رحلة لم تخلُ من غرائب طاقم طائرة تلودي.. تفاصيل اللحظات الأخيرة

الخرطوم: هاجر سليمان – تصوير: سعيد عباس
حادثة ستظل محفورة في ذاكرة البلاد، وبشروق الشمس في كل يوم من الأيام تظهر تفاصيل جديدة في حادثة طائرة تلودي. ظلت العديد من المعلومات حبيسه التقارير أو صدور الرجال والنساء، ولكنها بدأت تتكشف قليلاً قليلاً. حتى الأمس حملت الأخبار أن طاقم الطائرة يتكون من (6) أشخاص.. (3) منهم سودانيون.. مضيفتان ومساعد كابتن، والآخرون منهم أجانب. (السوداني) بحثت عن تفاصيل أخرى عن طاقم الطائرة حيث حصلت على معلومات مهمة عن اللحظات والأيام الأخيرة التي سبقت استشهادهم.
حديث التفاصيل
أسرة شركة “الفا للطيران” قالت إن طائرتها الأنتنوف من طراز (اي ان 26) أقلعت بطاقم يتكون من (6) أفراد بقيادة أقدم كباتن الشركة (روسي الجنسية) قنادي سيمانوف، ومساعد الكابتن (سوداني الجنسية) عبدالمنعم كامل، والمهندس الجوي (أرميني الجنسية) آرمين فيربيان، والملاح الجوي (طاجكستاني) هشاموف اكرم، ومضيفتين سودانيتين هما أم سلمة عثمان، وناهد الصديق. إدارة الشركة ورفاق وزملاء طاقم الطائرة بدا الحزن ظاهراً عليهم، حيث عبرت إدارة الشركة عن عميق حزنها على رحيل طاقم الطائرة الذي وصفته بأنه الأميز من بين طاقمها العامل وقالت إنها لم تفقد طائرة ولكنها فقدت أرواح وفقدت أميز كوادرها بالشركة.
مساعد كابتن (سوداني) الشهيد عبد المنعم كامل قيل إنه شخصية اجتماعية تحتفظ بعلاقات مميزة. (السوداني) التقت بصديقه الشخصي ومدير العمليات الأرضية بشركة “الفا للطيران” ناجي صلاح غندور حيث قال إن الشهيد عبد المنعم من أقرب الأصدقاء إلى نفسه وأضاف “نحن من أقدم كوادر الشركة وعبد المنعم من مواليد 1981م وغير متزوج، وقد التحق الشهيد بالشركة في نهاية 2004م كضابط عمليات جوية”، ومضى إلى القول بأن الشهيد عمل لأكثر من عامين وتقلد منصب ضابط عمليات جوية ورئيس وردية وبعدها غادر لأوكرانيا لدراسة الطيران حيث مكث بها حتى العام 2010م وعاد إلى السودان لتواجهه بعد ذلك صعوبات في استخراج رخصة الملاحة السودانية مما دفعه للعمل متدرباً لفترة إلى أن تم تعيينه بالشركة في وظيفة مساعد طيار.
تغييرات مفاجئة
ويقول ناجي إن آخر مرة قابل فيها الشهيد كانت عبر الهاتف الجوال قبل (5) ساعات من وقوع الحادث. وأضاف “اتصل بي في حوالي الثانية من صباح يوم العيد من محل إقامته في استراحة سكن الملاحين الروس”، وقال إن أسرة الشهيد عبد المنعم تقيم بحلفا ومضى ناجي إلى الحديث عن تفاصيل المكالمة الهاتفية الأخيرة بينه والشهيد حيث قال إنه وبعد التحية، كان الشهيد بحسب ناجي مصراً على طلب العفو مراراً، وأضاف ناجي “العبارات والإصرار الذي تحدث به أثار استغرابي فهي المرة الأولى التي يتحدث فيها بتلك الطريقة واستمر يتحدث معي لعدة ساعات وبعدها أغلق الخط بعد أن ذكر لي مفاجأة غريبة”.
يواصل ناجي حديثه قائلاً: “فاجأني الشهيد عبد المنعم أثناء اتصاله بي بأن خطة السفرية قد أجريت عليها بعض التعديلات”، ويقول ناجي إن التعديلات التي أطلعه عليها الشهيد عبد المنعم قضت أن يخرج في السفرية حسب ما هو مبرمج اللواء (م) كمال الدين مبارك كـ(مساعد للكابتن). ويقول إنه وأثناء جلوسهما بمقر إقامتهما لحضورهما لمباراة الهلال والمريخ، والتي أقيمت (يوم الوقفة) طلب كابتن كمال الدين من الشهيد عبد المنعم أن يخرج في السفرية نيابة عنه بسبب أنه يريد الذهاب إلى والدته ليقضي معها العيد، ويقول ناجي إن الشهيد عبد المنعم أخطره أثناء مكالمته الهاتفية الأخيرة معه بالموافقة على تلك التعديلات وطلب موافقتي عليها.
