من اجل التفكيك الكامل للنظام البائد

ان عملية تفكيك التمكين يجب الا يُنظر اليها او الا يتم تحويلها الي مجرد برنامج شو تلفزيوني شبيه ببرنامج “اغاني واغاني” تتسابق القنوات لنقله بالليل ويختفي بالنهار، بل يجب التعامل معه باعتباره الخطوة الاهم في طريق الاسقاط الحقيقي للنظام والانتقال بالسودان الي مرحلة جديدة ومختلفة تماماً عما كان سائدا طوال الثلاثين عاماً الماضية. وبذلك فان لجنة تفكيك التمكين الحالية هي في الاساس لجنة تفكيك اقتصادي/سياسي فقط ولكنها بالضرورة لا تكفي وحدها لتفكيك اوجه النظام المختلفة. فنظام الانقاذ لم يكن فقط نظاماً اقتصاديا او سياسياً؛ بل هو نظام تأسس وتغلغل في كل اوجه و مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والدينية والفنية والثقافية والرياضية و….الخ. ولذلك فهو يحتاج لادوات وميكانيزمات مختلفة ومتنوعة ومتعددة لتفكيكه. فاذا نظرنا الي النظام باعتباره ماكينة او سيستم، فهو بالتأكيد يحتاج لاكثر من نوع من المفاتيح والمفكات والشواكيش، بل سنجد ان بعض اجزاء هذه الماكينة الخربة ربما تكون مرتبطة عن طريق ال”كبس” وبالتالي تحتاج الي طرق ووسائل اخري لتفكيكه.
لذلك يجب تشكيل لجان اخري عديدة لتفكيك النظام من جوانبه المختلفة. لجان لتفكيك البنية الاجتماعية للنظام، لجان للتفكيك الديني، لجان للتفكيك الثقافي، لجان للتفكيك الفني، لجان للتفكيك الرياضي،…. الخ.
علي المستوى الاجتماعي مثلاً، تميز النظام باقامة مصاهرات و زيجات وعلاقات غرام ذات طابع سياسي, وإن بدت ظاهريا كعلاقات زواج عادية, الا انها في الاساس تتويج لصفقات وممارسات ومؤامرات سياسية واقتصادية بحتة. وبالتالي فان الزواج بالنسبة لقادة النظام البائد هو مجرد وسيلة لاعطاء مبرر شرعي اوغطاء اجتماعي يسمح بتبادل الزيارات وعقد الاجتماعات واللقاءات واجراء الصقفات بشكل علني بدلاً عن السرية التي ربما تصعب في المجتمع السوداني. كما اتسم النظام باقامة علاقات عاطفية وعلاقات زواج محصورة بين اسر أعضاء النظام وشركاؤه وبطانته في سلوك مخالف لطبيعة العلاقات الإنسانية السوية التي لا تعرف حدود ولا فواصل اجتماعية او سياسية. كذلك تميز رموز النظام البائد بالميول الي تعدد الزيجات رغم كبر سنهم ولهم في ذلك قصص يعلمها كل السودانيين واتسمت مراسم زواجهم بالصرف البذخي المفرط في اوقات ظل يكابد فيها المواطن ليحصل علي لقمة عيش لا تفي بادني متطلبات الجسم السليم. وهناك امثلة كثيرة لهذا النوع من الزيجات؛ ناخذ منها علي سبيل المثال زواج التجاني السيسي رئيس السلطة الاقليمية لدارفور، اذ تزوج الرجل باحدي حسناوات الخرطوم واقام حفلا باذخا في افخر فنادق وسط العاصمة الخرطوم وهو في الستينيات من عمره و لا اظنه يستحق كل تلك البهرجة؛ (وهذا ليس تمييزا ضد كبار السن)، ولكن ذلك الزواج كان في الواقع تتويجا لمجهوداته الجبارة في افشال مشروعات التنمية في دارفور وتجيير الأموال الخليجية واموال المانحين لصالح النظام ولمصالحه الخاصة. خاصة وان اتفاقية الدوحة لسلام دارفور تعد من اغني الاتفاقيات وتلقت دعم مالي لم يسبق له مثيل في اي اتفاق سلام علي امتداد تاريخ السودان السياسي. وطرحت وثيقة الاتفاقية مشاريع تنموية كبيرة لكن كالمعتاد لم ينفذ اي منها ولم يصرف عليها سوي ثمن الحبر والورق الذي كتبت عليه.
