
بمناسبة العام
الميلادي الجديد.
يُعدّ التقويم الميلادي التقويم الرسمي لغالبية دول العالم، فعلى أي أساس تم اعتماده، ومن حدده وهل تغيّر عبر القرون؟
لم تكن السنة الميلادية المتّبعة في أغلب دول العالم مشابهة للتقويم الذي نتبعه حالياً، لكنها تطورت عبر العصور بين حذف وإضافة، ولم يعتمده العالم أجمع إلا في القرن العشرين.
*التقويم اليولياني*
بدأت فكرة استخدام تقويم سنوي عام 45 قبل الميلاد، حين أرسى يوليوس قيصر التقويم اليولياني، كي ينهي فوضى التقاويم التي كانت تتغيَّر بحسب أهواء رجال الدين في الإمبراطورية الرومانية، وتفضيلهم لسياسيين بعينهم.
عندها قرر يوليوس قيصر أن يكون التقويم السنوي هو ما يساوي دورة كاملة لكوكب الأرض حول الشمس، فوجدها تساوي 365.25 يوماً أرضياً، أي ما يعادل 365 يوماً و6 ساعات. ومن هنا نشأت السنوات الكبيسة، فتكون كل سنة مكونة من 365 يوماً فقط، وتأتي سنة كبيسة كل أربع سنوات تتم بها 366 يوماً.
حين أرسى يوليوس قيصر هذا التقويم، كان عدد شهور السنة 12، الفردية منها تتكون من 31 يوماً والزوجية من 30 يوماً، ما عدا شهر فبراير/شباط فيكون 30 يوماً في السنة الكبيسة فقط، و29 يوماً فيما عداها. بعدها بعدَّة سنوات وتقديراً لدور يوليوس قيصر في هذا التقويم، أُطلق على الشهر السابع اسم “يوليو/تموز”.
لكن وفي عام 33 قبل الميلاد قرر الملك أوكتافيوس “أغسطس” أن يحمل الشهر الثامن اسمه ويُصبح “أغسطس/آب” وكان لابد أن يكون الشهر كاملاً، فحوّله ليصبح 31 يوماً بعدما أخذ يوماً من شهر فبراير/شباط، وحتى لا يصبح في التقويم ثلاثة شهور طويلة متتالية، غيّر في الأربعة أشهر التي تلي هذا الشهر فأصبح شهر سبتمبر/أيلول 30 يوماً، وشهر أكتوبر/تشرين الأول 31 يوماً، وشهر نوفمبر/تشرين الثاني 30 يوماً، وشهر ديسمبر/كانون الأول 31 يوماً.
*علاقة التقويم اليولياني بالمسيح*
بالرغم من أن التقويم الحالي يُطلق عليه التقويم الميلادي، إلا أن حساب السنين في البداية بدأ منذ إنشاء العاصمة الرومانية روما. لكن في منتصف القرن السادس، طالب أحد القساوسة ببدء حساب السنوات منذ ميلاد السيد المسيح، وليس منذ إنشاء روما، ليتحول رقم العام وقتها من 753 إلى 532 ميلادياً.
*التقويم الغريغوري*
في عام 1582 وتحديداً في يوم 11 مارس/آذار، اكتشف البابا غريغوريس ا



