غلاء الدواء يربك أولويات السودانيين البسطاء

الخرطوم: محمد سعيد:
سيكون «بابكر» اكثر الحاحاً لكسب المال لتغطية كلفة شراء دواء خاص بمرضى القلب بعد ان تضاعف سعره اكثر من ثلاث مرات ولامس 280 جنيها في بلد ينفق على الصحة اقل من 500 مليون جنيه من جملة موازنته العامة البالغة 23 مليار جنيه.
وبجانب قلة ما توفره الحكومة من ميزانية للصحة فان القطاع بات ايضا معروفا بخلافاته الحادة حول السياسات على مستوى وزارة الصحة الاتحادية ووزارات الصحة الولائية.
ويقول بابكر، الذي اسند ظهره الى حائط متهالك بمكتب مناوبة اطباء يفتقر للتكييف بالمستشفى الأكاديمي بضاحية الامتداد «حينما يتعلق الامر بالأدوية يجب على الحكومة ان تسعى لتوفيرها بأسعار زهيدة».
واظهر رئيس شعبة مستوردي الأدوية الدكتور نصري مرقص، يأسه من تفعيل قرارات الحكومة بتوفير العملات الأجنبية للشركات المستوردة للأدوية، وقال «هذه مجرد جرعات اعلامية لان ما يحدث على الواقع مغاير لتلك التوجيهات».
وعمق فقدان السودان لثلاثة أرباع انتاجه النفطي عقب انفصال جنوب السودان من أزمة النقد الأجنبي التي انعكست على أسعار السلع والدواء.
والان بعد مرور عامين على الانفصال فان اسعار الأدوية قفزت بنسبة 300% ، وارتفع سعر»بخاخ» الأزمة القلبية من 8 جنيهات الى 30 جنيها، كما ارتفع سعر جرعة «الانسولين» المستخدم لضبط السكر في الدم من 25 جنيها الى 50 جنيها.
وحذر مرقص في حديث لـ»الصحافة» من تفاقم اسعار الدواء والانزلاق الى الندرة حال استمرار أزمة الدولار، وقال ان اسعار الأدوية تحولت الى عملية «مد وجزر».
وقال مرقص «لقد قلصت بعض الجهات استيراد الأدوية الى الثلث لاسباب تتعلق بندرة الدولار» ، وتابع «اذا كانت الشركة في السابق تحصل على 750 ألف دولار فانها اليوم باتت تطمع في الحصول على 250 ألف دولار. . وهذا فرق كبير انعكس على كمية الأدوية المتوفرة في الصيدليات».
ويشدد مرقص على ضرورة توفير 300 مليون دولار سنويا ، قائلا ان قطاع الأدوية لايقل اهمية عن قطاعي الدقيق والمحروقات ، متهما بعض القطاعات بالاستحواذ على ما توفر من موارد النقد الأجنبي على الرغم من انها جهات اقل اهمية من القطاع الصيدلاني.
ويأمل بابكر في تأمين أموال الأدوية بشكل سلس لانه يخشى من التغول على مدخراته التي ينوي انفاقها على اقساط سيارته ، ويقول «حينما يتعلق الامر بالدواء فانني سأنفق كل ما لدي حتى وان تطلب الأمر بيع سيارتي».
الصحافة




اقول قبل انتاج النفط كيف كانت الحكومات السابقه تقوم بتوفير الدواءوباسعار تناسب قدره المواطن وحسب مدخوله. المشكله ليس في توقف انتاج النفط المشكله في وضع الموازنه العامه وتوزيع الاموال المرصوده للميزانيه العامه علي الوزارات المهمه مثل الصحه والتعليم ودعم القمح وخفض الضرائب والاشياء الحيويه التي يحتاجها المواطن واذا لم تقم بدالك تكون تقوم بابادةالشعب ببط غير محسوس حليا.
لعنة الله عليك يا البشير الفاجر