أخبار السودان

محامو الطوارئ: استخدام صور مزيفة للمخفين قسرًا يهدف لتضليل الأسر وطمس الحقيقة

الراكوبة: متابعات
حذرت مجموعة محامو الطوارئ من ما وصفته بتصاعد نمط خطير من الممارسات المرتبطة بملف الإخفاء القسري، يتمثل في إرسال صور مزيفة إلى أسر المواطنين المخفين قسرًا عقب تزايد مطالبهم بالكشف عن مصير ذويهم وأماكن احتجازهم.
وقالت المجموعة، في بيان صدر اليوم الاثنين، إن هذه الممارسات تمثل محاولة ممنهجة لتضليل الأسر وإخفاء الحقيقة والتنصل من المسؤولية عن جريمة الإخفاء القسري، محذرة من اتساع نطاق استخدام وسائل التضليل لتزييف الوقائع المتعلقة بمصير الضحايا.
وأوضح البيان أن المجموعة رصدت في أكثر من حالة إرسال صور لأشخاص مخفين قسرًا إلى ذويهم، مرفقة بادعاءات تفيد بأنهم محتجزون في سجن دقريس بمدينة نيالا وأن قوات الدعم السريع هي الجهة التي اعتقلتهم. وأضافت أن هذه الروايات تستند إلى وقائع موثقة تتعلق بسجن دقريس والانتهاكات التي شهدها، بهدف إضفاء المصداقية على معلومات وصفتها بالمختلقة.
وأكدت المجموعة أن المعلومات التي وثقتها تشير إلى أن هؤلاء الأشخاص اعتقلتهم جهات أمنية في مناطق كانت خاضعة لسيطرة الجيش بشكل كامل وقت اعتقالهم، مشيرة إلى عدم وجود أي إعلان لاحق بشأن نقلهم أو تسليمهم إلى جهة أخرى.
واعتبرت محامو الطوارئ أن إرسال صور مزيفة لأسر المخفين قسرًا لا يقتصر على كونه عملاً تضليليًا، بل يمثل امتدادًا لجريمة الإخفاء القسري، لما يسببه من مضاعفة لمعاناة الأسر وعرقلة لجهود كشف الحقيقة والمساءلة القانونية.
وطالبت المجموعة بالكشف الفوري عن أماكن وجود جميع المخفين قسرًا، وتمكينهم من التواصل مع أسرهم ومحاميهم، والإفصاح عن الأساس القانوني لاحتجازهم، إلى جانب وقف ما وصفته بممارسات التضليل، وفتح تحقيق مستقل لمحاسبة المتورطين في جرائم الإخفاء القسري أو التلاعب بالأدلة المتعلقة بمصير الضحايا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..