مقالات وآراء

الجكومي يرثي الشريف الهندي في ذكراه

  1. نخاطبك سيدي وانت في عليائك مع الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا .
    في ذكراك الثامنة والثلاثين وانت كما انت حيا تزرق وتسعي بيننا وتملأ جوانحنا وتسكن انفاسنا بل وتتملكنا ولا نكاد نخطو خطوة إلا بعلمك واذنك وانت توجه وتشرف وتخطط لاقتلاع الطاغية البشير وقد نجحنا في ذلك تحت قيادتكم ،كيف لا وقد أعلنا ذلك أمام الملأ في ذاكرك السادسة والثلاثين يتقدمهم سيدي الشريف أحمد الشريف الصديق الهندي الذي رفض مغادرة الاحتفال الا بعد ان يستمع لما أود أن اقول .
    قلنا في تلك الليلة ما تعودناه وتعلمانه منك إن امتدت يدي لمصافحة النظام لقطعتها بالاخري وإن الارواح والانفس كلها ذاهبة ويبقى الوطن والتاريخ واعلنا امام الجميع ان معركتنا لن تنتهى إلا بإسقاط البشير وجل لحظتها من وجل ورجف ،لحظتها من رجف اما الأغلبية فصاحت وماجت وطربت وطالبت بإسقاط النظام وكان أولهم سيدي الشريف احمد الهندي رفيقك في سنوات النضال الطويل والذي كان لنا نعم الاستاذ والشقيق .
    كيف لا وهو من تربى تحت كنفكم وكنف السادة الأشراف، كثيرون سيدي حادوا عن الدرب ولكن بقية القلة القليلة الصابرة والمحتسبة تتلمس طريقكم حتى اطبقت على النظام لينهار تحت ضربات حزبكم وبقية شرفاء بلادي من القوى السياسية الأخرى واللا منتمين .
    كان لبري كسبها وكان لاسودها صولات وجولات وعمل مفتاحي لإسقاط الطاغية وهم يتوشحون بعلم الإستقلال .
    ألم أقل لكم إنك والازهري العظيم صانع الاستقلال ورافع العلم كنتم حضورا دائما معنا لا تفارقوننا لحظة ،كما كانت بري حاضرة رافقتها كذلك شمبات والعباسية والثورات والصحافة وجبرة والكلاكلات.
    تصدرت الدمازين المشهد بانطلاقتها الاولي وكانت عطبرة التي تحبها وتعشقها في الموعد وحينها فقط ايقنا بنهاية الطاغية وزوال نظامه بل ونهاية الإخوان الغير مسلمين الفاسدين المفسدين تجار الدين .
    كان حزبك ضدهم منذ يومهم الأول ناضل مع حلفائه آخذين براي الرئيس والزعيم الأزهرى عندما ارسلت له بابكر عباس إمام تسأله ماذا ترانا فاعلين عند إستلام الطاغية نميري للسلطة قال لك (مهما يكن ومهما يحدث لنا ولكم لا يمكن أن نقبل حكما عسكريا ديكتاتوريا قاوموا من أجل ذلك باي إسلوب يقتضيه الكفاح إن اسلوب الجبهات هو اسلوبنا في حالة اي تحد مصيري للشعب نحن اصحاب مبادئ ولسنا طلاب سلطة) .
    اجل سيدي واصلنا ذات الدرب حتى اسقطنا النظام الذي دمر البلاد والعباد ومكث فينا ثلاثين عاماً عجاف تيبس فيها الضرع وأحترق الزرع ونخر سوس الفساد كل مرفق تذكرت حديثك إن كل شئ يمكن إصلاحه إذا ما فسد إلا أخلاق الإنسان نحن الآن امام معركة طويلة لإصلاح ما أفسده الطاغية وخصوصاً الأخلاق انتشرت المخدرات التي جلبها جهابزة النظام لتغييب عقول شبابنا، إلا أن شبابنا كان عند الموعد رافعا شعار اي (كوز ندوسو دوس )ويا له من شعار ارعب الطاغية وأعوانه حتى سقطوا في مزبلة التاريخ إذ اردف ذلك الشعار بشعار تسقط بس ونعم فقد سقط بس ولذا هذه الذكرى تختلف عن سابقتها إذ نحتفل بها ونحن شركاء أساسيين في اقتلاع الطاغية بل نحن في مقدمة الصفوف الأولى إذ شاركنا في الإعداد والتخطيط لازاحة وإزالة النظام ،وكان لي شرف تقديم مقترح تحويل مسار موكب المهنيين والمتعلق بزيادة الأجور من البرلمان الى القصر بهدف إسقاط النظام.
    وكان أبناؤك يتقدمون الصفوف في الإجتماع التاسيسي لقوى الحرية والتغيير في دار المؤتمر السوداني الذي ترأسه تلميذك النجيب عمر الدقير يوم ٢٦ ديسمبر وقد حضرته قلة قليلة تحسب على أصابع اليد كنت وشقيقي عمر ومحمد حمد وعصام ابوحسبو ورحمة عتيق منهم.
    سيدي أردت من كل هذا السرد أن اطمئنك أن حزبا كان له شرف إزاحة النظام مع الآخرين لم نتخلف عن المعركة كيف نتخلف وقد عودتنا أن نتقدم الصفوف وان لا نكتفي بالفرجة .
    كانت سجون النظام تعج بأبنائك الاتحاديين وكانوا نوارة المعتقل وكنا أشد بأسا من غيرنا كانت ترتجف أوصال زبانية الأمن منا كيفا لا وقد أوسعناهم ضربا حتى ونحن معتقلين عندهم فكان الجزاءتقييد الأيدي والرمي في الشمس الحارقة ثم الضرب والحبس الانفرادي .
    كيف لا نصنع ذلك ونحن ورثة هذا الحزب ولو فرطنا فيه لضاعت الأمانة التي إتمنتموننا عليها.
    كان أول سؤال لي للشقيق عادل أبوزيد محمد صديق ابن بري البطل عندما التقيته في زنازين موقف شندي ما حدث لذكرى الشريف حسين الذى كنت قد اعددتها وجهزتها ولكني اعتقلت في ظهيرة ال ٢٧ من ديسمبر اي قبل الذكرى قال لي لم تقم بفعل الثورة والتي نحتفي ونحتفل بك وبها .
    اليوم واسمح لي أن احيي استاذي وصديقي المناضل حسين القريش القائم دوما منذ استشهادك بإحياء هذه الذكرى مع القلة القليلة من المناضلين نغيب عن المشاركة في هذه الذكري لكنني في مهمة وطنية أخرى ،لوجودنا في جوبا عاصمة جنوبنا الحبيب بعد أن فصله المجرم البشير ولكن نشهد الله والحاضرين وجدناه دولة واحدة براسين وحتما ستعود الوحدة يوما ما وليس ذلك على الله ببعيد ولنا في الالمانيتن قدوة حسنة نحن في جوبا ممثلين لحزبك في سلام السودان وذكراك هنا أيضا باقية يحملها المناضل الكبير امين عكاشة والسلطان عبدالباقي اكول ودكتور بونا موال الحديث معكم حديثا ذا شجون كيف لا وانت الحاضر دوما في كل تحركاتي وسكناتي اما اذا سألت عن حزبك فحدث ولاحرج فلا اريد ان ازعجك أو اقلق منامك ولكن نعاهدك عهدا لا نكوص فيه .
    إنا على الدرب سائرون حتى نعيد لك حزبك كما تركته واحدا موحدا فلتنم هائنا سعيدا في مرقدك كما أرجو أن تبلغ عنا الزعيم الرئيس الشهيد إسماعيل الأزهرى صانع الاستقلال ورافع العلم وصحبه الكرام اننا كما نحن حبا ووفاء لهذا التراب ودمتم.