من المشاريع التنموية التي صدق عليها في اتفاق الدوحة (المصدر: وثيقة الاتفاق):
1. مشروع تنمية غرب السافنا
2. مشروع جبل مرة للتنمية الريفية
3. مشروع الطاقة الحرارية بجبل مرة
4. مشروع هبيلا الزراعي
5. محطة ابحاث الغزالة جاوزت
6. مشروع ابو حمرة الزراعي
7. مشروع ساق النعام الزراعي
8. مشروع ام بياضة
9. حوض وادي هور المائ
10. مشروع درء آثار الجفاف والتصحر
11. مشروع الإسكان الشعبي
12. مشروعات البحوث الزراعية
13. مشاريع انتاج السكر
14. محميات الردوم و وادي هور
15. مشروع تطوير بحر العرب
16. مشروع تنمية وادي العطرون
لذلك، هذا النوع من الزواج يجب ان يتم تفكيكه ليس فقط بسبب فساده ولكن لابتزاله لفكرة ومفهوم الزواج ونزعه لقدسية العلاقة الزوجية وتحويلها الي مجرد مهرجان احتفالي وراحة بدنية للطغاة بعد انتهائهم من تدمير مشروع تنموي او افشال مكسب وطني. ايضا تعد عملية تفكيك البنية الاجتماعية للنظام مهمة لاعادة بناء الاخلاق السودانية التي تخول عليها هؤلاء الانقلابيون في ليل بهيم وايضا لاعادة الثقة بين الرجل والمرأة في المجتمع السوداني. وعليه، فان عملية التفكيك الفعلي للنظام يجب ان تبدأ بحلحلة وتفكيك مؤسساته السياسية والاستيلاء علي كل موارده الاقتصادية مرورا بتفكيك بنيته الاجتماعية وعلاقاته العاطفية وتنتهي بتفكيك خطابه السياسي والفكري ونقد تجربته السياسية وارساله الي مزبلة التاريخ والي الابد. وذلك ايضاً ضروري لان النظام الجديد سيقوم بالضرورة علي انقاض النظام الذي تم تفكيكه. وبالتالي في مكان كل مؤسسة سياسية سرية وفاسدة ومشبوهة يجب ان تقوم مؤسسات شفافة و ونزيهة ودخرية؛ ومكان كل مشروع وهمي يقوم مشروع تنموي حقيقي و واضح المعالم؛ ومكان كل علاقة زواج او حب نفعي/مشبوه تقوم علاقات حب صادقة وواضحة تُبني بالنهار وتنتهي الي زواج مقدس قائم علي الاحترام وينتج تجربة إنسانية مفيدة.
شكرآ جزيلاً،
د. عبدالله عيسي تاج الدين
25 أغسطس 2020




كيف يعني نفكك زواج؟؟؟ نحبرهم علي الطلاق مثلا؟؟؟ ولا لحنة إزالة التمكين تعقد مؤتمرات طلاق ؟؟؟ ايوة زيجات الكيزان الملاعين مشبوهةزي زيجة اخت الصادق المهدي للترابي لكن ده ما بدينا الخق نتدخل في زيجاتهم حتي لو كانت زيجات زي زيجة الزباله الحرامي التيجاني السيسي أو زي زيجة المجرم البشير ووداد الحرامية وال٨ زيجات بتاعة الكوز الحرامي عطا الفضيل انتو الواحد فيكم بكتب اي كلام والسلام حتي لو كان ما منطقي وما ممكن تنفيذه دينيا واخلاقيا وقانونيا