الصحة إذ جلس علي كراسي إدارتها أهل الولاء فقط، وعليه فقد تدحرجت الخدمات الصحية وأصبحت طاردة لدرجة أنه في أقل من عام هاجر أكثر من 5000 ألف طبيب،وأضرب الأطباء مرات عدة في أقل من عام ، وهذا هو الموضوع الذي كان يجب علي قادة الصحة أن يعقدوا له الندوات والمؤتمرات من أجل النقاش ودراسة الأسباب ومن ثم الحلول، ولكن دفن الرؤوس في التراب كأن ما يحدث في الصحة ليس في السودان فهذا يدعو للعجب والإندهاش، وفوق ذلك يأتي طلب الصحة لمجلس التخصصات بتقليص المبتعثين، يزيدنا حيرة وألم وحسرة ونتساءل: هل فعلا هذا ما صدر من قيادة وزارة الصحة القومية؟؟؟هل الشغل الشاغل الآن تقليص المبتعثين؟؟ هل تم الإكتفاء الفعلي من العدد المطلوب من جميع التخصصات بحسب الخارطة الصحية وتم توزيعهم علي جميع مستشفيات السودان؟؟المبتعثين وتقليصهم أو حتي وقف الإبتعاث نهائيا هي مسئولية وزارة الصحة، أليس هذا من صميم إختصاصات وواجبات ومهام وزارة الصحة القومية؟يا جماعة الخير يا قادة وزارة الصحة ، إنتو وزارة الصحة دي مش وزارة خدمية ، ومجلس التخصصات موءسسة تعليمية تدريبية ممكن تدرب أطباء من أي بقعة في الدنيا ولا هي مقفولة لمبعوثي وزارة الصحة فقط، ولا موكده؟؟ وكمان برضو هل بمقدوركم أن تطلبوا من كليات الطب والتي يزيد عددها عن ثلاثين كلية أن تقوم بتقليص الطلاب المقبولين لدراسة الطب بها، ؟ ما دام الأمر كذلك أنتو أعملو غربلة وفلترة لدخول الطب عشان عدد الخريجين يكون حسب طلبكم ، لأن الأطباء خميرة عكننة لقيادة وزارة الصحة، ولا موكده؟؟؟
إن وزارة الصحة هي المسئول الأول والأخير عن الإبتعاث وليس العكس، ولهذا إن كان لها فعلا خطة وخارطة صحية فعليها أن تكشفها لبري الشعب أهل المصلحة الحقيقية كيف تفكر وتخطط وزارة الصحة من أجل تقديم أفضل الخدمات للمواطن وهو في أسوأ حالاته المرض؟؟
يحدونا سؤال ولا نطمع في أن نجد له إجابة، فقد ذكر السيد وزير الدولة بالصحة أن عدد الأطباء العاملين بالدولة في حدود 12000 ألف طبيب، ولكن هل تعرف إدارة الصحة كيفية توزيعهم علي جميع مستشفيات السودان زمانا ومكانا وتخصصا؟؟ إذا كان عدد الأطباء المسجلين بالمجلس الطبي حوالي 40000 ألف طبيب، فهل سأل قادة وزارة الصحة أين حوالي 28000 ألف طبيب ؟؟؟ أما إن دلفنا إلي التوزيع النوعي ، فمثلا أكثر من 75% من إختصاصي الجراحة في العاصمة القومية . أما إذا تأملنا في التقرير الإحصائي الصحي السنوي لعام 2008 والنقص في الكوادر لشاب شعر رأسنا من النقص فيها، فمثلا التمريض النقص حوالي 28349، مساعد طبي معمل5250،مساعد طبي تخدير 3050، محضر عملية3370،أما الإختصاصيون وتوزيعهم علي مستشفيات السودان فنقول خلوها مستورة.
أخيرا نقول وبالصوت العالي إن عدم الخبرة في كيفية إدارة وزارة الصحة سيقود إلي دمارها ، ولهذا نتمني أن تجد الصحة الأولوية من الرعاية والإهتمام من القيادة السياسية ، إذ أن التنمية والتقدم والنمو والعمران يعتمد إعتمادا كليا علي العقل السليم في الجسم السليم ، ومن أجل توفير ذلك لا بد من قيادة تؤمن بأن الصحة تاج علي رؤوس الأصحاء لا يراها إلا المرضي، قيادة تتجرد لخدمة الوطن والمواطن ومقدم الخدمة بغض النظر عن ولائها السياسي، فإن تولي قيادة وزارة الصحة بواسطة أهل الولاء قد أقعدها وأوردها موارد الهلاك ولكي تخرج معافاة سليمة من غرفة العناية المكثفة تحتاج للخبرة والكفاءة والمقدرة، وإلا فإن هذا التدهور سيقودها إلي الموت البطيء وعندها لن تجد قيادة وزارة الصحة من تديره، يديكم دوام الصحة وتمام العافية
إن المجلس القومي السوداني للتخصصات الطبية يملك من المقدرة والكفاءة العلمية والإدارية والتي تؤهله لكيفية إدارة تلك المؤسسة ، ويعلم قادته كم يمكن لهم أن يستوعبوه من الأطباء للتدريب داخل مواعين التدريب وبالكيفية التي تؤهلهم لنيل مؤهل التخصص، أما وزارة الصحة إن إرتأت عدم إبتعاث أي طبيب للتخصص فهذا شأنها ، ولكن الوطن هو أبقي من قيادة وزارة الصحة ، وتقدم ونمو وتطور الخدمات الصحية في جميع مجالاتها إنما يرتبط بنظام وخارطة صحية وفترة زمنية، ولكن هل تملك قيادة وزارة الصحة تلك الخارطة الصحية؟؟؟ يديكم دوام الصحة والعافية

تعليق واحد

  1. فى القريب سوف تضم وزارة الصحه الى الاوقاف والشئون الدينيه وسوف يكون الوزير هو عصام احمد البشير—لانكم شعب جبان وشعب وسخ وحرامى زمن الرجال راح زمان ولما الشعب طلع فى الانتفاضات السابقه كان شعب نضيف اسع بقى كلو حرامى البطلع منو وماتزعلو منى ماقالى التيس ليكم علنا يعنى الموضوع عادى زى ماقال عادل امام متعودى دايما شعب منو العوض وليهو العوض الامل باقى فى ثورة النساء الشرفاء هذا الامل الوحيد الباقى منتظروووووووووووووووووووووووووون

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..