ويمضي ناجي في القول أن الشهيد عبد المنعم أنهى مكالمته الأخيرة معه بعد أن اتفقا على أن يحضر الشهيد برفقة ضابط الحركة المسؤول عن إنزال الطائرة المنكوبة حمدي عمر إلى منزل ناجي لتناول وجبة الغداء معه وتقديم تهاني العيد لأسرته، ويضيف ناجي “الشهيد قبل أن يغلق الخط طلب مني العفو للمرة الأخيرة، وفي حوالي الساعة السادسة صباحاً أقلعت طائرتهم إلا أننا سمعنا بخبر الفاجعة بعدها”.
ويقول ناجي إن الغرائب التي لازمت رحلة الطائرة المنكوبة منذ البداية كانت كثيرة ومن بينها أنهم كانوا في حالة بحث طويلة عن رخصة الشهيدة المضيفة ناهد الصديق التي وجدت بعد ساعات طوال داخل ملف الشهيد عبدالمنعم الذي رافقها في الرحلة واستشهدا سوياً. وواصل مدير العمليات الأرضية متحدثاً عن بقية رفقاء دربه فتحدث عن الملاح الجوي هشاموف اكرم وقال إنه طجكستاني الجنسية ومسلم يجيد اللغات العربية والإنجليزية والروسية. وأكد أن الشهيد صام شهر رمضان بأكمله.
الشهيدة أم سلمة
مدير الضيافة الجوية إسلام عثمان محمد ناصر قالت لـ(السوداني) حينما طلبنا منها الحديث عن مرؤوستيها المضيفتين الشهيدتين قالت إن الشهيدة أم سلمة عثمان المولودة في العام 1985م تخرجت في العام 2007م، وتقول اسلام إن الشهيدة أم سلمة أكملت دراستها بعد ذلك بكلية علوم الطيران وواصلت دراستها بأكاديمية (سودان أيرويز)، والتحقت بالعمل كمضيفة بعدة شركات بدأتها بالعمل في مارسلاند ومن ثم انتقلت إلى شركة بانتيو للنقل الجوي، وبعدها ساسكو للطيران، وتاركو للطيران وأخيراً “الفا” التي التحقت بها فى 2008م.
وتقول إسلام إن والد الشهيدة أم سلمة متوفي وإن الشهيدة هي العائل الوحيد لأسرتها وتضيف “سبق أن توفى شقيقاها الاثنان بحادث مروري في آن واحد الأمر الذي جعل شقيقيها الآخرين يصابان بصدمة نفسية ألزمتهما الفراش لتجد الشهيدة نفسها العائل الوحيد لوالدتها وشقيقتيها وأطفال شقيقتها الثلاثة الذين توفى والدهم وتركهم لشقيقتها بجانب شقيقيها المريضين”، وتقول إن أسرة الشهيدة تسكن في منزل إيجار بمنطقة الحاج يوسف بشرق النيل وتضيف “ومن الغرائب أن الشهيدة اتصلت بي وطلبت أن أضعها في أول سفرية لأنها محتاجة لعائد الرحلة لتدفع منه إيجار المنزل ويوم الحادثة كنت أتحدث معها حتى الساعة الخامسة والنصف صباحاً وبعدها انقطع الاتصال وأغلق هاتفها”، وتقول إسلام إن اتصالها تكرر بالشهيدة في الرحلة الأخيرة للاطمئنان على الوجبات وسير العمل والخدمات داخل الطائرة وتضيف “هي بلا شك من أفضل وأميز المضيفات لدينا”، وتقول إن الشهيدة يشهد لها بأنها كثيرة الصلاة ومؤمنة بربها حتى أن الكثيرين كانوا يطلقون عليها لقب (أخوات نسيبة) وتقول إنها كانت تفرح بذلك اللقب، وتمضي إلى القول بأن المكالمة الأخيرة بينها وبين الشهيدة أم سلمة طلب منها أن تدعو لها بالتوفيق وأن يردهم الله سالمين. وقالت إسلام إن والدة الشهيدة ظلت على اتصال متواصل بها بعد وفاة ابنتها وتمضي إلى القول أن والدة الشهيدة أخطرتها في إحدى مكالماتها أن ابنتها في صبيحة يوم الحادث ودعتها على غير العادة وهي المرة الأولى التي تودعها مراراً. وتقول والدتها بحسب مكالمتها مع إسلام إن الشهيدة أم سلمة ظلت في حالة انتظار لعربة الترحيل ولكنها وعلى غير العادة كانت تعود إلى داخل المنزل لوالدتها لأكثر من مرة وتحضنها بشدة مودعة لها والدموع على خديها وتطلب منها العفو والدعاء لها . وقالت إسلام إن والدة الشهيدة قالت لها بالحرف: “أنا قلبي أكلني من حركات أم سلمة قبل السفرية وشعرت بانو في حاجة حتحصل”، وتقول والدة أم سلمة إنها طلبت من ابنتها أن لا تسافر إن كانت تشعر بشيءٍ ما.
