ولاية كسلا بين المبادرات والخدمات والأزمات السياسية

ولاية كسلا بين المبادرات والخدمات والأزمات السياسية

لا يختلف إثنان على أن معضلة السياسية الرشيدة والرؤية الإصلاحية هما إحدى المعضلات التي واجهت حكومة ولاية كسلا- بحكم منذ مجيء حكومة الوالي (جماع) فالولاية لم تشهد صراعات وخلافات وإستقالات وانقسامات مثل الذي تعيشه الآن من صراع الانداد والسباحة في بحر إهمال السياسي والإصلاحي من قبل مراكز القوى والنفوذ وأصحاب المصالح الشخصية الضيقة والمتسلقين وسماسرة المبادرات والبرامج الانصرافية التي شبع منها مواطن الولاية منذ عهد الوالي (صلاح علي أدم) ؛ كانت هناك بعض الخلافات والصراعات السياسية فى العهد السابق ولكنها لم ترق أن تصل إلى هذا الحد الخطير الذي جعل من الولاية مصدر الازمات والفوضى الخلاقة؛ والي الولاية الذي شغل مواطن الولاية منذ مجيئه ببرامج وإنجازات لا تخرج من دائرة سفلتة طريق مطار الولاية وكرنفالات وبرامج ليست أولوية لولاية تمتلك مقومات زراعية وثروة حيوانية ؛ فالمسؤول البعيد عن المواطن يريد إدارة الحكم والبرامج بعيداً عن حاجات وتطلعات المواطنين بعقلية شمولية لا تخلو من التسلط وظلم ذوي القربى – وبناءً على هذه الأشياء فحكومة الولاية قد فشلت فشل ذريعا في قيادة حكم الولاية؛ فهذا الفشل لا يتمثل في عدم توفير الحاجات الأساسية للمواطن فالسوق أصبح حالي الباعة والحركة التجارية بعدما جرفتهم رياح الإزالة وتحويل سوق الحضر والفاكهة والجزارة إلى أماكن نائية دون أدنى مقومات الحياة التجارية والاقتصادية هناك ؛ اما الصحة والمياه والتعليم ففشل حكومة الولاية فيهم يظهر بصورة واضحة للعيان في عدم التوافق والصراعات المتكررة مع والي الولاية وبعض مراكز القوى والنفوذ من أعضاء حزبه – الوالي فشل في ترتيب صفوف حزبه والذي لا يلم آل بيته وذوي القربى بالتأكيد لا يعجز عن لم الآخرين؛ ومنذ وصوله للولاية استقبله مواطن الولاية وتلا كلماته تلك التي جعلت المواطن يستبشر به خيراً وما لبث قليلاً حتى قاد حرب ضروس بدواعي إصلاح حال الخدمة المدنية وبتلك الخطط الإصلاحية راحت معظم الكفاءات لقطاع التعليم والاحتفاظ بالبعض الآخر من الذين هم أقرب للتعليم ومكافأة أحدهم بمنصب مدير المراسم بالولاية ؛ واستمرت الصراعات والخلافات حتى أطاحت بوزير الشؤون الاجتماعية ووزير الشباب والرياضة ومعتمد محلية كسلا؛ كل هذه الصراعات والخلافات نجد أن والي الولاية هو العنصر الأساسي فيها – فالولاية في أزمة حقيقية من صنع الوالي وبعض الهتيفة من المتسلقين وصناع الأزمة الذين يجيدون طبخ الأزمات والخلافات السياسية على النيران الهادئة مع امتلاكهم خبرات فائقة الجودة في تعديل موقد فتيل تلك النيران حسب إتجاه رياح الخلافات حتى يتم غليان المرجل وتتبخر مياهه لتنتج الأزمات والفوضى لتواكب أحلامهم ومصالحهم الشخصية ؛ لذلك نرى بأن إزدياد الخلافات والصراعات السياسية فى الولاية هو ثمار جهود تلك الفئات المتسلقة لصناعة الأزمة السياسية الطاحنة التي حاقت بإنسان الولاية ومجتمعاتها؛ هذه هي الأجواء التي وجدت حكومة الولاية نفسها فيها منذ تشكيلها إلى يومنا هذا فأخذ مسؤوليها يديرون الحكم فيها في تأرجح بين دفتيها تارة تميل نحوا تارة أخرى تميل نحوا آخر حتى أصبحت الولاية كأنها هزت نخل الأزمة وتساقط عليها رطب الخلافات والصراعات ثم أحضرت مسيح الفشل السياسي بين ذراعيها في عناء وشقاء بعدما تم تجييش عدد كبير من المطبلاتية أصحاب المواقف الرخيصة الثمن على مواقع التواصل الإجتماعي للدفاع عن الحكومة بالباطل من قبل فئات محجمة لا تمثل الولاية وليس لها علاقة بالمواطن وممتلكاته التي تبددت في برامج ومشروعات لا تلبي طموحاته وهمومه اليومية.
للحديث بقية

منزل زكريا النور سليمان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..