محمد سيداحمد الجكومي

‫2 تعليقات

  1. الجكومي قلت لي مولانا قال ليكم ما ترموا البيت كلو في سلة واحدة!!
    ارسلك انت والتوم هجو كمسمار جحا في الجبهة الثورية بينما ولغ هو وابناؤه في المشاركة في السلطة
    يعني لو ما سقطت عودكم راكب بالمشاركة ولو سقطت, تعلي صوتك انت والتوم هجو عشان تعملوا ضجيج وحزبكم الهالك يجد موطء قدم في الثورة الوليدة, لكن باي باي يا حبيبي الشعب كشفكم انت ومولاك والى مزبلة التاريخ يا متسلق.
    التجمع الاتحادي هو الوريث الشرعي للشريف الهندي ورفاقه, فاما انتم فكامنكم كوبر مع المخلوع وصحبه

  2. الجكومي قلت لي مولانا قال ليكم ما ترموا البيت كلو في سلة واحدة!!!
    ارسلك انت والتوم هجو كمسمار جحا في الجبهة الثورية بينما ولغ هو وابناؤه في المشاركة في السلطة
    يعني لو ما سقطت عودكم راكب بالمشاركة ولو سقطت, تعلي صوتك انت والتوم هجو عشان تعملوا ضجيج وحزبكم الهالك يجد موطء قدم في الثورة الوليدة, لكن باي باي يا حبيبي الشعب كشفكم انت ومولاك والى مزبلة التاريخ يا متسلق.
    التجمع الاتحادي هو الوريث الشرعي للشريف الهندي ورفاقه, فاما انتم فكامنكم كوبر مع المخلوع وصحبه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..