الشهيدة ناهد الصديق
وقالت:الشهيدة المضيفة ناهد الصديق وتقيم أسرتها بطيبة الحسناب وهي من مواليد 1984م وتخرجت في العام 2009م في كلية علوم الطيران وعملت بشركة المجال للنقل الجوي وانتقلت منها إلى كويك اير وبعدها إلى شركتها الحالية “الفا للطيران”، وتقول مديرة الضيافة الجوية بشركة “الفا” إسلام إن الشهيدة ناهد أكبر شخص عند والديها وتقول إسلام إن شقيق الشهيدة الأصغر منها مباشرة يدرس بالجامعة وأنها تعول أسرتها بما فيهم أشقاءها الـ(5) ومن بينهم ووالدها الذي يعمل سائق تاكسي، وتقول إنه ظل يقوم بتوصيل الشهيدة إلى المطار يومياً، وتصف إسلام الشهيدة بإنها إنسانة (بنت بلد ومهذبة) وتضيف: “دائماً ترضى بالقليل وآخر مرة تحدثت معها يوم الرحلة ولكن قبلها اتصلت بي يوم الثلاثاء طلبت مني أن أضعها في سفرية عاجلة وبالفعل برمجتها وهي والشهيدة أم سلمة في رحلة أقلعت يوم الخميس وعادت وبعدها كانت رحلة الحادثة”.
وتقول المضيفة إسلام إن أسرة الشهيدة ناهد أكدت بأن ابنتهم شعرت بالسعادة فجأة ودون سابق إنذار قبل ثلاثة أيام من الوفاة حتى أن والدتها أكدت بأن ابنتها قامت بتنظيف المنزل استعداداً للعيد، وتقول إسلام إن الشهيدة قالت لوالدتها: (الظروف ما معروفة) وتمضت إلى القول بحسب والدتها: “كانت من شدة فرحها تجدها تضحك كثيراً لوحدها حتى أن أفراد أسرتها علقوا لها وقالوا لها إنتي بتضحكي مع شيطانك ولا شنو؟”، وتقول إسلام إن الشهيدة ردت على أفراد أسرتها بالقول: (لكن الشياطين مربوطين فى رمضان).
اختتمت مديرة الضيافة الجوية حديثها بأن الذي حدث هو حال الضيافة وإن حياة المضيفات هكذا تظل دائماً محفوفة بالمخاطر لإسعاد الآخرين وإن معظم أولئك المضيفات يعلن أسرهن وتقع على عاتقهن مسؤوليات عظيمة هي التي جعلتهن يقبلن بتلك المهنة الشاقة والخطرة في ذات الوقت.
السوداني




ربنا يرحمهم
لا حول ولا قوه إلا با لله العلي العظيم … حسبنا الله ونعم الوكيل
كلامي ده لطاقم الطياره بس اليدهم نظيفه الما اتلطخة بدم الشعب السوداني ربنا يرحم ويغفر ليهم ويجعل مثواكم الجنه ويعوض اهلكم…الذنب كلوا على المسؤولين وعلى العوير الرقاص الفاكي البلد سرقه ونهب واختلاس وفساد وبيع ارض الوطن لليسوى والمايسوى قال سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه(كلكم راعي وكل راعي مسؤول عن رعيته لو تعثرة ناقه في الشام لحسبت عنها يوم القيامه)
اسالو كابتن كمال ؟؟؟؟
دائما الحاجِات الكبار بيقولن الله لا جاب يوم شكرك… وياهو الله جاب يوم شكر هؤلاء الشهداء أسأل الله أن يتقبلهم قبولاً حسنا ويلهم أهلهم الصبر الجميل.
المواطن البسيط فى وطننا الحبيب دائما هو الضحية وسجل الافساد ملىء بالماسى لضحايا هذا النظام الفاشستى ومن لم يمت تحت التعذيب مات فى ساحات الفداء كما يسمونها و يزينونها للشباب المندفع للشهادة من اجل الوطن و هو مغرر به لم يكن يدرك ان فناءه من اجل بقاء المفسدين .
