أخبار السودان

الآلية والشعبية .. تقرير المصير هل يهدد جولة المفاوضات المرتقبة!؟

تقرير: مها التلب

أخيراً أطلت الحركة الشعبية في نسختها الجديدة بقيادة عبد العزيز آدم الحلو برأسها إلى الخارج بحثاً عن حلول لأزمة إقليم جبال النوبة التي تطاولت لسنوات ذوات العدد. وفور إعلان الحركة وصول وفدها إلى العاصمة الأثيوبية أديس أبابا تحركت المياه الراكدة وارتفعت التوقعات حول طبيعة ما ستسفر عنه ?اللقاءات المباشرة? بين الآلية الأفريقية رفيعة المستوى التي يقودها الجنوب أفريقي ثامبو امبيكي والحركة الشعبية التي تمتد ليومين إعتباراً من اليوم ?الأحد?، سيما وإن تلك اللقاءات ستخصص معظم الوقت لمناقشة الرؤية الجديدة للحركة الشعبية لعملية التفاوض مع الحكومة بعد التحولات الدراماتيكية التي شهدتها الأشهر الماضية وانتهت الى انشطارها لنصفين وكما ستتلقى الآلية الأفريقية تنويراً بشأن مجريات المؤتمر العام الذي انعقد بكاودا مؤخراً .

حسناً هكذا يبدو الشكل المنتظر لـ?اللقاءات المباشرة? لكن السؤال هل ستمضي في الاتجاه الإيجابي الذي يخطط له الطرفان وتنتهي بتحديد موعد لبدء جولة جديدة من المفاوضات بين الحكومة والحركة في ثوبها الجديد..؟!

بعض المراقبون يشيرون إلى إن تلك ?اللقاءات? لن تمضي في اتجاه تحديد جولة مفاوضات جديدة بين الحكومة والحركة الشعبية بسبب ملف ?حق تقرير المصير? الذي تبنته الحركة بقيادة الحلو كخيار أساسي بجانب الجيشين على غرار ماحدث في اتفاقية نيفاشا 2005م، لكن الخيار يبدو مرفوضاً من قبل الحكومة السودانية التي يحزنها جداً أن تكرر ماحدث آنفا.. مصادر دبلوماسية كشفت لـ(التيار) إن الآلية الأفريقية لن تعطي موافقتها على حق تقرير المصير لإقليم جبال النوبة و تابع ?مستحيل أن نفعل ذلك?.

فيما يشبه التحذير حاولت تلك المصادر تذكير القادة الأفارقة بما حدث في جمهورية جنوب السودان من صراع ودمار و قال وفي صوته حسرة: ?لقد ندمنا على تجربة جمهورية جنوب السودان، لذلك لن نكرر هذا الأمر?.. ويضيف محدثي:? في رأيي إن حق تقرير المصير لا يعدو كونه مناورة سياسية?.

استاذ العلوم السياسية بجامعة الزعيم الأزهري محمد أحمد شقيلة قال لـ(التيار) أمس إن عقد مشاورات بين الآلية والحركة تعتبر خطوة إيجابية في اتجاه تحريك الجمود الذي استمر طويلاً فيما يلي مفاوضات السلام لأسباب تتعلق بتطورات داخلية للحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو؛ وتوقع شقيلة أن تتناقش الأطراف، سبل توصيل المساعدات الإنسانية بجانب تقديمهما لبعض التحفظات حول المقترح الأمريكي.

بينما يستبعد المحلل السياسي د. الحاج حمد محمد خير وجود رؤية جديدة للحركة الشعبية للتشاور حولها، مشيراً إلى أن المرجعية الأساسية لأي تفاوض هو برتكول نيفاشا.

ويضيف: في اعتقادي العملية التفاوضية تراكمية لذلك لا أتوقع إدراج قضايا جديدة من أجل النقاش حولها.

ولا يجد خير حرجاً في دمغ الحركة بالضعف، بسبب تعرضها لهجوم من عدة جهات بالإضافة إلى خسارتها للعديد من حلفائها الدوليين والإقليميين أثناء الصراع حول من أحق بها أو من يمثل الجانب الأساسي.

و يشير خير أن الدخول في تفاوض ليس من مصلحة الشعبية ويعتبرها تمثل الحلقة الأضعف و انتقد الحكومة لجهة عدم تقديمها حلول حول إنفاذ المبادرة الأمريكية المتعلقة بالمساعدات الإنسانية و تابع فيما يتعلق بالقضايا السياسية والإنسانية ما زالت تراوح مكانها.

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..