ومن لم يفتك به المرض او المسغبة مات من الحسرة لفقده عزيز او فلذة كبده ومن سلم و صبر كان مصيره الجنون و يا سبحان الله .
والعديد استشهد وهو فى رحلة عبر الناقل الوطنى فى رحلة ستشفاء او عمل ومنهم من هم فى اداء الواجب الوظيفى ومصدر رزقهم من كباتن طاقم ضيافة .
على المفسدين اعادة قراة التاريخ منذ الاستقلال و حتى نهاية العام 1989م بمقدم هذا النظام الشؤم كم عدد الضحايا والشهداء فى حرب الجنوب وتحرير السودان من قبضة المستعمر البعيض التركى او البريطانى المصرى وشهداء حرب فلسطين من ابناء الوطن الغالى و معركة العلمين و غيرها من الحروب التى شارك فيها قوات جيش السودان .
بالنظر الى الارواح التى زهقت و راحت لبارئها على يد هذا النظام المتسلط لاخوتنا فى دار فور ونحسب انهم من الشهداء و الصديقين ولهم الرحمه و المغفره يفوق عدد شهداءالحرب العلمية الثانية ؟
ومن الغريب انهم ما زالو متمسكين بالكرسى و القتل مستمر و الفتك بالارواح لم يغب عن الساحات والشعب المغلوب على امره ينتظر الفرج و انه لقريب باذن الله .
الهم ارحمهم واغفرلهم
نسال لله لهم الرحمة والمغفرة …بس وين الغرائب فى الموضوع دا
اللهم ارحمهم واغفر لهم وانا لله وانا اليه راجعون. واللهم لا تبارك فى الانقاذ وناس الحركة الاسلاموية فردا فردا لانهم مسؤولين امام الله على الكوارث التى تحل بالوطن والمواطن!!!التخطيط السليم والعدل والمساوة واجراءات الامن والسلامة هى من مسؤولية ولاة الامر من خلال اداراتهم الحكومية والاشراف على ان اى شىء فى الوطن يتبع اجراءات الامن والسلامة لكن الانقاذ حكومة غير مسؤولة بتاتا ولا تؤتمن على الوطن والمواطن!!الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضى الله عنه مش قال انه اذا تعثرت بغلة فى العراق على الطريق لسالنى الله عنها لم لم تمهد لها الطريق يا عمر؟؟؟!!! الانقاذ لا دين ولا دنيا عليهم لعنة الله!!!!
ده سؤال من نوع من يكسب المليون .
السؤال هو : من يملك شركات الطيران الانقاذية الواردة في هذا الخبر بس ( خليك من العشرات الأخري )..والشركات هي :
1-شركة مارسلاند
2-شركة بانتيو للنقل الجوي
3-شركة ساسكو للطيران
4-شركة تاركو للطيران
5-شركة الفاللطيران
6-شركة المجال للنقل الجوي
7-شركة كويك اير
يمكنك الاستعانة بصديق من المؤتمر الوثني
وتستمر الثورة …….
اللهم أرحمهن و أحسن إليهن و أدخلهن فسيح جناتك. مكافحات من أجل لقمة العيش
الهم ارحمهم واغفرلهم
سعيد عباس يا جماعة صور شنو ؟
انا لله وانا اليه راجعون نسال الله ان يتقبلهم قبولا حسنا ويدخلهم الجنة مع الشهداء والابرار وان يلهم الهم وذويهم الصبر والسلوان وحسن العذاء
هل يوجد أى من فطاحلة الطيارين السودانيين تعلم الطيران فى ( أوكرانيا* !
اي واحد يموت ((اتصل وقال كذا وكذا )) وكان مصلي ……….معقول وكأن كل الجلابه المنافقين مبشرين بالجنه ….كفاكم نفاقا وخداعا
انتو عارفين لو الطائرات السودانيه كملت الناس دى كلها تظل القفاصه جمع ( قفص) اعنى الرواكيب الروسيه من الانتيى نوف واشكالها الجماعه ابان دقينات بمشو روسيا ويطلعوها ليهم من الكوش ومخازن االتلجين الطائره بى 60 الف دولار ويجبو معاها كابتن سكرجى اصلا ما صاحى عشان يحس بالحوادث
احب ان اقول لمدير العمليات بتصحيح معلوماتك, الأخ الشهيد عبدالمنعم “””متزوج””” من اوكرانية الجنسية و تعيش بمدينة كيروفوجراد و اسمها ألكساندرا, كما ان لديهما طفلة اسمها أمل و هي في الثانية او الثالثة من العمر, و في انتظار المولود الثاني…
الله يرحمك يا أبو أمل…
صحبانو المفروض عارفين تفاصيلو قبل ما يصرحو للناس…